![]() |
عندما تسند الأمور لغير أهلها...
المسؤولية تتطلب ممن يتحملها الوعي والشعور بجسامةالثقل الملقى على عاتقه.
إن استشعارها رهين بثقافة الفرد وبقوة ما تمليه عليه عقيدته ودرجة إيمانه بها. إن من يخاف مقام ربه سيكون بدون شك مقدرا لواجبه، عاكفا على أدائه على أحسن وجه متحريا الصدق والنزاهة طمعا في رضى الله سبحانه وتعالى. لكن ما نعيشه اليوم بعيد كل البعد عما ينبغي أن تكون عليه الامور.. المسؤولية أصبحت تباع وتشترى ويدخل في إسنادها اعتبارات لا تليق حتى بمجتمع الغاب فبالأحرى المجتمعات الإنسانية... لقد أصبحنا أمام واقع هو الغالب في مجتمعنا؛ مناصب توكل لمن لا تتوفر فيهم الخبرة والكفاءة المهنية ولا حتى الخلق الحسن. أشخاص أسندت إليهم مسؤوليات اعتبارا لحسبهم، أو جاههم، أو ما يملكون من أموال وعقارات،، وآخرين تدخل فلان لتوظيفهم في مناصب ليسوا مؤهلين لها أو يجهلونها كلية... والبعض أنعم عليهم حزبهم الدائع الصيت في البلاد بحكم تقربه من النظام ، وأدخلهم دواليب المكاتب الفاخرة في الوزارات... هذه الأصناف من المسؤولين تجدهم يعتمدون على جنود الخفاء ألا وهم الموظفون ذوو الخبرة والكفاءة والذين هم تحت إمرتهم، يضغطون عليهم مهددين ومتوعدين مقابل صمتهم وتبني المسؤول اجتهادهم لتبقى صورته لامعة أمام من هو أكثر منه مسؤولية بغية المحافظة على منصبه حتى يورثه لأحد الأبناء أو الأقارب... لذلك في أقطارنا العربية كثيرا ما نجد المناصب العليا حكرا على أسر معينة... فإذا كانت مقاليد الأمور في مجتمعنا تسند هكذا، فماذا ننتظر؟؟؟ تحياتي |
لقد أصبت كبد الحقيقة
والحقيقة في بعض الأحيان تبعث الخجل في نفوسنا لذا نسأل الله تعالى أن لا تختلج النفوس بالغرور الذي يصاحب السيادة و أن نتذكر أن هذا الانسان مهما بلغ من غروره بعلمه , أنه خرج من المسرى مرتين . |
اقتباس:
أخي إيهاب إذا كنتَ ترى أني أصبت كبد الحقيقة، فقد كنتَ بدوركَ صائبا في رأيك؛ أن حقيقة ما يعرفه مجتمعنا من تدهور يبعث الخجل في النفوس والضمائر الحية... لقد تاه أغلب الناس عما يتحملونه من مسؤوليات أمام الله سبحانه وتعالى وأمام من لهم حقوق عندهم.. التفكير أصبح موجه لجمع الدينار والدولار وكسب المزيد من العقار ولو حتى بالذل والعار، متناسين حساب الواحد القهار في الدنيا والآخرة... فكم من سالب لأموال الناس ظلما لم ينعم بها في الدنيا ورحل إلى الأخرة وهو يحمل وزر ما اختلس من مال وما تقاضاه من أجر بدون إخلاص في العمل.. نسأل الله أن يعود إلى رشده كل من يتحمل مسؤولية ما ويتقي الله في البلاد والعباد.. تحياتي |
| الساعة الآن 03:27 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط