![]() |
مع الظلام
خط القدر طريقه , فرحل الجسد في صراع من اجل المقاومة والتغلب على اليأس الذي يرسم خطوطه ببط يحاول جاهدا وئد الحلم في الوصول إلى مرفأ الأمل الذي يغلفه الشوق الشديد في الخروج من صورة مظلمة حفرت منذ نعومة الإظفار لا توجد فيها معالم يمكن أن يثمل البصر في ملاحقتها . فيبقى الجسد متعلق بتشنيف الأذان لكل صوت يزحف على المكان , وقع الخطوات هي السائد في اغلب الأحوال تأتي لتكسر حدة لأفكار وتفك أنيابها التي دائما ما تنغرس في داخل عقلها عندما تعانقها الوحدة التي تعيش فيها عندما يخيم السكون والصمت تحاول عبثا التحرر من قيود أفكارها عن طريق تحسس ما حولها , ولكن كل مرة يجرها عقلها إلى أذيال الهزيمة , ذات مره وبينما هي جاثمة في مكانها طرق سمعها بكاء طفل وخطوات قادمة فسحبت مرساة أفكارها وراح سمعها يلاحق مصدر الصوت , لم ترسو إلى الحيرة والترقب التي اختفت بعدما جاءت العبارات متتالية غارقة في السؤال عن الأحوال , ولكن بكاء الطفل اتلف بداية اللقاء .
فانطلقت إليه عبارات الزجر ولكن نغمة البكاء سادة المكان , مدة يديها في الهواء من فضلك ناولنيه , خمد بكاء الطفل بعدما احتضنته بقوة وراحت تلطخ القبل على جسده بشكل عشوائي بنهم وشراهة فغمرتها السعادة , وجاء الصوت ليقول لها أتمنى لك في القريب العاجل أن يصبح لديك طفل شقي ومزعج مثل هذا , ساد الصمت وبزغ الألم وحطم تلك اللحظات عندما عاد فكرها إلى النبش في حالها فطأطأت رأسها وأبحرت في صوتها نحو النحيب وتعثرت العبارات في تلعثم فتسلل الحزن وسكب نفسه في المكان , فجاءت الكلمات على نحو جارف إنني في شوق لكي اقتل تلك الوحدة عبر سماع صوت طفلي . ـ ولكن أفكر كيف ستعتنين به وأنت هكذا ؟ صفعها السؤال بقوة فثارت كالبركان . ـ من فضلك لا تحطمي حلمي . إنني عندما اذهب في سبات اشعر إنني تحررت من هذا القيد فيقع بصري على صورة طالما حلمت بها , استيقظ في الصباح وأشاهد نور الشمس وهو يشع على حديقتي الجملية التي اقطف أجمل الزهور منها , الحمراء , والصفراء , والبيضاء وارى الطيور وهي تغرد فأعيش في نشوة وفرح , ولكن عندما يعود جسدي من سباته أبقى أسيرة الظلام. |
رد: مع الظلام
القدير عبد الله سليمان الطليان مع الظلام قصة قصيرة .. اقتباس:
بدأت السرد بلسان الراوي العليم ، فكانت جملة الإفتتاح " خط القدر طريقه ، فرحل الجسد في صراع .... " في الفقرة السابقة ، ظهرت شخصيتان .. الأولى الزوج المتوفي ، الذي قاوم حتى رحل الجسد . والثانية هي الأرملة التي تنغرس الأفكار السوداء في عقلها عندما تعانقها الوحدة . لفت نظري .. تركيزك على حاسة السمع هنا في هذه الفقرة ، ووقع الخطوات / صوت الأذان.. لكن الصورة كانت ضبابية بالنسبة لي . وأقصد هنــا البيئة المكانية ، فرجحت أنها المقبرة .. ولست متأكداً من ذلك . في الفقرة السابقة أيضاً .. كان هناك الكثير من الاخطاء النحوية التي عكرت صفو السرد ، وأربكه – السرد – عدم وجود الفواصل بين الجمل ، حتى رأيتني أتوه بين السطور ، فوضعتها بنفسي حتى أستطيع القراءة . اقتباس:
في الفقرة السابقة .. ظهرت شخصية ثانوية / الطفل ، وازداد التركيز على حاسة السمع أيضاً ، حاولت من خلال السرد أن تظهر جانب الأمومة الذي يظهر جلياً في شغفها وانصرافها عن كل ما يدور حولها لحظة سماع صوت بكاء الطفل ، فكان وصفك رائعاً بلا شك . اقتباس:
في الفقرة السابقة .. ظهرت شخصية ثانوية أخرى / والدة الطفل ، وظهرت عاطفة الأمومة والحرمان عند الشخصية الرئيسية ، فجاءت الحبكة سردية موغلة في وصف تلك المشاعر التي أجدت وصفها . اقتباس:
في الفقرة السابقة .. المونولوج الداخلي الذي دار في خلد الشخصية الرئيسية جاء مؤثراً بعد أن أضفت الجمل الحوارية التي تلته .. وهنا أشير بأن القاص هنا يدرك تماماً معنى توظيف الحوار لخدمة النص وليس لمجرد الحوار .. فكان ردة فعلها الغاضبة منطقية متوافقة مع الحدث . اقتباس:
جاءت الخاتمة هنــا مؤثرة ، وبرأيي كانت مناسبة جداً للحبكة السردية التي اعتمدتها أيها القاص ، الألوان / الصباح / النور / الطيور في لحظات السبات .. والذي حاولت فيه جعل المفارقة في أشد حالاتها قبل القفلة هنا اقتباس:
وجهة نظري بأن البيئة المكانية كانت بحاجة لتوضيح أكثر ، والاخطاء النحوية .. وقص رائع أيها القدير شكراً لك .. |
رد: مع الظلام
اخي عــــدي بلال جاء التشريح للنص دقيقا اوغل بعمق , في محاوله جادة لفهم خلفية السرد نعم هناك اخطاء مطبعية تقبل فائق الاحترام والتقدير |
| الساعة الآن 01:42 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط