منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   قسم القصة القصيرة جدا (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=69)
-   -   رِهان.. (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=75971)

محمد داود العونه 15-06-2026 07:03 AM

رِهان..
 

/ رِهان..

_ ماذا الآن؟
_ سَنَنْتَظِرُ المُنْتَصِرَ.

ثُمَّ جَلَسَا فِي العَتْمَةِ ذَاتِهَا.

.
.

راحيل الأيسر 15-06-2026 12:09 PM

رد: رِهان..
 
لا منتصر إذاً

أم العتمة لها معان أخرى ..
انسدل الستار
وانطفأت أنوار المسرح
ربما !

لكن هذه الكلمات القليلات
مقترات في المفردات
باذخات المعاني
غنيات في التأويل ودروبه المتشعبة ..


تقديري للأستاذ المكرم / محمد داوود العونة ..



أثبت النص استحسانا ..

محمد داود العونه 16-06-2026 09:08 PM

رد: رِهان..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر (المشاركة 546018)
لا منتصر إذاً

أم العتمة لها معان أخرى ..
انسدل الستار
وانطفأت أنوار المسرح
ربما !

لكن هذه الكلمات القليلات
مقترات في المفردات
باذخات المعاني
غنيات في التأويل ودروبه المتشعبة ..


تقديري للأستاذ المكرم / محمد داوود العونة ..



أثبت النص استحسانا ..





بعد التحية الطيبة،
مرحبًا بحضور شاعرتنا الموقرة الأستاذة/ راحيل الأيسر،
نرجو من عطوفتكم التكرم بالاطلاع على الرابط أدناه، حيث تجدون ردي على ردكم الكريم، آملًا أن يحظى باهتمامكم وأن تنال قراءته استحسانكم:

https://montada.aklaam.net/showthread.php?t=75986

متمنيًا لكم قراءة ممتعة ومثمرة.
كما أتقدم بخالص الشكر والتقدير لكرم حضوركم وتثبيتكم، وهو محل اعتزاز وامتنان.
مع فائق التقدير والاحترام.
. . .




معتز عبد الرحمن 27-09-2026 12:00 AM

رد: رِهان..
 
تحياتي
الحال هو الحال ثابت لا يتغير لا من قوة . ينطبق الأمر على الواقع .
مودتي واحترامي
.

الفرحان بوعزة 30-09-2026 12:03 AM

رد: رِهان..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد داود العونه (المشاركة 546004)

/ رِهان..

_ ماذا الآن؟
_ سَنَنْتَظِرُ المُنْتَصِرَ.

ثُمَّ جَلَسَا فِي العَتْمَةِ ذَاتِهَا.

.
.

******
رهان / عنون يشكل نصا مستقلا بنفسه يوحي بمعان ودلالات خفية، فالمعنى الظاهر لكلمة "رهان" هو: عقد بين أشخاص يتبنون وجهات نظر مختلفة في قضية من القضايا، يتلقى بموجبه صاحب الرأي الصائب قيمة من المال متفقا عليها.
ويمكن أن ينبني الرهان على التوقع، وبناء معطيات وتخمينات على حدث ما، قد تكون خاطئة أو لها جانب من الصواب، قد يربح أحد منهما، وقد يخسر الآخر. بمعنى آخر: اتفاق على من يكون الرابح والخاسر في توقعاته الغامضة على شيء يجري قبل معرفة النتيجة.
عنوان "رهان" يحتل مساحة واسعة لأبعاد من الرؤى والتأويلات تنطلق من مضمون النص. عنوان مثير للتساؤل، وباعث على التخيل، ومحفز على التأويل، دافعا القارئ أن يجد منفذا للدخول على عالم النص للاطلاع على فكرة النص وموضوعه، فجرار جينيت وآخرون يؤكدون على أن العنوان "يمثل القفزة الاستباقية للنص ."
فالسارد ولَّد العنوان عن وعي مسبق قبل أن يباشر الكتابة، فعمد إلى نصب شرك للقارئ، ودفعه للدخول في جدال مع العنوان قبل النص عن طريق تأويل يكون منسجما مع جزئيات النص الداخلية.
ماذا الآن؟ يظهر أن الحوار كان بين اثنين، وقد تحدثا في أمور كثيرة ــ ربما ــ حالة من الحالات الطارئة على الصعيد الاجتماعي والعالمي. فاشتد الجدال بينهما، واختلطت عليهما الوضعية المقلقة للحياة العامة. ولا يبتعد الحوار عن الصراعات الدائرة في العالم، فلم يصلا إلى نتائج حاسمة تبين المنتصر والمنهزم، والعودة إلى السلم والأمن ، فقد طالت مدتها، واختلطت الأقوال والأفعال حولها، وغابت عنهما الحقائق المبشرة بالانفراج، لأن سلطة المصلحة تجري في الخفاء، وهي التي تقود إلى الانتصار والانهزام .
لم يطل الحدث بينهما، فلم يتوصلا إلى رأي موحد ليعرفا من المنتصر ومن المنهزم في هذه الحياة. فهناك خلاف بينهما ، فالحروب والنزاعات بين البشر مستمرة، والكل ينتظر، ولا يُعرَف كيف ستنتهي في هذه الآونة /الآن/ .
ـــ سَنَنْتَظِرُ المُنْتَصِرَ./ فالانتظار سوف يطول، فالمتحدثان يجهلان النتيجة، إنهما سوف يترقبان، ويتوقعان من يكون المنتصر./ فكلمة / سننتظر/ جاءت مصحوبة "بالسين" التي تدل على المستقبل القريب كوعد سريع، وغالباً ما تكون لأمر سوف يتحقق قريبا، وقد لا ينتظران مدة طويلة ، فيظهر "المنتصر". فالمراهنة ربما انتهت أو انعدمت ، كما أن الاختلاف بينهما انتهى، بعدما استقر رأيهما على الانتظار المشترك بينهما.
/سننتظر المنتصر/ انتصار غير أكيد، ولكنه مرتقب، ويظهر المهزوم . ليس بعيدا عن صيغة " لا مهزوما ولا منتصرا".
ثُمَّ جَلَسَا فِي العَتْمَةِ ذَاتِهَا./ السارد أدخل القارئ في دوامة الشك والارتياب، والحيرة في من يكون صادقا أو متوهما في قوله، مع أنه متأكد من أن انتصارا ربما سيكون، وسوف يحدث في المستقبل. فالقارئ بدوره ينتظر مع السارد ، لكن الكاتب فاجأ القارئ بعدما غيَّر مسار الفكرة الأساسية / الانتصار أو الانهزام / فالرهان لم يتحقق، وكل التخمينات المرتقبة انهارت، وطالت مدتها. فحدثَ تضارب كبير حول علامات الانتصار المنتظر.
ثُمَّ جَلَسَا فِي العَتْمَةِ ذَاتِهَا./ وظف الكاتب فعل"جلسا" بدل قعدا".هناك فرق بين الجلوس والقعود من حيث الحركة والحالة، فالجلوس هو الانتقال من الأسفل إلى الأعلى، وغالبا، أن الجلوس يدل على المكث في المكان لمدة قصيرة، ثم يأتي التحول السريع عن المكان .
نستخلص من هذه الحالة أن البطلين يئسا من الانتظار ، فحاولا أن يخرجا من عتمة الانتظار، عتمة تنطوي على ضبابية كبيرة في التخمينات والتأويلات، لا تكشف حقائق دقيقة عن مستقبل الانتصار أو الانهزام. ففطنا بأنهما كانا في عتمة، أي في ظلمة شديدة ،فأحسا أنهما يحتاجان على تنوير وإضاءة للأحداث بشكل حقيقي وسريع ، فلم يجدا توضيحا مفيدا لإنقاذهما من عتمة تخفي عنهما حقائق خفية وغائبة فيها. أي أن هناك تعتيم من جهات لا ترغب في الكلام عن المنتصر والمنهزم ، ربما هو تعتيم إعلامي مقصود لجعل من ينتظر الانتصار يعيش في قلق وعتمة مستمرة ./ في العتمة نفسها/. بمعنى أن كل الرهانات تبقى كتخمينات مرتقبة غير مضيئة للوضعية، وغير مبنية على حقائق مقنعة وواضحة.
ومضة سريعة وخاطفة ،مبنية على الاختزال الشديد ،ومضة ممتلئة، تضم حدثا وحوارا وشخصيات وخيالا من النوع العالي التركيز، بحيث تتولد منها أحداث وأفكار تمس وضعيات فكرية ونفسية وشعورية، مفتوحة على تأويلات كثيرة. فهيمنة قصر الزمن، وقصر النص، جعل حدث المناقشة، والتساؤل، والتخمين، والتطلع إلى من يكون المنتصر، حدث يجري في زمن قصير ومحدود داخل العتمة النفسية والطبيعية. فتخيلا أنهما ما زالا في العتمة الأولى ، بحيث كانا في عتمة، فسقطا في أخرى، وربما تمتد في حياتهما، فما من إضاءة لما يجري في الحياة.
ومضة بقيت مفتوحة على قراءات متعددة، لأنها مليئة بالدلالات والمعاني المغيبة، والتي تستوجب طرح عدة أسئلة تمس في عمقها منظومة الانتصار والانهزام في الحياة بكل أشكالها المختلفة.
جميل ما كتبت أخي المبدع المتألق محمد ، وما قراءتي إلا اجتهاد واشتباك مع هذه الومضة، إنها تستوجب قراءات متعددة ، ربما تكون أفضل وأحسن .
تحياتي وتقديري


الساعة الآن 05:25 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط