منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتــدى الشــعر الفصيح الموزون (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=4)
-   -   أزاهـيـــــر قـُـرطـبـة (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=911)

مقداد رحيم 10-11-2005 09:46 PM

أزاهـيـــــر قـُـرطـبـة
 
[align=center]أزاهير قرطبة





توسلتُ بالنخلة ِ الباقـِيهْ
تعاندُ لونَ السماء ِ
وشكلَ الحروف ِ
ولكنة َ أهل ِ الحبيب ِ
وسُحنـتـَـهُ الراقِـيَهْ

توسلت ُ بالقَصـر ِ
والزهر ِ
والنهـر ِ
والساقِــيهْ

توسَّلتُ بالمسجد ِ المُستباح ِ
بـِمحرابه ِ
وبـِأبراجه ِ
وبأركانه ِ الواقِـيهْ
بـِسرب ِ الحمام ِ
يُـعشِّـشُ حيث ُ الزوايا
وحيث ُ التكايا
ومهد ُ الحكايا
ويشرب ُ ماء َ الزمان ِِ
تُـروِّيـه ِ
نافــورة ٌ
وتظلِّـلُـهُ الطاقِـيهْ

توسلت ُ حتـَّى
بدرب ِ ابن ِ زيدون َ
والحان ِ
والشَّـرْب ِ
والساقـيـهْ

وألحان ِ زرياب َ
والراقصات ِ
وسحر ِ الموشَّح ِ
والعود ِ
والد فِّ
والآهة ِ الشاقـيهْ


بـِنوم ِ الظهيرة ِِ
بَـعد الغَـداء ِ
وصحن ٍ لذيــــــــذ ٍ
يُسمُّـونـهُ: "الباقِـيـهْ"

توسَّلت ُ بالصبح ِ
ذاك َ الذي لا ينـــــامُ ليصحو
وبالليل ِِ
ذاك َ الذي لا يُفيقُ فيغدو
وبالربَض ِ المستكين ِ
وبالزاهِـرهْ

توسلتُ بالداخلين َ
وبالخارجين َ
وبالثائرين َ
وبالمُغرمينَ بـِقامتها الباهِرهْ
توسَّلتُ بالعاشقات ِ
وبالعاشقين َ
وبالسائحات ِ
وبالسائحين َ
يرشُّـون َ ثوبَ المساءات ِ
بالقُـبَل ِ الماكِــرهْ

توسلتُ بالربوة ِ الساحِـرهْ
وبالريف ِ والحاضـرهْ
بألاّ يكون َ وداع ٌٌ
وألاَّ يكونَ فراق ٌ
ولا خاسر ٌ مستهام ٌ
ولا خاسِرهْ
وأنْ أستحمَّ بأفياء ِ نخلتِـنا التامِـرهْ
وأحجارِ بيت ٍ قديم ٍ قديم ٍ
وقصر ٍ يـزاولُ هيـبـتـَـهُ القاهِـرهْ
ويُلقي الشجون َ كما المستجير ِ
على ربوة ٍ في الصميم ِ
وأفنائـِه العامِـرهْ
وأسكبُ وهج َ الحنين ِ
على جُـملة ٍ حائـِـرهْ:
"لماذا الذي كانَ كانَ؟"
وأرسمُ بالنبض ِِ قرطبة ً آسِـرهْ
سليلة َ مجد ٍ تليد ٍٍ جديد ٍ
وغائبة ً حاضِـرهْ
وأرشفُ بالعين ِِ رشفاً
أزاهيـرَها الناضـرهْ
فإنْ هَـزَّني لحن ُ ذاكَ الزمان ِ
يُساورُ خَـصرَ القوارير ِ
في ليلة ٍ ساهِــرهْ
شَـقَـقْتُ جيوب َ الوقار ِ
ومَـرَّغتُ خَـدِّي على تُـربـِها
ثمَّ ناديتُ:
مَنْ لي بزرياب َ يأتي
يُـصفِّـفُ شَـعـرَ الليالي
بأوتاره ِ الماهِـرهْ
ومـَنْ لي بـِعشق ٍ يجودُ
بولاّدة ٍ شاعِـرهْ؟!

توسَّلت ُ بالشمع ِ
سالَ على جسرِها
وبالدعوات ِ لمريم َ
نورُ المسيح ِ على نحرِها
بأنْ يستفيق َ الصباح ُ
وينشرَ ما بانَ مِنْ سِـرِّها
وينظرَ في أمر ِ عِشقي
وينظرَ في أمرِها
فهلْ أستطيعُ المثول َ
أمامَ المُـدلَّى من الشرفات ِ
-وقد راقَ-
مِنْ زهرِها؟
وهل أستطيعُ الأفول َ
هناااااااااااااااااااااااااااااك َ
على إثرِها؟!
**[/align]

كفا الخضر 10-11-2005 11:54 PM

د.مقداد
سلام عليك وعلى ازاهرك التي ابدعت نثرها هنا
تحية لك في اولى مشاركاتك معنا

مقداد رحيم 11-11-2005 03:31 PM

أشكر لك تحيتك يا كفا،
وأمتنُّ..



ولا تكفَّ الزيارات!

مردوك الشامي 12-11-2005 02:34 PM

أخي الدكتور مقداد
أتوسلك المزيد , اذا كان كل قصيدك مختلسا من دنان العسل والنعاس اللذيذ .
قصيدة مليئة بالنضج والرقة والأمداء التي بلا أسقف , والمفتوحة على الزمن من أول العشق حتى آخر القبلة
والعناق .
محبتي

د.سامر سكيك 13-11-2005 03:10 PM

د. مقداد..
دعني أعبر لك عن امتناني لتلبيتك الدعوة..فقد سعدت بحضورك كثيرا..
أراك أيها الفارس وجوادك يحمحم في روض القصيد وكأنك من أهل الأندلس بما يلمسه المرء في قصيدتك الجميلة من إلمام بتلك البلد وفنونها ومشاهيرها..
أريدك أن تكون مشرقا على إثر ضالتك..وليتك تنعم ولو لهنيهة براحة بال..
شكرا لك

فاطمـة أحمـد 13-11-2005 03:30 PM

أخي الدكتور مقداد

سلمت يدك ودام قلمك مبدعاً

جميله تركض بنا بموسيقى ساحره حتى خلت نفسي في الأندلس أبكي على أطلالها


أحييك وأهلاً بك

مقداد رحيم 13-11-2005 06:51 PM

أخي مردوك الشامي



شهادة من شاعر!



فأية شهادة باهرة المحيَّا هي!



لا عدمتُ كرم زياراتك وأنت ربُّ المنزل!

مقداد رحيم 13-11-2005 07:02 PM

أخي الشاعر الجميل سامر سكيك

أما التلبية فهي بعض وفاء لكرمكم، وسعادتك رضاي.
وأما وصفك لي ففخر ٌ ومِـنَّة،
وأما الأندلس فهي هاجسي منذ أنْ وعيتُ، وستبقى هاجسي حتى الإغماء الأخير،
أما تراها أصبحت تخصصي الأكاديمي لئلاّ يهرب لها ذكرٌ مني!
وأما هنيهة راحة البال فَـمِنْ أين لي بها، غير أنْ آتي هنا فيرشني مُحِـبٌّ بقارورة عطر، ويغمرني مُـعجَب بكلمات ثناء ٍ تندلقُ مِن فم قلم ٍ فاخر...
أتزود بالعطر وأخرج.



لا تبتعد!

مقداد رحيم 13-11-2005 07:17 PM

أخي تحرير

أشكر لك هذه الإطلالة الجميلة.

بسام علواني 14-11-2005 12:47 AM

الشاعر الدكتور مقداد رحيم :
لك من المكان عرين الحضور ، و من الزمان عبق الذكريات ، و فخر الحالم ، نصك روض لفراشات البيان ، و أوراد لنحل اللغة ، و جداول تستجم على ضفافها المعاني ، و لنا عسل القصيدة .

مقداد رحيم 15-11-2005 03:46 AM

أخي الأديب الرقيق بسام علواني

لك مني مكان في القلب مكين،
ولي منك هذا الحضور الأنيق الشاعر!

مقداد رحيم 22-11-2005 05:00 AM

عــبَّـاس المستعجل
 
أختي الشاعرة المهذبة تحرير
أختي الأديبة المهذبة كفا

أوقعتني جملة التوصيف "أقلامي مشرف" تحت اسميكما في مطب التذكير دون التأنيث، وحيث لم أتعرفكما من قبلُ فقد سوَّغ لي هذا التذكير في التعريف أن أقول لـ تحرير: "أخي"، ولـ "كفا": لا تكفَّ بدلاً مِن: لا تكفِّي!.
وإذْ أكتشف اليوم أنني تجاوزتُ على الأنوثة، وأسأتُ إلى متفضلتين كريمتين، رحبتا بي ترحيباً جميلاً، فرددتُ بما يسيء للجمال، فقد وجب أنْ أعتذر منكما اعتذاراً يليق بقدركما.
وقد تداعت سلسلة من الحوادث والذكريات في ذهني وأنا أتعامل مع اسمَي تحرير وكفا، فأما "تحرير" فهو اسم يُطلق على الإناث والذكور في العراق، وعلى الرغم من أنه اسم مذكر إلاّ أنه بالإناث أجدر، وهو فيهنَّ أشهر، وحاله مثل حال "أمل" و"فرح"، وأما "كفا" فيذكرني بأسماء مشابهة اشتهرت في العراق، مثل "نهاية" و"ختام" و"كفاية"، وتُسمَّى بواحد ٍ مِن هذه الأسماء كلُّ أنثى تأتي على سلسلة من الأخوات فلا يرجو الأبوان مزيداً منهنَّ فيسميانها بهذا الاسم ليتفاءلا بانقطاع هذه السالسلة!.
ومن نوادر الأسماء التي سجلتْها ذاكرتي اسم جارة ٍ لنا في بغداد كان اسمها "ييزي"، ولم يكن عمري يتجاوز عندئذٍ السنوات الست، غير أنني ما زلتُ أتذكر هذا الاسم الذي لم يتكرر في مسمعي إلاَّ كونه لفظة بغدادية تعني "كفى" أو "يكفي"،وإليه يرجع اسم الشاعرة "كفا"، غير أن الذكاء اللغوي العربي أحال الألف المقصورة في الفعل إلى ألف ممدودة ليكون اسماً، مثل يحيا ويحيى.
وفي العراق يُقال للذي يستعجلُ الأشياء ولا يتروَّى "هو عباس المستعجل"، وأحُقُّ أن الاستعجال وعدم التروِّي ليس من طبائعي، ولا هما في صميم أخلاقي، غير أنني هنا استعجلتُ....
فَـمَنْ أنا يا ترى؟!.


الساعة الآن 08:51 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط