![]() |
نِـزال صامت
تذكر اللقاء الأول بها، ما زالت كلماتها تتنفس تحت ممحاة الزمن.
كلما عمق النظر في وجهها، قرأ نهرا من الصمت في عينيها. اتسعت رقعة الفراغ بينهما. توقف، وقال: انتهى زمن التهور، من الجميل، لم تنفتح فوهة أحلامي أكثر..! |
رد: نِـزال صامت
هذا جرح لا دواء له يا صاحبي
نبض عال ثم انطفاء خافت انتهى زمن التهور غير أن بعض اللحظات عصية على النسيان . جميل ما قرأت هنا بوركت وسلمت اليد و اليراع . |
رد: نِـزال صامت
اقتباس:
نعم أخي كأنه وضع نقطة النهاية لجرح مضى . شكرا على تشجيعك القيم ، تشجيع أعتز به. تحياتي وتقديري |
رد: نِـزال صامت
اقتباس:
ما أثار اهتمامي هنا هو اللغة العالية التي تظهر في النص رغم قصره، هذا شيء جميل جداَ، أما عن الموضوع، قد يكون مطروقاً من قبل، ولكني لم أقرأه يوماً بهذه الصورة، فهنيئاً لك ،، أما تعليقي على صاحبنا بطل القصة، فمن حظه أنه استطاع الانسحاب، لأن كثيراً من أبطال القصص، يستمر تورطهم ويخسروا الكثير، ولا يتمكنوا إلا من الاستمرار ،، ودي لك واحترامي ،، |
رد: نِـزال صامت
اقتباس:
نعم أخي الصورة الأدبية لها وقع على نفسية القارئ، والسبيل إلى ذلك هو اختيار اللغة المناسبة على ما أعتقد. شكرا على كلمتك الطيبة ،كلمة أعتز بها . حفظك الله. تقديري واحترامي |
رد: نِـزال صامت
((انتهى زمن التهور، من الجميل، لم تنفتح فوهة أحلامي أكثر..!)).
يبد انه تدارك نفسه في قبل فوات الأوان، لقد اتخذ القرار المناسب وكان قادرا على التحكم في نفسه (اتسعت رقعة الفراغ بينهما)). يبدو، أنه كان يمر بمرحلة مراهقة، أو حالة من الهيام الزائغ والنزوة الخاطفة. نص جميل معبر، وهادف. مع فائق الاحترام وبالغ التقدير. |
رد: نِـزال صامت
اقتباس:
عدة معان ودلالات خفية تحت لغة النص. قراءة أعتز بها. تحياتي وتقديري |
رد: نِـزال صامت
تنفتح المساحة الرمزية بهدوء لافت رغم قصره وتدعونا لقراءة خلف الكلمات . "نهر من الصمت في عينيها" هذا التعبير المكثف يوحي بتجربة شعورية عميقة لم تُحكَ بالكلمات. النهر يرمز للجريان المستمر والعاطفة المتدفقة أما الصمت فيه فهو صمت معبر— مليء بالكلام المؤجَّل، وربما بالدموع غير المسكوبة. "ممحاة الزمن" ترمز إلى النسيان أو إلى محاولة العقل طمس الذكريات المؤلمة لكنها لا تمحو بالكامل بل تبقي آثارًا باهتة تتنفس— وهذا تعبير مجازي عن شبح الذكرى الذي لا يموت. "انتهى زمن التهور" هنا يظهر النضج كرمز مفصلي في التحول الداخلي للشاعر. التهور قد يُرمز به إلى لحظة شباب أو حب اندفاعي أما نهايته فهي الاعتراف بالخذلان أو الإدراك المتأخر. "لم تنفتح فوهة أحلامي أكثر" تعبير يحمل دلالة مزدوجة: الكبح الإرادي للطموح العاطفي أو الحلم وكأن الأحلام هنا قد تحولت إلى بركان خامل. الفوهة ترمز للمخاطر الكامنة، وربما الهروب من مزيد من الانكسار. "اتسعت رقعة الفراغ بينهما" الفراغ كرمز للاغتراب العاطفي أو لانطفاء الشعلة التي كانت وربما أيضًا كإعلان عن استحالة اللقاء مرة أخرى بعد كل ما تراكم من صمت وخيبة. أشعر بنصوصك وكأنها طقوس لغوية مشحونة بالدهشة تراكيب الرموز في كتاباتك تنفتح كما النوافذ على عوالم داخلية وتنبض بإيقاع خفي يعزف على أوتار الروح بموسيقى داخلية تسري في القارئ توقظه وتدهشه في آن. |
رد: نِـزال صامت
اقتباس:
أهنؤك عزيزي على هذا التحليل المتقن الجميل عالي الحرفية ،، تقبل ودي واحترامي ،، |
رد: نِـزال صامت
اقتباس:
سررت بهذه القراءة القيمة ،حفظك الله أخي المبدع المتألق محمد أل هاشم. تحياتي وتقديري |
رد: نِـزال صامت
ومضة: (نِـزال صامت) للقاص المغربي: الفرحان بوعزة
___________________________________ حين يتكلم الصمت: قراءة في مواجهة بلا أصوات هل يمكن للصمت أن يكون أكثر فتكًا من الكلام؟ وهل اللقاءات التي تبدأ بالعاطفة تنتهي دائمًا في فراغ بارد؟ - الفرحان بوعزة، قاص مغربي يشتغل على ومضاته كمساحات مواجهة بين الإيماءة والصورة الداخلية، حيث لا يُقال بقدر ما يُترك للقارئ ليفككه. في نصه «نِزال صامت»، يستحضر لحظة ارتداد الحاضر على الماضي: "ما زالت كلماتها تتنفس تحت ممحاة الزمن"، صورة انزياحية تمنح اللغة ملمسًا محسوسًا بين الحياة والمحو. المشهد يتصاعد إلى قراءة "نهرا من الصمت" في عينيها، قبل أن تتسع "رقعة الفراغ" وينطق البطل بجملة ختام تعلن نهاية زمن الاندفاع: "لم تنفتح فوهة أحلامي أكثر". - القارئ هنا يواجه نصًا يتكئ على فراغاته أكثر من جمله المصرّح بها. المسافة بين اللقاء الأول والمواجهة الصامتة تُترك له ليملأها، فيتساءل عن طبيعة العلاقة التي تحولت إلى "نهر من الصمت". البياض بين الجمل هو مساحة النزال الحقيقية، حيث تتصارع ذكريات الكلمات مع سطوة الغياب. المفارقة أن الجملة الأخيرة، رغم وضوحها الظاهري، تبدو مشوبة بالتهكم أو المرارة، ما يدفع القارئ إلى إعادة قراءة النص بحثًا عن النبرة الحقيقية التي قيلت بها. - البنية السردية تتدرج من استعادة ذكرى إلى معاينة حاضر، وصولًا إلى إعلان داخلي يشبه الحكم النهائي على العلاقة. الزمن يمتد من الماضي (اللقاء الأول) إلى الحاضر اللحظي (المواجهة الصامتة)، فيما الفضاء المكاني موحى به كمسافة مادية/نفسية بين شخصين. الشخصية المحورية تتحول من متأمل في الذكرى إلى معلن انسحاب. القفلة تحمل دلالة مزدوجة: إغلاق باب الاندفاع، وتثبيت مسافة أمان بين الذات والآخر، ما يمنح النص طاقته التأويلية المفتوحة. - فهل كتب القاص نصه ليقول إن بعض النزالات تُحسم بالصمت لا بالكلمات، أم ليجعل من المواجهة مرآة لانطفاء الحلم؟ وهل القارئ، وهو يقرأ النهر في عيني البطلة، يرى انقطاع السرد، أم بداية نهر آخر لا يُروى بالكلام؟ |
رد: نِـزال صامت
أعتز وأفتخر بقراءتك القيمة ، قراءة فيها جهد كبير ، تتميز بوعي نقدي راق،
يحرك الغموض الكامن داخل لغة النص ،مع خلق نسق جديد لحياة النص الأدبية . شكرا على اهتمامك النبيل ،اهتمام أعتز به. حفظك الله.أخي عباس، تحياتي وتقديري |
| الساعة الآن 03:45 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط