منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى القصة القصيرة (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=5)
-   -   اخر المشوار.. (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=69789)

عبدالكريم قاسم 07-12-2021 02:36 AM

اخر المشوار..
 
لأنك لا تستحقين البداية سأكتب القصة من النهاية ،النهاية التي سأستجدي قلمي ليرأف بقلبك المعطوب كي لا يزيده عطبا ، قلمي الذي تمرد ألان على عبودية الحب لينقلب إلى متمرد عاف العواطف واستنشق أريج حرية الانعتاق من براثن أغلالك الغليلة، وغدا سيدا على نفسه بعدما توجك مليكة أمره ودرة عشقه ،ربما أقسو عليك ولكن قسوتي لا تقارن بخداع المشاعر لأنها حقيقة وتلك كانت مزيفة ،اتسأءل فعلا أي قدرة على التلون تلك التي جعلت من امرأة تجاري رجلا بمشاعرها وهي تعلم أنها تجربة أسس لها شيطان عقلها لتزهو بذاتها حين تكتشف أنها ما زالت قادرة على جذب الرجال؟ ثم تواصل اللعبة كي ترضي غرورا يمحق ذاتها المريضة بسادية التعذيب ، تتسامين بقهقهات الزيف على بقايا أطلال الضحية وتبررين بعنجهية المتعجرف المتكبر،وأنت تقبعين في محراب النشوة ،النشوة المنبعثة من جوف صدرك الملتهب شوقا لصراخ ضحيته، كم عابد يا سيدة الخداع تلوى في محرابك ؟ وهل كانت الغواية مجرد هواية تمارسين فيها طقوس ساديتك وصخب مزاجك العنيف؟ مزاجك المتقلب ما بين الصدامية أحيانا وما بين الامتثال لمد حبل زيف المشاعر حينا.
عندما نمنح الحب حسب المزاج نكون كالأرض الجدباء التي ارتوت ثم فاضت لتهلك الحرث والنسل، وحين نعشق بثبات تبقى القلوب عامرة بطقوس الهناء . وكأن الهناء يا سيدتي كلمة غريبة على أذنيك اللتان لا تسمعان غير دبيب الشر يهمس بهما كشيطان رجيم. يقولون النساء نوع واحد، صنف متشابه ولم أكن اصدق أن غيرك يشبهك، بل كنت أهمس في ذاتي بخلاف ذلك، لم اقتنع بان النساء كلهن طراز واحد مع اختلاف في الشكل والمظهر ولكن ثمة حقيقة لا تخفيها الشمس هو أن النساء كالرجال أنواع كثيرة وأكثرها غموضا المرأة السراب التي كلما حاولت بلوغها كشفت لك انك مخدوع. فتجلس ينفخ اللهاث صدرك، تنظر خلفك تتفحص المسافات التي هرولت بها وأنت تلاحق الوهم، ثم تلتفت إلى الأمام لتجد السراب يبرق في عينيك من جديد فتعدو تلاحق أملا زائفا وأنت تعلم النهاية، ولكن تبقى ممسكا خيط الأمل وتشده حتى يضعف وينقطع فترتد ساقطا على ظهرك وتشرع بعلاج حطامك لتشفى ببطء شديد.
كنت قد رأيت في منامي ذات ليلة صارعت فيها الأرق فصرعته قبل الفجر بساعة ،كانت تتسلل من قلبي خيوطا تشبه الأوردة نحو ثديك الأيسر الكاعب المتألق بشهوة وكنتِ تمسكين نهدك بيدك اليسرى استعدادا لاستقبالها ويدك اليمنى خلف ظهرك تنتظر وصول الأوردة ليستقبلها مقص مشحوذ بحماقة ساديتك ، وبرمشة عين تقصين الأوردة فتهوي على الأرض بنزفها الغزير وأنت تقهقهين بغباء وتسدين بعينيك نظرات التشفي بشغف .ترى بماذا كانت تريد الأوردة أن تمد صدرك الفاحم حسب حدسك ؟ أنا اعرف بماذا، كانت ستشحن صدرك الخاوي إلا من سموم التسلي والطافح بوهم كبرياء فرعونية اتخذت من خادمها نديما لها بعد أن اغرق البحر كل النبلاء ، كانت ستمنح قلبك من طيبتها شيء من عواطف نقية تمزج في ثناياه من الحنان ما يطرد سموم خافقك وتلفه بوشاح عشق من نور يبدد من دهاليزه ظلمات دامسة، كانت الأحلام تتوالى ولا تنفك تريني طيفك بعد كل خلاف بيننا وكانت تهبني علامات كنت افهمها ولكن لا أريد أن افهمها فذاكرة غضبي تأبى ان تستقر في نفسي بعد كلمة رقيقة من لسانك المحترف بترويج زيفه كحقيقة ثابتة .
كان القدر يعاكسني معك أنت وأنت بالذات فمن بين كل نساء الأرض لم أتعثر إلا بك وكأن القدر أراد لقلبي العذاب، فمذ عرفتك عزمت أن لا يستقر فيه غيرك، فطردت منه كل النساء وحجبت عيناي عن كل النساء، حتى غدوت سلوتي وفرحة فؤادي . كنت اسأل نفسي أي مبرر جعلها تتوج عرش قلبي ؟ وما الشيء المثير فيها قد احتل مساحات نفسي ؟لم أكن أجد جوابا سوا أن قلبي المأفون بسكرة خاطفة قد غرس أنياب العذاب حتى تعاظمت وبات مؤلما نزعها بسهولة .كانت أنياب حادة معكوفة كصنارة صياد تنزع اللحم إذا أُجبرت على التخلص منها . ولكن علاج جرح الجسد أهون ا لف مرة من علاج الروح، فلا بلسم يداوي الغباء فحين تكتشف غباءك وحمقك وأنت تسير في واد من الوهم، تضرب راسك بأول جدار صلب ربما يُسيل بعضا من دماء تحوصلت في دماغك وكادت تنفجر غيظا على ما منحت من وفاء .
اشعر بانقباض الروح كلما هوت يدي على قلمي لأخط ما نزت به نفسي من غيظ يهز سطور صفحات فؤادي، لم اكن ذات يوم بهذه السوداوية ولا تلك المشاعر المقهورة ولم اعرف ذات وقت ان التجهم البغيض التصق بسحنتي واكسب براحة وجهي كل هذا الانقباض ونفض عنه زهو الانشراح الا بعدما تبين لي بوضوح اني حبيس هالات الخديعة

راحيل الأيسر 09-12-2021 10:28 PM

رد: اخر المشوار..
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الذي ترقبنا حلوله الكريم علينا واشتقنا حقا إلى جميل ما يكتب ..
كتبت بالأمس ترحيبي وفرحتي بك أخي المكرم ووعدا أن أكون هنا لأعلق على نصك .. لكن جميع مشاركات الأمس لا أدري أين طارت ؟؟؟

( ما علينا ) أجدد ترحيبي بك وفرحتي بحلولك ( الأبهة ) بيننا من جديد بعد غياب ..


عن نصك أخي المكرم / عبد الكريم تعلم أني كثيرا بل دائما ما أثني على لغتك الشاعرية ..

جمال الوصف وقوة التعابير لديك مدهشة ..
تنسج اللغة بنسيج من خيوط الإبداع ..
بارع في وصف ما يختلج في النفس البشرية وتصويرها تصويرا متقنا ..
قدرة في تجسيد المعنوي في قالب حسي .. كل هذا في نصك الماتع .. الذي شدني فيه جمال اللغة وتأملت طويلا تقاسيم هذا الحرف المعبر بكل فن واقتدار ..
لكن من وجهة نظر تلميذة تتأستذ ههه - فنيا -
لم أر تصاعدا بيانيا للأحداث للوصول إلى ذروة الحبكة ..
والقفلة لم تكن قوية ..

وددت لو كنت تبدأ في وصف البطلة ، إعطاء المتلقي نبذة عن الخصائص السيكلوجية لشخصيتها من خلال لغتك السردية الماتعة والمتقنة ..

ومن ثم لو كانت هذه السطور بطريقة ما ..

( كانت تتسلل من قلبي خيوطٌ تشبه الأوردة نحو ثديك الأيسر الكاعب المتألق بشهوة وكنتِ تمسكين نهدك بيدك اليسرى استعدادا لاستقبالها ويدك اليمنى خلف ظهرك تنتظر وصول الأوردة ليستقبلها مقص مشحوذ بحماقة ساديتك .)

هي القفلة لكن - أيضا - بقليل من التعديل و يسير من الاحترافية الخاضعة للمناخ القصصي الذي يوظف الغموض المنطقي المعقول في خلق الكتير من الدهشة والتشويق لنهاية مفتوحة على العديد من الرؤى ..
إذا ً لكان أنموذجا قصصيا يحتذى به في هذا الركن ..


المقص المشحوذ خلف الظهر كفيل ليوصل إلينا فكرة الغدر رغم صدق مشاعر البطل ..



هذا وتقبل فرحتي بك بيننا مجددا ..

كن بخير أخي
وكن أقلاميا..
فلو لم تكن أقلاميا فلا رد لك عندي هههههه ولا ود .. ( دعابة )




حجبت عيني ً

اللتان # اللتين ..



كل التقدير لسيدي وأخي وأستاذي ..

عبدالكريم قاسم 10-12-2021 10:31 PM

رد: اخر المشوار..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر (المشاركة 498184)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الذي ترقبنا حلوله الكريم علينا واشتقنا حقا إلى جميل ما يكتب ..
كتبت بالأمس ترحيبي وفرحتي بك أخي المكرم ووعدا أن أكون هنا لأعلق على نصك .. لكن جميع مشاركات الأمس لا أدري أين طارت ؟؟؟

( ما علينا ) أجدد ترحيبي بك وفرحتي بحلولك ( الأبهة ) بيننا من جديد بعد غياب ..


عن نصك أخي المكرم / عبد الكريم تعلم أني كثيرا بل دائما ما أثني على لغتك الشاعرية ..

جمال الوصف وقوة التعابير لديك مدهشة ..
تنسج اللغة بنسيج من خيوط الإبداع ..
بارع في وصف ما يختلج في النفس البشرية وتصويرها تصويرا متقنا ..
قدرة في تجسيد المعنوي في قالب حسي .. كل هذا في نصك الماتع .. الذي شدني فيه جمال اللغة وتأملت طويلا تقاسيم هذا الحرف المعبر بكل فن واقتدار ..
لكن من وجهة نظر تلميذة تتأستذ ههه - فنيا -
لم أر تصاعدا بيانيا للأحداث للوصول إلى ذروة الحبكة ..
والقفلة لم تكن قوية ..

وددت لو كنت تبدأ في وصف البطلة ، إعطاء المتلقي نبذة عن الخصائص السيكلوجية لشخصيتها من خلال لغتك السردية الماتعة والمتقنة ..

ومن ثم لو كانت هذه السطور بطريقة ما ..

( كانت تتسلل من قلبي خيوطٌ تشبه الأوردة نحو ثديك الأيسر الكاعب المتألق بشهوة وكنتِ تمسكين نهدك بيدك اليسرى استعدادا لاستقبالها ويدك اليمنى خلف ظهرك تنتظر وصول الأوردة ليستقبلها مقص مشحوذ بحماقة ساديتك .)

هي القفلة لكن - أيضا - بقليل من التعديل و يسير من الاحترافية الخاضعة للمناخ القصصي الذي يوظف الغموض المنطقي المعقول في خلق الكتير من الدهشة والتشويق لنهاية مفتوحة على العديد من الرؤى ..
إذا ً لكان أنموذجا قصصيا يحتذى به في هذا الركن ..


المقص المشحوذ خلف الظهر كفيل ليوصل إلينا فكرة الغدر رغم صدق مشاعر البطل ..



هذا وتقبل فرحتي بك بيننا مجددا ..

كن بخير أخي
وكن أقلاميا..
فلو لم تكن أقلاميا فلا رد لك عندي هههههه ولا ود .. ( دعابة )




حجبت عيني ً

اللتان # اللتين ..



كل التقدير لسيدي وأخي وأستاذي ..

الاخت الغالية والمبدعة المبجلة استاذة راحيل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . كم اسعدني هذا التوقيع المبهر وتلك الملاحظات النفيسة والاهم منها حضورك البهي .اتمنى من الله العزيز القدير ان تكوني بالف خير وبركة .. النص ربما لم اراجعه كثيرا وما هو الا جزء من رواية لم تنضج بعد اعكف على كتابتها اخترت قسما منها رايته يلخص الكثير ... الاحداث جارية واللاحق سيكون اجمل . حين افرغ منها كاملة اعرضها على اصدفاء رائعون مثلك اختي ويقومون بتدقيقها تدقيقا مهنيا على اكمل وجه . فكما تعلمي اختي الغالية انا تخصص لغة انجليزية ولكن بلوت بحبي للعربية وولهي بالكتابة .. واخير لك وافر الشكر والعرفان علىكل ما تفضلتِ به من ملاحظات .. اتمنى لك دوام الصحة والعافية سلامي للاهل جميعا
.

راحيل الأيسر 10-12-2021 10:55 PM

رد: اخر المشوار..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالكريم قاسم (المشاركة 498197)
الاخت الغالية والمبدعة المبجلة استاذة راحيل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . كم اسعدني هذا التوقيع المبهر وتلك الملاحظات النفيسة والاهم منها حضورك البهي .اتمنى من الله العزيز القدير ان تكوني بالف خير وبركة .. النص ربما لم اراجعه كثيرا وما هو الا جزء من رواية لم تنضج بعد اعكف على كتابتها اخترت قسما منها رايته يلخص الكثير ... الاحداث جارية واللاحق سيكون اجمل . حين افرغ منها كاملة اعرضها على اصدفاء رائعون مثلك اختي ويقومون بتدقيقها تدقيقا مهنيا على اكمل وجه . فكما تعلمي اختي الغالية انا تخصص لغة انجليزية ولكن بلوت بحبي للعربية وولهي بالكتابة .. واخير لك وافر الشكر والعرفان علىكل ما تفضلتِ به من ملاحظات .. اتمنى لك دوام الصحة والعافية سلامي للاهل جميعا
.


والله سعيدة أنا بك كثيرا أخي ..
لا تغب .
كن معنا ..


وكن بخير دائما وأبدا وبعفو وعافية وأمن وأمان وطمأنينة وراحة بال ..

يافا احمد 26-12-2021 12:04 AM

رد: اخر المشوار..
 
الأستاذ الكريم عبد الكريم ،،
بتحليلك للشخصيتين في هذا الجزء من روايتك قدمت لنا مفاتيح فهم ما يجري وإن كانت تدور في ظروف صعبة وتبدو سوداوية .. ونموذج هذه المرأة موجود بيننا وقد نحتاج إلى عين ثاقبة لنكتشفه .
قلت اكثر من مرة لا املك زمام تحليل النصوص ولكني اتذوقها كقارئة عادية .
دمت بخير .

عبدالكريم قاسم 02-04-2022 11:57 PM

رد: اخر المشوار..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يافا احمد (المشاركة 498343)
الأستاذ الكريم عبد الكريم ،،
بتحليلك للشخصيتين في هذا الجزء من روايتك قدمت لنا مفاتيح فهم ما يجري وإن كانت تدور في ظروف صعبة وتبدو سوداوية .. ونموذج هذه المرأة موجود بيننا وقد نحتاج إلى عين ثاقبة لنكتشفه .
قلت اكثر من مرة لا املك زمام تحليل النصوص ولكني اتذوقها كقارئة عادية .
دمت بخير .

الاخت الراقية يافا احمد اشكرك جزيل الشكر على هذه الالتفاتة الجميلة والتذوق المثري لنصي المتواضع . نعم سيدتي فكما ان هناك من الرجال من ينتطون خيول الخديعة والمكر لا بد في المقابل ان نجد من النساء من تحتفظ بقوس المكر لترمي سهام الخديعة ايضا .. شكرا جزيلا سيدتي وكل عام وانت بالف الف خير

راحيل الأيسر 12-08-2023 11:26 AM

رد: اخر المشوار..
 
لازلنا ننتظرك أخي الأستاذ المكرم / عبد الكريم قاسم


أين باقي الرواية ؟؟؟ 🤔
أين كاتب الرواية ؟؟؟ 🙄
أين الأحداث الجارية ؟؟😤
أين اللاحق الأجمل ؟؟ 🧐🧐


ما زالت عيوننا تترقب ..
وذائقتنا تتلهف ..
فلا تطل علينا ..


وكن بخير وعفو وعافية ورخاء..




الساعة الآن 01:25 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط