منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=22)
-   -   جبر علوان ايقونة تشكيلية عربية عالمية تغرد في سماء اللون الانساني ؟؟ (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=7211)

عبود سلمان 07-09-2006 06:01 AM

جبر علوان ايقونة تشكيلية عربية عالمية تغرد في سماء اللون الانساني ؟؟
 
جبر علوان (فنان تشكيلي عربي عراقي )
[frame="2 80"]ضيف الحلقة من تلفزيون العربية ؟؟
منقول ؟:[/frame]
[frame="9 80"]أحمد علي الزين: أن يسكن أحدٌ هذه المدينة وهو على قدرٍ من الشغف بالتاريخ والجمال هو محظوظٌ لا محال، ومن يأتيها وبه مسٌّ من لهفة الخلق والإبداع سوف يشقى قبل أن يجد سبيله للعثور على لغةٍ خاصة به في هذا الفضاء الإبداعي المكشوف بكل بهائه المعلَن والمتاح بتحدٍّ بكل تشكيلاته للمقيم والعابر في متن المكان أو على هامشه. المدينة مشرّعة الأبواب للفرجة للتعلم للتفكر والتأمل للحوار والبحث، ومن يرغب في التمايز هنا وبه قلق الإبداع عليه أن يصرف سنوات كثيرة من عمره لعله يضع حجره الخاص في هذه العمارة الساحرة المدهشة.[/frame]


[frame="2 80"]جبر علوان في امبراطورية الإبداع[/frame]


[frame="7 80"]جبر علوان جاء إلى هذه البلاد منذ 32 سنة، وهذه العقود تكفي لجعله مواطناً رومانياً وشروط انتسابه إلى إمبراطورية الإبداع هذه هي سلاح من نوع خاص، قوس قزحي وسهام صقلها بمبرد الموروث البابلي وهذبها على مهل في ساحات روما ومتاحفها ومعاهدها، وحينما شد قوسه ليرمي تشظى وتر القوس وطرش ألوانه في الفضاء فأصيب جبر بهذيان اللوم، ولكي يبرأ انسل إلى ليله ولمّ الضوء ثم فرد ألوانه على الجدار فكانت حكاية.
أحمد علي الزين: جبر علوان أكثر من 32 سنة بعيداً عن العراق يعني كيف أصبحت صورة المكان الأول في الذاكرة؟
جبر علوان: مكاني الأول موجود على شكل ذاكرة ضبابية، هي الذاكرة بعض الأحيان تظهر بشكلٍ قوي في داخلي وفي أعمالي، وبعض الأحيان تكاد أن تغيب، اللّي يساعدها على غيابها هو أسمع أخبار أن المدن تغيرت، والناس توفوا، وأهلي توفوا، وأصدقائي توفوا أو ارتحلوا لأسباب كثيرة، فلا أعرف ما هو المكان بالضبط.
أحمد علي الزين: صارت ملامحه غامضة؟
جبر علوان: ملامح غامضة جداً ضبابية.
أحمد علي الزين: يعني بتقول في بعض هيك لقاءات صحفية إنك تخشى الحنين، أنني أخشى الحنين يعني فيما لو حدث الحنين كيف تعالج تلك المسألة؟
جبر علوان: لا أعرف لأن أنا أعتقد بما أنه الفنان التشكيلي أو الكاتب أو المبدع بشكل عام حينما يتناول موضوعه يتناوله بطريقتين طريقة الماضي يتذكره على شكل ذكرى، أو بيعيشوا بشكل حنين، الحنين بالنسبة لي هو شيء مزوّر لأنه كل الأشياء تكون جميلة في الماضي، ولكن الذاكرة هي أعمق هي تحفر في باطن العقل، فبالتالي تتذكر المقهى إيجابياتها وسيئاتها، تتذكر المكان كيف كان في الصيف حار، وكيف كان بالشتاء بارد، الذاكرة هي أكثر صدق في التعبير عن الماضي.[/frame]

[frame="2 80"]لماذا في روما بالذات؟[/frame]
[frame="9 80"]
أحمد علي الزين: طيب جبر علوان أنت ما الذي جاء بك إلى روما، وما الذي أدهشك حين وصلت، شو الشغلة اللي أدهشتك حين وصلت وما زالت تدهشك حتى الآن؟
جبر علوان: أسباب مجيئي هو متابعتي لتاريخ الفن وتأثيراتي بمايكل انجلو وفاهيللو والسينما الإيطالية وبعض الكتاب الإيطاليين خلاني مع دفع بعض الأساتذة لي دفعني إنوّ آتي إلى إيطاليا، وحينما جئت إلى روما.. روما وجدتها امرأةً جميلة عمرها أكثر من 2000 سنة، أحبتني واحتضنتني ومنحتني سرها وبنفس الوقت خلتني أبحث عن هذا السر، لأنه هو شكل جمالي فما بعد هذا الجمال فهي اللّي كونتني ولعبت دور في حياتي.
أحمد علي الزين: ولكي يروي حكايته يصطحب زائره بجولة على الساحات والمطارح التي صرف عمره فيها، مندهشاً ليس بالجديد الذي يراه وحسب بل بما رآه سابقاً ووجد فيه ملمحاً آخر، وهذه حال من به مس أو لوثة الكشف. هذه ساحة إسبانيا هنا رسمت قبل 30 سنة البورتريه للعابرين والسواح كي أحصل على لقمة العيش، وهذه نافورة بارنيني أظن أنها لم تتبدل، أما هذه الجاليريه هي جاليريه كدوروا هنا توجد أشياء باهظة الثمن والقيمة، أجيال وأجيال عبرت هنا مقهى جريكو هو بمثابة متحف وطقس هنا جلس كبار الفنانين كل شيء على الجدار وفي المطبخ وعلى الطاولات بقي كما كان منذ 300 سنة تقريباً. هنا تابعت دراستي في النحت في هذا المعهد، وهنا نستدل على المسالك نحو الإبداع، المعاهد لا تصنع فناناً تدله كيف يمكن أن يصبح فناناً، أما هذه الكنيسة هي كنيسة الفنانين فيها يشيّع أهل الفن إلى مثواهم، أظن هذا طقسٌ نادرٌ وجميل، أما هنا داخل هذه الكنيسة يحيى كرافاتشو عبر لوحاته المذهلة، هذا الدرج يفضي إلى حديقةٍ مذهلةٍ أيضاً، هنا أنصابٌ أنصاب لمئات المبدعين حديقة فيلا بورجازي حين تتجوّل هنا تشعر بجلال التاريخ والتماثيل لكأنها ترحب بك وبالعابرين، هي كما الشهود على حقبات الزمان، أما هنا ساحة فينيسيا وهذا النصب نصب الجندي المجهول نصبٌ جديد نسبةً لماضي المدينة 100 سنة فقط لكنه في عظمته يُحاكي ماضي المدينة الضارب في القِدم، وأمام كل هذا المشهد يخطر بالبال سؤالٌ عن ملامح الصورة الأولى في ذاكرة الرسام هناك في البعيد في بابل.[/frame]
[frame="2 80"]جبر بين حضارة بابل وحضارة روما[/frame]

[frame="7 80"]أحمد علي الزين: طيب جبر لنقل أنه من بابل أو من تخوم بابل تلك القرية التي ولدت فيها يعني من ذلك التشكيل الحضاري والإنساني والتاريخي إلى روما تشكيل آخر، الأول زال قسمٌ منه بفعل الزمان، وبهت القسم الآخر في الذاكرة بحكم تلك المسافات والبعد، والثاني صارخ بحضور ومجسد هنا وهناك، يعني أين أنت من هاتين الحضارتين؟ لمن تنتمي؟
جبر علوان: أنا أعتقد أنا مزيج بين الاثنين، واحد يكمل الثاني، ولنقل إنه الآن توضحت الأمور أكثر في روما بعد 30 سنة، توضحت الأمور أكثر ولكن للأسف بدت تغيب أمور في ذاكرتي من بلدي من طبيعة لون الحائط لون ملابس الإنسان ولكن بنفس الوقت هي مزيج من كلا الطرفين، فأنا ما أنتمي إلى جهة معينة فقط، الأولى تكمل الثانية تكمل الأولى وبنفس الوقت أيضاً الحضارات الأخرى تأثروا فيها، كسفري كمتابعتي من خلال مشاهداتي، فأعتقد نفسي أنا مزيج من مجموعة مشاعر وحضارات وثقافات.
أحمد علي الزين: يعني إنت إنسان أممي فينا نقول؟
جبر علوان: ما أعتقد هكذا، يعني أعتقد الفنان يجب أن يكون مرحال غجري يُلم أينما يذهب يشاهد ويخزن في عقله في اللاوعي وبعدين مين يرسم يكون كالمشتريات يتقيئ هذه المادة ويبدأ يسقطها..
أحمد علي الزين: يعني بمعنى من المعاني بتحس اللوحة اللي بترسمها هي البيت اللي بتسكنه أحياناً؟ أو هي المكان اللّي بتنتمي لإله؟
جبر علوان: أعتقد هو المكان والمكان اللّي ينتمي إلى الإنسان يعني مو فقط المعمار وإنما وجود الإنسان وطبيعته وعلاقته معي ملابسه وشكله احتكاكي فيه هي هذا اللي بتأثر فيه.
أحمد علي الزين: طيب فإذن جبر إنت مثل ما عرفنا أتيت روما بهدف متابعة الدراسة والتعلم والاستفادة من هذه التجربة الإنسانية العريقة، يعني كيف فينا نقرأ تجليات هالتجربة بأعمالك؟ وخاصةً أنت أتيت يمكن لتعمل نحات مش تعمل يعني كرسام ودخلت معهد الفنون الجميلة إنو على أساس تعمل نحات، يعني فينا نقول تلك الكتل من الألوان والضوء المتجسدة في بعض لوحاتك هي يعني بعض الأجوبة على رغباتك إنو تكون نحات؟
جبر علوان: تأثير النحت في العمل أغلب النقاد يجون يجدون أنه هنالك كتلة في اللوحة فالكتلة هي عبارة عن مماثلة بالنحت قد تبدو بشكل مباشر، أنا ليس محلل نفسي بعملي الفني ولكن هكذا النقاد يرون.
أحمد علي الزين: طيب سؤال جبر يعني إنو شخص مشرقي عايش بروما ويمارس الفن التشكيلي بمدينة فيها معايير إبداعية عريقة معايير إبداعية ونقدية وتستند إلى تراكم في التجربة وإلى أسماء عظيمة يعني أنت كيف نجوت تحديداً بهذا التميز في روما كما نعلم إنو أنت من الأسماء المعروفة في إيطاليا وربما في أوروبا وأكثر من مكان وعندك بعض اللوحات في المتاحف الأوروبية، يعني كيف قدرت تحصل على خصوصيتك؟
جبر علوان: أنا أعتقد هي صدفة تلقائية، اللي ساعدتني أن أكون طفل أمام لوحتي، وليست الطفولة المجانية وإنما هو أن ترسم ما تحسه ما تشعره، تطلق حرية إلى ممتلكاتك اللي إنت غير عارفها، وآني هو اللاوعي اللي مترسب في عقلك اللي تأتى نتيجة قراءاتك ومشاهداتك، تطلق الحرية فترسم.. ترسم هذا الشخص، فبالتالي إذا نرغب باب التواضع إنه بعض النقاد الإيطاليين يجدون في عندي لوم.. لوم شرقي في روحية خاصة شرقية، الأوروبيين هم الملونين وأساتذة في الفن وظهرت مدارس كبيرة في فلسفة اللون وباحثين من موخ وانطباعيين في نفس الوقت.. ولكن يجد المشاهد الإيطالي أو الناقد الإيطالي المتتبع العملي أنه هذا الفنان صحيح هو من عندنا بس مو من عندنا هو جاي في دم جديد وهو جاي من الشرق.
أحمد علي الزين: وكنت أتخيّل الوجوه الغائبة والمحمولة إلى ترابها الأبدي، أتخيل طفولتي خيالات في فصول بابل، خفت مراراً من أن يتملكني الحنين في بعض طوفانه الجارف، خفت من أن يتحوّل الحزن إلى السواد المطلق فهربت إلى الضوء إلى الضوء الذي كنت أهرب إليه وفيه في بابل وبغداد، وانحنيت على الأبيض لأقيم حدادي وطقسٍ انحنيت على سربٍ من الضوء المتقطع بخيالات أجسادٍ تعبر الشارع، ضوءٌ ينهمر شلالاً من القمرة الزجاجية الملونة ويتساقط بقعاً قزحيةً على الظل ظل جدار أو غيمٍ داكنٍ يعبر سماء روما.
[فاصل إعلاني]
أحمد علي الزين: ويقول جبر علوان أُقيم طقسي هذا لأُشفى أو لأبرأ أو لأحاور الغيابات والأجساد المحفوفة بالسواد وبمخاطر الليل ومعاطفه المولولة في عواصف الريح، فوجدتني أرسم على الجدار جدارية قزحية وامرأةً للفصول منحنيةً على روحها أماً للفقدان وحضنا لمعالجة الحنين، وأنثى تجعل العالم أقل خراباً وأخف ثقلاً، وتسعف وجودي المادي المتعثر على احتمال الفجائع الكبرى والغيابات الأبدية، وتجعلني أستدل على متاهات الفرح أتبعه في متاهاته مندهشاً بكل ما أراه ورأيته، أنقل دهشتي رؤيتي حلماً على الأبيض كطفلٍ يلهو ودائماً يتحوّل لهوي إلى خلق جسدٍ أنثويٍ غائمٍ في قزحيته غامضٍ نابضٍ في دلالته، وهذا تعبيرٌ بليغٌ عن أشواقي، وعن امتناني لزمني وإن كان زمني مليئاً بالخذلان استطعت أن أعثر في بعض أيامه المختبئة في ليله الطويل الطويل على ضوء يشبه الخلاص أو هو الخلاص، ودائماً هو تلك السيدة الأنثى التي أصنع لطفولتها أرجوحةً من قوس قزح، وسريراً من الغمام لا يطاله الليل في عصفه المجنون ولا الجموح الذكري الذي يهشم الجمال بفؤوس الأخلاق البائدة المزوّرة.[/frame]
[frame="2 80"]المرأة الحزينة في لوحاته[/frame]

[frame="7 80"]أحمد علي الزين: المرأة موجودة في لوحاتك بشكلٍ أكثر من سواها، ومنكسرة على شيء ومقدار من الحزن، يعني بتقديرك هذا هل هو نتيجة فقدان نتيجة إحساسك بظلم ما يعني طال المرأة في مجتمعك في بيئتك؟ يعني لماذا تلك المرأة دائماً باللوحة حزنها غائم وانكسارها غائم؟
جبر علوان: طبعاً رسم المرأة في الفن التشكيلي ليس جديد يعني تاريخ الفنون من عصر النهضة وما قبلها عصر اليونانيين عصر النهضة اليونانيين كان يرسموا كثيراً المرأة وينحتوا المرأة، أما بالنسبة لي بشكلٍ شخصي فأعتقد متابعتي من قرية بسيطةٍ إلى حالة المرأة ابتداءً من والدتي إلى أخواتي إلى النساء اللّي كانوا يحيطوا جنبي بالريف شاهدت هناك قساوة المجتمع والرجل بشكلٍ خاص على المرأة، شاهدت ظلم الرجل إلى المرأة، فحاولت أن أكون نصير إلى المرأة، لماذا هذه الإنسانة الجميلة الرائعة التي تمنحنا كل شيء نضطهدها؟ فكان عبارة عن سؤال في بداية تكويني، وهذا الموضوع رافقني حتى هنا في أوروبا على الرغم من أن المرأة حصلت منجزات كبيرة، واستطاعت أن تأخذ حقوقها وحريتها، ولكن بنفس الوقت الرجل لا زال بتفكيره البورجوازي أساء إلى المرأة، فهو موضوع قد يكون اجتماعي، أنا مرأتي ما أعرف أنت تقراها منكسرة أنا أجدها امرأةً أولاً جميلة بتساعدني أرسم، ثانياً: هي متأملة متطلعة حتى في وحدتها هي تبحث عن ذاتها ولماذا تطرح السؤال.
أحمد علي الزين: طيب منلاحظ كمان في أعمالك جبر تلك الألوان قزحية ولكن دائماً ضبابية ملتبسة غامضة، حتى الوجوه والأجساد في بلوحاتك متناهين مع الغموض، يعني هل أنت ترى العالم على هذا النحو؟ أم هو على هذا النحو؟
جبر علوان: أنا أعتقد هو العالم هكذا، تبدو الأشياء واضحة ولكن غير واضحة، لذلك الإنسان يبحث من أجل توضيح الأشياء، أما الفنان فما لازم يوضح لازم يترك أيضاً في عمله شيء من اللعب والضبابية والغموض وأشياء خفية فمو بالضرورة يظهرها، يجب أن يتركها كي الآخر يكتشفها، بس يجب أن يتركها بطريقة فنية ليست عبثية ليست وقائية أيضاً لازم يعرف وين يترك هذا المجال ويوضح المكان الآخر.
أحمد علي الزين: دائماً.. دائماً أعثر في العتبات على بقعة ضوءٍ تُبرز وجهاً كما الأمل أو يداً كما الطير وانحناءةً كما التأمل، هنا في روما مرت السنوات الثلاثين كما هجرات الطير في بلادي العتيقة، رسمت على أبواب السنين أنثى وأقفلتها خلفي وأنا أتابع بحثي عن الضوء لأصل إلى الحرية المطلقة.
جبر علوان: أنا إنسان بعض الأحيان أعيش نستلجية معينة فيها شيء من الحزن، إذ قدر ما أمكن أحاول أن أبتعد عنها ولكن يظهر في اللوحة، لأن أنا حينما أرسم ما أستطيع أن أقود لوحتي.. لوحتي هي اللّي تقودني، اللون هو اللّي يقودني، فبالتالي أسقط ضمن تأثيرات معينة وأنا برسم، لأن أعتقد أن الفنان اللي يرسم هو ليست أعمال صنعه، أو عمل فكرة، فكرة هي تكون ضبابية فتتحول أثناء العمل فأثناء العمل أنا دائماً بشرد بشروط أعمل ولكن عيني بتشوف وعيي بيشوف شي آخر.
أحمد علي الزين: واللون يجرك يعني؟[/frame]

[frame="2 80"]اللون يجر الفنان من موضوع إلى آخر[/frame]

[frame="7 80"]جبر علوان: اللون يجرني، ذهني يجرني إلى موضوع آخر، واللون يجرني إلى موضوع آخر، والموسيقى كثير ما أتحدث مثلاً أسمع موسيقى معينة فالموسيقى تكون عين أخرى أيضاً، فبالتالي فاللوحة تكون مجموعة مكونات أنا غير قادر على إدارتها أو إخراجها أتركها لوحدها.
أحمد علي الزين: ولكن في النهاية..
جبر علوان: وفي النهاية..
أحمد علي الزين: تضبط بعض الأمور؟
جبر علوان: تكنيكياً طبعاً، ولكن روحياً لأ غير قادرة على لمها.
أحمد علي الزين: طيب فيما لو عدت إلى العراق الآن شو هو المكان اللّي بتذهب إله في البداية أول مكان يعني بتزوره؟
جبر علوان: مدينتي، وأحب أن أكتشف نفسي هل ذاكرتي لا زالت هي حية ولاّ لا؟ هل لا زالت المقاهي كما تركتها أكيد كلا، هل الماء هو نفس الماء اللّي كان يجري في نهر المهاويل؟ أعتقد كلا، أنا أعرف أنه كثير من الأشياء ما موجودة بس رح أرجع إلى مدينتي، أعرف بعد انقطاع طويل.. تعرف هاي اجتني تجربة بعد قطاع طويل ممنوع كنت أكلم أهلي بسبب قساوة النظام، فصارت في فجوة بعد الحرب الإيرانية فاستطعت أن أكلّم أختي، فالسؤال اللّي سألتها: من بقى من أهلي؟ لم أسأل من مات من أهلي، من بقى؟ كنت أتوقع لا شيء.
أحمد علي الزين: طيب شو رأيك باللّي حدث ويحدث في العراق الآن؟
جبر علوان: ما حدث هو شيء طبيعي، ما يحدث هو شيء غير طبيعي، أبحث عن لماذا هذا الشيء الغير طبيعي، في جملة عوامل تحدثوا عنها كثيراً السياسيين فالموضوع تدخلني في معمعة طويلة ولكن تسألني على الوضع فأنا قد أكون قريباً عن عنوان كتبه أميل حبيبي اللّي يقول أنا المتشائم.
أحمد علي الزين: طيب جبر سنة بعد سنة تجربة عم تكبر والوقت عم يمر وأيضاً العمر عم بيمر يعني هل أنت تفكر في البقاء في روما أم تخطط للعودة إلى العراق أو لنوع من العودة؟ أم أن لا عودة إلى الأمكنة؟
جبر علوان: أنا ليست لدي فكرة أو تخطيط واضح في هذا الإطار كما كانت دائماً..
أحمد علي الزين: في بالك.
جبر علوان: في بالي، لم أخطط للبقاء في العراق ولم أخطط للبقاء في إيطاليا ولكن الآن مرتاح لوجودي وهذا لا يعني أنه أحلامي لا زالت مع أن أعمل شيء لبلدي، أن قد أعود يوماً ما، قد تهدأ الأوضاع.. قد ممكن أن أحمل مشاريعي لأن لدي مشاريع كثيرة من أجل أصدقائي، من أجل ناسي بالعراق ومن ضمنهم مشروع لا أكتم عليك أنه لدي كثير من أصدقاء الفنانين الإيطاليين بحكم علاقتي وتجربتي معهم وهنالك مشروع بتبرع كثير من الفنانين الإيطاليين بلوحات وإهدائها إلى المتحف العراقي.
أحمد علي الزين: فنانين إيطاليين؟
جبر علوان: فنانين إيطاليين.
أحمد علي الزين: هذا بحكم علاقتك؟
جبر علوان: علاقتي بالوسط الإيطالي وهو مشروع قائم آمل أن يحتاج وقت ولكن هذا المشروع أريد أنا أن أعود لبلدي مع شيء هاكم يا جماعة شيء جبناه إلكم.
أحمد علي الزين: يعني غبنا 33 سنة نأتي ولو بشيء؟
جبر علوان: ولو بشيء بسيط.
أحمد علي الزين: ويقول جبر علوان روما متحف قائم في العراء تشرق عليه الشمس وتغيب منذ أكثر من 2500 سنة، يدهشك حين تراه للمرة الأولى ويدهشك أكثر كلما رأيته، فالظاهر كأنه مختبئٌ دائماً أو متناهٍ بفضائه، وخلف الجدران هو تكثيف للزمان، يأتي لوحةً أو منحوتةً أو زخرفةً أو بهاءً هندسياً عجيباً، ولا بد أن تصاب بالحسرة إن افتكرت ببلادك المتروكة للهباء بكل تاريخها ومدنها العتيقة لا بد أن تحزن على التاريخ مسبي.
ما يدهشني في هذه المدينة هو أنني في كل يوم أرى ما لم أره من قبل وهو قائمٌ قبل مجيئي بدهور، هي هكذا دائماً المدن العريقة ما يظهر من جمالها ليس سوى نسبةً مما هي عليه في حقيقتها، ثم كيف لمدينةٍ عمرها يفوق 2500 عام أن تتعرى أمامك بكل زمانها فهي تحتاج لكل هذه السنين لكي تروي لك أساطيرها وحكاياتها وغزواتها ودروبها ولكي تخلع عنها معاطف التاريخ وخزاة الحروب وصهيل خيول أباطرتها وهم عائدون في طريق روما القديمة في نشوةٍ من نشوات الغزوات بنو قلعةً في التخوم البعيدة تحتاج لوقت طويل بطول عمرها كي تطويها كتاباً وتمضي به في ساحاتها نحو مقهىً من مقاهيها التاريخية تقرأ فيه فصلاً من عمرك فصلٌ تألف هنا ومر سريعاً كما السحاب.[/frame]


مع خالص التقدير والفائدة عبود سلمان / الرياض

عبود سلمان 07-09-2006 06:19 AM

رسوم جبر علوان ؟؟
 
[frame="10 80"]رسوم: جبر علوان[/frame]


[frame="7 80"]أحد كبار الفنانين العراقيين. ولد جبر علوان سلمان عام 1948 في قرية قرب مدينة بابل العراقية. وفي عام 1970 تخرج من معهد الفنون الجميلة ببغداد، وعمل مدرسا للرسم في مدينة كربلاء. في نهاية عام 1972، يرحل علوان إلى روما ليواصل الدراسة في أكاديميتها. يسجل الفنان تأثر تكوينه الفني بالفنون البصرية الإيطالية: من عصر النهضة، إلى المستقبلية، و"الفن الفقير"، والمدارس الفنية في الستينيات والسبعينيات. ويخص السينما الإيطالية (وبخاصة أفلام فيلليني) بقسط كبير من التاثير.


أقام علوان عددا كبيرا من المعارض الفردية لأعماله، كما شارك في العديد من المعارض الجماعية في البلاد العربية وأوربا، وصدر في إيطاليا كتاب عن أعماله باللغتين الإيطالية والإنجليزية. يقيم حاليا في روما.
http://thaqafa.sakhr.com/ketab/pictu...ma/picture.xml[/frame]

حسين أحمد سليم 07-09-2006 09:17 AM

مشاركة: جبر علوان ايقونة تشكيلية عربية عالمية تغرد في سماء اللون الانساني ؟؟
 
بسمه تعالى

الفنان الكبير جبر علوان المحترم
في كلماته ترتسم لوحات من الإبداع , المشرقة بالبعد التشكيلي الراقي ...
وفي لوحاته تتجسد الأصالة الفنية ...

ننحني تقديرا لك أيها الفنان العربي الكبير
وشكرا لك أخي عبود سلمان على اختيارك المميز

حسين أحمد سليم

مؤيد منيف 15-07-2009 01:52 PM

رد: جبر علوان ايقونة تشكيلية عربية عالمية تغرد في سماء اللون الانساني ؟؟
 
http://www.geocities.com/artfn2/arab4.jpg

من اعمال الفنان التشكيلي العراقي جبر علوان وهو ذو اسلوب احبه جدا
http://www.al-akhbar.com/files/image..._pic1.full.jpg
صورته الشخصية


الساعة الآن 07:57 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط