![]() |
اللون الغائب في القزح
اللون الغائب في القزح ورشة قصصية 1 وسدوها الفراش وانهزموا أمام غيابها بينما أصابعه تتحسس سروالها و القطع الأكثر حساسية سعيا إلي فرجها ثم تنسحب بما بللها و تدنو من أنف صاحبها دون أن تبصر عيني نسيبة ولا حتى صاحبتيهما تلتقط المشهد تلو الآخر ثم تهرول تحت تأثير غثيان مرير إلي خارج الغرفة . 2 أنهت " شهد الرضا " عملها المعتاد شانها منذ خمس عشرة سنة عاشتها في كنف " الصلا على النبي " دلفت من باب شقتها و صغيرتها على كتفها تناهت إلي سمعها أصوات تأتي من شقة سلفها "الموافي " على غير طبيعتها فأصابها مس ورحل بها خارج الدار لخمسة عشر يوما 3 لم تكن نسيا منسيا و لم تعش لنفسها و شارب يقف على شفيره الصقر يتعطر بعرقها و لوعتها اليومية و أرقها الزاحف بالتجاعيد و المرض كانت ربة الدفء تلتف حول جذعها أحلام البنات و البنين عطش الجدران وحنينها للري وكان اختفاؤها قيامة وتعرية رخيصة لم يرغب فيها أحد من الحي :سرقتنا و اختفت : كان دوري .. كان دوري : لم نكن نتصور أن تكون بهذه الأخلاق : الغائب حجته معه : يالنا من حمير .. امرأة تضحك على كل هؤلاء : ياترى ياهلترى .. : ربنا يجيب العواقب سليمة : كلنا دفعنا لها منذ يومين .. كلنا : يا هناه يا سعده من نالها ! 4 الدار تجوس في أفئدة ساكنيها و ساكنوها يجوسون في ظلامهم و عيون الريبة تتمطى تزحف في أقبية صعب تجاوزها بيد أنهم حين عثروا عليها في الخلاء فاقدة الوعي تخشبوا كأنهم تخلصوا من آخر أنفاسهم و حطوا سكارى و ما هم بسكارى و هنا أدرك أهل الحي أن مالهم ضائع و لا سبيل إليه إلا بعودة " شهد الرضا " إلي وعيها الأول 5 على أصابع عشرين كف في لوعة الانتظار كتائب من حيات التأويل و كل الطرق أمامها وعرة و لا وصول ..حيث الدليل مقطوع الرأس و ليس إلا الذيل يتلاعب بهم و الرد القامع : ليس أمامكم سوى الدعاء و" الصلا على النبي "عاجز عن القطع عاجز عن الفهم .. و إن تلثم بالفهم في غيابهم و في حضورهم وما بقى له إلا ما أعطته و أبقت له : لكم ما لكم و سوف نوفي بما نملك إلا من شنق نفسه فليس له علينا وما من دليل أو رخصة .. إن عدتم عدنا و ما يحيق المكر السيئ إلا بأهله 6 حكايات الحي مضمخة بروائح أصحابها كما كل حكايات البلدة قديمها وحديثها مدببة وطيبة تصعق و تقتل لكنها تخضع وتطوى و تعري فخذيها في فراش الليل تمارس الامتداد والحياة بنفس الوجه نفس الرائحة نفس الألوان .. و إن غامرت ببعضها أمام تكهنات الظنون لكن الذي لا تستطيع المغامرة به الوعي فيها و في محيطها الخارجي شيء ما يظل واقفا و لو كان يابسا شيء ما خرج من المصباح و لن يستطيع أحد أن يعيده إلي داخله و لو حتى بأغلظ الأيمان أو بالموت جنونا و قهرا ليظل " الصلا على النبي " يتشمم أصابعه ما بقى من حياته و تظل " شهد الرضا " تحرس المسكوت عنه حتى يموت وحده أو تموت دونه ! 7 هذي ما عندي في ورشة الليلة عليكم حل كل ما فيها من ألغاز كل حسب ظنه معايشته للحدث قدرته على النسج و البناء عليه كل ما يعن لكم و يستوي .. مهما يكون لا تخجلوا منه و لا تتراجعوا عنه فقط ابتعدوا عن المألوف كلما ابتعدتم عن ريم الراكد في السطح سرقتكم الدهشة و استهواكم الغوص ! تذييل فرك الأستاذ كفيه و شمّ أصابعه بتلقائيه ربما ليوهم تلامذته بالمنطقة الأكثر ضلالة في حكايته ! |
رد: اللون الغائب في القزح
وسدوها الفراش
وانهزموا أمام غيابها بينما أصابعه تتحسس سروالها و القطع الأكثر حساسية سعيا إلي فرجها ثم تنسحب بما بللها و تدنو من أنف صاحبها دون أن تبصر عيني نسيبة ولا حتى صاحبتيهما تلتقط المشهد تلو الآخر ثم تهرول تحت تأثير غثيان مرير إلي خارج الغرفة . هنا ذهب رأسي لموضع ما، أكان توليدا أم فحصا ما لم أستطع كشفه و ربما هو توليد امرأة غير أنني ابعدت الفكرة عن رأسي بمجرد قراءة سطر دنو أصابعه من أنفه و هناك أصبح رأسي يعمل قوة المقطع الأول كان صورة خاطفة عن تعلم شهد الرضا شيئا ما من الصلا على النبي، و ما سبب غياب نسيبة عن الوعي؟، مخاض أم شئ ما أعنف ؟ وسوست لي نفسي أن شهد الرضا كانت تتلصص و لكن كلمة وسدوها تقيد الحضور و تنبذ فكرة الخلوة المقطع الثاني يترك لنا مساحة فارغة لسبب جنون شهد الرضا، و جملة :و صغيرتها على كتفها لم أستطع كشف حقيقة الصغيرة أهي صغيرة نسيبة أم شهد الرضا لأن ذلك الفراغ عن سبب الجنون هو أصلا بسبب جملة حارقة من سلفها الموافي بعد ذلك و في المقطع الثالث تاهت البلدة في خبر شهد الرضا و لكنهم اختصموا في أمر آخر بعيد عن اهتمامهم بها و حين وجدوها، أصيبوا بالخيبة كونها فقدت عقلها، رغم أنني لا أرجح الجنون هنا، الجنون هنا رمزي يطرح بقوة فكرة تحررها و ليس جنون عقل سأعود أستاذي غدا في المساء لأواصل القصة قراءة و فك ليس الغموض، بل خيوطها و مفاتيحها نص لا تستطيع التوقف عن تكرار قراءته محبتي الكبيرة أستاذي |
رد: اللون الغائب في القزح
أهلا بصديقي الجميل .. أحب أن أنوه فقط المقصود بعين نسيبة ( نسيبة ) ليس اسما بل من النسب فهونسيب و هي نسيبة أي كناية علائقيه عن قرابة المصاهرة !!
شكرا صديقي .. أهلا بك دائما و بانزياحاتك التي تعجبني كلها ! |
رد: اللون الغائب في القزح
من النصوص التي استوقفتني كثيرا، وتركتني في حيرتي..
من النصوص التي أحب أن أقرأها ورقيا حتى يزول الصداع. دمت شامخا، أستاذي الراقي، ربيع. مودتي |
رد: اللون الغائب في القزح
ربما ولجت الحكاية و تهت في بحرها
و ربما استخفني البقاء فأعلنت اقامتي ..و لم أغادر ربما لملل في الحكي و إن كانت روح السردية حاضرة و حية إلا أننا في لحظة ما يدركنا ما لا يمكن تبريره و كأننا أدركنا سخافة أن نحكي ما هو مكرور و معاد خاصة إذا كان يقترب مما يحاصرنا به الاعلام الفني قلت ماذا لو تركت ما بقى منها ليكملها القارئ مع هؤلاء الطلاب في تلك الورشة القصصية ؟ و كأنني وددت لو كان لكل زائر رؤية ما في انتاج العمل ! شكرا رحيم على زيارتك التي نكأت بؤرة الوجع محبتي |
| الساعة الآن 11:21 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط