![]() |
صاحبة المنديل
*...........وأنا في طريقي الى المستشفى ،،شاهدتُ زجاجات خمر فارغة ,,,! يُلقون جنب فوهة الموت أوعية خمورهم ،،هذه المشافي التي يأتون اليها أحياء ويخرجون ،،من أنفاقها السُفلى المظلمة ،،،موتى ،،لا تدري أين مكانهم في السماء ….!
،،،تعجبتُ ،،هل فرَغوا من كلّ تكاليف الحياة ولم يبقَ إلاّ الخمر ،،،!،وأتمّوا رسالة حياتهم ،،ووجدوا كلّ ما ضلَّ عن عقولهم ،،،!وفرحوا فرحة كبرى وهم يجدون طريقهم مع الماضين إلى السماء ،،،،،،،،،! . ،،يشبهون طالب علم يلعب قبل الإمتحان ،،! تنظرُ اليه تتعجَّبُ ،،،كيف لا يفكّر بنجاحه ،،،! وهؤلاء يشربون قبل يوم القيامة خمرا ,,,,!أليس بيننا والموت شبرٌ منذ خُلقنا ،،،وما نزال نمشي ولم نقطع الشبر ،،،! ،،ولكننا سنقطعه ،،! ونذهب في الليل إلى السماء ،،،،،،،! ،،،،،أبعدتُ تلك الزجاجات بقدمي ،،،،وصليتُ على التراب ،،،،أنظر إلى السماء ،،وأقول لو نظَرَ هؤلاء ألى السماء مرّة واحدة ،،،يتطهرون بذلك النور الذي يملؤها ،،،،وأنا أفكّر بشاربي الخمر ،،،،نزَلَت امرأة محجّبة ووضعتْ أما م مسجد جبهتي منديلا ،،،،لأسجد عليه ،،،،وانتظرَتْ حتى انتهيْتُ ،،،،،،من الصلاة ،،،،،،! أعطيتها المنديل وأنا أبتسم متعجبا شاكرا ،، قلت لها : التراب طهور ،،،! ،،وابتعدتْ بسيارتها ،،لم تتكلم،،،وأنا مشيت وفي ذاكرتي صورة زجاجات الخمر وصورة المنديل ،،،،،،!فهذه الفلاة مكتظّة ،،أيضا بمن وجدوا الطريق ،،،،،،،،يمشون في كلّ مكان وهم فرحون لأنّهم يلقون الله ،،بكلّ قطعة نور ،،،،،من عمرهم المليء بالخير ،،، . ..عبدالحليم الطيطي |
رد: صاحبة المنديل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تحية تليق بمقامكم الأدبي الرفيع، وبما خطّه قلمكم من سردٍ يفيض بالحكمة والدهشة. أستاذي الفاضل، لقد قرأت قصتكم "صاحبة المنديل" بتمعّن، فوجدتني أمام نصٍّ يتجاوز حدود الحكاية إلى فضاءٍ من التأمل العميق في جدلية الحياة والموت، والعبور الإنساني بين الظلمة والنور. إن استهلالكم بالمشهد الصادم لزجاجات الخمر أمام بوابة المستشفى، لم يكن مجرد توصيف عابر، بل كان مدخلًا فلسفيًا يطرح سؤالًا وجوديًا عن معنى الحياة، وعن غفلة الإنسان في لحظة اقترابه من نهايته. ثم جاءت المرأة المحجّبة، صاحبة المنديل، كرمزٍ طاهر، يقطع سردية التيه، ويمنح البطل لحظة تطهير روحي، لا عبر الماء، بل عبر النية والرحمة. لقد كانت هذه اللفتة السردية بمثابة نقطة تحول، أعادت ترتيب المشهد الداخلي، وفتحت بابًا للتأمل في معنى الطهارة، واللقاء، والسكينة. اللغة التي استخدمتموها، بما فيها من تكرار إيقاعي، وتكثيف شعوري، منحت النصّ بعدًا شعريًا، وجعلت من كل جملة ومضة فكرية تستحق الوقوف عندها. أما خاتمة النص، فقد حملت من النور ما يكفي لتغسل أثر الزجاجات، وتترك القارئ في حالة من السكون والتأمل. أشكركم على هذا النصّ الذي، يُعاد تأمله كلما ضاقت بنا الحياة، لنستعيد شيئًا من نور السماء الذي أشرتم إليه. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير، محمد آل هاشم |
رد: صاحبة المنديل
اقتباس:
.......ألف شكر للتحليل البصير واللغة البليغة وللناقد الأديب .......وألف سلام |
رد: صاحبة المنديل
الأديب الكريم/ عبد الحليم الطيطي المحترم ،،
هي قصة تكونت من بضعة كلمات لاغير، ولكنها تدفع القارء دفعاً أن يتأمل في هذه الحياة وقيمتها الحقيقية، وكيف على الإنسان أن يتفكر ويتأمل في هذا الوجود قبل فوات الأوان ،، ودي وتحيتي لك ،،ِ |
رد: صاحبة المنديل
اقتباس:
|
رد: صاحبة المنديل
مفارقة عجيبة فعلا أن المستشفى الذي هو مكان الشفاء حسب اسمه يرتبط عند أغلب الناس بالموت، ربما لأن أغلب مستشفياتنا تعتمد الطب الغربي المادي وتغفل الجانب الروحي أو العلاجات الطبيعية وتركز على امتصاص المريض بالأدوية والعلاجات الصناعية التي تزيد من مكاسب الشركات التي تصنعها أولا قبل أن تفكر في شفاء المريض ومن مصلحتها أن يظل مريضا حتى تنتهي قدرته المالية على الدفع ثم يلقونه في نفق الموت المظلم
ثم العجيبة الثانية هي مدمنو الخمر الذين وصل بهم الإدمان إلى العمى التام حيث لا يرون الموت وهم قريبون منه حسيا بسبب قربهم من مكان الموت عند الكثيرين، وقريبون منه معنويا لأن المسافة شبر على كل حال، وكما يقال كفى بالموت واعظا، فكيف لا ينتبهون إلى أهمية العقل الذي هو أداة النجاة وبه معرفة الطريق وسلوكه، فيغيبونه بزجاجات الخمر بل ولا يستترون بفعلتهم القبيحة وإنما يلقونها باستهتار بجوار المستشفى ، وكأنهم يعملون دعاية لهذا الفعل المحرم الذي هو من الكبائر بل هو أس الكبائر كلها لأنه أول بابها. فمن يرى الزجاجات وهو مدمن للخمر سيتذكرها ويذهب ليشتريها ويشربها، أو من كان متعافيا قد تجره زلة النظر إلى الزجاجات إلى تذكر لذاتها القديمة فيسقط مرة أخرى، أو من كان لا يدري بها قد تفتنه الزجاجات الفارغة ويزين له الشيطان محتواها الذي كان، ويخيل له أن أصحابها قد استمتعوا وقضوا وقتا لذيذا في وسط هذا الجو المظلم الخالي من العقل، يقيم الرجل الصلاة على التراب. وتظهر لنا بقعة أكبر من النور عندما تظهر صاحبة المنديل وهي صاحبة اسم القصة نفسها لتخبرنا بأن العالم ليس كله سيئا بل فيه الخير والشر. وإذا أردنا استحضار الخير إلى حياتنا أو "جذبه" كما يقول أصحاب قانون الجذب فإن ما علينا هو فقط أن نكون نحن أخيار. أنت تجذب ما أنت عليه، لا ما تفكر فيه ولا ما تتمناه أو تحلم به. فلو كان الراوي جلس يحلم ويفكر ويتأمل في الصلاة دون أن يصلي لم يكن المنديل سيظهر. أما لو قام وكبر وركع، فإن صاحبة المنديل سيرسلها إليه رب الكون كي تشاركه في حسناته وتكسب أيضا جزءا مثلها لمساعدتها له في الخير بالنسبة للملاحظات التي عندي على النص: هناك علامات ترقيم كثيرة غير صحيحة في النص وهذا أزعجني كثيرا. أرجو من الكاتب العزيز أن يراجع قواعد الترقيم في اللغة العربية ويحرص على الالتزام بها. لم أفهم كيف يقول الراوي " اقتباس:
عدا ذلك فالقصة تمثل موقفا إنسانيا لطيفا وفكرة جيدة. |
رد: صاحبة المنديل
اقتباس:
. . ........ألف شكر لعمق القراءة والتحليل..... .. .. .أنا استعمل علامات ترقيم ....استعمل النقاط. وهي عادة قديمة ...والنظر للسماء في أول الصلاة وهي عادة ايضا ..ولك ألف سلام |
| الساعة الآن 10:58 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط