منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=34)
-   -   محاكمة زيد (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=769)

ثريا حمدون 30-10-2005 12:31 AM

محاكمة زيد
 
[align=center]محاكمة زيد[/align]
[align=right]
[movek=right]أكتب هذه القصيدة في هذا المنتدى وأرجو من الأخوة والأخوات المشاركة الفاعلة وإغناء النص بالحوار[/movek]
[/align]

[align=center][movek=up][align=center]"ما زيد ميت"
"ما زيد ميتا"
أيهما أتى على أصله؟
سجلوا أن ما لا تثبت ولا تنفي الخبر

العامل عاملان
فمن بدأ بمحو خطا الحبر؟
أأنا؟
أم أنت؟
أم هم نفوا الخبر؟

تميم ترفع
والحجاز تنصب
وزيد في الخندق يحتضر.


عمت مساء زيد
آثار أقدامنا كانت هناك
وهنا آثار لخريف ممزق الأوراق.

ضممت زيدا
حركته
صرخت:
ويحك زيد
تحركت شفتاه
أغمض عينيه مثلما النهار
آه زيد
رددت ضرب عمرو زيدا
"ما زيد ميت"
"ما زيد ميتا"

تميم ترفعني
والحجاز تنصبني
وقالت القبائل:
لا يدخل عامل على عامل
عميل
عميلان
عملاء
قلت : أيهما جاء على أصله
قالوا: كلاهما جاء على أصله.

ارفعوه
أو انصبوه
لكن الخبر قد تكسر

والكسر أخف علة بعد حساب الصفر
قهقه زيد في عوالم العلات


يكفينا رفعا
يكفينا نصبا
يكفينا....
يكفي......
............[/align][/movek]
[/align]
[moveo=left]ثريا حمدون[/moveo]

د . حقي إسماعيل 30-10-2005 06:42 PM

[all1=FFFF00]نص أفحم علتي في تدريس النحو ، ( ضرب زيد عمرا ) تكررت كثيرا في الدروس النحوية حتى هلك عمر ، ومازال الاحتضار سمة زيد ، نص أكثر من ثري ، يعبر عن مكنونات نفوس عربية ، استعمل النص زيدا قناعا لأمر ، يكفينا رفعا يكفينا نصبا ، يكفينا يكفي ..... استعمالات لها دلائل يشير إليها النص ، والنص مابين أن يضحك القارىء أو بين أن يبكيه ، حتى وصل إلى :[/all1]

[movek=up][align=center]تميم ترفعني
والحجاز تنصبني
وقالت القبائل:
لا يدخل عامل على عامل
عميل
عميلان
عملاء[/align][/movek]


[all1=FFCC99]بعض الرؤية قد اتضحت لكن القبائل ما زالت في صراعها . والطلبة ما زالوا في حيص بيص ، يشيرون إلى آذانهم بالطريقة الجحوية .[/all1]
[mark=FFFF00]أذكر طرفة نحوية قديمة راق لي أن أسطرها هنا بخصوص زيد وعمر ، قال أحد الأساتذة الأجلاء الذين تعاقبوا على تربيتي علميا ( والذين أدين لهم بكثير من الفضل ) إن مسجدا في قلب بغداد القديمة يسمى مسجد الفضل ( يقصد بالفضل الفضل بن الربيع ) كانت تعقد حلقات لمشايخ في هذا المسجد ومنها نحوية ، وكانت هناك امرأة تعمل الخبز يتنورها ( بجنب المسجد ) ، فرأوها يوما وقد انطلقت زغاريدها كما تنطلق القنابل على بغداد يوميا الآن ، ولما أخرج الشيخ رأسه من شباك المسجد قال لها : ويحك يا امرأة ما بك ؟ لم هذه الزغاريد ؟ ، فقالت : الحمد لله أول مرة ينتصر عمر على زيد ، فقال الشيخ : كيف ؟ قالت : كنت أسمع يوميا : ( ضرب زيد عمرا ) من وقت طويل ، واليوم سمعت ( ضرب عمر زيدا ) ـ يبدو أن الشيخ هنا عجل في ذكر الجملة ـ ففرحت .[/mark] [all1=FF00CC]سلم القلم والفكر الذي صاغ هذه الفكرة بهذا الأسلوب المتقن والصنعة البارعة .[/all1]

ثريا حمدون 31-10-2005 08:59 PM

[align=center]الأستاذ الفاضل د حقي اسماعيل
شكرا جزيلا على هذا الرد اللغوي الذكي
كم نحتاج الى تحريك القواعد
خلخلة هذه الرموز

مازال اللغويون يبحثون عن حلول لظواهر لغوية
في اللغة العربية
ومازلت ابحث عن حل لهذا الصراع بين زيد وعمر
هل هذه الجملة :"ضرب زيد عمرا"
هي سبب الخلاف العربي؟
أيهما العامل وأيهما العميل؟
ومن هم العملاء
تلك هي المسألة
تحياتي الخالصة
ثريا حمدون
[/align]

محمـــد فـــري 31-10-2005 10:28 PM

ولدي تعقيب
مادمنا نسبح في تيار اللغة والنحو
يقولون عن نوع من أنواع حروف " التاء "
بأنها تاء ساكنة..لأنها خاصة بالتأنيث..
ويضيفون: " لا محل لها من الإعراب "
وهناك تاء أخرى " متحركة "
فمتى يباح للأنثى " الساكنة " أن تتحرك؟؟
ويقولون: يجوز الوجهان..
وأقول: متى يكون لنا وجه واحد " نتفق " عليه؟
أليس " ذو الوجهين " شخصا منافقا؟
ومتى.... ننتهي من طرح السؤال
مبدوءا بــــ: " متى "؟؟
و...لعل أسبقية اللغة للنحو وقواعده
جعلت الأخير يتذلل للأولى
ويبحث عن مرضاتها
بكل..." الوجوه " والطرق!!...
شكرا على إثارة موضوع لن ينتهي

محمـــد فــــري

فاطمـة أحمـد 01-11-2005 02:23 PM

لو تدريس اللغه العربيه بهذا الاسلوب الطريف لما سمعنا أحد يشكو من صعوبة اللغه العربيه



تحياتي لكم


تحرير

ثريا حمدون 02-11-2005 02:43 AM

[align=right]الأخ المبدع محمد فري أهلا بك في هذه الندوة اللغوية
أشرت في تعقيبك إلى ثلاث إشكاليات
أسجلها كالتالي:
- التاء الساكنة والمتحركة
- إشكالية جواز الوجهين لظاهرة واحدة
- اسم الاستفهام متى
غير انك ترجع سبب ذلك إلى وجود أرضية اللغة حيث تقول:


و...لعل أسبقية اللغة للنحو وقواعده
جعلت الأخير يتذلل للأولى
ويبحث عن مرضاتها
بكل..." الوجوه " والطرق.
[/align]


[align=right]أجيبك عن هذا التعقيب كالتالي:
تعلم يا أخ محمد أن التاء المتحركة هي أنا، أنت ،أنت.
مع هذه الضمائر المنفصلة تتحرك التاء
وهي إما أن نشير بها إلى المتكلم أنا أو المخاطب أنتَ أو المخاطبة أنتِ
أما التاء الساكنة فتقترن بضمير منفصل" هي" لذلك فهي غائبة.
والغائب غير الحاضر كيف ننشد منه الحركة ؟

المسألة الثانية هي: يجوز الوجهان وقد أشرت في السطر الأول من القصيدة محاكمة زيد
إلى وجود جواز الوجهين إذا لم نقل أوجه.
ما زيد ميت
ما زيد ميتا

فالجملتان صحيحتان نحويا
وإذا عدنا لنظرية العامل سنلحظ ذلك
لكن الخطأ في الواقع العربي
وما اللغة إلا قالب له
لذلك كما لحظت جعلت زيد يقهقه في عوالم العلات
ويقول :
يكفينا رفعا
يكفينا نصبا
يكفينا
هل اكتفينا؟
لا أظن ذلك.......

وأنتقل كي أطرح معك السؤال متى
متى تتحرك التاء الساكنة ؟
متى يكون للعالم وجه واحد ؟
وبما أن متى تحدد زمنا مجهولا، زمنا ممنوعا ومفقودا في ذات الزمن ،
هل هناك بديل لـ : ( متـــــــــــــــــــــــــــــــــــى ) ؟
سنفكر في اللغة علنا نجد مرادفا آخر أو علامة استفهام أخرى
لكن ـ وأنا أفكرـ تذكرت متى
متى لعنة زمن سنظل نقولها إذا لم نحقق زمنها
وفي انتظار تحقيقها أتمنى- لأنك ختمت بلعـل- أن نعقد ندوة أخرى ونستمع لتعقيبات أخرى كي نقعد قواعد ؛ لترسو السفينة بأمان .
تحياتي الخالصة لهذا الطرح الجريء
وشكرا لعمر وزيد فلولاهما ما ناقشنا العلل

أختك ثريا حمدون
[/align]

ثريا حمدون 03-11-2005 02:12 AM

[frame="1 80"][align=center]الأخت الكريمة تحرير
جوابا على سؤالك أقول لك
النحو سهل جدا لكن المشكلة في المنهجية
طريقة التدريس
وعلم اللغة الحديث يفكك القاعدة من أجل بنائها من جديد
فالعميل موجود والعملاء أيضا كيف نحذف هاتين الكلمتين من الواقع
لم تلاحظي يا تحرير أنني أريد أن أطرح في هذه القصيدة الذهنية
عدة إشكاليات وبالتالي نحاول أن نجد لها حلولا
من الواقع العربي
أتمنى أن تطرحي الأسئلة وأن تعقبي وتعلقي
فليس النص نصي لأنه لم يعد ملكا لي بل للقارئ
مرة أخرى شكرا لك
وكوني متأكدة بأن دراسة اللغة ليست صعبة
وطلابنا بحاجة الى حلول وليس إلى قواعد
أعدك أن أنشر قصيدة المفعول في الزمن العربي
في المرة المقبلة إن شاء الله
ثريا

[/align][/frame]

د.سامر سكيك 03-11-2005 04:47 PM

فوجئت بهذا الموضوع الشبيه بالأحجية..ربما لما يتضمنه من عمق واضح في الهدف المراد منه..
إن إشكالية بعض الأمور في علم النحو والصرف والتي ما زالت محل جدال وخلاف بين علماء اللغة الكهول لا تعني أن هناك مشكلة ما..لأن الاجتهادات كثيرة والتأويل المتباين له أدلته المقنعة..
لقد كنت أحاجج الأستاذ خشان خشان فيما مضى بخصوص عدم وجود ثوابت متكاملة لعلم العروض، وشبهت ذلك بالنحو واختلافات الألسنة العربية فيه كما أشارت الأستاذة ثريا..
من وجهة نظري، فأنا لم أعد أعير هذا الأمر الاهتمام الذي كان عليه أيام مرحلة الدراسة في المدرسة..فهناك ما هو أكبر وأكثر إلحاحا للنظر في إشكالياته..
الموضوع أكثر من رائع، وكل من داخل هنا برأيي تشي مداخلته بذكاء نادر..
معكم في المتابعة..

ثريا حمدون 04-11-2005 03:41 AM

[frame="9 80"][align=center]الأستاذ الفاضل سامر سكيك
شكرا على هذه المداخلة القيمة
تعودنا في أدبيات أن نناقش كل شيء وبصدر رحب
نفيد ونستفيد فكتبنا نصوصا أو ملحمة كما يسميها الأستاذ محمد فري
كانت نصوصا شعرية مشتركة وكان البطلان هما زيد وعمر
لكن هذه القصيدة "محاكمة زيد "ظلت يتيمة
فأردت أن نناقش كل قضايانا العالقة، من خلال لغتها.
وكما لاحظت هناك إبداع في اللغة وهناك مفكرون
مبدعون شعراء ولغويون كل أدلى بدلوه كي نبني صرحا فكريا.
كما يقول المفكر الجابري:
"لايمكن فهم القديم الا اذا استطعنا أن ندرك نظرية المعرفة أي إدراك
الابستملوجية الاسلامية الأولى."
فهل نعرف الآن هذه الابستملوجية الحديثة؟
تحياتي الخالصة
ونستمر
ثريا
[/align]
[/frame]

د . حقي إسماعيل 04-11-2005 06:52 PM

[frame="7 80"][align=center]أخواني الكرام المشاركون في هذا النص .
أستاذ سامر سكيك .
وأستاذة ثريا حمدون .
وأستاذ محمد فري .
وأستاذة تحرير .
تحية طيبة :
إن سمحتم لي بمداخلتي اليسيرة في هذا النص الذي كتبته الزميلة الفاضلة الأستاذة ( ثريا حمدون ) ، والذي أثار في نوازع شتى للرد ، وهذه المداخلة سأقيمها من خلال تحديد منهجيتها ، وسأتبع المنهج الوصفي في الرد ، والمنهج الوصفي الذي سأتبعه هو تحديد الأفكار الأساسية أولا ثم تفصيل الرد ؛ شاكرا لكم صبركم وتجشمكم على قراءة مداخلتي المتواضعة :
الأفكار الأساسية للمداخلة :
( 1 ) حركية الفعل .
( 2 ) العرب من خلال حركية الفعل .
( 3 ) علة النص ومعناه .
( 4 ) العرب والقرآن الكريم .
( 5 ) عمالة اللغة بعمالة الفكر والسلوك .
( 6 ) التفريق بين الحروف والمكان .
( 7 ) أسبقية اللغة .
( 8 ) فساد طرق أخذ اللغة .
( 9 ) قضية التحرك والثابت في اللغة .
( 10 ) موقف العرب النفسي من المرأة وانعكاسه على اللغة .
( 11 ) قضية ذكورية اللغة وأنثويتها عن ( اللغويين ) .
( 12 ) تعددية فكرة النص .
( 13 ) ذكورية العامل المتغطرس .
( 14 ) نظرية الانتقال .
ومعذرة على طول الرد ؛ لكني ـ ولغتي ـ متحدان حتى الثمالة لأنها لغتي ، ولغة ديني ، ولغة جنة اللـه .
المداخلة :
( زيد ذهب ) ، و ( زيد قام ) ، و : ( زيد أكل ) و : ( زيد مات ) كلها أفعال غير ثابتة ( متحركة ) ، وسواء كانت الجملة تميمية الهوى أم حجازيته ( وهما كناية عن العرب ) فذاك ـ والذي على العرش استوى ـ إخبار بحال العرب منذ الأزل حتى الأبد ، وللأسف نحن بحثنا عن العامل والمعمول ظاهرا ، ولم نبحث في أصل العمل ( نية العمل ) ، هل مات أم لم يمت ؟؟ هذه القضية التي أبعدتنا عن كثير من الثوابت وأولها القرآن الكريم ، كان مدار اهتمامنا بما قيل لفظا ، ولم نهتم بما يعنيه النص ، ففقدنا ثباتية مكاننا ، ومن هنا شاع حرف الـ : ( سين ) في لساننا بلا فعل ذاتي ، و : ( سوف ) بلا فعل ذاتي ـ أيضا ـ وكلاهما يفيد التنفيس ، فالـ : ( سين ) يفيد المستقبل القريب ، و : ( سوف ) للمستقبل البعيد ، ومن حظ العرب أنهم فرقوا بين الأمكنة والأزمنة بالحروف ، للأسف لم يكن يدور في خلد العرب ( الأبطال ) إلا الفلاح في التفريق بالحروف ؛ ليبعدوا ما بين القريبين ، وكأنهم أعداء للأمل ، ولا يريدون التقارب حتى على مستوى الحروف .
سبقت اللغةُ النحوَ ، وهذا بدهي ، فنحن نحضر المادة الأولية للطعام ثم نقوم بعملية الطبخ ، كذلك النحو لم توضع قواعده إلا بوجود أسبقية اللغة التي استقريت استقرايا متعفنا من العرب ، جاءت البصرة فأخذت من ثماني قبائل ـ على أساس أنها موئل الفصاحة برأيها ـ عدتها بطون العرب ، وأهملت الباقي ، وجاءت الكوفة معادية لمنهج البصرة ففتحت باب الأخذ ـ على أساس أن كل ما يرد عن العربي فهو عربي ، وكلهم ـ البصريون ، والكوفيون ـ عملاء كما قالت الزميلة الفاضلة الأستاذة ثريا ( عملاء ) ، فكلهم مدينون بالولاء لبلاد فارس ، ولكن كلا منهم يريد اقتناص الفرص والفوز بالحظوة الأكبر حتى على مستوى اللغة ، إذ هم لم يستطيعوا أن يتخلصوا من بعض مما فيهم من العروبية وليست العربية ، وكلاهما ليست مدرسة نحوية حتى تمنح لشرفها هذه المكانة .
أما بخصوص ما أشار إليه الأخ الأستاذ الفاضل محمد فري الذي أسعد ـ كثيرا ـ بالقراءة إليه ما بين التاء المتحركة والتاء الثابتة ( الساكنة ) ، فهذا أخي حالنا لسنا بمستقرين ما بين الثبات والتحرك ، نتحرك حين يجب أن نقف ، ونقف حين يجب أن نتحرك ، أمة فقدت ثوابتها ابتداء من لغتها ، فأفسدت لغتها وجيلها ، لكن حضرتك قلت :

بأنها تاء ساكنة..لأنها خاصة بالتأنيث..
ويضيفون: " لا محل لها من الإعراب "
وهناك تاء أخرى " متحركة "
فمتى يباح للأنثى " الساكنة " أن تتحرك؟؟
ويقولون: يجوز الوجهان..
وأقول: متى يكون لنا وجه واحد " نتفق " عليه؟

أود أن أعلق وهذا الرأي خاص بي ( ولا أجيب نيابة عن الزميلة الفاضلة الأستاذة ثريا هنا ) التاء المتحركة ليس فيها جواز الوجهين ، وإنما وجه واحد هو الإعراب يا سيدي ، لكن يبدو أن السباحة في تيار اللغة والنحو قد خلق ازدواجية الفكر عند الأعراب ( وهذه اللفظة مخصوصة بالأوائل من العرب هنا ) ، جعلوا هذه التاء ( تاء التأنيث ) ساكنة حين شعروا أن المرأة هي أساس الكون البني آدمي ، ولكن حين انتفضت رجولتهم المعتوهة ، أبت إلا أن تنتقص من مكانة المرأة على مستوى الحروف والقيم ـ قاتلهم اللـه ـ فجعلوها لا محل لها من الإعراب ، وهم أنفسهم ليس لهم محل من الإعراب ، إنما قاسوا ذلك بالنظر إلى مكانة نسائهم عندهم لإرهاصات نفسية ذكورية .
فمارسوا الذكورية والأنثوية حتى على مستوى اللغة ، وهذا ـ والذي رفع السماء بغير عمد ـ لجهل باللغة واستقرائها وتقعيدها ؛ يقال في علم اللغة الحديث : ( القاعدة بنت الاستقراء ) فما رأيك إذا كان الاستقراء فاسدا ؟ فكيف تكون بنت الشيء الفاسد ؟؟؟؟
وأنا معك في طرح التساؤل : متى يكون لنا وجه واحد نتفق عليه ؟
سيدي الكريم الذي أستأنس بقراءة أفكاره ، أود أن أجيبك أن لولا خوفنا من اللـه ـ تعالى ـ لما اتفقنا عليه ، وهذه حقيقة ـ وينبغي لنا أن نقول الحقائق وإن كانت مُرة ـ ؛ ولذلك اتفق العرب ـ وأنوفهم ممرغة في التراب ـ على أن اللـه تعالى موجود ، ومعبود ، وهو الأول قبل الوجود ، والآخر بعد الوجود ، والمطلق عن الحدود ، إن اللغويين قاسوا مكانة المرأة على مكانتهم من خلال الحروف ، فمرة هم متحركون ، وأخرى هم ثابتون ، ولم يفيقوا لمسألة : لم هذا متحرك ؟ ، ولماذا هذا ثابت ؟ هنا القضية يا أخي الكريم ، في كلمة ( لماذا ؟ ) ، متى ما بحثنا في علة الأمور أفلحنا ، ومتى ما تركنا البحث في العلة سقطنا أمام أنفسنا سقوطا ذريعا ، ومن هنا نفسر عدم اتفاقية العروبيين في ما بينهم اليوم ؛ لأنهم امتداد للعروبيين الذي لم يتفقوا في أول الأسس ( الدين الحنيف ) وثاني الأسس الذي يوصلهم لأوله ( اللغة التي هي مفتاح فهم الدين ) .
النص ـ بحسب ظني وأتمنى أن أكون مخطئا لأخفف من تحاملي على أمة ليس لها من دينها إلا الشكلية كما اعتادت في كل شيء ـ يتخطى حدود اللغة ( ( وأعتقد ) أن هذا ما دفع الزميلة الفاضلة الأستاذة ثريا إلى القول :
وإذا عدنا لنظرية العامل سنلحظ ذلك
لكن الخطأ في الواقع العربي

إلى نفسية المنشيء التي أغفلناها ، وقد مسها الأخ سامر مسا خفيفا بقوله : (فوجئت بهذا الموضوع الشبيه بالأحجية. ربما لما يتضمنه من عمق واضح في الهدف المراد منه ) بيد أنه ابتعد ثانية عن الهدف .
من مميزات نص الزميلة الفاضلة الأستاذة ثريا أنك لا تستطيع أن تمسك بطرف من النص لتتعددية الفكرة ، وهذا من مميزات كتبة الدول الشمال إفريقية ( على شاكلة حازم القرطاجني إن لم أكن مخطئا ) ، وتعددية الفكرة إنما هي عدم استقرارية النص معنويا ودلاليا ؛ ( لأني من الذين يقول أن المعنى جانب ، والدلالة جانب آخر ) ؛ ولأني لا أساوي بين المعنى والدلالة على شاكلة كثيرين ممن أباحوا لأنفسهم تسمية أنفسهم بـ : ( اللغويين ) ؛ سالكين في ذلك مسلك من تربوا على أيديهم لغويا .
قمة الجهالة يا سيدي أن نطبق مقاييس لغات أخرى على لغة العرب التي قال فيها النبي ( عليه الصلاة والسلام ) : (( أحب العربية لثلاث : لأني عربي ؛ ولأن القرآن عربي ؛ ولأن كلام أهل الجنة عربي )) . ففرق بين اللغة العذراء بأمر اللـه ونبيه ، وبين لغات لا تمتلك من العذرية إلا الاسم فقط .
إذا حددنا العامل من المعمول فهل لأحد أن يرشدني إلى أنه ما العامل في العربية ؟ قد جعلوا الذكور هي العاملون لاحظ ( الفعل ، والاسم ، والحرف ) ، ولم يجعلوا ـ بل ولم يصطلحوا على ـ أي شيء في اللغة من الإناث ؟؟؟ أليس هذا جهلا ؟؟؟ .
وما دامت أمة لم تتوحد في اللغة ولم تعدل في قوانينها فهل لها أن تعدل في أمور كثيرة ؟؟؟ !!! .
ألا تتفق معي أخي الكريم أن الحياة لا بد أن تسير من السيئ إلى الأسوأ حتى يحين موعد الواقعة ؟؟؟ ، هان نحن على مشارف الأسوأ بعد أن كنا في موقع السيئ .
أشكر لكم تحمل عناء قراءة المداخلة المستفيضة
[/align]
[/frame].

محمـــد فـــري 05-11-2005 05:42 AM

شكرا للأستاذ الفاضل الدكتور حقي اسماعيل
فهو المتيم باللغة.. المتعمق بأسرارها..والسابر
لأغوارها..وما أحوجنا - في زمن العجعجة اللغوية - إلى
دارسين لغويين يساهمون بفكرهم في إثراء اللغة العربية
التي هي من أسس هويتنا وحضارتنا..
ولقد سعدت فعلا - وأسعد دائما - بالنقاشات والتعقيبات الثرية
التي يدلي بها الأستاذ الكريم.. ولعل المنتديات الرقمية الأدبية
ستكون أسعد بتواجد مشرفين دارسين لهم اهتمامات لغوية
مفيدة..
وقبل أن أختم تدخلي هذا أود أن أشير إلى الملاحظة المتعلقة بجواز
الوجهين عندما خاطبني الأستاذ مؤكدا أن
" التاء المتحركة ليس فيها جواز الوجهين ، وإنما وجه واحد هو الإعراب يا سيدي "
وذلك لأوضح بأنني لم أقل عكس ذلك..وإنما اتخذت من مصطلح " جواز الوجهين " في
حالات لغوية كثيرة ومصطلحات نحوية أخرى ذريعة للأشارة إلى " حالات " كثيرة من واقعنا العربي تتلخص في
عدم الاتفاق وفي التشتت والتفرقة وكل السلبيات التي نؤدي ثمنها..
مع كل التحية والتقدير

محمـــد فـــري

د . حقي إسماعيل 05-11-2005 07:00 PM

[frame="7 80"]أخي الفاضل أستاذ محمد فري .
كل عام وأنت إلى الجنة أقرب ـ ونحن معك ـ
أشكرك ؛ لأنك نعتني بـ : (( الأستاذ الكريم ) فما فينا جزء ضئيل مما فيكم ، ومنكم نتعلم ونفيد ) ، أخي العزيز ( لا ) زلت أعوم على سطح ماء اللغة ، ولم أكن سابرا لأغوارها ؛ لأني ـ وإن تقدمت بي السنين عمرا ـ ما زلت في طور الطفولة اللغوية ، على الرغم من أني لا أنكر تتيمي بها ، كيف لا وهي لغة القرآن الكريم ، ولغة أهل الجنة .
قد كنت أدرك تمام الإدراك أن حضرتك على بينة مما تصورت أني اختلفت به معك ، فنحن نتعلم من حضرتك كثيرا ، لك مني كل الحب والود والاحترام ، ولما تكتب كل الإكبار .
أتمنى أن تكون قد وضحت الفكرة .[/frame]


الساعة الآن 04:58 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط