منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=6)
-   -   مصرع قصة (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=67382)

عبدالحليم مدكور 28-10-2019 08:11 AM

مصرع قصة
 

هتفت شهرزاد بوجهه البارد المرتكز على كفه
أيها الملك المتغطرس المغرور، قل لي من أين آتيك بقصة جديدة كل مساء

القصة أحكيها لك مساءً ، و تحكيها لبطانتك صباحا، تدعي أنك بطلها ..
إن القصة غصة في حلقي مادمت أعلم أنك سترسلها للحائك يرتق فتقها و يعيد تفصيلها لتصبح مقاسك.
أيها الملك التعيس
هلا خرجت في رعيتك تسمع منهم، فلكل مكلوم حكاية و لكل ثكلى أنشودة ترددها وحيدة، تزفرها حمما في أثر الليل الجاثم على صدرها ساعة رحيله.
لكن ربما أحكي لك الليلة قصة، وربما هي آخر قصة؛ أستقبل بعدها سيف مسرور بسلام .


لكن أي قصة أنهى بها ليالينا البائسة
هل أحكي عن الصبي الذي غرق في بالوعة المجاري التي ضنت خزائنك عن شراء غطائها و هو لا يساوي فريدة من قلادة في عنق جارية من جواريك.
أم أحكي لك قصة المعدم الذي لفظته المشافي فغادر إلى قبر يحفره و يرقد فيه حتى لا يفاجئه الموت فينتفخ كحيوان نافق في طريق الناس أو وسط أكوام القمامة،
لا لن أحكي، فالحكايات ملأت الشوارع و البيوت و الحانات لا يفصلك عنها إلا أن تغادر محبسك هذا و تجول طرقات المدينة قبل أن يأتي يوم يحشدون فيه على باب قصرك أو ربما تصرفوا كأذكياء، فتخرج يوما ما وحيدا مجبرا ، فلا تجدهم.
لن تحكم يومها إلا رفاتا و أشباحا تدور تبحث عن قصة في جحر فأر أو عش عصفور فترجع صفر اليدين لتدرك أن القصص قد ماتت جميعا .

منجية مرابط 08-11-2019 05:39 PM

رد: مصرع قصه
 
شهريار المستبد، لا يريد أن يرى نفسه إلاّ من نافذة
حكايا شهرزاد، إمعاناً في السقوط الذي يسمع دويّه
الجميع ما عداه!
فقد أصمه وقع سيفه على رقاب
شعبه.!
- بعض الهنات الرقنية -
- مساءً - ملء الشوارع/ أو ملأت الشوارع
- يحتشدون فيه على بابك –
أظنها – إلا رفاتا وأشباحا –
أخي الموقر عبد الحليم، سردية عميقة مكثفة حملت الكثير من الرسائل لطغاة الكرسي .
كل التقدير..

منجية مرابط 20-11-2019 09:26 PM

رد: مصرع قصه
 
أخي عبد الحليم، ما زلت أنتظر تفاعلكم مع ردي ..

عبدالحليم مدكور 09-01-2022 05:01 AM

رد: مصرع قصه
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منجية مرابط (المشاركة 493465)
شهريار المستبد، لا يريد أن يرى نفسه إلاّ من نافذة
حكايا شهرزاد، إمعاناً في السقوط الذي يسمع دويّه
الجميع ما عداه!
فقد أصمه وقع سيفه على رقاب
شعبه.!
- بعض الهنات الرقنية -
- مساءً - ملء الشوارع/ أو ملأت الشوارع
- يحتشدون فيه على بابك –
أظنها – إلا رفاتا وأشباحا –
أخي الموقر عبد الحليم، سردية عميقة مكثفة حملت الكثير من الرسائل لطغاة الكرسي .
كل التقدير..

كثيرا ما أعود للمتصفح فيفاجئني تعطله
كثيرة هي المنتديات والمواقع , لكن لهذا المتصفح عبق يشدنا إليه مهما بعدنا نشتاقه
أشكر تصويبكم للأخطاء النحوية للنص وأرجو تعديلها بالمنشور .

راحيل الأيسر 23-01-2023 09:40 AM

رد: مصرع قصه
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالحليم مدكور (المشاركة 493328)

هتفت شهرزاد بوجهه البارد المرتكز على كفه
أيها الملك المتغطرس المغرور، قل لي من أين آتيك بقصة جديدة كل مساء

القصة أحكيها لك مساءً ، و تحكيها لبطانتك صباحا، تدعي أنك بطلها ..
إن القصة غصة في حلقي مادمت أعلم أنك سترسلها للحائك يرتق فتقها و يعيد تفصيلها لتصبح مقاسك.
أيها الملك التعيس
هلا خرجت في رعيتك تسمع منهم، فلكل مكلوم حكاية و لكل ثكلى أنشودة ترددها وحيدة، تزفرها حمما في أثر الليل الجاثم على صدرها ساعة رحيله.
لكن ربما أحكي لك الليلة قصة، وربما هي آخر قصة؛ أستقبل بعدها سيف مسرور بسلام .


لكن أي قصة أنهى بها ليالينا البائسة
هل أحكي عن الصبي الذي غرق في بالوعة المجاري التي ضنت خزائنك عن شراء غطائها و هو لا يساوي فريدة من قلادة في عنق جارية من جواريك.
أم أحكي لك قصة المعدم الذي لفظته المشافي فغادر إلى قبر يحفره و يرقد فيه حتى لا يفاجئه الموت فينتفخ كحيوان نافق في طريق الناس أو وسط أكوام القمامة،
لا لن أحكي، فالحكايات ملأت الشوارع و البيوت و الحانات لا يفصلك عنها إلا أن تغادر محبسك هذا و تجول طرقات المدينة قبل أن يأتي يوم يحشدون فيه على باب قصرك أو ربما تصرفوا كأذكياء، فتخرج يوما ما وحيدا مجبرا ، فلا تجدهم.
لن تحكم يومها إلا رفاتا و أشباحا تدور تبحث عن قصة في جحر فأر أو عش عصفور فترجع صفر اليدين لتدرك أن القصص قد ماتت جميعا .


الفاضل المكرم أخي الأستاذ / عبد الحليم مدكور

أولا أعتذر منك كثيرا أن نصا بهذا الجمال لم يمر عليه المشرفون .. ( حقك علينا يا طيب )
وثانيا أخي الأسناذ عبد الحليم أحييك على تماسك النص وجمال اللغة فيه وتناولك باحترافية كاتب أوجاع الأمة والوطن ..


أستاذنا المكرم / عبد الحليم

سررت أن قرأت لك ، سأنقله إلى الخاطرة ..
مع عميق التقدير وبالغ الاحترام .

راحيل الأيسر 29-01-2023 02:06 AM

رد: مصرع قصة
 
.. . النص للتثبيت . ..


......


الساعة الآن 08:15 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط