![]() |
شيماء
كانت شيماء تسكن قرية كبيرة ولها من الأخوة خمس وأبواها حصلت على شهادة الإعدادية ؛فالتقت ذات يوم أثناء عودتها من المدرسة برجل خمسيني وسيم له لحية كثة يخالط سوادها بياض قليل ‘عليه ملابس قروية لكنها جديدة وأنيقة
أطالت إليه النظر فبادلها لكنه سرعان ما كشح عنها الى أن غاب عن ناظريها في المساء رأته خارجا من بيت قريب من دارها وفي اليوم التالي ذهبت لذاك البيت بحجة طلب حاجة لها فسألت فتاة : -عندكم ضيف! -إنه صديق والدي - وأين سكناه -في المدينة— هل لك حاجة عنده ردت مبتسمة -لا سؤال عابر رغم تجاوزها مرحلة المراهقة ظلت شيماء تفكر في تلك الصورة المبهرة في مخيلتها طوال الليل هل هو حلم أم حب تسأل نفسها ثم تداعب جديلتها وفكرها شارد الى الصباح بعدها بشهر أو أكثر الصدفة تلعب دورا بارزا في لقاء غير متوقع في مستشفى المدينة وما أن وقعت عيناهما على بعض حتى انجذبا لا إراديا الى الاقتراب رغم وجود الأهل -أظن التقينا في مكان ما لا أدري أين –قال متحيرا - نعم في قرية الرياض نحن جيران بيت عبدالرحمن -مرحبا بك -مرحبتين بعد ذلك اللقاء استمرا في تقاربهما عبر الهاتف الذي كان يأخذ من وقتهما الفترة الأطول من يومهما وقد أخبرها بتفاصيل حياته وإنه متزوج وله من الأولاد والبنات العدد الذي يفوق التصور ويعمل حاليا مهندسا في الخليج حتى صار يجلب لها الهدايا واللباس الجميل في عودته من هناك كان الاتصال اليومي لا ينقطع بينهما عبر الرسائل القصيرة أو المكالمات وفي يوم بعد مرور أكثر من سنة ونصف على علاقتهما الودية اتصلت به فلم يرد وظلت في وضع مقلق إنها تعلم به لا ينقطع عن الاتصال فلِم هذا الانقطاع المفاجئ والقاتل - رباه اجعله خيرا ولا تحزن قلبي ---قالت راكعة ودمعها يسيل أمست في فراشها حزينة حد البكاء ولا تجد بقربها من تشكو له حزنها فاستمر الحال على تلك الوتيرة لأكثر من خمسة أيام حتى رن هاتفها لتسمع الخبر المشؤوم - ألو – - ألو نعم وجدنا هذا الرقم أكثر اتصالا بصاحب الحادث فاتصلنا بك فضاق صدرها وغصت قائلة - أي حادث - وقع حادث سير لأبيك أثناء عودته من الصحراء ما أدى الى دخوله في غيبوبة منذ أيام - أرجوكم (تبكي) متى وكيف وماذا عنه الآن –يا ربي يا الله قفلت الممرضة هاتفها تاركة شيماء في حالة عصيبة لم تمر بها من قبل وحاولت الاتصال من جديد فلم تفلح استمر هذا الوضع عليها وهي لا تستطيع الصراخ أمام أهلها فاتخذت جدران غرفتها أنيسا محزنا لا طعام ولا شراب لعدة أيام حتى فاجأت أهلها بإحراق نفسها في عز الصيف ما جعلها حكاية القرية المتنقلة عبر الرجال والنساء والهواتف ووو— بعد أن أمضت أياما في المستشفى خرجت مذلولة مكسورة الجناح الكل ينظر إليها شزرا حتى أهلها أخذوا باللوم عليها لما فعلت بنفسها من أجل رجل خمسيني الى أن جاء أهلها بعد شفائه طالبا يدها للزواج لكنهم رفضوه بقوه لأنه ألحق بهم ما يسيء بسمعتهم |
رد: شيماء
أديبنا المحترم ،،، قصتك هنا تعرض حالة حب بين شيماء، الفتاة الصغيرة، ورجل خمسيني متزوج وله أولاد، هذا النوع من العلاقات غالبًا ما يكون محاطًا بالتحديات والصعوبات، بسبب الفجوة العمرية الكبيرة، وعدم التوافق الاجتماعي. ويظهر في القصة كيف يمكن أن تؤثر التقاليد والعادات الاجتماعية على الناس، فرفض أهل شيماء الزواج من الرجل، رغم طلبه يدها بعد شفائه، يعكس خوفهم من كلام الناس، وخوفهم على سمعتهم في القرية، وهذا يبين مدى تأثير المجتمع والتقاليد، على اتخاذ القرارات المصيرية. القصة تنتهي بنهاية مؤلمة، حيث تخرج شيماء من المستشفى مكسورة الجناح، ومحطمة نفسيًا، مع نظرة قاسية من المجتمع تجاهها، وتعكس هذه النهاية، واقعًا قاسيًا للكثير من الفتيات، اللواتي يجدن أنفسهن في علاقات غير مستقرة، ويواجهن حكم المجتمع القاسي. تقبل من أخيك الود والتحية. |
رد: شيماء
مرحبا بأستاذنا المكرم الوالد الفاضل / عبد الستار النعيمي
وبأولى قصصه .. لا أدري إن كانت تجربتك الأولى ، لكن أظن أني لم أقرأ لك من قبل في القصة القصيرة .. قرأت في القصيرة جدا عن أحداث مشابهة عن رجل خمسيني وزوجته التي في نصف عمره في قصيصتك ( موقف ) في قصيصتك كنت موفقا أكثر وهنا وأنت البليغ الممسك بزمام البيان واللغة الأنيقة رأيتك بخلت على قصتك بقليل من رشة الاستعارات واللغة الوصفية الجاذبة التي من شأنها أن تحول الكلمات إلى مشاهد مرئية ، والمعاني صور تتجسد في ذهن القارئ .. الرسالة هنا حاضرة بقوة الفكرة واضحة الشخصيات ، الأحداث وإن بدت في تصاعدها باهتة من حيث تقنية السرد .. إلا أنها أدت الرسالة وإن أحسست كقارئ أنه نقل مباشر بسردية رتيبة نوعا ما .. أرجو ألا أكون جاوزت قدري أمام الكبار وأنا أبدي انطباعي .. لكن مامن أحد يستطيع أن ينكر أن اللغة هنا صافية بيضاء كيف والذي كتبه شاعر بحجمك سيدنا الوالد المكرم .. لك التقدير والاحترام وصادق الدعوات .. |
رد: شيماء
م
اقتباس:
مع أسمى التحايا والتقدير |
رد: شيماء
اقتباس:
أما البلاغة فأولها القصر وهو اختصار الكلام واجتناب الاسهاب غير المبرر ولكن لكل قول مقال ففي مجال القصة القصيرة جدا يجب القصر بالحذف أو الترميز لتحريك فكر القارئ ومشاركته في مراحل القصة ولكن في القصة الأطول من القصيرة يكون التعبير على الأكثر سردا خبريا دون رمزية معينة أو قصر مع عميم تقديري |
| الساعة الآن 09:08 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط