![]() |
قصيدة : القطار ... مختار الكمالي
القطار .... شعر : مختار الكمالي ... كانوا و كانَ القِطَارُ فارتَحَلُوا ها قَدْ أَضَعْتَ الفَجْرَيْنِ يا رَجُلُ ! لِأَرْبَعٍ قَدْ مَضَيْنَ في عَجَلٍ أَرَّقْتَ عينيكَ و الهوى خَضِلُ لكنَّهُمْ يا نَديمَ قافِيَةٍ بِرَشْفِ خَمْرِ الكلامِ ما ثَمِلُوا ! * شاخَتْ لِفَرْطِ الحنينِ طاولةٌ ياما عليها نِقَاشَاً انفعلوا و فَرَّتِ الذِّكرياتُ مِنْ جُدُرٍ لا قُبْلَةٌ خَلْفَها و لا بَلَلُ كأنَّها لَمْ تُوَارِ كُلَّ هوًى يوماً , و لا طالَ خَلْفَها الغَزَلُ ! و الشَّارعانِ اللَّذانِ قَدْ شَرِبَا ظِلالَ كُلِّ العُشَّاقِ إذْ دخلوا عليهِما , أبكَيا ظِلالَهُما أنَّ الـمُحِبِّينَ كُلَّهَمُ رحلوا ! * و الآنَ ها أنتَ أيُّها الرَّجُلُ حَرَّانَ حَرَّ القِطارِ ينتَقِلُ ترنو إليكَ الأشجارُ مُشْفِقَةً يكادُ فيها الخريفُ يشتَعِلُ شَيْبَاً , فتجري لِكُلِّ ناحِيَةٍ مَرُّوا عليها , تكادُ تقتَتِلُ حتَّى معَ الطَّيرِ إذْ يحطُّ على جبينِها مُجْهَدَاً لَهُ أَمَلُ ! * مَرَّ قِطارُ الأحلامِ في مُدُنٍ كَمْ قُلْتُ أنِّي فيهِنَّ أحتَفِلُ و يومَ حانَتْ محطَّتي ضَحِكَتْ و فاجَأَتْني بِأَنَّها طَلَلُ ! *** هوامش: 1 - هذه القصيدة من مجموعتي الشعرية (في غيابة الحب) الفائزة حديثاً بالمركز الأول / جائزة الشارقة للإبداع العربي. 2 - في البيت الأخير إشارة إلى بيت الشاعر محمد البغدادي الذي يقول : و من إليها قطعنا العمر نحسبها .. مدينةً فاجأتنا أنها طللُ. |
| الساعة الآن 12:09 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط