![]() |
شتـات
يئس من الحياة، مشى وهو يمزِّق أوراق ذكرياته بين الدروب والشوارع،
وقف وجها لوجه أمام عمره. لم يستطع أن يتصالح مع الزمن، رقص مع ظله المعكوس على الجدار. |
رد: شتـات
للظل حضور قيم في الفنون كافة ( حرفا ، مسرحا ، ريشة )
في الرسم له جمالياته في المسرح له إحالاته في الحرف له دلالاته قد يموت الأصل ويبقى الظل ممتدا خالدا قد يعيش الظل بيننا وإن فُنيَ الأصل وقد يستعصى على الأصل العيش دون ظله ها نحن اليوم كاتبنا القدير كم من ظلال تحيطنا لأناس رحلوا الظل خلود لأنه في إحدى دلالاته الذاكرة ومنشأ الأصل .. وهنا في القصة البطل لربما نبش ذاكرة عمره فما وجد سوى الخواء .. ولتخفيف الشعور بالعجز على تقبل هذه الفكرة حاول أن ينسجم مع رقصات الظل المعكوس ( الذاكرة ) على جدار ( الوقت ) .. أحب هذا النوع من النصوص غير المباشرة والتي تفتح أمام المتلقي فرصة التأويل والوقوف أمام كل كلمة والرمزية التي قد تحملها .. الأستاذ المكرم / الفرحان بو عزة جعلك الله دائما ذا عزة وسؤدد وأن تنعم بالعيش فرحا سعيدا ضاحكا وتنقلب إلى ربك مسرورا .. لك التقدير والاحترام .. النص للتثبيت .. |
رد: شتـات
اقتباس:
فعلا إن الظل لا يتكون دائما خارج الشيء،فهو يتشبه بالظل وهو أمر لا مفر منه، له جماله الخاص وحضوره المميز رغم أنه خيال. فهل نلوم البطل على رقصه ،أم نلوم ظله... ،ههه .شكرا على اهتمامك النبيل ،اهتمام أعتز به. مودتي وتقديري |
رد: شتـات
(الظل عبارة عن إسقاط داكن ثنائي الأبعاد ومعكوس - يمينه شمال وشماله يمين- يأخذ شكل هذا الجسم المعترض، ويحتل مساحة تتناسب رياضياً مع بعد هذا الجسم عن السطح الذي يقع عليه الظل وعن مصدر الضوء. فكلما ضاقت الزاوية بين مصدر الضوء والسطح العاكس للظل، ازداد طول الظل. وكلما قرب الجسم من مصدر الضوء، كبرت رقعة ظله)
هذا التعريف العلمي للظل نراه يبتعد عن مسماه الأدبي في نقاط ويلتقي معه في نقاط أخرى أما المعرف الحقيقي له هو كما وصفه القرآن الكريم قوله تعالى: (لَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ) |
رد: شتـات
اقتباس:
شكرا على هذا التوضيح القيم الذي أعطاني فرصة للاطلاع على مفهوم الظل في الآية الكريمة ، صراحة لم أتذركها أثناء كتابة القصة، فاستحضارها يجعل القصة تأخذ مسارا جديدا ربما أبلغ وأحسن. تقديري واحترامي |
رد: شتـات
[justify]"رقصة الظل الأخير: مواجهة الذات في ومضة الفرحان بو عزة"
هل يمكن أن تتبدد ذاكرةُ إنسان بين يديه رغم محاولات التخلص منها؟ وهل من الممكن أن يلتقي أحدنا بعمره نفسه—هادئًا وصارمًا—ولا يصالحه؟ وما دلالة رقصة الإنسان مع ظله المعكوس على الجدار، انحناء لعالمٍ داخلي لا يقبل الاندثار؟ الفرحان بو عزة يختزل في هذه الومضة القصيرة مشهدًا إنسانيًا مأساويًا بكلماته القليلة، لكنه موشّى بالمفارقات الرمزية الجارحة. نرى في بداية المشهد شخصًا يئس من الحياة، يمشي في الطرقات، يمزق أوراق ذكرياته—رمزًا للذاكرة التي لم تعد تحمل بريقها. حين يلتقي عمره—الزمن المتراكم ذاته—يُدرك أن الصلح مستحيل، فيقف وجهاً لوجه مع حقيقته المتمردة. ثم يرقص مع ظله المعكوس، وهي حركة تمثّل الانعكاس المرئي للذات، أو التمرد الهامس عليها، كأنه يقول: أنا آخر ما تبقى من ذاكرة حية داخل هذه الجثة المنهكة. الأوراق هنا ترمز إلى الذكريات والهوية التي لم يَرِدها المرء، وارتشافها بين الشوارع هو محاولة ذكية لتحرر زائف. العمر حين يقف وجها لوجه يشير إلى المواجهة الكونية مع الذات، لا تجملها السنين ولا تُخفيها الكلمات. أما الرقص مع الظل فليست عادًة، بل يصير طقساً داخليًا يُظهر أنه رغم الانكسار، لم يمت حضور الذات. هنا نسمع أصداء أفكار غاستون باشلار في "Poetics of Space" حين يقول: “We comfort ourselves by reliving memories of protection. Something closed must retain our memories, while leaving them their original value as images. Memories of the outside world will never have the same tonality as those of home and, by recalling these memories, we add to our store of dreams; we are never real historians, but always near poets, and our emotion is perhaps nothing but an expression of a poetry that was lost.”. The Poetics of Space by Gaston Bachelard ولعل هذا يرتبط برفض الراوي أن يكون "مؤرخًا" لانكسار ذاته، بل شاعرًا صامتًا أمام رموز الماضي المتآكلة. أما أنتون تشيخوف، فكان يتحدث عن قسوة الحياة اليومية والتواضع أمام المصائر: "It seems to me that all of the evil in life comes from idleness, boredom, and psychic emptiness." "My Life". Book by Anton Chekhov, 1896. يبدو لي أن كل الشرور في الحياة تأتي من الكسل والملل والفراغ النفسي، لكن كل ذلك أمر لا مفر منه عندما تعتاد على العيش على حساب الآخرين. ومن هذا السياق يتضح أن البطل هنا بالإضافة إلى كونه يائسًا، فهو يقف في صمتٍ أمام فراغه—فراغ لا يردّه الكلام ولا يملؤه الزمان. وفي النهاية، يبقى هذا المشهد مفتوحًا على تساؤلات إنسانية: هل يمحو تمزيق الذكريات ماضي الإنسان فعلاً، أم أنه يقطّع نفسه إلى شظايا يصعب لصقها مستقبلاً؟ وهل رقصة الإنسان مع ظله هي بداية لقاء مع الذات أم آخر صرخة لها قبل النهاية؟[/justify] |
رد: شتـات
شكرا لك أخي المبدع المتألق على قراءتك القيمة التي ارتكزت على التحليل والشرح ،والتفسير لما تنطوي عليه القصة من دلالات ومعان مضمرة بين لغة النص . أعجبني العنوان "رقصة الظل الأخير"لأني أجده مناسبا ومدهشا ،له إيقاع يجلب اهتمام القارئ.
بارك الله في عملك النقدي الذي يرتكز على آليات نقدية متميزة خاصة بك، حفظك الله أخي عباس. تحياتي وتقديري |
| الساعة الآن 02:05 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط