منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى القصة القصيرة (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=5)
-   -   هواجس السندويلا.. (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=5778)

رشدي رضوان 09-07-2006 05:18 PM

هواجس السندويلا..
 
هواجس السندريلا...

بقلم: رشدي رضوان

هذه..لا هذه.. بل هذه.. لا هذه...
يا ثورة الألوان في هذا المساء.. متى كان لك حكم على لاءاتي وقبولي.. وكيف رضخت لتأويلاتك التي طالما اعتبرتها سذاجة طفل في مهب العيد..؟!
آه.. تغمرني نوبة السخط الوردي على كلي.. وبعضي يحرّض بعضي على الانتماء لهذا الوجود الذي أصبح اليوم يحتويني ويتسع ضيقه بما رحب..
موعدنا إذن هذا المساء.. وبلابل الشرفة تهنئ الغرفة على هذا العطر الممزوج بورطة الانتظار..
تخبرني المرآة أنني الأجمل.. وتسرد لوجنتيّ المحمرتين بخجل الصبا.. وحماقة الجدائل المتأهبة لبسط نفوذها على مساحات الجيد الخصبة،، حكاية بوح..
مرهقة أصابعي من الالتواء.. وتشابكها يعلن للوقت قلة حيلتي وهواني على الاختيار في حين ينصب بيتهوفن فرقته السمفونية على ركح القلب ويعزف دون هوادة مقطوعة الحب الأول..
... ثلاث دورات كاملة ليصل مشوار ساعة الحائط الحائرة في أمري إلى محطة الانتظار.. ...ثلاث دورات هاربة من زمن السندريلا.. ويسقط الوقت من حساباتي.. ويبسط قوس قزح سلطته على السماء..
يطعنني اللحظة هاجس الحذاء البلوري.
يدوّخني مشهد الدرج الصاعد نزولا إلى جوف السحاب وأنا التي لم يخفق جفنها من قبل ولم تلفظ عينها يوما قبلة واحدة.
أين أنت أيتها الساحرة القابعة في أقاصيص الغرام وأساطير الشجن..
أحتاجك اليوم لتصنعي أسطورتي..
حضري لي موكبا للرحيل..
حوّلي وجعي الطفولي إلى حفنة دخان..
واسكبيني على وجه الشمس ليحضر القمر..
أنا لك وهوَلي فلا تحرميني من الأمنيات..
..........انتقي معي ثوب الحلم..
الأحمر الكرزي.. يشعرني بالهذيان يحرّض صدري على الانفضاح.. يقلبني قلبا على عقب..
أنا لا أريده أن يقطفني الليلة..
أريده فقط.. أن يبتر أوردتي..
الأسود الليلي يحدّد خطاي.. يقنّــــنني يجبرني على الانحناء لقطف القبل..
أنا لا أريده أن يقبلني..
أريده فقط.. أن يمزّق ذاكرتي.. أن يسحبني من حيز الجاذبية..
أم الأبيض الملائكي..
آه.. يكفّنني عروس بحر مسجاة لوجهتها الأخيرة..
أنا لا أريده أن يتقبلني.. أريده فقط..
أن يسكنني بؤبؤ عينه ويحكي لي قصة الفلّة قبل النوم..
..تذكرت..
هو يحب اللون البحري..
أجل قال لي ذلك يوما .. سألبس البحر لموعده.. وسأرصع شعري بنجوم السماء..
رقم هاتفه يرقص على شاشة هاتفي.. يا رب الألوان.. أتى..
- ألو.. رضا
-وردتي.. إشتقتك.
.......... وتنفتح أبواب السماء
-أردت أن أذكرك بموعدنا غدا.
.............غدا ؟؟؟!!!
لبسني البحر.. تغامزت الألوان.. ضحكت ساعة الحائط..انعسكت في وجهي المرآة ورحلت مغردة بلابل الشرفة...


سطيف في : جوان 2006


الساعة الآن 09:57 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط