![]() |
القَسَمْ !
(( قصيدة مكتوبة عام 1982 م ))
أُقْسِمُ بِدَمْعَتي الّتي تَناثَرَتْ ، مِنْ بَعْدِ ما تَكَوَّرَتْ . بِبَسْمَةٍ لِطِفْلَةٍ شِفاهُها تَشَقَّقَتْ . بطِفْلَةٍ في حُزْنِها تَقَطَّعَتْ . بِوَرْدَةٍ مِنْ بينِ صَخْرَةٍ تَفَتَّحَتْ . بِنَجْمَةٍ قَدْ أفَلَتْ ، ونَجْمَةٍ قَدْ طَلَعَتْ . بقُدْسِنا الّتي قَدْ دُنِّسَتْ . بِرَمْلِ سَيْناءِ الّتي (تَحَرَّرَتْ) ! بِمِصْرِنا الّتي (إنْفَتَحَتْ) ! بِنيْلِنا الّذي مِياهَهُ تَغَيَّرَتْ ! أُقْسِمُ ، بزُهْرَةٍ لِغَيْرِ أنْتِ ما انْحَنَتْ ! بِخُضْرَةِ الأرْضِ الّتي قَدْ أزْهَرَتْ . بِشَجَرٍ ثِمارُهُ قَدْ أيْنَعَتْ . بزَيْتونَةٍ ثِمارُها قَدْ صُدِّرَتْ ، مِنْ بَعْدِ ما تَهَوّدَتْ ! بِدَمِ صَبيِّةٍ تساءلتْ ، بأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ! بِقَطْرَةٍ مِنْ مَطَرٍ تَناثَرَتْ ، فكَبّرَتْ لِبَذْرَةٍ قَدْ زُرِعَتْ ! بأنَّ دَمْعَتي الّتي تَساقَطَتْ ، لِغَيْرِ وَجْهِكِ الّذي عَرَفْتُهُ ما انْثَنَتْ ! أُقْسُمُ ، بِنَجْمَةٍ في بُرْجِها تَلألأتْ . بقُبّةِ الصّخْرَةِ الّتي حُوْصِرَتْ ، ومَرّتَيْنِ أُحْرِقَتْ ! بِآيَةٍ قَدْ أُنْزِلَتْ ، وَآيَةٍ قَدْ قُرِأتْ . بآيَةٍ لِآيَةٍ إذْ صَدَّقَتْ ، إذْ وَعَدَتْ ! بالغارِ الّذي هَلّلَتْ ، أرْكانَهُ وَانْشَرَحَتْ ، لِكَفِّ الّذي ما طاوَعَتْ ، يَداهُ القَبيلَةُ الّتي أشْهَرَتْ ، سُيوفَ الضَلالِ الّتي كُسِّرَتْ ! بِكُلِّ النُّجومِ الّتي تَمْتَمَتْ . وبالشّمْسِ الّتي سَبّحَتْ . وبالرِّيْحِ الّتي دَمْدَمَتْ . بالليْلِ إذا انْجَلى . بنَسْمَةٍ في صُبْحِها تَنَفّسَتْ ! أُقْسِمُ ، بِدارِنا الّتي تَهَدَّمَتْ ، سُقوفُها وانْحَنَتْ ! بـ(نون والقَلَمْ وما يَسْطُرون) ، بكُلِّ ما كانَ وما يَكونْ، بكُلِّ آيَةٍ أُنْزِلَتْ ، وَشُرِّعَتْ ، وفُصِّلَتْ ، ولكنَّ قَومي لَها أنْكَرَتْ ! أُقْسِمُ ، بالطِّفْلِ الّذي أجْدادُهُ كَبّرَتْ ، لِرَبِّ السّماءِ الّتي بَعْدَها أمْطَرَتْ ! بالمًرْأةِ الّتي أنْجَبَتْ ، نورَ الحَياةِ الّتي أَظْلَمَتْ ! بالمَرْأةِ الّتي أرْضَعَتْ ، الشِّفاهُ الّتي وَحَدَّتْ ، والّتي آمَنَتْ ، بأنَّ دَمْعَتي التي تَناثَرَتْ ، لِغَيْرِ وَجْهِكِ الّذي عَرَفْتُهُ ما هَوَتْ ! أُقْسِمُ ، بِذاكَ الّذي كَبْدُهُ مُزِّقَتْ ، بِحِقْدِ القَبيلَةِ الّتي أشْرَكَتْ ! بِكُلِّ الخِيامِ الّتي أُحْرِقَتْ . بِتِلْكَ الّتي عَيْنَها ما بَكَتْ ، والّتي لَمْلَمَتْ ، بَقايا العَشيرَةِ الّتي شُرِّدَتْ ، وما غَفَتْ ! بتِلْكَ الشُّموعِ الّتي أُطْفِأتْ ، ولكنّها في الوُعْدِ ما أُطْفِأتْ ، بَلْ نُوِّرَتْ ! بِذاكَ الّذي كُبِّلَتْ ، يَداهُ بِطَوْقٍ حَديدٍ وما قَصّرَتْ ! بِعُمْقِ الخَليْجِ الّذي أبْحَرَتْ ، مَراكِبُهُ واخْتَفَتْ ! بِعُمْقِ الأراضي الّتي أمْحَلَتْ ! بِعُمْقِ دَواوينِ الأميرِ الّتي زَغْرَدَتْ ، لِضَيْفٍ لَهُ نارُ القَبيلَةِ أُوْقِدَتْ ! لَهُ نُوْقُ القَبيلَةِ قُدِّمَتْ ! بِخَوْفِ سيوفِ الأميرِ الّتي أُغْمِدَتْ ، والّتي عُلِّقَتْ ! أُقْسِمُ ، بتأريْخِنا الّذي رَأسُهُ ضاجَعَتْ ، بَغايا المَديْنَةِ الّتي ما اسْتَحَتْ ! بِتأريْخِنا الّذي كَفُّهُ صاهَرَتْ ، بَقايا البَغايا الّتي صُنِّعَتْ ! بِحُزْني وعِشْقي ، وكُلُّ سنينِ عُمْري الّتي أُحْرِقَتْ ! بكُلِّ نِساءِ القَبيلَةِ الّتي خُدِّرَتْ ، وَقُدِّمَتْ ، لِضيْفِ دواوينِ الأميرِ الّذي كَفُّهُ داعَبَتْ ما اشْتَهَتْ ! أُقْسِمُ ، بِنَخْلِ العِراقِ الّذي لَمْ يَكُنْ سِوى تَحْتَ كَفٍّ لِإبْنِ الأميرِ الّذي داعَبَتْ كَفُّهُ ما جَنَتْ ! بِبَغْدادَ الّتي تَبَوَّلَتْ ، عَليها البَغايا الّتي ما اسْتَحَتْ ! بِبيْتي العَتيقِ الّذي بابُهُ سُمِّرَتْ ! بأرْضي الّتي في دَمي اعْشَوشَبَتْ . بِلَوْعَتي ، ودَمْعَتي ، وحُنْجُرَتي الّتي تَيَبَّسَتْ ، مِنَ الغَمِّ والرُّعْبِ الّذي طاوَلَتْ ، يَداهُ هامَتي الّتي ما انْحَنَتْ ! بِكُلِّ الدِّيارِ الّتي اُسْتُعْمِرَتْ ، والّتي خُرِّبَتْ ، والّتي صُودِرَتْ ، ولَمْ تَمْشِ فيها خُيولُ الأميرِ الّتي هُجِّنَتْ ! وما دافَعَتْ ، وما قاوَمَتْ ، بَلْ سُلِّمَتْ ، لِضَيْفِ دَواوينِ الأميرِ الّذي كفُّهُ داعَبَتْ ، ما اشْتَهَتْ ! أُقْسِمُ بِفُقْري الّذي ما انْحَنَتْ ، لَهُ هامَتي بَلْ عَلَتْ ، لا بُدَّ يَوماً قَدْ يَجيءُ وهامَتي تَبْدو وفيهِ تَحَرَّرَتْ ! بغداد 1982 م |
رد: القَسَمْ !
سارفع هذه لأمر عليها مساء إن شاء الله..
|
رد: القَسَمْ !
رفعَكِ الباري في الدنيا والآخرة ...
|
رد: القَسَمْ !
حياك أخي وأستاذي الراقي المكرم / عبد الرزاق الياسري
أقرأ لك منذ سنين وهذه حقا من قديمك كما كتبت تاريخها أظنك كنت تنشد تفعيلة بحر الرجز إلا أن المقطع الأول بصورته هذه لا ينتمي إلى الرجز سيدي الموقر .. توالي أربع متحركات ليس نغما في أي بحر أقسِمُ بِِدَمعتي قد يستقيم لوقلت : أقسم بالدمع الذي تناثر مفتعلن ، مستفعلن ، فعولن مع باقي الإيقاع الداخلي على تفعيلات بحر الرجز بِبَسْمَةٍ لِطِفْلَةٍ شِفاهُها مفاعلن ، مفاعلن ، مفاعلن بِدارِنا الّتي تَهَدَّمَتْ سُقو مفاعلن مفاعلن مفاعلن هذه أول مرة أقرأ لك شعرا تفعيليا ثم أظنك تقصد في كل أبياتك أقسم بالله على الدمعة التي تناثرت والبيت الذي تهدم ........إلخ كقسم لا يمكننا إلا أن يكون بالله .. جميل ثائر ما كتبت أخي وأستاذي الموقر / عبد الرزاق الياسري .. تقديري واحترامي . |
رد: القَسَمْ !
الكريمة راحيل الأيسر ، كانت بدايتي في شعر التفعيلة منذ مطلع السبعينيات وفيه الجيد وفي دون ذلك وبدأت بكتابة الشعر العمودي بعد الألفين والحمد لله ، وهذه جاءت هكذا منذ عام 1982 فلندعها كما هي ! تحياتي لكم وتقديري لشخصكم الكريم ...
|
رد: القَسَمْ !
اقتباس:
ابقه كما تشاء فقط كتبت رأي تلميذة لأستاذها الموقر أحييك على تجاربك التفعيلية والعمودية .. قصائد ذات مضمون هادف ومعنى نبيل راق ينبئ عن خلقك أيها الكريم .. احترامي وتقديري .. |
رد: القَسَمْ !
صباحكم خير إن شاء الله تعالى ...
|
| الساعة الآن 10:36 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط