منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=6)
-   -   خَزَان .. (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=76760)

راحيل الأيسر 29-09-2026 08:02 PM

خَزَان ..
 
أيلول يا خازن الذكريات
نسميك في مشرقنا الغزنوي ( خَزَان )
يرون في استكانة الغمام فيك مورا لوجد يئن
كم كتب الكون العاشق من قصائد على الأوراق الخضراء
تجيء بريحك الباردة تكنس ما تطاير من ذبول الحكايات تطير صفراء
كأوراق بليت من ديوان عاشق ..

( خَزَان ) هكذا نقولها
يجي مصفرا كوجه متصوف أضناه عشقه
يجرّ عباءة الريح الجافة
ويمسح المطر الاستوائي الغبار عن جبين الحجر العتيق ..

ذات ليل وعلى غفلة استيقظ ثَمَّ شاعر
وحين انحنى على الستار في هزيع الليل ،
سمع أصابعك وهي تضغط على وتر الشوق المهجور ..
فأشعل بقاع الأرض وقال : إن النسيم الذي ينسلّ بين غياب الصيف وحضور الخريف ، ليس إلا أنفاس العشاق الذين انتظروا على العتبات حتى اصفر لون الانتظار وشحب المدى ..

هنا ، كان ثمة شاعر غزنوي آخر يجلس قرب نافذته الخشبية ، يرقب أول صفارٍ يلمس أوراق الياسمين لم يقل ( أيلول ) قال ( خَزان ) كان ينفث دخان شوقه ، ويصنع منه غيمة صغيرة تحمله فوق حنين الخريف الذي لا يرحم ، يرى في تساقط الورق تساقطا لندف القلب وحبات الفؤاد ،
وفي جفاف الأغصان عرياً شريفا يتجمل به العقل أمام غرور الورد .

يا ( خزان ) يا حبرا دافئا يسيل من قلب شاعر متصوف
ضاق عليه الكون بما رحب ..

تأتي و تترك للقلب شغف السهر على ضوء شمعةٍ ذاب نصفها في الغزل .
في الوجد
والالتياع
فيك تتكلم الحجارة الصامتة في القلعة الحمراء ، وتهمس مآذن الروح
أو قد تصدح بلغة لا تحتاج إلى أبجدية شعر كي تُفهم .

​سلامٌ عليك حين تعبر من أسوار غزنة إلى أزقة الشام ،
إلى مآذن الحجاز
وحين تلتقي روح الشعر بدفئه ببرودة أوراقك ؛ ستكتسي لون الذهب ، فتنفث الريح زفيرها قصيدةً لا يُتقن قراءتها إلا من شفّه الهوى وغلبه الشجن .

أيلول ( يا خازن الذكريات ونافضا للذبول )
أسميناك في بلادنا ( خَزَان )
خزِّن يا أيلول اليوم قصائد الشعراء ( آهاتهم ، أناتهم ، لوعاتهم )
مؤونة عام قادم كي يخضر الكون بها بعدك ..

محمد ال هاشم 30-09-2026 03:26 AM

رد: خَزَان ..
 

.
.
.
يا سيدة الفكر الباذخ و المعلمة الجليلة " راحيل الأيسر "
.
حين ينطق الشرق بـ لسان " خازان " تتجرد الروح من زيف الفصول
.
فـ يجيء أيلول مصفرا كـ وجه متصوف أضناه " الوجد " في خلوته
.
يكنس بـ ريحه الباردة أوهام الحكايات و ذبول " الأوراق "
.
لـ يسقط الورق نثارا يشبه تساقط ندف " القلب " في محراب التبتل
.
.
.
ما كان " الخريف " في محرابكِ موتا لـ الكائنات
.
بل هو عري شريف يتجمل بـه " العقل " أمام غرور الورد
.
هبت ريحكِ من مشرق الروح و أسوار " غزنة " العتيقة
.
لـ تعبر أزقة " الشام " و تعانق في خشوع مآذن الحجاز
.
حاملة أنفاس العشاق الذين ذاب " صبرهم " طويلا على العتبات
.
حتى اكتست الأيام لون " الذهب " و شحب في المدى وجه الانتظار
.
.
.
أوقدتِ في هزيع " الليل " سراجا يطل على القلعة الحمراء
.
حيث تتكلم " الحجارة " الصامتة بـ لغة تفلت من قيود الأبجدية
.
و يسيل من شريان " القلم " حبر دافئ يذيب وحشة الصقيع
.
يخزن قصائد " الشعراء " مؤونة مقدسة لـ عام قادم
.
كي يورق " الكون " من جديد على هدي هذا السكب الروحي
.
.
.
أخيتي الفاضلة يا " معلمة " الحرف و أستاذة الوعي
.
لقد صغتِ من شجن " الذكريات " ملحمة صوفية تلامس سماء البصيرة
.
نص فلسفي مترف يفيض بـ " العمق " و يعيد لـ الكلمة قدسيتها و هيبتها
.
لـ غزارة فكركِ و سمو " بيانكِ " تنحني قمم الحروف إجلالا و تقديرا
.
دمتِ " نبراسا " يضيء عتمة الفصول و عنوانا لـ الأدب الرفيع
.
.
.

نورالدين بليغ 30-09-2026 03:34 AM

رد: خَزَان ..
 
الشاعرة المتميزة **راحيل الأيسر**،

تتألق في خاطرتكِ **"خزان"** شاعريةٌ شفافةٌ تأخذ القارئ في رحلة صوفية عذبة بين أزقة التاريخ وجغرافية الروح؛ إذ استطعتِ باقتدار أن تبعثي الحياة في شهر أيلول، فتحولينه من مجرد فصل جاف إلى كائن حي يتنفس الشوق، ويلتحف بالذكريات، ويختزن آهات العشاق ليعيد بثها خضرةً وجمالاً في أوردة الكون.

نصكِ هذا ليس مجرد خاطرة عابرة، بل هو لوحة زيتية أثيرة كُتبت بحبر صوفي دافئ، وعزفت ببراعة على وتر الشوق المهجور. لقد أثبتِ بكلماتكِ أنكِ صاحبة قلم استثنائي يعرف كيف يستنطق الحجارة الصامتة، ويغزل من سحب الدخان غماماً يُظلل أفئدة العشاق.

دام لكِ هذا البهاء، ودام نبضكِ الشاعري الفريد!

سلام الحربي 02-10-2026 01:37 AM

رد: خَزَان ..
 


يا أيلول

خذ من خزان القلب كل بوح
أثقل الليل بظنون طال سهادها
فخبأها الساهرون خلف الناس

خذ من خزان القلب
كل بوح أثقل الليل بظنون
خبأها الساهرون خلف النعاس

مر على الأوراق والأرق
برفق فما كل اصفرار
وصايا ريح
بعضه حكايات عمر أضناها البقاء

وإذا مررت بباب مشتاق
طال انتظاره
فلا تسأل لمن كان ينتظر
يكفي أن أيلول أكل قلبه

خذ من الشعراء ما فاض
عن محابرهم
ومن العابرين ما علق بثياب
الرحيل
ومن القلوب ذلك الوجع الذي
لا اسم له

وخبئه في خزائنك
فلعل الأرض حين يجيء
ربيعها
تنبت من كل آه غصنا
ومن كل غياب زهرة


⊱🍂⊰ ── ⊱🍂⊰


راحيل
بأي لغة خاطبت أيلول
خازن الحزن
يجيء ومع اصفراره ريح ذكريات
عابرين
مضوا ينحتون أحزان القلوب
فلا تجد بدا من شرح ما أبقوه فينا

يا راحيل
لعلهم حين أسموه
خَزان
كانوا يعرفون أن للخريف
ذاكرة
وأن الورق حين يصفر
لا يسقط من الشجر
وحده
بل تسقط معه حكايات
ظننا أن الريح ذرتها
حتى نسيتها الأرض

وما علموا
أن ذراتها تصير ألحانا من
الحزن
ثم تعود إلينا
أيلولا بعد أيلول

༶•┈┈🍁┈┈•༶
شكرا يا رحيل لهذه اللغة
التي تعرف كيف تلبس المعنى رداء الأدب
وكيف تمر بالحزن دون أن
تثقل عليه
لغة تليق بك
وأدب يعرف للحرف قدره
وللجمال مقامه



راحيل الأيسر 06-10-2026 08:51 AM

رد: خَزَان ..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ال هاشم (المشاركة 550804)

.
.
.
يا سيدة الفكر الباذخ و المعلمة الجليلة " راحيل الأيسر "
.
حين ينطق الشرق بـ لسان " خازان " تتجرد الروح من زيف الفصول
.
فـ يجيء أيلول مصفرا كـ وجه متصوف أضناه " الوجد " في خلوته
.
يكنس بـ ريحه الباردة أوهام الحكايات و ذبول " الأوراق "
.
لـ يسقط الورق نثارا يشبه تساقط ندف " القلب " في محراب التبتل
.
.
.
ما كان " الخريف " في محرابكِ موتا لـ الكائنات
.
بل هو عري شريف يتجمل بـه " العقل " أمام غرور الورد
.
هبت ريحكِ من مشرق الروح و أسوار " غزنة " العتيقة
.
لـ تعبر أزقة " الشام " و تعانق في خشوع مآذن الحجاز
.
حاملة أنفاس العشاق الذين ذاب " صبرهم " طويلا على العتبات
.
حتى اكتست الأيام لون " الذهب " و شحب في المدى وجه الانتظار
.
.
.
أوقدتِ في هزيع " الليل " سراجا يطل على القلعة الحمراء
.
حيث تتكلم " الحجارة " الصامتة بـ لغة تفلت من قيود الأبجدية
.
و يسيل من شريان " القلم " حبر دافئ يذيب وحشة الصقيع
.
يخزن قصائد " الشعراء " مؤونة مقدسة لـ عام قادم
.
كي يورق " الكون " من جديد على هدي هذا السكب الروحي
.
.
.
أخيتي الفاضلة يا " معلمة " الحرف و أستاذة الوعي
.
لقد صغتِ من شجن " الذكريات " ملحمة صوفية تلامس سماء البصيرة
.
نص فلسفي مترف يفيض بـ " العمق " و يعيد لـ الكلمة قدسيتها و هيبتها
.
لـ غزارة فكركِ و سمو " بيانكِ " تنحني قمم الحروف إجلالا و تقديرا
.
دمتِ " نبراسا " يضيء عتمة الفصول و عنوانا لـ الأدب الرفيع
.
.
.


امتناني لأخي المكرم العقاب الهاشمي

مروره وثناءه
وبهي تعقيبه وردوده المسهبة ..



تقديري لك دائما وكل الاحترام .

راحيل الأيسر 06-10-2026 10:29 PM

رد: خَزَان ..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين بليغ (المشاركة 550807)
الشاعرة المتميزة **راحيل الأيسر**،

تتألق في خاطرتكِ **"خزان"** شاعريةٌ شفافةٌ تأخذ القارئ في رحلة صوفية عذبة بين أزقة التاريخ وجغرافية الروح؛ إذ استطعتِ باقتدار أن تبعثي الحياة في شهر أيلول، فتحولينه من مجرد فصل جاف إلى كائن حي يتنفس الشوق، ويلتحف بالذكريات، ويختزن آهات العشاق ليعيد بثها خضرةً وجمالاً في أوردة الكون.

نصكِ هذا ليس مجرد خاطرة عابرة، بل هو لوحة زيتية أثيرة كُتبت بحبر صوفي دافئ، وعزفت ببراعة على وتر الشوق المهجور. لقد أثبتِ بكلماتكِ أنكِ صاحبة قلم استثنائي يعرف كيف يستنطق الحجارة الصامتة، ويغزل من سحب الدخان غماماً يُظلل أفئدة العشاق.

دام لكِ هذا البهاء، ودام نبضكِ الشاعري الفريد!




أستاذي الراقي
وأخي / نور الدين بليغ


يكتمل جمال النصوص بمرور الكرام
ستبقى نصوصنا باهتة وقراءتكم لها هي الرونق ..



تقديري الكبير وشكري الجزيل ..

راحيل الأيسر 08-10-2026 07:01 AM

رد: خَزَان ..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلام الحربي (المشاركة 550867)


يا أيلول

خذ من خزان القلب كل بوح
أثقل الليل بظنون طال سهادها
فخبأها الساهرون خلف الناس

خذ من خزان القلب
كل بوح أثقل الليل بظنون
خبأها الساهرون خلف النعاس

مر على الأوراق والأرق
برفق فما كل اصفرار
وصايا ريح
بعضه حكايات عمر أضناها البقاء

وإذا مررت بباب مشتاق
طال انتظاره
فلا تسأل لمن كان ينتظر
يكفي أن أيلول أكل قلبه

خذ من الشعراء ما فاض
عن محابرهم
ومن العابرين ما علق بثياب
الرحيل
ومن القلوب ذلك الوجع الذي
لا اسم له

وخبئه في خزائنك
فلعل الأرض حين يجيء
ربيعها
تنبت من كل آه غصنا
ومن كل غياب زهرة


⊱🍂⊰ ── ⊱🍂⊰


راحيل
بأي لغة خاطبت أيلول
خازن الحزن
يجيء ومع اصفراره ريح ذكريات
عابرين
مضوا ينحتون أحزان القلوب
فلا تجد بدا من شرح ما أبقوه فينا

يا راحيل
لعلهم حين أسموه
خَزان
كانوا يعرفون أن للخريف
ذاكرة
وأن الورق حين يصفر
لا يسقط من الشجر
وحده
بل تسقط معه حكايات
ظننا أن الريح ذرتها
حتى نسيتها الأرض

وما علموا
أن ذراتها تصير ألحانا من
الحزن
ثم تعود إلينا
أيلولا بعد أيلول

༶•┈┈🍁┈┈•༶
شكرا يا رحيل لهذه اللغة
التي تعرف كيف تلبس المعنى رداء الأدب
وكيف تمر بالحزن دون أن
تثقل عليه
لغة تليق بك
وأدب يعرف للحرف قدره
وللجمال مقامه





يا سلام الغالية

هذا الاسترسال والتماهي البهي

أطر نصي بالجمال
وبروزه بالألق الفاره



شكرا لأنك مترفة بالجمال .


محبتي .


الساعة الآن 12:53 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط