منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى القصة القصيرة (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=5)
-   -   طوفان جديد (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=61880)

عبدالرحيم التدلاوي 19-04-2015 02:13 PM

طوفان جديد
 

و لما انحسرت آخر موجة، و امتصت الأرض آخر قطرة من ماء الطوفان، عاد الرجل إلى ورشته، وجدها سالمة لم
يمسسها تغيير، حمد الله على قدرته، مد البصر إلى الأفق، رآه عامرا بالسكينة و الهدوء و الاطمئنان، كانت
العصافير تنشد ألحان الأحلام، و الشجر مثقلا بالثمار المثيرة للشهية، و كان الود و المحبة. نبتت في قلبه الراحة، و الهدوء، و الطمأنينة، فاتجه صوب فراشه يطلب نوما يعيد إليه نشاطه بعد سفر شديد الاضطراب و الهيجان، خضت فيه السفينة، و رجت أركانها، و ترنحت و تمايلت، لكن يد الرب كانت عنوانا.
غط في نوم عميق، داعبته أحلام وردية، غمرت قلبه بالسعادة.
و لما نهض، بعد أن تمطى و تثاءب، خرج ليطلع على الأحوال، لم يصدق نفسه، فقد امتلأ العالم بالصخب و الضجيج، كانت الأشجار تتساقط بعنف، و غار الماء، و فسد الهواء، و كثرت الشحناء و البغضاء، و سال الدم ...
حز في نفسه ما رآى، و امتلأت نفسه بالغيظ و الحسرة و الندم، و تساءل مع نفسه: كيف وقع هذا في جرة غمضة عين؟ هل خلق الإنسان كنودا؟
رفع رأسه إلى السماء يستمطر اللعنات.
جاءه صوت عذب شنف سمعه و أراح نفسه المعذبة: لا تحزن و لا تغضب، و أبشر بلعنة ستصب على القوم الجاحدين.
سنرسل عليهم من لا يرحمهم و لا يرأف بهم:
فكانت أمريكا.


هذا النص لا علاقة له بأي جنس أدبي، هو مجرد تهويمات لا غير. فانتبهوا لعلكم ترحمون.

ربيع عبد الرحمن 19-04-2015 06:14 PM

رد: طوفان جديد
 
أهلا أستاذي عبد الرحيم

بعد موفور التحية أقول :
إن لم يكن ينتمي إلي جنس القصة فإليما ينتمي إذا ، و قد رأيت أنه شكل من أشكال القص الخالص
و لا ينتمي إلا إلي هنا على وجه التحديد لا التقريب
حتى و إن ازعجتني كلمة الفينال الأخيرة " أمريكا "
لم يكن عليك أن تبدي ملاحظتك ، و لم يكن عليك أن تغلق هكذا ؛ و أنت الفنان القصاص
فترسم لنا أبعادا و صفات لهذا المخلوق الشائه " أمريكا" دون أن توصفه بالاسم

هي تجربة أو مقدمة لمخاض قادم ؛ و كم نتعرض لهذه الحال ، كلما كانت الاحمال ثقيلة !!

محبتي أستاذي

عبدالرحيم التدلاوي 19-04-2015 08:26 PM

رد: طوفان جديد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيع عبد الرحمن (المشاركة 472419)
أهلا أستاذي عبد الرحيم

بعد موفور التحية أقول :
إن لم يكن ينتمي إلي جنس القصة فإليما ينتمي إذا ، و قد رأيت أنه شكل من أشكال القص الخالص
و لا ينتمي إلا إلي هنا على وجه التحديد لا التقريب
حتى و إن ازعجتني كلمة الفينال الأخيرة " أمريكا "
لم يكن عليك أن تبدي ملاحظتك ، و لم يكن عليك أن تغلق هكذا ؛ و أنت الفنان القصاص
فترسم لنا أبعادا و صفات لهذا المخلوق الشائه " أمريكا" دون أن توصفه بالاسم

هي تجربة أو مقدمة لمخاض قادم ؛ و كم نتعرض لهذه الحال ، كلما كانت الاحمال ثقيلة !!

محبتي أستاذي

و الله لقد أصبت، كان النص فكرة، ثم تحول قصة قصيرة جدا، و لم يرتح، بل ظل يطاردني باحثا عن شكل فني يسكنه، و في الأخير، قر قراره على هذا الشكل. لقد تخلصت منه بعد أن شاغبني و أعياني.
أستاذي الراقي، سيدي ربيع
أشكرك حار الشكر على تعليقك الدافئ، و غشادتك المحفزة.
صدقت، كان ينبغي ألا أذكر أمريكا بالاسم، كان ينبغي أن أمنح لها صفات تشير إليها بترميز لا بتصريح، و قد رأيتها الدجال.
بوركت.
مودتي

حدريوي مصطفى (العبدي) 20-04-2015 05:21 AM

رد: طوفان جديد
 
نص بسيط جدا
المضمون عدا شطحات فكر كما يقول صاحبه ... كبس عليه بثقله فارتاح منه أن حوله إلى نص، لم يدرإلى أي أدبي ينسبه...
وجدته يمتح من القص القرآني ويشكل منه لحمةً متنه وحبكته على بساطتها الظاهرية...
كما وقفت على مفاتح لا أدري هل عفوية أم متعمدة...فإن كانت بالصفة الأخير فهي إذا ليست توهيمات
كما نوهت في آخر النص
مثلا:
·الورشة أحالتني إلى النجارة حرفة نوح وتحديدا صناعة السفن
·استمطار اللعنات ما هو إلا إشارة إلى الآية: رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا (سورة نوح )
·نوح ينام بعد غرق الكافرين وحلول السلام يعني موته ثم صحوه اي نشوره في عالمنا الجديد...بعد آلاف السنين ، سنين لا يعتد بها في إشارة إلى الآية : كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها أقضل لو عنون النص برجعة نوح
دعاك الأديب ربيع عقب الباب إلى عدم الإشارة إلى أمريكا ...لكن لا أوافقه على ذلك لأن النص سيكون موفق لوأبقيت على أمريكا لأنه يعالج عصرين عصر قديم يلائمه الطوفان كعقاب وعصر حديث تلائمه أمريكا كذالة وصارعة...
دعني أسأل: اليست أمريكا جزءً من هذا العالم الذي يستحق العقاب؟
تحيتي وموفور تقديري

محمود جمعه 22-04-2015 07:18 AM

رد: طوفان جديد
 
رأيت هنا طوفانا ..
و ربما إعادة قراءة لاكتشاف قارة جديدة تدعي أمريكا .. تقبل تقديري و احترامي

عدي بلال 30-04-2015 11:19 AM

رد: طوفان جديد
 
القدير عبد الرحيم التدلاوي

رأيت تناص شبه تام مع قصة سيدنا نوح، كما أشار القدير حدريو مصطفى العبدي، وتسارع الأحداث بهذه الطريقة جعل النص أقرب إلى الحكاية من القصة.

وأميل في الرأي إلى عدم التصريح بـ ( أمريكا ) في الخاتمة .

محبتي التي تعرفها


الساعة الآن 02:44 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط