![]() |
رهَج/جيلان زيدان
.... وحال الموجُ بينهمُ وقروٌ من جراح الأرض... ألم يغمرْ بقاعَ الصمتِ قاعَ الهونْ ! وسالَ الوقتُ داهمهمْ بحينٍ غير ذي عُمرْ .. وعاجلَ بعضهم بعضًا .. سنغرقُ أيها الجهّالْ بموجٍ مُزهقِ الأمواهْ .. نذيرٍ ليسَ بالطُهرْ .. خبيثٍ دنّسَ الموتى , بسيلٍ من حميمِ الدحضْ ! , فجيعةُ نوحهمْ في الأرضْ !! ,, وتلكَ الآه تنخرُ في سفين الوهنِ تنبئُ عن شفاه الملحِ لعناتٍ من الأحمالْ هنا ارتابوا على عقبينِ وانثالوا بليلٍ ما له من غمضْ هنا التحفوا بوادي القشِّ .. أعوامًا من النيران ! أقاموا الفلكَ أعلامًا بخارطة ميبّسةٍ بأوطانٍ من الصلصال ! أفاضوا اليمّ عن عينٍ لئيمٍ .... تضرمُ الغيماتِ بالأحداقْ ومتْنُ الأرض سادرُهم بأصبابٍ على الأشداقْ .. ووَدْق الهول حاملهم ...... على الأعناق ! ( نجاةٌ ) : يا بنيَّ اركبْ معي // مَعنا بـ { بسم الله مجراها ومرساها } إلى جوديّ أقدارٍ مرصّفةٍ بحُلمِ الأوْنْ (مكابرةٌ ) : .... كأنّ الجهلَ يقذفهم لتاريخٍ خلا من عيدْ بغيِّ ذنوبْ .. بجمِّ وعيدْ لذكراهم خلتْ من لونْ وغمْرُ الصمتِ قاهرُهم بقاعِ الهونْ وقهر الصمتِ غامرهم بذلِّ الشانْ فكان الموتُ قاضيَهم .. وكان المهلكَ .. الرّبان ....,, ,,,,,,,,,,,,, |
رد: رهَج/جيلان زيدان
تحية حب ومودة: استوقفتني المفردات كمعنى:وقروٌ، الهونْ ، وحميم الدحض ، فأنا دائم التعلم /كل الحب والتقدير
|
رد: رهَج/جيلان زيدان
اقتباس:
-------------------كما لو كنت قد قطعتِ على نفسك عهدا ، لا تزجي لنا طرحا إلا مبللا بقطرات نديّة غير مألوفة من بحر وعيك (1) حميم الدحض .. حاولت احتواءها ذوقا ، ولكن دون جدوى (2) المعني هنا كما لو كان في قعر جُب لا سبيل الى تبرضه رغم اللهاث (3) إذا كان هذا الودق الذي نعرف فإنه هنا (مع الهول ) أنتج من المعاني طفلا غير شرعي (4) وما الأون هنا ؟!.. كيف اهتديتِ إليها؟ (5) غمر الصمت قاهرهم ... وقهر الصمت غامرهم ..بدت لعيني كخانتي شطرنج متساويتين ولكن بلونين (6) خاتمة بارعة .. رائعة نافذة منجزة أعجبتني |
رد: رهَج/جيلان زيدان
اقتباس:
مرحبا أخي عيال .. شكرا لحضورك ولما تستوقفك أخي , وربما ليس فيها ممعجم سوى : قرو , والله أعلم أما إن كان بشأن التعلم , فجميعنا هذا الرجل .. الذي ما زال يحبو في ساحة اللغة .. حسنا . القرو : حوض من الأرض, أو إناء يوضع فيه الماء.. والحميم : هو الماء المغلي أو الساخن شديد الحرارة , وقد وردت اللفظة في القرآن يا أخي عدة مرات منها في عدة مواضع منها : " كالمهل يغلي في البطون , كغلي الحميم " ويقال : مكان دَحْضٌ إِذا كان مَزَلَّة لا تثبت عليها الأَقدامُ. هذا وشكر الله سعيك أخي تقبلني خالصة . .... |
رد: رهَج/جيلان زيدان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أ.جيلان تحياتي لقلمك المتميز لي تعليقان أرجو أن يتسع صدرك لهما اللغة : اللغة قوية رصينة وليست صعبة من ناحية المفردات وقد انتظرت التعليقات فحدث ما توقعت من تساؤلات حولها والسبب أنها لغة حداثية سريالية ليست ممنطقة لمعنى محدد(هكذا أظنها في أكثر من موضع) لذلك هي غريبة على الشعر الموزون وإن كانت مألوفة في النثر الإيقاع : أظن أن القصيدة مقفاه بقوافٍ متعددة وكنت أفضل ألا تتقيد بقافية لأن تعدد القوافي بهذه الطريقة يحدث شيئا من التشتت فمثلا لا أظن أن تسكين كلمة (الهون) جاء مصادفة إذا لحقتها (الأون) و(لون) و(شأن) ثم انشغلت بقافية أخرى داخلية (عمر) و(غمر) وقد كانت كافية لأن تنسي القارئ أو المستمع القافية الأولى ثم بدأت بقافية أخرى ب(الجهال) وتخللتهها أيضا قافية أخرى وهي (الأرض) ............وهكذا تحياتي |
رد: رهَج/جيلان زيدان
احبتي الاعزة :الناس ثلاث ،عالم كحضراتكم ، وعلى سبيل التعلم كشخصي ، وناعق
جل اهتمامي ينصب على دور الكلمة في التركيب ،وفي النص سواءا ( النثري او التفعيلة) اعتقدت:وقرو =وليس قرو حميم :جاءت{حتى يردوا الحميم} {وكأنه ولي حميم} الهونْ :عندنا (المهباش)الذي نطحن به القهوة. فائق الأحترام والتقدير |
رد: رهَج/جيلان زيدان
.... السلام عليكم الأستاذة الشاعرة جيلان زيدان ...أشهد في شعرها شخصية شعرية فذة كنبات مائي أبيض نضر الطلعة ..فارع وعال على الرغم من فتوته... نبات غير مألوف يلفت الانتباه بتمايزه الخاص ..جيلان لا تشبهها إلا جيلان ..لكنها حتماً متسقة مع نفسها ففي كل مرة أجزم انني أستطيع التعرف عليها ولو لم تخبر عن اسمها .... قصيدتها هذه اختصار ملحمة المصير لـ (الحق والباطل ..التأييد للأنظمة والثورة ) ..لم تكن أحداثها أسطورة بل كانت أخباراً عن يقين ...فمرجعها القرآن الكريم وآيه المحفوظ . ثلاث مراحل : المرحلة الأولى تركتها الشاعرة بغير عنوان وحال الموجُ بينهمُ ....مباشرة نحن الآن في قلب الحدث وقروٌ من جراح الأرض...( المنطقة منخفضة من الأرض ..فهي قابلة للغمر ) ألم يغمرْ بقاعَ الصمتِ قاعَ الهونْ ! ( ربط بين قاعي الصمت والهون = الهوان ) وسالَ الوقتُ داهمهمْ بحينٍ غير ذي عُمرْ .. هنا السريالية التي تحدث عنها الأستاذ وليد بدران فالوقت يسيل كالمياه ليغمر القاع ...فخطورة السيل و الغمر كانت تتفاقم مع الوقت( لوحة الزمن لسيلفادور دالي تثار في الذاكرة الصورية ) وعاجلَ بعضهم بعضًا .. سنغرقُ أيها الجهّالْ ..( مقطع من حوار في قصة مختزنة في الذاكرة ) فهذا اتكاء على الثقافة العامة لتعلم أيها المتلقي.. .لاحظوا الملامسة الواضحة للعبارة ( صياغة واضحة بمفردات بسيطة ) التي خالفت بها الشاعرة منهج الإيحاء من البعيد الذي بدأت به ..وما ذلك إلا لاتكائها على ما يمتلكه القارئ من مدلولات في مخزونه القصصي ...فهنا الإيحاء كامن بإثارة ما لدى المتلقي فقط .. بموجٍ مُزهقِ الأمواهْ .. نذيرٍ ليسَ بالطُهرْ .. ( مزهق الأمواه ..تثير لدينا مزهق الأرواح ) .. خبيثٍ دنّسَ الموتى , بسيلٍ من حميمِ الدحضْ ! ( لفظ الدحض ..بمعنى الرفض والمنع وعدم التقبل ..حميم الدحض رفض حار ساخن ...المعنى يناسب الصورة الشعرية للأمواه السائلة المتدفقة .. , فجيعةُ نوحهمْ في الأرضْ !! ,, وتلكَ الآه تنخرُ في سفين الوهنِ ( تنخر كنوع من حشرات تأكل الخشب ( السوس ) في خشب السفينة ( سفين الوهن.. التعب الإعياء الذي يبحر فيهم في فيضان الرفض والكفر ..ملامسات ناعمة دقيقة مثيرة ..متمكنة.. موظفة .). تنبئُ عن شفاه الملحِ لعناتٍ من الأحمالْ هنا ارتابوا على عقبينِ وانثالوا بليلٍ ما له من غمضْ هنا التحفوا بوادي القشِّ .. أعوامًا من النيران ! ..يتقلبون بين الأمواج المتلاطمة فيتصادمون مع كل ما كان يملأ المكان قبل الفيضان . أقاموا الفلكَ أعلامًا بخارطة ميبّسةٍ بأوطانٍ من الصلصال !...ظنوا انهم قد صنعوا فلكا ً سفينة تقيهم من الماء كانت سفينتهم عنادهم ,,,سفينة العناد في وطن من الصلصال ...الصلصال تذوبه مياه الفيضان ...ألله ما أجملها ..ما أروعها ..جيلان !..تصلحين كمنقبة عن الآثار ..يا مرهفة ودقيقة وشديدة الملاحظة أفاضوا اليمّ عن عينٍ لئيمٍ .... تضرمُ الغيماتِ بالأحداقْ ومتْنُ الأرض سادرُهم بأصبابٍ على الأشداقْ .. ووَدْق الهول حاملهم ...... على الأعناق ! ...حركة من صور موحية متماوجة ..كل منا يكون أجزاء المشهد وتفاصيله كما يروق له .. المرحلة الثانية لها عنوان ( نجاةٌ ) : يا بنيَّ اركبْ معي // مَعنا بـ { بسم الله مجراها ومرساها } إلى جوديّ أقدارٍ مرصّفةٍ بحُلمِ الأوْنْ نتابع الأخبار من إذاعة القرآن الكريم ..نتابع بلهفة ...ما الذي سيحدث معهم بعد ذلك .. المرحلة الثالثة : (مكابرةٌ ) : هذا تحليل سياسي يعقب قراءة نشرة الأخبار كأنّ الجهلَ يقذفهم لتاريخٍ خلا من عيدْ بغيِّ ذنوبْ .. بجمِّ وعيدْ لذكراهم خلتْ من لونْ وغمْرُ الصمتِ قاهرُهم بقاعِ الهونْ وقهر الصمتِ غامرهم بذلِّ الشانْ فكان الموتُ قاضيَهم .. وكان المهلكَ .. الرّبان ....,, وفي ضوء هذا التحليل السياسي المطلق ..جاء دوركم الآن في إجراء عملية الإسقاط على الواقع العربي السياسي ..على الربيع العربي ..على المؤيدين والثائرين ....في كل منخفض وقاع من هذه الأرض العربية بعد كل قصيدة ...أرغب بمصافحتك ..- على الأقل- جيلان ...دمت مبدعة . |
رد: رهَج/جيلان زيدان
... إخوتي جدًّا والله لقد سعدت بمداخلاتكم جدا ... وأخرتم كل الآراء وأخضع لكل النقد , وإن كان ثمة ارتياب حول الذائقات فهذا يعني إخفاق بالنص .. أو الناصّ : ) لا بأس.. اعتبروها محاولة .. وأشكركم جدا على آرائكم الجميلة ,,, الوردية النقية جدا ثناء أولا دعيني أتنهد .... وأحتسب الشعر لديك والروح من ثمّ يا لفكرك !! يا لعينك !! .... ما قرأني قارئ كما فعلتِ وما احتساني محتس سوى أنت يا لأنتِ !!! حبيبتي .. وربك ما شططتِ قيد حرف في قراءتك وما غفلت قيد ظلمة في إبصارك وتبصرك أشكرك جدااا جدااا جدااا وهو كما أتاكِ حبي للجميع .... |
رد: رهَج/جيلان زيدان
الغالية جيلان
نحسب بعض المشاهد بعيدة أو آتية من مكان قصي .. ولكن تلك المشاهد حية نكاد نراها أو نلمسها دون غبش أو حواجز ..بيننا على المستوى الشخصى و العام. جيلان اسعد عندما اراك بيننا وأحب مفرداتك الثرية. دمت بمحبة |
رد: رهَج/جيلان زيدان
كلمات جميلة ومعبرة احاسيس شاعرية ثرية وجداننابض وحي سلم ابداعك وسلمت في انتظار الجديد تقبل تحياتي تقبلمروري د. السيد عبد الله سالم المنوفية - مصر |
رد: رهَج/جيلان زيدان
شاعرتنا المبدعة جيلان
وجدت هنا استثمارا ذكيا لقصة النبي نوح من اجل توليد المعاني وتكوين الصور الشعرية الباهرة حقا انك تكتبين المفردة الشعرية بذوق ساحر سيدتي الشاعرة دمت بابداع وجمال وفرح ولك خالص الاحترام مع عبق الود |
| الساعة الآن 08:42 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط