![]() |
الوقوف بين يدي مقاوم
الوقوفُ بَيْنَ يَدَيْ مُقاومِ لا تَشْكُ في زَمَنِ التَّخاذُلِ ... والْخُنوع ْ قِفْ شامِخا ... فَوْقَ الرُّكام ِ وَ فَوْقَ آهاتِ الدّموعْ لا شيءَ يَعْدِلُ قَطْرَةً لِدَمِ الْمُقاومِ في زَمانِ الْقَهْرِ والْعَجْزِ الْمُعَشِّشِ في الضّلوعْ ما عادَ يُوقِظُ مَيِّتا ... نَزْفُ الدّماءِ ولا سبيلَ إلى الرّجوعْ كلُّ الدّروبِ إلى صباحِكَ تَرْتدي ثَوْبَ الْفِداءِ ... فلا يَهُزَّكَ صَوْتُ مَنْ يَهْوى الرّكوعْ وَلَسوْفَ يَذْكُرُكَ الزّمانُ إذا أَتَتْ ( حِطّيْنُ ) تَهْتِفُ في ( صلاحِ الدّيْنِ ) غزّةُ قَدْ أبَتْ طَعْمَ الْمَذَلّةِ والْخضوعْ ولتَكْشِفَ الْوجْهَ الْقَبيحِ وتَقْطَعَ الأيدي الّتي خانتْ ( يَسوعْ ) لا تَشْكُ في زمَنِ التّخاذُلِ ... والْخُنوعْ ها قدْ تَوَضّأتِ الْحُروفُ بِطُهْرْ غزّةَ كيْ تُصلّي للْشَهيدِ ... وكيْ تُكَفِّنَ عَجْزَنا بِدَمِ الطّفولةِ والنّساءِ وَتَزْرَعَ الْآمالَ في الْأرْضِ الْحَزِينَةِ بابْتهالاتِ الْجِهادِ ... وَتَمْتَماتِ الصّبْرِ ... مِنْ ألمٍ وجوعْ قُلْنا قديما : ( لا تَصالُح ) للعِدا قالوا : السّلامُ خِيارُنا وَنَسَوا بِأنَّ السِلْمَ لا يأتي إذا نامَ السِّلاحُ عَنِ الْوَغى وتَشَاغَلَ الْجُنْديُّ عَنْ سَمْتِ الْلقاءِ إلى وَغى لجْمِ الْجُموعْ عُشْرُونَ سَيْفا أوْ يَزيدُ ولا كَرَامَةَ تُرْتجى فمتى يكونُ السيْفُ ؟!! إنْ لمْ يَمْنَحِ الإنسانَ والْأرضَ الْمُقَدَّسةَ الْخشوعْ لا تَشْكُ في زَمَنِ التّخاذُلِ ... والْخنوعْ فإباءُ غزّةَ ما يزالُ يَجوبُ أرْوقَةَ الْعُروبةِ في الْقُرى يحيي الْقلوبَ وفي النّجوعْ ما زالَ يُوْقِدُ للشهيدِ ـ إذا ارْتقى ... ـ في النّفسِ آلافَ التّحايا والشّموعْ مازالَ يُعْلِنُ أنّنا عَرَبٌ ... ولمْ تَهُنِ الْعَزِيمَةُ أو تَخُرْ ... وبأنّ نَخْوتَنا ... سَتَنْسِجُ للسَفينَةِ مِنْ صلابَتِكَ الْقلوعْ شعر / هشام مصطفى |
رد: الوقوف بين يدي مقاوم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ما أرقى هذه الأبيات التي تنضح عزة ونقاءً ليس من السهل أن يستبسل القلم صوب هذا الطوفان الذي شق صدر عروبتنا لكن عزاءنا أن للغد شمس قد تذيب مدن الجليد الأستاذ الكريم الفاضل هشام مصطفى سلم القلم النص للتثبيت ولك مني كل التقدير |
رد: الوقوف بين يدي مقاوم
الأستاذة المبدعة / فاكية صباحي
لتقديرك أهدي طحين فكري ولإبحارك خبز حرفي كل الشكر لهكذاهطول ولهكذا إبحار ثبتك الله في الدراين مودتي |
رد: الوقوف بين يدي مقاوم
الأستاذ الشاعر هشام
هذا الصباح تجمل بما قرأت هنا من كلمات العز والمجد .. رعم ما ارادوا لنا من خنوع وقبول بالهزيمة .. إلا ان شمس الحرية لا بد ان تشرق ولو بعد حين . بورك القلم وبوركت الروح . |
رد: الوقوف بين يدي مقاوم
المبدعة القديرة / سلمى رشيد
لهذه الروح تنسج الحروف ثوبا لغد أكثر إشراقا شكرا بحجم الألم لهكذا هطول ألق مودتي |
| الساعة الآن 11:54 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط