منتديات مجلة أقلام - وجنات السحاب####
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتــدى الشــعر الفصيح الموزون (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=4)
-   -   وجنات السحاب#### (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=75053)

عيساني بوبكر 27-10-2025 03:10 PM

وجنات السحاب####
 
هُنا
على حفنةٍ من تراب،
على شِبرِ أرضٍ
نقيٍّ بغيرِ دخان،
وقفتَ تُراقبُ هذا الخراب،
وتصرخُ: أينَ حُسَامُ؟ وسَلْمى؟
وأينَ دِياب؟
وأمّي... وخالةُ سُميّة؟
وكلُّ الصِّحاب.

تعثرتِ الصورُ المُشتهاةُ
على شُرفاتِ البيوت
بصمت الغياب،
وعُدتَ إلى الذكريات،
تُمرِّرُ حُزنًا
أناملَكَ المُتعبةَ
على وجناتِ السحاب.

ودَمعُكَ من ألفِ عامٍ
تَدَفَّقَ بينَ البساتين نهرَ عذاب،
لكَ الأرضُ، والشجرُ المُتلاحمُ
فوقَ الهضاب،
لكَ القُدسُ دومًا،
رَفَح، وجنين.
سَرابٌ – وجودُكَ
من دونِ حيفا وغزّة
ويافا – سراب.
سراب هو اسمك ،
شكلك ، صوتك، فكرك،
لون عيونك دون تراب
سراب.....سراب
لكَ الزمنُ المُترامِي،
لعينيكَ كلُّ السنين،
لك كل فلسطين
كُنْ حيثُ كانَ أبوكَ وجدُّكَ
بينَ الرِّكاب،
فدائيٌّ تُسندُ ظَهرَ رفيقٍ،
على زِندِكَ البُندقيّة،
وفي القلبِ نورُ الكتاب

راحيل الأيسر 30-10-2025 02:20 PM

رد: وجنات السحاب####
 
شاعرية مائزة
أخي المكرم ، شاعرنا الفاضل / عيساني بوبكر


الخاتمة ما أروعها !
كانت قوية صادقة ..


مرور أولي
وتثبيت .. وقد تكون لي عودة أخرى على حين فسحة ..



مع التقدير والاحترام .

ماجد غالب 31-10-2025 09:28 AM

رد: وجنات السحاب####
 
نعم استاذ عيساني بو بكر، كل ذلك سراب بدون تراب.
تعبير جميل بنسق منساب بإيقاع جميل، تأخذك مع النَّغم بأجنحة المعاني الرَّاقية.

دام الأبداع والألق.
مع أطيب الأمنيات.

راحيل الأيسر 01-11-2025 11:40 AM

رد: وجنات السحاب####
 
لكل شاعر أسلوبه شعري يختلف
إلا أنهم يشتركون على مختلف مشاربهم ومذاهبهم في الاجتهاد في رسم لوحة إفتتاحية آسرة تجذب المتلقي
وتعرض عليه المقاصد الموضوعية للقصيد ..
فالمقدمة دائما أول العتبة لاستيعاب القصيد وشد القارئ ..

و لقد تفاوتت أساليب الجذب هذا
من أسلوب الأمر
إلى لدعاء أوالتداء أوالاستفهام

وهنا يبدأ الشاعر المقطوعة الأولى من قصيده
باسم الاشارة هنا
ومن ثم يمارس سطوته في التأثير العاطفي بمقدمة أشبه بالوقوف على الأطلال ونهج كنهج المقدمة الطللية بصبغة حداثية متجددة ..

هُنا
على حفنةٍ من تراب،
على شِبرِ أرضٍ
نقيٍّ بغيرِ دخان،
وقفتَ تُراقبُ هذا الخراب،



وبعد ذلك ينتقل إلى أسلوب قوي لطالما استخدمه الشعراء في قصائدهم ..
وهو الاستفهام البلاغي بغرض التحسر على ما فات ..

وتصرخُ: أينَ حُسَامُ؟ وسَلْمى؟
وأينَ دِياب؟
وأمّي... وخالةُ سُميّة؟
وكلُّ الصِّحاب.

ومن ثم يكمل الشاعر قصيدته بأساليب بيانية متنوعة
من طباق معنوي ( وجودك ، سراب )
واستعارات تصريحية ومكنية تشخيصية ..
وكناية وتكرار لتأكيد الفكرة وترسيخها وإقرارها في النفس
ولبلوغ قنة الجمال الذي من شأنه التأثير على وجدان المتلقي ، فكلما حسُن الأسلوب وصَدُق ، ازداد تأثيره ، وكلما كانت الصور الفنية عالية ، خدمت الفكرة وأعلت قيمة القصيدة ..

الخاتمة في الشعر لم تقل يوما من حيث الأهمية وتسابق الشعراء في جعلها قوية ذات أثر
وهنا ختم الشاعر
بسطور تعزز جمالية النص و بهاء المعنى


كُنْ حيثُ كانَ أبوكَ وجدُّكَ
بينَ الرِّكاب،
فدائيٌّ تُسندُ ظَهرَ رفيقٍ،
على زِندِكَ البُندقيّة،
وفي القلبِ نورُ الكتاب

تذكير للفلسطيني بالتمسك بالمقاومة وأنه الوطني ابن الوطني ..
البندقية رفيقه ما سار في ركب المجاهدين ونور كتاب الله يضيء قلبه ودربه ..
الفلسطيني بين نور القرآن ودرب الجهاد
فماذا أبقوا للمؤمنين بعدهم من فضائل ؟


المكرم ، أستاذنا وأخي الشاعر / عيساني بو بكر

تقديري واحترامي ..





ليتكم تحملون عن عاتقي القليل
بتبادل الزيارات فيما بينكم
وأكون شاكرة لكم

عيساني بوبكر 03-11-2025 03:37 AM

رد: وجنات السحاب####
 
سيدي ماجد غالب مساء الأنوار،
أشكرك جزيل الشكر على قراءتك الراقية وحضورك المفعم بالذوق. يسعدني أن يلامس النص وجدان قارئ مثلك يجيد الإصغاء إلى النغم قبل الكلمة. دمت بالجمال والصفاء.

عيساني بوبكر 03-11-2025 03:41 AM

رد: وجنات السحاب####
 
الراقية الأستاذة راحيل الأيسر،
قراءة باذخة في عمقها ووعيها الجمالي، التقطت نبض النص بحدس ناقد وشاعر في آن. تحليلُك المتقن منح القصيدة حياة ثانية من ضوء وبيان.
تقديري الكبير لهذا المرور المترف بالمعرفة والذوق ، ولكِ خالص الاحترام والامتنان على تثبيت نصي.

أحمد فؤاد صوفي 17-12-2025 11:08 AM

رد: وجنات السحاب####
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيساني بوبكر (المشاركة 541043)
هُنا
على حفنةٍ من تراب،
على شِبرِ أرضٍ
نقيٍّ بغيرِ دخان،
وقفتَ تُراقبُ هذا الخراب،
وتصرخُ: أينَ حُسَامُ؟ وسَلْمى؟
وأينَ دِياب؟
وأمّي... وخالةُ سُميّة؟
وكلُّ الصِّحاب.

تعثرتِ الصورُ المُشتهاةُ
على شُرفاتِ البيوت
بصمت الغياب،
وعُدتَ إلى الذكريات،
تُمرِّرُ حُزنًا
أناملَكَ المُتعبةَ
على وجناتِ السحاب.

ودَمعُكَ من ألفِ عامٍ
تَدَفَّقَ بينَ البساتين نهرَ عذاب،
لكَ الأرضُ، والشجرُ المُتلاحمُ
فوقَ الهضاب،
لكَ القُدسُ دومًا،
رَفَح، وجنين.
سَرابٌ – وجودُكَ
من دونِ حيفا وغزّة
ويافا – سراب.
سراب هو اسمك ،
شكلك ، صوتك، فكرك،
لون عيونك دون تراب
سراب.....سراب
لكَ الزمنُ المُترامِي،
لعينيكَ كلُّ السنين،
لك كل فلسطين
كُنْ حيثُ كانَ أبوكَ وجدُّكَ
بينَ الرِّكاب،
فدائيٌّ تُسندُ ظَهرَ رفيقٍ،
على زِندِكَ البُندقيّة،
وفي القلبِ نورُ الكتاب

--------------------

الشاعر المبدع ،،
جمال مستفز ،،
جمال آسر بروعته وعمقه ،،
بارك الله فيكم ورفعكم ،،
تحياتي لك وودي ،،


الساعة الآن 09:12 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط