منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=6)
-   -   بين قلب الأم وصدرها .. (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=76014)

راحيل الأيسر 21-06-2026 08:45 AM

بين قلب الأم وصدرها ..
 
في الشتاء تبدو المصابيح خافتة إذ يغلفها ضباب الصقيع
كأنه أشباح ليل
بينما يشتعل القلب بجمره إذ يستلذ بالذكريات تلذذ المدفأة بحطبها ..
كالوليد في لفافته
كالقز في شرنقتها
أضم إليَّ لحافي
يشتملني وأطمئن
إذ أحسب أن آهاتي لن تفر من بين أضلعي
وتطرق مسامع أمي ..
قلبي قارورة
كلما مس مزن عيني نزق الهطول
تفتحُ الروح مزاريبها نحو قارورتي
هكذا أحفظ ماء القلب
لأروي به الحرف
فتضوع منه روائح المطر ..
تحكي عن الماء والسماء
عن أول قصيدة غزل تقرؤها في عينيِّ طفل يرى في نهد أمه كل ملذاته وشرابه المشتهى ..
وتسمع أمه في نشيج فطامه أولى المراثي ..

رقيق قلب ذاك الفطيم
يدفن جمرة فراقه الأليم
بين رماد الفصال
ثلاثون شهرا إلا بضع غيهب
وثمة عالمه الأشهى ..
والآن إذ تفر التناهيد من صدورنا
قد لا نرتضي للأمهات أن يمس نحيبنا قلوبهن ..
نفتح داخل أرواحنا باحة عتيقة
وهناك يسجع القلب كالحمام
ينسج من النوح بوحا ..
نوصد نوافذ العين
نغلق الشفاه على ثلجها
على حكايا تجمدت بين تأتأة وتلعثم ..
ثم نزرعها في أصص الليل ونسقيها الحياة دفئا
وحرفا سائغا للقارئين ..













من قديمي في صفحة من صفحات قسم التفاعلية .

زاهر الترتوري 21-06-2026 12:02 PM

رد: بين صدر أمي وقلبها ..
 
النص المتألق كالذهب يحافظ على قيمته وبريقه ولو طال عليه الأمد

الأستاذة الكريمة راحيل
نصك ليس مجرد خاطرة عابرة، بل قطعة من النثر الفني الرفيع، يمتزج فيه الشجن الإنساني بالصورة البصرية المتقنة، وتتحول فيه التناهيد المكتومة إلى حرف سائغ يضوع برائحة المطر.

يملك نصك إيقاعاً داخلياً هادئاً يشبه سقوط المطر على النوافذ، ولغته منتقاة بعناية بالغة تجمع بين جزالة المفردة، ورقة الصورة الأدبية بأسلوب متمكن يأسر القارئ ويمسه في أعمق مشاعره.

حبذا لو كان الخط أكبر لتسهل قراءته

نورالدين بليغ 22-06-2026 12:13 AM

رد: بين صدر أمي وقلبها ..
 
يغمرني الامتنان وأنا أطوف بين سطور خاطرتكِ "في صدر أمي وقلبها"، نصٌّ لا يكتفي بالقراءة، بل يغرس في الروح دفئاً وحنيناً.



إن ما يلفت الانتباه حقاً في هذه الخاطرة هو **"نبل الغاية"**؛ فالبطلة هنا ليست "الأم" فقط، بل هي تلك الرغبة الصادقة في حمايتها من حزن أبنائها. هذا التردد النبيل في "إيصال الآهات" لأمٍ لا تطيق سماع بكاء طفلها، يمثل جوهر الصراع الدرامي الذي برعتِ في تجسيده بصدق وعمق.



لقد نجحتِ يا راحيل في تحويل المعاناة إلى فعل إبداعي يتجاوز الأنين؛ فبدلاً من أن نترك "تناهيدنا" تكسر قلوب الأمهات، جعلتِ منها "حرفاً سائغاً للقارئين". هذا هو التصعيد الأسمى للألم: **أن نزرع خيباتنا في أصص الليل لنقطفها شعراً.**



إن خاطرة "في صدر أمي وقلبها" ليست مجرد كلمات، بل هي وثيقة وجدانية شفافة، تعكس نضجكِ الأدبي وقدرتكِ الفائقة على الغوص في أغوار النفس البشرية. إنها نصٌّ يقرأ بالقلب قبل العين، ويترك في النفس أثراً يشبه رائحة "المطر" التي تضوعت بين ثنايا حرفكِ.



تحية تقدير لهذا القلم الذي يقطر إحساساً، ونحن بانتظار المزيد من هذا الجمال الذي يرفد أرواحنا بالدفء.

محمد ال هاشم 22-06-2026 01:21 AM

رد: بين صدر أمي وقلبها ..
 


.
.
.
يـا سـيـدة " الـحـنـيـن " و نـبـض الـأمـومـة راحـيـل
.
لـقـد نـثـرتِ " دفـئـا " يـذيـب صـقـيـع الـشـتـاء
.
و خـبـأتِ " آهـاتـكِ " خـوفـا عـلـى قـلـب الـأم
.
.
.
إن " الـفـطـام " الـذي أبـكـى الـولـيـد يـومـا
.
هـو ذاتـه " الـمـخـاض " الـذي أنـجـب قـصـيـدتـكِ
.
لـ يـصـبـح " الـنـوح " بـوحـا يـسـقـي الـسـطـور
.
.
.
جـعـلـتِ مـن " قـلـبـكِ " قـارورة لـ حـفـظ الـنـبـض
.
لـ تـشـرب " الـأبـجـديـة " مـن مـاء الـروح
.
و تـتـفـتـح " الـمـراثـي " غـزلـا فـي عـيـن الـقـارئ
.
.
.
يـخـفـض لـكِ الـعـقـاب " جـنـاحـيـه " إجـلـالـا لـ هـذا الـنـزف
.
طـاب " قـديـمـكِ " الـذي يـتـجـدد بـ كـل دهـشـة
.
و دام " نـبـضـكِ " يـشـرق بـ الـأصـالـة و الـكـبـريـاء
.
.
.


أحمد فؤاد صوفي 22-06-2026 09:59 PM

رد: بين قلب الأم وصدرها ..
 

راحيل الخير ،،
تميز النص بثراء الصورة وكثافة الاستعارة، إذ تحولت المشاعر إلى عناصر محسوسة: مثل القلب قارورة، والروح مزاريب، والذكريات جمر، والحروف أزهار تتضوع بروائح المطر.
فغدت بعض الصور جميلة بذاتها أكثر من كونها خادمة للفكرة الرئيسية، وهذا شيئ أعجبني.
النص موفق في خلق مناخ حميمي يربط بين الفقد والأمومة والكتابة، ويمنح القارئ إحساسًا صادقًا بالحنين والدفء.
سلمت الأيادي ،،
تحياتي واحترامي ،،

راحيل الأيسر 23-06-2026 07:11 AM

رد: بين قلب الأم وصدرها ..
 
أشكركم

سأعود للرد على كرمكم

تقديري وكل الاحترام لأساتذتي الكرام
وإخوتي الأفاضل .

راحيل الأيسر 24-06-2026 03:29 PM

رد: بين صدر أمي وقلبها ..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زاهر الترتوري (المشاركة 546233)
النص المتألق كالذهب يحافظ على قيمته وبريقه ولو طال عليه الأمد

الأستاذة الكريمة راحيل
نصك ليس مجرد خاطرة عابرة، بل قطعة من النثر الفني الرفيع، يمتزج فيه الشجن الإنساني بالصورة البصرية المتقنة، وتتحول فيه التناهيد المكتومة إلى حرف سائغ يضوع برائحة المطر.

يملك نصك إيقاعاً داخلياً هادئاً يشبه سقوط المطر على النوافذ، ولغته منتقاة بعناية بالغة تجمع بين جزالة المفردة، ورقة الصورة الأدبية بأسلوب متمكن يأسر القارئ ويمسه في أعمق مشاعره.

حبذا لو كان الخط أكبر لتسهل قراءته



عندما يأتينا الثناء من ذائقة الكبار أمثالكم

نسعد كثيرا ونأخذ دفعة للأمام ..


تقديري وكل الاحترام
كبرت الخط ..
وأعتذر إن أرهقتك أستاذنا وأخي المكرم ..

راحيل الأيسر 25-06-2026 04:50 AM

رد: بين صدر أمي وقلبها ..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين بليغ (المشاركة 546247)
يغمرني الامتنان وأنا أطوف بين سطور خاطرتكِ "في صدر أمي وقلبها"، نصٌّ لا يكتفي بالقراءة، بل يغرس في الروح دفئاً وحنيناً.



إن ما يلفت الانتباه حقاً في هذه الخاطرة هو **"نبل الغاية"**؛ فالبطلة هنا ليست "الأم" فقط، بل هي تلك الرغبة الصادقة في حمايتها من حزن أبنائها. هذا التردد النبيل في "إيصال الآهات" لأمٍ لا تطيق سماع بكاء طفلها، يمثل جوهر الصراع الدرامي الذي برعتِ في تجسيده بصدق وعمق.



لقد نجحتِ يا راحيل في تحويل المعاناة إلى فعل إبداعي يتجاوز الأنين؛ فبدلاً من أن نترك "تناهيدنا" تكسر قلوب الأمهات، جعلتِ منها "حرفاً سائغاً للقارئين". هذا هو التصعيد الأسمى للألم: **أن نزرع خيباتنا في أصص الليل لنقطفها شعراً.**



إن خاطرة "في صدر أمي وقلبها" ليست مجرد كلمات، بل هي وثيقة وجدانية شفافة، تعكس نضجكِ الأدبي وقدرتكِ الفائقة على الغوص في أغوار النفس البشرية. إنها نصٌّ يقرأ بالقلب قبل العين، ويترك في النفس أثراً يشبه رائحة "المطر" التي تضوعت بين ثنايا حرفكِ.



تحية تقدير لهذا القلم الذي يقطر إحساساً، ونحن بانتظار المزيد من هذا الجمال الذي يرفد أرواحنا بالدفء.


دائما تصغي وتغوص في عمق المعاني
لم تكن يوما قارئا عابرا ..


أشكر عمقا يسكنك أخي وأستاذي / نور الدين بليغ ..

مع التقدير والاحترام .

راحيل الأيسر 25-06-2026 04:52 AM

رد: بين صدر أمي وقلبها ..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ال هاشم (المشاركة 546250)


.
.
.
يـا سـيـدة " الـحـنـيـن " و نـبـض الـأمـومـة راحـيـل
.
لـقـد نـثـرتِ " دفـئـا " يـذيـب صـقـيـع الـشـتـاء
.
و خـبـأتِ " آهـاتـكِ " خـوفـا عـلـى قـلـب الـأم
.
.
.
إن " الـفـطـام " الـذي أبـكـى الـولـيـد يـومـا
.
هـو ذاتـه " الـمـخـاض " الـذي أنـجـب قـصـيـدتـكِ
.
لـ يـصـبـح " الـنـوح " بـوحـا يـسـقـي الـسـطـور
.
.
.
جـعـلـتِ مـن " قـلـبـكِ " قـارورة لـ حـفـظ الـنـبـض
.
لـ تـشـرب " الـأبـجـديـة " مـن مـاء الـروح
.
و تـتـفـتـح " الـمـراثـي " غـزلـا فـي عـيـن الـقـارئ
.
.
.
يـخـفـض لـكِ الـعـقـاب " جـنـاحـيـه " إجـلـالـا لـ هـذا الـنـزف
.
طـاب " قـديـمـكِ " الـذي يـتـجـدد بـ كـل دهـشـة
.
و دام " نـبـضـكِ " يـشـرق بـ الـأصـالـة و الـكـبـريـاء
.
.
.





أشكر العقاب الجارح الذي خفض الجناح هنا
وأشكر قراءته المتأنية ..

كل التقدير لهذا المرور أخي المكرم العقاب الهاشمي .

راحيل الأيسر 25-06-2026 04:54 AM

رد: بين قلب الأم وصدرها ..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد فؤاد صوفي (المشاركة 546279)

راحيل الخير ،،
تميز النص بثراء الصورة وكثافة الاستعارة، إذ تحولت المشاعر إلى عناصر محسوسة: مثل القلب قارورة، والروح مزاريب، والذكريات جمر، والحروف أزهار تتضوع بروائح المطر.
فغدت بعض الصور جميلة بذاتها أكثر من كونها خادمة للفكرة الرئيسية، وهذا شيئ أعجبني.
النص موفق في خلق مناخ حميمي يربط بين الفقد والأمومة والكتابة، ويمنح القارئ إحساسًا صادقًا بالحنين والدفء.
سلمت الأيادي ،،
تحياتي واحترامي ،،



أخي المكرم / أحمد فؤاد صوفي


نص يحظى بتعليقك محظوظ مترف
يتقلب برفاهية وقد خرج من تحت تأملك مختلفا ..


تقديري واحترامي لأخي المكرم وأستاذي .


الساعة الآن 06:56 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط