![]() |
لاتشتر النسيان
لا تشترِ النسيان...
أهديك الأبيات، والقصيدة، لكنّك أوجعت قلبي، وأنا تلك البنت العنيدة. لا تشترِ النسيان... حين رحلتَ أبحرتُ بعيدًا، وتقطّعت بي السبل، وبِعتُ الذكريات، وأغلقتُ باب العتاب. تحجّرت ملامحنا، ووقعنا في الألم، لم يكن الطريق مسدودًا، بل كان بعيدًا... ليس لي فيه أمل. إنها مشاعر لم نعد نمتلكها، لم نعد نحفظها كما وددنا... لمستُ فيها الألم، فانفجرت دموعي حسرةً، وألمًا... وصبرًا... ويأسًا. عجز القلم عن الكلام، فكتبتُ بالدموع، لتكون هي المعبر عمّا فينا. لم يكن بوسعي شكوى، ولا قول... إنما صمتٌ ممزّق، يقطعنا من الداخل. "يسرى ابراهيم" |
رد: لاتشتر النسيان
. . . الـأسـتـاذة " يـسـرى إبـراهـيـم " . حـيـن تـحـذريـن مـن شـراء " الـنـسـيـان " . تـنـسـيـن أن الـعـقـاب هـو صـانـع " الـذاكـرة " . و أن الـجـارح لـا يـبـيـع " مـاضـيـه " . بـل يـحـفـره فـي صـدر " الـأبـجـديـة " . . . تـلـك الـبـنـت " الـعـنـيـدة " . حـيـن ابـتـعـدتِ و بـعـتِ " الـذكـريـات " . لـم تـدركِ أن " الـمـسـافـة " لـا تـقـاس بـ الـسـبـل . بـل بـ مـقـدار " الـعـتـاب " الـذي ابـتـلـعـه الـصـمـت . . . تـقـولـيـن أن " الـدمـوع " كـانـت هـي الـمـعـبـر . لـكـن فـي مـمـلـكـتـي تـسـقـط " الـغـيـوم " . لـ تـنـبـت فـي خـطـواتـنـا " كـبـريـاء " لـا يـنـحـنـي . فـ نـحـن لـا نـبـكـي " الـألـم " . بـل نـلـبـسـه كـ تـاج يـلـيـق بـ " غـرورنـا " . . . صـمـتـكِ " الـمـمـزق " يـا يـسـرى . لـيـس ضـعـفـا بـل ولـادة " سـريـالـيـة " . لـ نـص تـمـرد عـلـى " الـقـلـم " . لـ يـكـتـب نـفـسـه بـ " نـزف " الـروح . . . دام " هـطـولـكِ " الـذي يـثـيـر الـدهـشـة . بـ كـل " نـبـل " و شـمـوخ و إجـلـال . . . تـثـبـيـت الـنـص اسـتحـقـاقـا |
رد: لاتشتر النسيان
الأستاذ محمد آل هاشم،
أعجزتني كلمات الشكر أمام هذا المرور الذي قرأ النص بقلب ناقدٍ وذائقةٍ رفيعة، ثم أهداني هذا النص الموازي الذي أسعدني كثيرًا. أسعدني أنك لم تقف عند ظاهر الكلمات، بل حاورتها واستخرجت منها رؤيتك الخاصة، وهذا أجمل ما يمكن أن يناله كاتب. أما تثبيت النص، فأعدّه وسامًا أعتز به، وأشكرك عليه وعلى هذا التقدير الكريم. دمتَ راقيًا، ودام حضورك باعثًا على مزيد من العطاء. |
رد: لاتشتر النسيان
عجيب هذا البوح !
تظنه بسيطا تلقائيا لكنه عميق . أساس عمقه ومرتكز جماليته الانتقال العبقري بين الضمائر ، حين تنفصل الكاتبة عن حبيبها تارة في ضمير منفصل ( أهديك الأبيات والقصيدة ، أبحرت بعيدا .....إلى آخر سطور الضمير المنفصل الذي يعود على الكاتبة وحدها ، ثم فجأة هذا الألم صار مشتركا فتحجرت ملامحنا ، ووقعنا ، لم نعد نملكها ... إلخ ثم تنفصل ، هي وحدها تلمس الألم وتذرف الدمع تغزل منه رداء للصبر ، للصمت . لكن هذا الصمت يقطعكما أنتما الاثنين من الداخل .. فحين يشتد الألم يظهر هو ( الآخر ) كي يتقاسمه معك ، لكن السير فوق شوك الأوجاع حافية ، والوقوع في جب الوحشة وغيهب الحزن وصرصر الهجر والبعد يعصف صقيعيا باردا بقلبك العاري إلا من أنينه المتهدج حد الخنين لك وحدك لضميرك المنفصل .. هل يا ترى هذا التقاسم حقيقة أم وهم ، يخلقه الوفاء ليبرر للطرف الآخر ؟ |
رد: لاتشتر النسيان
بمعنى أن الكاتبة هنا ترفض أن تتألم وحدها
فتسحب الطرف الآخر قسرا إلى مربع الوجع عبر ضمير ( المتكلمين ) هذا الانتقال ليس مجرد عبقرية أسلوبية ، بل هو دفاع نفسي يحاول نفي فكرة أن الطرف الآخر رحل باردا ومكتفيا . الوفاء هنا يرتدي قناع الضمير المشترك ؛ ليصنع وهما دافئا يقي قلبها .. النهي في أول النص ثم بعتُ الذكريات نهي الطرف الآخر بعدم الشراء بينما هي تبيع الذكريات فيه مفارقة عجيبة لكنها إن دلت فلا تدل إلا على نبرة الانكسار وقلب يتألم .. لأن الشراء يأتي من المترف المكتفي والبيع للمضطر والطرف الأضعف .. هي تبيع اضطرارا لتسديد ضريبة وجع الرحيل عنها . سلمت يا يسرى وسلم من ثبت النص الأنيق .. لقلبك الفرح فرح أنثى تهزم أوجاعها بضرب ساقها المتزينة بالخلاخيل في وثبة غرور لأنها الحواء ( السكن والملاذ ) هي ترمم ذاتها وغيرها ولا تنتظر من يرممها .. محبتي .. |
رد: لاتشتر النسيان
أستاذتي الغالية راحيل،
أسعدني كثيرًا أن يحظى النص بقراءتكِ المتأنية، والأجمل أنكِ التقطتِ تفاصيل لم أكن أظن أنها ستصل بهذا العمق إلى القارئ. كانت قراءتكِ إضافة للنص قبل أن تكون إشادة به، وأعتز بها كثيرًا. أشكركِ على وقتكِ، وعلى هذا النقد الراقي الذي يفتح أمام الكاتب آفاقًا جديدة لرؤية نصه. كل الامتنان والمحبة، ودمتِ بخير. |
آه يا منية تحاكي خيالي
آهٍ يا منيةً تُحاكي خيالي،
وترسمُ التلاقي في المحال... آهٍ يا منيةً تُفتّش عن سؤالي، كلّما أغمضتُ عيني كنتُ عندك... على شاطئٍ طالما حلمتُ به هناك. هناك... تأخذني الدهشة، ولا أرغب بالاستيقاظ. آهٍ يا منيةً، أهو أنت معي؟ أم هو سِحرُ الخيال؟ كم أشتاقُ لتلكَ العيون... "يسرى ابراهيم" |
رد: لاتشتر النسيان
المبدعة يسرى إبراهيم،
لقد قرأتُ خاطرتكِ "لا تشترِ النسيان"، ووجدتُ فيها صوتاً أنثوياً متميزاً يجمع بين رقة العاطفة وقوة الموقف. إنّ كتابتكِ لا تعكس مجرد مشاعر عابرة، بل تعكس تجربة وجدانية عميقة. الشاعرة يسرى إبراهيم، نصُّكِ "لا تشترِ النسيان" ليس مجرد كلمات على ورق، بل هو "محاولة لترميم الروح بالكتابة". لديكِ خيال خصب وقدرة على تطويع الكلمة لخدمة المعنى، وهذا هو وقود أي مبدع حقيقي. استمري في الكتابة، فالألم حين يُكتب، يتحول من حملٍ ثقيل إلى "فنٍّ جميل". |
رد: لاتشتر النسيان
الأستاذ الفاضل نورالدين بليغ،
أشكرك من القلب على قراءتك المتأنية، وعلى هذا النقد الجميل الذي تجاوز الإطراء إلى ملامسة روح النص. أسعدني كثيرًا أنك التقطت ما أردتُ أن أبوح به بين السطور، وأن رأيت في الكتابة محاولةً لترميم الروح. أما وصفك لي بـ"الشاعرة"، فهو وسام أعتز به، وأسأل الله أن أكون عند حسن ظنك. كلماتك المشجعة تمثل دافعًا كبيرًا للاستمرار، وأرجو أن أظل عند حسن ذائقتك الأدبية في قادم ما أكتب. خالص الامتنان والتقدير، ودمتَ بخير وإبداع. |
| الساعة الآن 04:02 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط