![]() |
لِمَاذَا
[align=right]المتقارب[/align] [align=right]لِمَاذَا[/align] وَغَابَتْ بِصَدْرِ النَّهَارِ الشٌّمُوسُ وَ أشْجَارُ دَوْحٍ تَدَاعَتْ وَ أَغْصَانُ أَيْكٍ هَوَتْ تَسْأَلُ الأَمْسَ،،، عنْ ذِكْرَيَاتِ الخَوَالِي وَ أَيْنَ الطُّيُورُ ، وَ أَيْنَ الجُنُودُ ، وَ أَيْنَ الرُّعَاةُ وَ قَطْرُ النَّدَى ، وَ الوَفَا ،،، وَ الرَّبِيْعُ ، تُرَى هَلْ نَسَا أُمْنِيَاتِ اللِّقَاءِ ؟ بِشَطِّ غَدِيرٍ، طُيُورٌ تَهَادَتْ ، وَ تَشْكُو الظِّمَاءَ تَبُوحُ ، تَنُوحُ ، تَئِّنُ الجِرَاحَ وَ أنَّى جَنَاحٌ كَسِيرٌ ، يَطِيرُ وَ قيْدٌ بِقَيْدٍ تَوَالَى وَ أَلْفُ حِجَابٍ أَظَلَّ الفَضَاءَ سَبَى الأُمْنِيَاتِ عَدُوٌّ مَرِيْدْ وَ إمَّا انْتِحَارٌ ، وَ إِمَّا احْتِضَارٌ وَ صَمْتٌ كَصَمْتِ الفَنَى ، وَ القُبُورِ تَلَاشَى الوِئَامُ ، وَ حَلَّ الشَّتَاتُ وَ وَهْمٌ زَوَى كُلَّ عَهْدٍ وَ حُبٌّ هَوَى يَسْألُ النَّفْسَ،،، أَينَ السَّلَامُ ؟ وَكُنَّا نعِيْشُ بِلُقْيَا الأَمَانِ وَ مَاذَا جَنَينَا سِوَى النَّارِ فِي كُلِّ دَارٍ وَقَلْبٍ رَجِيفٍ ، وَ زَرْعٍ هَشِيمٍ ، وَ فِكْرٍ سَقِيمٍ يَقِينٌ بَدَا ثُمَّ شَكٌ غَشَاهُ بَألفِ سُؤَالْ ؟ وَمِيضٌ تَدَانَي وَ صارَ سَرابًا ؟ وَ دَرْبُ الخَلَاصِ طَوَاهُ الشِّقَاقُ لِأَينَ الفِرَارُ لِأَينَ الرَّحِيلُ وَكَسْرٌ بِجُمْحُمَةِ الأُمَّةِ اليَومَ ،،، وَ صَارَ عَمِيْقًا أَصَابَ النُّخَاعَ هَوَتْ وَ الأَمَانِيُّ فَاقِدَةَ الْوَعْيِ ،،، مِثْلَ السُّكَارَى فَلَا تَذْكُرُ الأَمْسَ عِنْدَ السُّقوطِ وَ لَا تَذْكُرُ اليَومَ رَهْنَ الأَعَادِي غَدًا فِي غَيَاهِبِ كَهْفٍ تَلِيْدْ وَ كُلٌ لَديْهَا سَواءٌ لِأَينَ هِيَ اليَومَ تْمْضِي وَ زَهرٌ ، وَ غُصنٌ ، وَ طَيرٌ ، و دَوحٌ ، وَ بَدرٌ ،و َفَجرٌ وَ سَفحٌ ، وَ وادٍ ، وَ دَمعٌ ، وَ سَعْدٌ، وَ ذِكرَى بِأَرْضِ الحَبِيبِ ، دَعَاهَا الحَنِينُ ، لِحُبٍّ تَعُودْ لِقَلْبٍ يَعِيِشُ بِذْكْرَى الأَمَانِ فَيَا بَسْمَةَ البَدرِ ، عُودِي لِحُضْنِ السَّمَاءِ وَيَا نِسْمَةَ الفَجْرِ ، جُودِي بِلُقيَا الصَّبَاحِ وَ قُولِي لِوَعْدٍ أَسِيْرٍ، وَ زَرْعٍ حَطِيمٍ وَ قَومٍ يَسِيرُونَ عَكْسَ اتِّجَاهٍ فَمَنْ ذَا الَّذِي خَانَ وَعدًا ، وَبَاعَ العهُودَ ؟ وَمَنْ أَسْكَنَ الغَدْرَ بَينَ الصُّدورِ ؟ وَ مَنْ هَدْهَدَ الشَّرَ حَتَّى كَوَى الأُمنِيَاتِ ؟ رَمَى نَبْتَةَ الإثْمِ فِي كُلِّ أَرْضٍ ، وَ وَادٍ ؟ وَمَنْ صَالَ فِينَا ، وَ جَالَ اغْتِرَابًا ؟ فَصِرنَا شَتَاتًا بِأَرْضٍ تَبُورُ ، وَحُلْمٍ كَفِيْفٍ نَدِيمِ المُحَالِ وَهَامَ الحُمَاةُ ، وَغَابَ الرُّعَاةُ وَحِقْدٌ بِدَرْبِ الوَرَى كَالحَرِيقْ وَ حُبٌّ بِجِسْر اللِّقَاءِ فَقِيدْ شعر : عصام كمال شعر : مراد الساعي |
| الساعة الآن 05:53 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط