![]() |
إنما أحبابكم عيد لكم
يستمد العيد بهجته من وجوه الأحبة ،
نلمس فيها بشاشته ، و نحس فيها أنسه . بالأحباب نعيش العيد، نسمعه في عبارات تهانيهم ، نراه في عيونهم و نشمه حين نضمهم إلينا . فلا معنى للعيد في غياب الأحباب بل ما أوحش العيد في حضرة الغياب ! وقد كان المتنبي صادقا حين عاد عليه العيد وهو في السجن، فتمنى لو فصلت صحار بينه و بين العيد مادامت الصحراء تفصل بينه و بين أحبابه فخاطبه قائلا : عيد بأية حال عدت يا عيد بما مضى أم لأمر فيك تجديد؟ أما الأحبة فالبيداء دونهم فليت دونك بيدا دونها بيد البارحة في لحظة فادحة تحسست وجوه أحبتي الذين لم يعودوا يشاركونني العيد ، ولم يعد متاحا لي أن أعيش فيهم العيد ... تذكرتهم وجها وجها ... لحظة جارحة حركت الحزن المنسي في شعاب الذاكرة ، و أثارت المترسب منه في أعماق النفس ، ونفضت ما أهيل عليه من الأيام لتطلع وجوه الأحبة صافية لم يطمس عليها الزمن ، أقرب ما تكون أبعد ما تكون ... ثم عدت فانتشلت نفسي من وهدة الأحزان أذكرها بمن حضر من أحبابها، بمن بقي لها من خلان ، بمن ترسله الأقدار على ميعاد . حينها خرجت ذاتي من عتمة الغياب إلى إشراق الحضور ، و نظرت حولي فازدحم الوجود بأهلي في البيت، و جيراني في الحي ، و إخواني في المسجد، وزملائي في العمل. حضور بلسم للنفس جراحها . فقلت في ذاتي و أنا أستمع إلى الإمام يلقي خطبة العيد ليته يضيف إلى خطبته فيقول في الناس : أيها الناس عيشوا العيد بمن حضر من أحبابكم . و إنما أحبابكم عيد لكم ، فاجعلوا منهم عيدا دائما . https://fbcdn-sphotos-b-a.akamaihd.n...28448907_n.jpg |
رد: إنما أحبابكم عيد لكم
رؤية جميلة ..
كل عام وأنت بخير أ . خليف محفوظ عيدك مبارك |
رد: إنما أحبابكم عيد لكم
شكرا أستاذ بلال ...
عيدك مبارك و دائم بأحبابك أدام الله حبلك موصولا بهم . خالص التحية |
رد: إنما أحبابكم عيد لكم
أيُّ عيد ؛وأيُّ أحباب!! أبحثُ فيما تبقى من وجوه أحبتي عن ذرّة فرح،عن بقعة ضوء.. فلا ألمح إلا الدمع قد فاض في المآقي، وفي القلب غصة على رحيل الغيّاب.. في وطني .. يبكي الشجر،ويجفُّ في عروق الورد العطر وقدنكّست راياتُ الفرح وضج من صبرنا الصبرُ..!! أيُّ عيد ؛وقد غاب عن سمائنا هلالُه ورحل عن ليالينا القمرُ..!! |
رد: إنما أحبابكم عيد لكم
اقتباس:
|
| الساعة الآن 01:22 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط