منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة
عرض مشاركة واحدة
قديم 29-06-2007, 12:36 AM   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
د. حورية البدري
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. حورية البدري غير متصل


افتراضي مشاركة: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة


20

الناس حَزانى


أحياناً تدهمني العناوين ثم تتلاحَق الأحداث في الحكايات والقصص بعد ذلك ..
كان هذا هو العنوان الذي اغتال اللون الأخضر / الناس حَزانَى ..
رأيته في عيون الناس ..
تردد في ذاكرتي صوت من البعيد يقول : " الموت بِيْنَقي " !
هل يختار الموت حَقَّاً ؟ .. يجيد اختيار الأخيار والصالِحين والمَحبوبين النافعين للناس مِن حولهم !
إذن ؛ شحتوت الذئب لن يموت ! .. لن يموت سريعاً .. سيبقى حتى يأتي أمْر الله ..
والناس الطيبين الذين من الممكن أن يعملوا عملاً إيجابياً يخلص جهاد من كل هذا المَرار ودَوَّامة الرِمال المؤلِمة لن يأتوا ..
فالناس الطيبين عادة يتسمون بالسَلْبِيَّة والاقتصار ..
...
في الصَباح ؛ أَخرَجَت المُتسَوِّلَة المُحترِفة من جيوب الرجال وحقائب النساء النقود ..
هل اكتسبوا أَجراً ومكانة عند الله بذلك ؟ أم اكتسبوا إثماً ؟!
اختلَط على الناس معنى الخير ..
اختلَط عليهم معنى البِر والمروءة و... أشياء كثيرة اختلطت ..
ساد البوم والذئاب والثعابين والتماسيح ..
لكن .. أين الأسود والفهود و.. الأمل ؟؟؟
أين النسور والصقور والبلابل ؟
كان أبو وافية يبحث مثلي عنهم ..
الأشرار تضامنوا واستقووا بولائم الشر الجَماعِيَّة ..
والأخيار إمَّا يعتكِفون على أنفسهم .. أو يتقاتلون ..
أسمع رسول الله يدعو : الله اغفر لقومي ..
لكن .. هل لا يعلَمون ؟
رَبَّنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا ، ولا تؤاخِذنا بما فعَل السُفهاء مِنَّا ..
اللهم أنت تعلم ما نخفي وما نُعلِن .. وتعلم أين الأمل الذي يبحث عنه الصالحون ..
...
تزوج شحتوت الذئب عدداً مِن النساء وأنجب عدداً من الشحاتيت ..
يقول ابو وافية كان الله في عَوننا ، فالشحاتيت كثيرة ..
أُمهات الشحاتيت يطردهن الذئب في مُنتصَف الليالي القمرِيّة بقُمصان النوم ..
يخرجن للشوارِع ..
تشِع كُل واحِدَة منهن ظلاماً يملأ الأماكِن ..
يَطْلُبْهُن في بيت الطاعَة ؛ فيأتي العَسْكَر بهن إليه ..
يأخذ بعض مِن سَواد وظَلام قلبه ويكتب به اسمه على سور أرض ..
يَدَّعي أنه مالِك أرضها ..
يعلم أنها وَحدها ..
يَستقوي عَليها وعَلَى أَمْر الله وعلى رَغبة ابو وافية في أن يكون هناك أمل بين كُل هذا الظلام !






 
رد مع اقتباس