![]() |
ذئبة
الى واحاتِ عينيكِ انسكابا=جرى شعري وقد ناغى الربابا
وبين البحرِ والنهر المؤدي=لمرساكِ اشتهى قلبي العذابا رويدكِ لا تسلّيني بضحكٍ=فإن البدرَ في الضحكات غابا ولجتُ بليلكِ الطوّالِ عشقًا=أعاني كالذي يرجو الإيابا فعازبُ همّ صدري قد تهادى=بعطركِ في الضفائرِ فاستطابا وما طولُ التفرّقِ يا سليمى=ينسّيني ؛فبدرٌ قد أنابا لهُ أحداقُ ذئبٍ مائلاتٌ=الى الأعلى يصبّحن الشرابا كأنّ السحرَ في العينينِ خمرٌ=سرتْ بين الذوائبِ إضطرابا مشعشعةٌ كأنّ الثلجَ فيها=بآبئ عين مَن فقدَ الصوابا وفرعي شعرها سمقتْ وطالتْ=مُحصّنةً من الأيدي انتقابا ضفائرُ مثل ليلي في سوادٍ=وفي طول تجاوزن الركابا تجرّأت العيونُ الى قفاها=فكان الشَعرُ قد غطى الذِنابا فما حصدتْ سوى الخيباتِ عيني=وبات القلب يقتحم السرابا على صهواتِ شعري جمحُ نفسٍ=أبت سكنَ العلا إلَا السحابا ولي نفسٌ كما البدويّ تأبى=المذلّةَ من أجانب أو قُرابى ولكنْ في النوائبِ للقُرابى=سأفتحُ في قلوبِ الطيرِ بابا وأنقذهم كما الغرقان سحبًا=من الأعداء قطعًا لن أهابا فظلمُ ذوي قرابتنا كسيفٍ=يجذّ الوصلّ أحقابًا صعابا خرجتُ الى الوغى ليلَا عبوسًا=أدافعُ عن وألتزمُ الصحابا وما ليلُ الذئابِ يخيف قلبي=ولكنْ حبّ مَن حاكى الذئابا |
رد: ذئبة
أهلا بالأستاذ عبدالستار مع المعاني الأصيلة
|
رد: ذئبة
نعم استاذ عبد الستار النعيمي،
"وما ليلُ الذئابِ يخيف قلبي .. ولكنْ حبّ مَن حاكى الذئابا" قصيدة راقية تطل علينا من جهات المعاني منسكبة كالشُّعاع من نوافذ شمسه المتدلِّية في واقع مرير. دام الابداع والألق. |
رد: ذئبة
اقتباس:
وقد أطرت النص بقلادة حرفك الذهبي مع عميم تقديري |
رد: ذئبة
اقتباس:
مع ودي وعميم تقديري |
رد: ذئبة
الأبيات هنا شديدة الخصوبة معنى وكنى ومجازا مرسلا وبعضها تشعر أنها قصيدة مكتملة داخل بيت وليس بيتا في قصيدة .. ولقد ذكرني العنوان بما قرأت عن الذئب في قصة ليلى ومجنونها .. ( سُئِلَ يَومَاً وهو سَاهِمٌ فِي الوَحْشِ : (مَا أَجْمَلَ مَا رَأَيْتْ؟) فَقَالَ (لَيلى) قِيلَ لَهُ : (نُدْرِكُ هَذا، ونَعْنِي غَيرَها؟!) فَقالَ : أُقْسِمُُ أَنْ لا غَيرها، لَكِنََّ ذِئْباً بَهِّيَ الطَلعَةِ، نَشِيْطَ السَّمْتِ، طَيِّبَ الرِيحِ، صَادَفَنِي ذَاتَ قَفْرٍ وأَنَا أَحْنُو عَلى ظَبيةٍ وأَتَمَسَّحُ بِها وأُخاطِبُها لِفرْطِ شَبَهِها بِلَيلى، فَأَمْهَلَنِي حَتْى أَطْلَقْتُها وإذا هُو يُطارِدُهَا، فَانْطَلَقْتُ خَلْفَهُمَا لِكَيْ أَطْرُدَهُ عَنْها، فَكلَّتْ سَاقَايَ مِنَ الرَكْضِ، حَتى غَابَا عَنِي، وبَعْدَ رَاحَةٍ تَبَعْتُ أَثَرَهُمَا، وإذا بِهِ قَدْ فَتَكَ بِها فَأخَذْتُ سَهْمَاً أَصَبْتُه، وشَقَقْتُ بَطْنَهُ فَأَخْرَجْتُ مَا أَكَلَ فَضَمَمّْتُهُ إلى صَدْرِي، ورُحْتُ أَتَمَسَّحُ بِهِ وأَصْبِغُ بِمَزِيْجِهِ خِرْقَةً كَانَتْ عَلى جَسَدِي وأَدْهَنُ جُمَّةَ شَعْرِي وناصِيَتَهُ، وأَنَا أَشْهَقُ، تَنْتَابُنِي شَهْوَةٌ مَا ذُقْتُ مِثْلَها إلا مَعَ لَيلى. وغَشَيتُ بِفِعلِ اللَذَّةْ. وحِيَن صَحَوتُ مِنْ غَفْوَتِي إذا بِالذِئْبِ يَقُومُ مِنْ ذَبْحَتِهِ كَمَنْ يَنْهَضُ مِنْ نَوْمٍ. وَيتَبَدّى لِي أَكْثَرَ جَمالاً مِمَّا كَانْ، فَاقْتَرَبَ مِنِّي ورَاحَ يَفْركُ رَأَسَهُ فِي كَتِفِي وعَيْناهُ مُغْرَورَقَتَانِ. فَقُمْتُ أَسِيرُ مَعَهُ لِيَأخُذَنِي إِلى المَكانِ. ومِنْ ساعَتِها لَمْ يَعُدْ ذلِكَ الذِئْبُ يُفارِقُنِي، وكَانَ كُلَّمَا سَمِعَ مِنِّي شِعْرَاً أَذْكُرُ فِيهِ لَيلى اغْرَورَقَتْْ عَينَاهُ وأَصْدَرَ عُوَاءً أَجْمَلَ مِنْ نَحِيبِ بَشَرٍ في الحُبْ.) لك التقدير أستاذنا الفاضل الشاعر المكرم / عبد الستار النعيمي .. |
رد: ذئبة
اقتباس:
الأيسر أما على ما أوردت من قصة لطيفة وجميلة بشأن الذئب فلك كل الاحترام والتقدير فكوني بخير وعافية ويسر بإذن الله تعالى مع أسمى تحاياي |
| الساعة الآن 07:12 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط