![]() |
أرأيت ما أحسن وعائي..
من قصص التراث العالمي: من قلم محمد صوانة -بتصرف- دخلَ طفلٌ على فيلسوفٍ بلغ من العمر مبلغاً.. كان الفصل شتاءً، والبردُ قارصٌ جداً.. وأمام الفيلسوف موقِدٌ اتخذه مدفأة في هذا الطقس البارد.. كان الكانونُ مليئاً بالحطبِ والفحمِ، وقد تحوّل أكثرهما إلى جمرٍ بفعل النار. قال الطفلُ للفيلسوف: - أتأذنُ لي ببعض الجمرِ يا سيدي؟ نظرَ الفيلسوفُ إلى الطفل باستغرابٍ، وهو لا يملك إلا يدين غضّتين ناعمتين.! فقال له: = أين وِعاؤكَ الذي يُمكنكَ أن تحمل به الجمر وتحمي نفسك من حرارته؟! قال الطفلُ: - إذا أَذِنْتَ لي، أريتُكَ وِعائي.. فأذِنَ له الفيلسوفُ، وأخذ ينظرُ كيف سيحمل الطفلُ الجمرَ.. فما كان من الطفلِ إلا أن غَرَفَ بيده كميةٍ من الرماد.. وقال: - أرأيتِ ما أحسنَ وِعائي؟!! فأدرك الفيلسوفُ أنه مهما بلغ الإنسان من العلم، فإنه سيظلُ يتعلمُ من غيره.. ولن يبلغَ في العلم إلى منتهاه.. وكلما مرّ عليه يوم، تعلّم شيئاً جديداً..! |
رد: أرأيت ما أحسن وعائي..
اقتباس:
كلما أتعلم شيئاً أدرك أنه ما يزال يفوتني الكثير وأعي أني لم أوت من العلم إلا قليلا فهذا الإنسان مخلوق صغير يعلم ما لا تعلمه غيره من المخلوقات ويجهل الكثير مما لا يعلمه إلا الله أما العقل البشري فهو ما تدل القصة على إنه قادر على استنباط الحلول وإتخاذ الطرق عندما يسعى لذلك ولا يقف العمر أو شيء في طريقه إذا سعى لذلك ووفقه الله هكذا قرأت القصة .. اختيار جميل وخفيف ومتأنق أ. محمد بارك الله جهودك |
رد: أرأيت ما أحسن وعائي..
|
| الساعة الآن 07:53 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط