![]() |
#أَيْلُولُ
#أَيْلُولُ
*** أَيْلُولُ الرَّطْبُ أَوْرَاقُ الخَرِيفِ الصَّفْرَاءُ طَعْمُ المَطَرِ *** عَبِيرُ الطِّينِ حَقِيبَةٌ جِلْدِيَّةٌ دَرْبُ المَدْرَسَةِ *** صَقِيعُ الفَجْرِ شَمْسٌ دَامِيَةُ الشَّفَقِ طُيُورُ الأُفُقِ *** ضَبَابُ الزُّجَاجِ عَبِيرُ الوَرَقِ العَتِيقِ غُبَارُ الرَّفِّ *** أَغْصَانٌ عَارِيَةٌ جَذْرٌ فِي عَتَمَةِ الأَرْضِ عُشْبُ الرَّمْسِ *** سبْتَمْبَرُ الشَّاحِبُ ثِيَابٌ قَطَنِيَّةٌ ثَقِيلَةٌ نَسِيمٌ بَارِدٌ *** دَرْبُ المَدْرَسَةِ مَيَادِعُ زَرْقَاءُ جَدِيدَةٌ صَبَاحُ الطُّفُولَةِ *** رَائِحَةُ الحِبْرِ طَبْشُورٌ أَبْيَضُ عَلَى اللَّوْحِ دَفَاتِرُ رَسْمٍ *** حَقِيبَةُ الجِلْدِ أَقْلَامُ رَصَاصٍ مُدَبَّبَةٌ صَفِيرُ الجَرَسِ *** سبْتَمْبَرُ الغَضُّ جُدْرَانٌ مَطْلِيَّةٌ بَيْضَاءُ سَاحَةُ اللَّعِبِ *** ضِحْكَاتُ الطِّفْلِ رَسْمَةُ شَمْسٍ فِي الدَّفْتَرِ ظِلُّ الشَّجَرَةِ. *** #نور_الدين_بليغ |
رد: #أَيْلُولُ
لو تعلم يا نور الدين كم لأيلول في داخلي من حرفٍ لما أيقظتَه بنصك! أيلول يا شهر اليباس والاصفرار يا حزن السهول واحتضار الزهر على أغصان الشجر... هو ذاك الذي قلتَ وذاك الذي لم يُقل بعد. هو غَدَقُ الحبِّ ورَيّاهُ. هو أول البرد وآخر النسمات الدافئة هو ورقةٌ صفراء تسقط وأخرى ما زالت تتشبث بغصنها كأنها تؤجل الخريف قليلًا. فيه رائحة الطين وصباحات المدرسة وحقيبة الطفولة وصفير جرسٍ مضى أصحابه وبقي صداه في الذاكرة. أيلول ليس فصلًا واحدًا يا نور الدين إنه الفصول حين تتزاحم في شهر... شيءٌ من ربيعٍ يودّع وصيفٍ يلفظ آخر أنفاسه وخريفٍ يفتح أبوابه وشتاءٍ يرسل أول رسله. كل ما قلتَه هو ذاك... غدقٌ يعقبه يباس وامتلاءٌ تترصده القحولة وذاكرةٌ كلما ظننا أن أوراقها اصفرّت هطل عليها أيلول فاخضرّت من جديد. حرّكتَ ساكن أيلول يا نور الدين ولأيلول في داخلي حكاياتٌ أخشى إن بدأتُها ألا أعرف أين أنتهي. __ شكرًا لحرفٍ يعرف أين يكمن الجمال وكيف يوقظ من الذاكرة ما حسبناه نام. |
رد: #أَيْلُولُ
أيلول
روائح الحنين شوق قطرات الغيم إلى حبات الرمل أيلول المطر والودق والمزن والسحائب تُفتح أبواب السماء بماء منهمر وتُفجر في القلب عيون الذكريات .. يلتقيان بأمر قد قدر ونغرق في الحنين .. أستاذي المكرم وأخي / نور الدين بليغ النص للتثبيت مع التقدير والاحترم . |
رد: #أَيْلُولُ
أهلاً بك يا سلام، وبحرفك الساحر الذي يلامس أعمق نقاط الروح قبل أن تستوعبه الذاكرة.
أتساءل حقاً: أيُّنا الذي أيقظ الآخر؟ أكان نصي هو من حرّك سكون أيلولك، أم أن سحر بيانك هو من حوّل خريفي المليء باليباس إلى واحةٍ يتزاحم فيها الربيع؟ لقد أعدتَ رسم أيلول في وجداني بكتابةٍ تجرّدت من المألوف؛ جمعتَ بين طيات يباسي غَدَق الحبّ ورَيّاه، ووقفتَ ببراعة شاعر عند تلك الورقة الصفراء المتشبثة بغصنها كأنها تتحدى الخريف. أعادني حرفك بخفةٍ ساحرة إلى أصل الأشياء: إلى رائحة الطين بعد أول مطر، وصوت جرس المدرسة القديم، وحقيبة الطفولة التي ما زال صداها يرن في الذاكرة. أدركتُ معك أن أيلول ليس مجرد جفافٍ واصفرار، بل هو امتدادٌ مدهشٌ لكل الفصول حين تقرر أن تلتقي في قلب شاعر. ما أبهى أن يراني نصّي في مرآة نقدك الباذخ؛ نقدٍ لا يكتفي بقراءة الكلمات، بل يبعث الحياة في الأوراق الجافة لِتخضرّ من جديد! إن كانت لأيلولك حكاياتٌ تخشى ألا تدرك نهايتها، فافرُد لها السطور يا سلام؛ فمثلك لا يُملُّ بدؤه، ولا يُتمنّى ختامه. شكراً لطيب أثرك، ولكلماتك التي لا تُقرأ بالعين، بل تُصغى بالقلب. |
رد: #أَيْلُولُ
|
رد: #أَيْلُولُ
. ما أعمق " أيلول " حين يسقط أوراقه على بياض السطور . و ما أبهى " الحرف " حين يوقظ طفولة نائمة في عبير الطين . . . أدركت بـ وعيك كيف يغسل " المطر " غبار الرفوف العتيقة . و كيف يبعث " الحبر " حياة في دفاتر الأمس الشاحب . فـ " الجارح " يرى في خريفك مرآة تعكس فصول الروح . . . جعلت من " الصقيع " دفئا ينساب بين جدران الفصول . و من صفير " الجرس " نداء يوقظ طيور الأفق الدامية . فـ من يعري " الأغصان " يمنح الجذور يقين البقاء في العتمة . . . عزيزي" نور الدين " . يا ناسج " الخريف " من رحم الذاكرة لـ " لوحتك " الباذخة تنحني أبجدية الغرور . و لـ " فكرك " الشاهق كل التقدير يا رفيق المعنى . . . |
رد: #أَيْلُولُ
أستاذي الجليل والشاعر القدير محمد آل هاشم،
قَرَأتُ قِراءَتَكَ السَّامِيَةَ لنَصِّي حتّى لامَسَتْ شَغافَ الرُّوحِ، فَوَجَدْتُ فيها فِكْراً شامِخاً تَجَلّى فوقَ سُطوري لِيَمْنَحَ "أَيْلُولَ" حَياةً أُخْرى وخُلُوداً جديداً. لَمْ يَكُنْ عُبُورُكَ العَاطِرُ على الخاطِرَةِ مُجَرَّدَ انْطِباعٍ عابِرٍ، بَلْ كانَ إِعادَةَ إِشْراقٍ لِمَعانيها بأَدَواتِ شاعرٍ يَسْتَنْطِقُ الحَرْفَ ويَغُوصُ في أَعْماقِ الرُّوحِ. إنَّ انْحِناءَ أَبْجَدِيَّةِ الغُرُورِ أمامَ قَلَمِكَ ما هُوَ إلا انْعِكاسٌ لِكَرَمِكَ الباذِخِ وتَواضُعِ الفُرْسانِ في مَيْدانِ الأدَبِ. شُكْراً لِنَبْضِكَ الذي بَثَّ في خَريفي دِفْئاً لا يَزُولُ، ولِحِبْرِكَ الذي أَعادَ للدَّفاتِرِ الشَّاحِبَةِ بَهاءَها والأَلَقَ. دُمْتَ لِلْبَلاغَةِ مَناراً، ولِلْمَعْنى رَفيقاً وشاهِقاً. |
| الساعة الآن 02:14 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط