![]() |
لطيفة نحوية 02
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في دردشة مع أحد الأصددقاء ((ذكر لي أن أحد الأخوة يفقد صوابه حينما تُحول المكالمة إلى رسالة صوتية مفادها : (يتعذر وصولَ ندائكم نظرا للازدحام المؤقت .) و سبب ذلك ليس لعدم الرد أو لأن هاتف المرسل إليه مشغول ، بل كون كلمة وصولَ نُطقَت منصوبة لانه يرى أنه تكتب بالضم رغم أنه ليس ضليعا في النحو .لكنه سليقة يتضايق من نصبها . و تساءل هل هذا من مؤشرات متلازمة التحذلق النحوي؟ Grammar Pedantry Syndrome قلت: متلازمة التحذلق اللغوي ؟؟؟ وماهي ؟ قال: التحذلق اللغوي : هو نوع من الوسواس القهري، تجعل المريض بها يصحح جميع الاخطاء النحوية و الإملائية للآخرين.. بل يكره حتى المخطيء )) . قلت : لأول مرة أسمع بهذا النوع من الوسواس القهري فجزمت جزما قاطعا أنه قد اعتراني و تَلبَّسَني هذا التوسويس إن صح التعبير .لكن لم يصل إلى درجة أني أكره المخطئ ، فأنا في ميدان التربية التعليم و أمارس بيداغوجيا الخطأ و التعلم من الأخطاء مع أبنائي . ومن غير المعقول أن يقع في قلبي شيء اتجاه التلميذ المخطئ . الشاهد ..... قبل قليل وقعت عيناي على منشور لأستاذ فاضل نُكِن له كل التقدير و الاحترام افتتحه بـعبارة شدت انتباهي ( زملائي الغير ....... ). فأردت أن أترك فائدة لي و لأحبتي حول هذه العبارة و هل كلمة "غير" تُعرَّف بـ: أل. من المعلوم أن "أل" التعريف من علامات الاسماء دون الحروف و الأفعال . و "غير " من الحروف و هي أداة استثناء ، فلا يصح دخول " أل" التعريف عليها .فهذا مخالف لقواعد النحو . و على شاكلتها أيضا : " بعض ، كل ، مثل .... "فهي حروف لا تُعرف و هذا ما أقره كثير من أئمة النحو .(مذهب سيبويه ومن معه من النحاة ) و ذهب آخرون إلى أنها أسماء لكنها موغلة بالتنكير فلا يجوز أن تدخل عليها" أل" التعريف. إذن فالصواب : إلى زملائي غير ..... أخوكم الأستاذ يوسف زكرياء دمتم طيبين . |
رد: لطيفة نحوية
الأستاذ / يوسف زكريا فائدة نحوية لطيفة ما أوردته في مساهمتك الطيبة هنا !! والحقيقة قريبة مما تقول في بعض الآراء عند علماء النحو وأسوق لك نقلا هذا البحث البسيط : : المهتمون بمسائل النحو و لا سيما الخلافي منها عليه ألا يندفع مع مذهب واحد مطرحا بقية المذاهب بل لا بد أن يأخذ المسألة المختلف فيها بالدراسة و يخضعها للتحليل و الدرس ليختار في نهاية الأمر الصواب الأقرب إلى الاستعمال العربي الصحيح في مسألة دخول أل على المضاف في الإضافة المحضة رأي للكوفيين مخالف لرأي البصريين و هو أن البصريين منعوا دخول أل على المضاف في الإضافة المحضة و أجازه الكوفيون إذا كان المضاف اسما من أسماء العدد و المضاف إليه هو المعدود و في أوله أل أيضا فلا بد ـ عند الكوفيين المجيزين هنا ـ من وجود أل في المتضافين كقولنا : قرأت الثلاثة الكتب و يحتجون لصحة مذهبهم بالسماع عن العرب وهي حجّة مأخوذ بها ، أما البصريون فقد منعوا مطلقا فأي المذهبين أقوى هنا ؟؟؟ لا شك أن المذهب الكوفي في هذه المسألة أقوى لأن السماع يعضده و لا يضيره أن كان المذهب البصري أكثر شهرة وعلى أي فإن هذه المسألة التي أجاز الكوفيون فيها اقتران المضاف بأل لا يؤخذ منها جواز قولنا : ( الغير أخلاقية ) و لا حتى ( الغير الأخلاقية ) لأني أؤيد وجهة نظر ابن مالك عندما قال في ألفيته النحوية : بعد حديثه عن الإضافة غير المحضة : و وصل ( أل ) بذا المضاف مغتفر ـ ـ ـ إن وصلت بالثان كالجعد الشعر أو بالذي له أضــــــــيف الثانـــــي ـ ـ ـ كزيدٌ الضـــــــارب رأس الجاني و الإضافة في الجملة التي أوردت محضة فلا يصح اقتران المضاف فيها بالألف و اللام و الصحيح والصواب هو ( زملائي غير الحاضرين ) وليس ( الغير حاضرين ) والله أعلم المصدر : (شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية ) الرابط/http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=1424 |
| الساعة الآن 06:42 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط