عزوز الفنان
قصة : د. طارق البكري
صَدِيقي اسْمُه عزُّوزْ
يُحِبُّ الرَّسْمَ والأَلْوَانَ ، دَوْماً يَشْدُو بِفَرَحٍ ، وَيَمْسَحُ دَمْعَةَ الأَحْزَانِ ..
لَمْ أَرَ فِي حَيَاتي مِثْلَهُ إِنْسَاناً يَرْسُمُ الأَحْلاَمَ .
في مَرَّةٍ كُنّا معاً ، أَجْلُسُ فِي غُرْفَتِهِ وَكَانَ يَرْسُمُ لَوْحَةً حُلْوَةً ، أَخْبَرَنِي عَنْ أَحْلاَمِهِ ، وَأَراني رُسُومَاتِهِ
هذهِ رَسْمَةُ قَصْرٍ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيهِ
وتلكَ رسمةُ طَيْرٍ يُحِبُّ أن يُرَبِّيهِ ..
وجَامِعَةٌ تُعَلِّمُهُ ، وطَائِرَةٌ ... ومَرْكَبٌ ... وسَيَّارَةٌ ...
كُلُّها أَحْلاَمٌ تَحْيَا فِي قَلْبِهِ .
حَلِمْتُ مِثْلَهُ ..
ما أَحْلَى الأَحْلاَمَ
لو كُنْتُ أَعْرِفُ الرَّسْمَ لَأَرَيْتُهُ أَحْلاَمي ، فَهِيَ كَبِيرةٌ ...
كبيرةٌ ...
كَسَحَابَةٍ مَطِيْرَةٍ ، أوْ كَبَحْرٍ عَميقٍ تَسْبَحُ الأَسْمَاكُ فِيْهِ
إلى اللقاء في الأسبوع القادم مع قصة جديدة