الموضوع: همس .....الجنون
عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 14-12-2005, 07:01 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
رائد الحاج عثمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







رائد الحاج عثمان غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى رائد الحاج عثمان إرسال رسالة عبر Yahoo إلى رائد الحاج عثمان

افتراضي

لكي أعبر عن ما أريده يلزمني عالم غير هذا العالم
وربما غير هذا الحلم الذي كدت أقتله ليقتلني

متعبة رحلة الورود.....................................
حاولت كثيراً أن أدفن فكرتي وألعن نفسي وأحطم وجهي على ألف مرآة وأترك كل شئ يسير نحو الأبد..........................
ولكن فشلت

حاولت أن أغير ترتيب الأبجديات
أغير ترتيب هذا الكون الرتيب
ولكن أيضاً فشلت
وحين عدت بعد ألف انتحار وجدت ما زال القلب هناك في البعيد يغني رحيل القمر
تعبت..................
وفي عز ملكوت هذا الرحيل سألت قلبي ألف سؤال وسؤال

ولكن دائماً هناك في فضاء هذا الكون أسئلة بلا إجابة
صدقني إذا قلت في هذا الغياب فقدت الإحساس بكل شئ
ولكن ما زال هذا الجسد الذي تعب مني وبي يحاول أن يخرج إلى ما وراء هذه الخطوط
حاولت أن أكون طبيعياً
أن أحب مثل البشر
أن أعشق مثل البشر
وأن أتألم أيضاً مثل باقي البشر
ولكن يبدو أن هذا القدر يأبى إلا أن يترك لي المزيد من الإيقاع
الريح ملتني من كثر ما حملتها المراسيل شرقاً وغرباً شمالاً جنوباً

والصدى أيضاً ملّ من وقع خطوتي على ضفاف المطر
والإيقاع لف أصقاع الكون ولكنه عاد إلى باكياً هائماً حدّ الضجر
جهنم في قلبي سنابل ..........
أغرد ليتم العصفور.......لنوح الشادي..........ولترنيمة العمر القصير
أغرد..........لألف حبيبة مرت يوماً من هنا ولكنها لم تترك شذى في الذاكرة
أغرد ...............لقلب حاربته الكواسر ولكنه بإيمان الواثق من هذا الكون تحدى وانتصر ومن ثم انكسر
هي لغة الذوات
هي لغة القرائن
هي لغة تلعن نفسها كل حين ومع كل زخزخة جديدة لمطر رمادي اللون منكسر الحواف
أتعرف...........
حتى الملاك صار يجهلني
وصار يعبث بي كلما أرسلت رسلي إلى ذاك الشط الغريب
أعرف سبعين باب وباب وكلما فتحت إحداها ........
رأيت سبعين قفل جديد
الخيال يعبث بي
ووعد الحزن مازال يغرد لي بعنف هناك حيث فقدت روحي مرة واستودعتها عصر الجليد
تعبت.......
وأنا العالم بكنه المسافة وبإنشقاق حبة المطر
أنا العالم بكل مباهج هذا الكون الذي ملني اشتياقاً وتعب مني عاشقاً وتركني هناك في دوامة الجرح الكبير

لا عظيم.............سوى هذا الكائن في عمق أعماق النفس
ولا حقيقي.............سوى تلك الدمعة التي قالت للبحر كن مالحاً فكان
ولا عالم............إلا عالمي الذي استودعته في صدر قبرة كفت يوماً عن الغناء
غريب الروح
غريب الوطن
غريب الديار
غريب الملامح
غريب الوجه
حين تتعب منك المرآة...........يتعب منك الخيال.......يتعب منك الجموح........والحكايا
عندها لن تكفي كل أنهار الدنيا ......لتغسل عن وحل قلبك ذنب صغير
هناك ذئب يعوي في غابتي
هناك أفعى صادقت عصفور مات أبوه بالفيضان الأخير
هناك حمام يهدل شوقاً عله يلمس يوماً قوس قزح
وهناك أشباه ملائكة والكثير الكثير من الشياطين التي عاندت أباها
وهناك...........أيضاً عناق أبدي بين الأرض والسماء
صدقني ......إن قلت لك إنه ما عاد يعنيني إن ابتسم أو شحب لي القمر
إن مات أو عاش في روضي الزهر
إن دفنت في منفاي القريب البعيد ألف حبة تركت السماء من المطر
ما عاد يعنيني الجنون
ما عاد يعنيني هذيان روح وصلت لسابع أرض ولسابع سماء ولكن حطمها النوء
ما عاد يعنيني الحزن.الفرح...الألم....الحب......الفراق....اللقاء.
طالما كل هلال يغرب عن أيكي يلعن كل من سبقوه بلغات النحيب
ألف همسة حملتها بالخبايا
وألف همسة تركتها في محراب ذياك الحريق
بخير.....

أنا بخير.....
طالما بقي التراب بخير فأنا بخير

وطالما من تحت التراب يرى كل خيباتنا.........ويبتسم






التوقيع

أقسمت ويشهد لي قسمي
سأفدي شموخك يا علمي
ما دام النسر على القمم
يعانق مجدك .....سوريا