![]() |
ديوان ( أوراق ) للشاعر : جمال علوش
[SIZE="4"][COLOR="Blue"]جمال عبد الجبار علوش
أوراق شـــــــعر من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1998 تصميم الغلاف للفنانة : خولة الخطيب الإهداء: إلى عبد الكريم الناعم وإلى " حمص" أيضاً. - جمال- - بكائية للفرات- يُدلي بغربتهِ وأدلي هذا الفراتُ نديميَ الأزليُّ فاطِرُ صبوتي العَبثُ اللجوجُ الغرُّ كم أدميْتُهُ صَدَّاً وأدماني بوصلِ هذا الفراتُ ندىً تعلَّقَ- منذُ فاجأتِ العذوبةُ خاطري- هُدُبي، وأمعنَ في التجلِّي هذا الفراتُ قصيدةٌ لم تغتسلْ يوماً بغيرِ صباحِ بَذْلِ سيفٌ من الخِصْبِ الملوَّنِ يذرعُ الفلواتِ ينشرُ في امتدادِ هيامهِ الوحشيِّ شهوتَهُ فيصطبغ اليباسُ بخضرةِ الخلقِ الأجلّ هو سيفُ أهلي إنْ رمتْهُ الحادثاتُ سَمَا فأينَ سيوفُهُمْ مِنْ سيفِ أهلي؟ هذا الفراتُ أنا وتركضُ في دمي الخيباتُ تركضُ لا" فراتَ" ولا" أنا" في ذا المدى يزهو ويرمحُ " سابِقاً" حيناً وأحياناً " مُصلِّي"! *** يُدلي بغربتهِ يئنُّ: " أصبحتْ لانِّي جِمَلْ واصْرجْ على نابي مِنْ كثر الاحْمالْ أترايَكْ على جْنابي مطعونْ جوَّا الجِتَتْ والْجَرِحْ عَيَّابِي لا الجرحْ يبرا ولا الجمَّال يدرى بي"(*) ! - مراثي الفرات- -1- بَمَنْ يبدأ البوحُ؟ أَيَّ اتسّاعٍ أمدُّ لتخرجَ تلكَ الحبيساتُ من صدر جرحي وتركضُ في المشتهى من لذيذِ الهمومْ بمن يبدأ البوحُ؟ لاضفَّةٌ تطلقُ الآنَ أعراسها كي يفزَّ التذكُّرُ لاوردةٌ تتوضَّأُ فيَّ احتساباً لأنهضَ لاقُبلةٌ تشعلُ البرْدَ تُؤنسنني باللهاثِ وتجعلُني قابَ قوسينِ من شهوةِ البّدْءِ لا لغةٌ لاغيومْ إذاً لوِّحي يايدَ الموتِ شدِّي إليكِ دمي علّقيهِ على شرفةِ الدِّمعِ زيدي تباريحَهُ علَّهُ من رمادِ توجُّعِهِ - مثلَ عنقاءَ- يوماً يقومْ! -2- بمن يبدأ الخوفُ؟ هذي النهايةُ لمَّا تكنْ في حسابِ الهوى لم يكن بينَ قلبي وهذي الضفافِ سوى الوردِ كيف ارتمى الودُّ أو هانَ كيف ولا شيءَ في الأفقِ يُنبي بما يُشعلُ الهجرَ كان الغناءُ شجيَّاً وتَحنانُ هذا الصباحْ يهيِّجُ فينا الحكايات يطفحُ- آن يزورُ الأسى- دافئاً مثلَ سِرٍّ ويملؤنا بهجةً وارتياحْ بمن يبدأ الخوفُ؟ هذي النهايةُ: زورٌ وهذا دمي شاهدٌ فاضحٌ جارحٌ فاسألوهُ: لِمنْ خبَّأ الورْدَ أَو عتَّقَ الوجْدَ من كان شاغلهُ ثم أصبح قاتلَهُ من- على مشهدٍ مُوجعٍ- قصَّ منهُ الجناحْ؟ بمن يبدأ الخوفُ؟ بي أم بهمْ أم بآتٍ لهُ حظُّهُ وله ريحُهُ وله ما تخبِّئُهُ كفُّنا من جراحْ؟ -3- بمن يبدأ الجرحُ؟ أيَّ احتفالٍ أهيِّيءُ كي يكمُلَ المشهدُ المسرحيُّ ويرضى النَّظارَةُ عن مُخْرِجِ الفاجِعَةْ بمن يبدأ الجرحُ؟ هذا الفراتُ الذي تُبصرونَ من الذَّبحِ يرقصُ من ألمِ الروحِ من خيبةِ الظنِّ بـ " الطيِّبينَ" الذينَ بنوا قبرَهُ قبلَ أنْ يبدأَ الموتُ رحلتَهُ في شرايينِهِ الوادِعَهْ بمن يبدأ الجرحُ؟ كيف السبيلُ إلى صّدِّ هذا الأسى والأسى ديدنَ القلبِ صارَ وصارَ له عيده المفتدى بالدِّماءِ وبالرُّوحِ والفرحةِ الدامعهْ بمن يبدأ الجرحُ؟ آهٍ هو النَّهرُ سيِّدُ هذا الضياعِ الوصيُّ على العُرْيِ غانمُ خيباتِنا والحليمُ الذي لايَمَلُّ انتفاخاتِ عُشَّاقِهِ المفزِعهْ! بمن يبدأ الجرحُ؟ قُلْ يافراتُ بما في اليدين من الوهم والخوفِ والذعرِ أمْ بما فيهما من شذا الغدرِ أمْ بالذي يُرتجى من رؤىً سوف تبقى - برغم احتياطاتنا- ضائِعهْ ؟!! -4- بمن يبدأ الموتُ؟ كيف لنا أنْ نهيِّءَ طقسَ البكاءِ ولا دمعَ في القلبِ كيف يشعُّ الرثاءُ الدُّعاءُ الثناءُ لهُ كيف يسمو بكاءٌ بلا شهوةِ الحزنِ أو لَوْعةِ الفَقْدِ او حالةٍ مرَّةٍ ترتديهْ؟ يعرفُ العَذْبُ أنَّ جراحاتِهِ لم تكنْ من عدوٍّ جراحاتُهُ من بَنيهْ ونحنُ الذينَ قتلناهُ عفوَ الفراتيِّ لا.. لم نكنْ " نحنُ قتلاهُ" بلْ قاتليهْ!! تداعيات بين يدي أنثى -1- وأُطلُّ من فرحِ الكلامِ على تفاصيلِ اشتهائِكِ رغبتي لغةٌ تهيِّئُ- كلما طفحتْ- حروفَ الوردِ تدخلُ في لذيذِ عذابِ مَنْ تهوى وتسعدُ بالصُّدودْ من أينَ أبدأُ وصفَ قاتلتي لأدخلَ في اكتمالِ مديحِها وأحوزَ بهجةَ ما يُخَبَّأُ في العيونِ من الغَمامِ وما يُسَلْسَلُ من نشيدْ ؟! -2- حمداً لوجهكِ جئتُهُ سغباً، فرفَّ سألتهُ فأظلَّ روحي بالتوجس والعذوبةِ قادني لمدىً وأسلمني لنارْ حمداً لوجهكِ كم توزَّعَ في دمي أرقاً وأشعل صدُّهُ لُغتي ففاض نجيعها صُوراً يلوِّنُها انكسارْ حمداً لما تهدي يداكِ من الظلالِ لغيمِ وقتك حين يهطلُ ناشراً أمطارهُ في القلبِ مُلتمساً ملاذاً في احتفاءاتي يواعده بسقسقة النهارْ! كَبِدي على لُغةٍ تَحارُ بوصفِ ما يبدو من النُّعمى تئِنُّ من انبهارٍ بالبهاءِ وبالجلالِ فتقرَّبَتْ حَذَرٌ يُخالِطُ توقَها للغوصِ في دفِ التجلِّي آنَ يطفحُ ناشراً في الأفقِ ما يُسبي من السِّحْرِ الحَلالِ كَبدي على كلِّ اللغاتِ إذا استعدَّتْ للدخولِ بطقسِها أو حاولتْ مسَّ التكامُلِ في اتّقادِ أنوثةٍ عزَّتْ على حلمِ الخيالِ كبدي على كَبِدٍ تقلِّبُهُ النساءُ ومنذُ أعلنهنَّ خمرتَهُ الرؤومَ من اليمينِ إلى الشمالِ. -3- صعدتْ يدايَ إلى فضائِكِ حامتا في غيبِ ما يُرجى من الأملِ الفسيحِ صعدتْ يدايَ نبوَّةٌ في البالِ ترمحُ من يقود خُطا دمي لوسيعِ قُبَّتِكِ البهيَّةِ مَنْ يعلِّقُني بحرفِ رضاكِ يمنحُني أماناً كيْ أجاهِرَ بالوقوفِ على رسومِ جراحِ قلبي ثم ألهجَ بالمديحِ صعدتْ يدايَ هما غدانِ وشّرفتانِ وطالعانِ لما تخبِّئُ شهوةُ الصَّمْتِ الجريحِ! -4- أكملتُ دورةَ أو جاعي فهل قرأتْ عيناكِ سِرَّ خلودِ الدمعِ في وتري؟ -5- ياوردَ شُرفتِها أتيتُ فمدَّ لي أضلاعَ عِطْرِ خُذني لأنسجَ من حفيفِ رؤى التلهُّفِ ثوبَ أغنيةٍ لها وأشدَّهُ ذكرى إلى صدري خذني لأكتبَ قُبلتينِ على مدارجِ خَطْوِها وأبوحَ بالسرِّ ياوردَ شرفتها تلعثمَ خاطري لما دنوْتُ فكيف أسكبُ ما تجمَّعَ في دمي من دافئِ الشِّعرِ؟! -6- يافتنتي الأولى ذكرتُكِ فاستفاقَ شذاً على أُفُقي ولوَّحَ ألفُ صُبْحِ فمددتُ من وَلَهٍ يدينِ، تفتِّشانِ عن اخضرارِكِ تحلُمانِ بوهمِ وَصْلٍ دافئٍ ولذيذِ جرحِ -7- ويشدُّني حلمٌ أراكِ- كما يودُّ القلبُ- ماثلةً بكلِّ عذوبةِ الأنثى أمامي وأرى الذي لم يبدُ قبلُ أرى الجلالَ جلالَ حسنكِ يحتفي بدمي ويدفقُ ألفةً وشذا هُيامِ فأمدُّ قلبي كي يبوحَ لمقلتيكِ بما يعذِّبُهُ ويسرفَ في الكلامِ قلبي الذي لم يَصْحُ بعدُ من الجنونِ ولم يَحُزْ- منذُ التقيتُكِ- غيرَ آلٍ لم يفزْ إلاَّ بقهقهةِ الحُطام قلبي بحلمكِ سيِّدٌ يمشي إلى المجد الذي يختالُ في حسن الختامِ! -8- وأنا الذي هيَّأْتُ متَّكأً لصمتِكِ واحتفلتُ به نبيَّا غذَّيتهُ عشبَ اصطبارٍ حارقٍ ورفعتُهُ حتى استقامَ على جدارِ دمي سويَّا صمتٌ تعلَّقَ بي وعلَّقني زماناً كيفَ أنكِرهُ؟ أينكِرُ خافقٌ دقَّاتِهِ خلجاتِهِ ودماً يغذِّي نسغَهُ فَرَحاً نقيَّا صمتٌ يفيضُ عذوبةً وبهِ اغتسلتُ به ذُبِحْتُ فأورقَ القولُ الجميلُ وفاضَ في شفتي سخيَّا! -9- ليلٌ.. ونافذةٌ نسيمٌ جارحٌ وحفيفُ وَجْدِ أرَقٌ يُسمَّرني إلى قمرٍ فأذكرُ: كان صبحٌ وانهمارٌ دافئٌ للوردِ حافِلَةٌ وحقلٌ من صَبَايا وهطلتِ.. أذكرُ دغدغ المطرُ الحنونُ دمي توزَّعَ في المسامِ وفي الحَنايا وسكبْتِ وقتَكِ في العروقِ أشرْتِ لي فتبعتُ خَطْوَكِ كنتُ مشدوداً إلى العيدِ الذي وعدتْ يداكِ بهِ يديَّ وكنتُ أنسجُ- كي يهلَّ- لهُ الجميلَ من الحكايا وهطلتِ كيف تيبَّستْ لغتي وكيف وقفتُ مبهوتاً أمامَكِ حين أعلنْتِ انفلاتَ النّهدِ من أسْرٍ وعلَّقْتِ الخطايا؟! -10- وغرقتُ في الدفءِ الجليلِ طيورُ قلبي جاهدتْ لتظّلَّ تنهلُ من رحيقِ شذاكِ تفتحُ مطلقاً وتشدُّ في وَلَهِ المُحِبِّ إلى دمي ثوبَ القصيدةْ هل قلتُ: ابدأُ؟ هل بدأتُ؟ وهل قرأتِ حديثَ روحي ذوبَ أغنيتي على شفةِ الجريدهْ؟ إنِّي اكتملتُ بكِ ارتفعتُ لحالقٍ وشهدتُ- في عنفِ الوصالِ- دمينِ بل روحينِ يتحدانِ مُنطلقينِ في دنيا جديدهْ. تساؤلات -1- بِمَنْ يستعينُ يدُ الوردِ شُلَّتْ شذا الأغنياتِ نأى والحديقةُ عاريةٌ - منذ غبتِ- ولاشيءَ ياحلوةَ البُعْدِ يزهو هنا غير صوتِ الفراغْ! -2- لماذا يلوِّنُ اوجاعَهُ بالمدائحِ يجترُّ أيامكِ البيضَ ينشرها فوق أحلامهِ أنجماً مُطفأهْ لماذا يمارس هذا الذهولَ ويدفن أوقاته- عامداً- في سراب امرأهْ؟! -3- لِمَنْ يرجعُ القلبُ آنَ يفيضُ التذكُّرُ؟ للوجهِ أم لابتهاجِ التوجُّسِ في مقلتيكِ يشعُّ فتخفق في داخلي فرحةُ الإفتتانِ بمن أحتفي الآنَ يحتارُ ذئبُ دمي كلُّ ما حوله حاضرٌ آسرٌ دافقٌ بالحنان؟! -4- لماذا يباغته، كلما آنسَ الأمنَ، وجهُكِ يُرجِعهُ لاشتعالِ الجنونِ ويملؤه بانكسارٍ جميلْ؟ -5- أتَذْكُرُ عيناكِ كان يفزُّ- إذا جئتِ- ينثرُ في خطوِكِ الآهَ والخوفَ والإمتثالْ يصيرُ لكِ الطِّفلَ يرضى بما تمنعينَ ويمضي كأنَّكِ أقْطَعْتِهِ حلماً لايُطالْ! -6- أينسى ؟ محالٌ يخالطه ذلكَ المَسُّ كيف له أن يحيدَ عن الهمِّ أو يرتجي فُرجةً من لذيذ المرحْ له المشتهى صدُّكِ العذبُ تَحنانُ هجرِكِ واللامبالاةُ والـــ......... من يمتلكْ كلَّ هذا ولا يغتسلْ باكتمالِ الفرحْ؟ رباعية -1- في السُّقوطِ الذي يرتدي عزَّةً في دَمٍ مُثقَلٍ بانهياراتِهِ في الصَّباحِ السَّوادْ نطفةٌ من عِنادْ -2- يازمان لم يعدْ في دمي حَيِّزٌ لم تجرِّحْهُ كفُّ الصِّحابِ ولاموضِعٌ لم يَنَلْ قبلةَ الغدرِ مقرونةً بالحنانْ! -3- ينوحُ الرمادْ يهيِّئُ في سِرِّهِ مجدَ نارٍ ويغفو على حلمٍ بالوصولْ تقولُ البلاد ارتمى في الذهولْ! -4- لم تدنُ توسَّلَتِ الآهُ وغاصتْ في نكرانِ الذاتْ لم تدنُ ابتسمتْ واعتذرتْ نظرتُها - آنَ تلاقينا- لم تبدِ سوى جمرٍ يتشهَّى موتَ الرغباتْ! أبو عبد الله الصغير ستبكي على ملكك المستلَبْ بدمعٍ كما النار تبكي وتفاحةُ القلبِ " غرناطةٌ" تتلوَّى وتستصرخُ الحبَّ فيكَ تنادي الذي ظلَّ من كبرياءَ بعينين غاضَ بريقهما وانسحبْ تنادي " العربْ" وأنتَ هنا واقفٌ فارغٌ مثل عود القصبْ! طير الغمام مساءً وحين تفاجئه شهوةُ البوحِ يدني من القلب وردَ البكاءِ ويمتدُّ في ياسّمينِ الكلامِ مساءً يعانق- إذ تلهبُ الروحُ أطيافهُا- مجدَ ما أشعلتْ في دماهُ من اللونِ آنَ تبدَّتْ على أفقهِ مثلَ طير الغّمامِ فراح يعبُّ الهطولَ الجميلَ ويسبحُ في دهشةِ العطرِ يغرق حتى التلاشي بما في تمنُّعها من لذيذِ الهُيامِ مساءً وإذْ يفطنُ القلبُ يطرقُ لاشرفةٌ لاغَمامٌ يمنِّى توجُّسه بانثيالِ الحضورِ ولا شيء يؤنسه غير عين الظلام! شذاك .. ويفشي شذاكِ الرؤى يطفحُ الهجسُ أيَّ انبهارٍ أهيِّئُ كي تخرجي من إسارِ الغمامِ إلى فسحةٍ من جلالِ الهطولْ شذاكِ الشهيُّ البهيُّ النقيُّ إلى مَنْ سيأوي إذا عضَّهُ الجوعُ واجتاحه فاضحُ الشوقِ مَنْ غير روحي سيمنحهُ- إنْ أتى ظالماً نادماً- ألفَ تأشيرةٍ للدخول؟! فرح تهدهده الدموع من أينَ ابتدئُ القراءةَ لاكتابكِ يشعلُ الآنَ الحضورَ ولا البشارةُ تصطفي لَهَفي فتطفح ملءَ هذا الصَّمتِ حافلةً بألوانِ الهطولْ من أينَ ارتشفُ الصعودَ يدايَ ذاهلتانِ سُلَّمُ رغبتي جَزِعٌ ووجهُكِ لايمدُّ- إذا استفاقَ الوجدُ- غيرَ َيدِ الذهولْ من أينَ أدخلُ لاحضورك يستبدُّ هنا ولا سفَرٌ يؤانسني. فابدأ حزنيَ الورديَّ أركض من حدود القلبِ حتى جمرةِ الذكرى. وأهجس بالصباحْ هل قلتُ: اختصرُ الضياءَ إليكِ في قمرٍ وأعتصر الرياحْ؟! *** من أينَ أدخل آهِ لم تُبْقِ العذوبةُ لي سوى فرحٍ تهدهدُه الدموعُ على سريرٍ من جراحْ! هل كان لي استبدِّي مرَّةً وذري السُّؤالَ يفاجئُ الموتى بوخزِ الفضحِ يشعلُ شهوةَ الشكوى ويعلنُ برقَهُ ابتدئي ستضحكُ- بعدَ نأي الروحِ- هذي " الكاعُ" تلبسُ آنَ يحتفلُ الحضورُ بياضَها وتشعُّ يحرسهُا الندى كوني- كما شاءَ الترقُّبُ- وردةً تختارُ دورتَها وتسقُطُ آنَ يشتدُّ الصَّهيلُ تفتُّحاً ودَمَاً يعيدُ كتابةَ الأحلامِ ينثرُها محطَّاتٍ على درب الردى! *** هل كان لي غيرُ الفراتِ وغيرُ وجهِكِ كَيْ أيَّممَ صَوْبَ مُضْطَرَبٍ وأهجسُ باحتفالاتي بما يَعِدُ المَدى؟ هل كان لي غيرُ الوقوفِ وغيرُ دمعي والثكالى الذكرياتُ تئنُّ والأرقُ المعربِدُ والصدى هل كانَ هلْ....؟! الفتاة الفتاةُ التي سرقتْ وقتَ قلبي ورشَّتْ على الروح مالذَّ من صّدِّها المُفتَعلْ الفتاةُ: المَثَلْ عاودتْ بعدَ نهرٍ من الحزنِ قالتْ: تعالَ أنا لاوجود بغيرِكَ أنتَ اكتمالي ونصفي الذي ابعدتْهُ الهُمومُ وقرَّبَهُ - رغمَ طقسِ الأسى- مستجِدُّ الأملْ الفتاةُ التي كان سوسُنها يشعلُ القلبَ يدني له سُلَّمَ الحلمِ كي يرتقي نحو مالمْ يطلْ الفتاةُ: المّثَلْ غادرتْ -آنَ لوَّحْتُ- تاركةً لي شذا الخوفِ واليُتْمِ والحزنِ المكتملْ! تتويج كانتِ البدءّ حين مشى نحوَها في ثيابِ التلهُّفِ ماستْ واطلعتِ الصُّبْحَ من شجرِ الليلِ فامتدَّ أفقٌ وفاضَ البَهاءْ كانت البدءَ مرَّتْ عليهِ واشعلتِ الحزنَ في قبلةٍ من سرابٍ وماءْ لم يكنْ قبلَها يُتقنُ الحلمَ كي يسرقَ الأغنياتِ ويطلقَها في براري النساءْ صار بعدَ الحضورِ الوصيَّ على البوحِ طفلَ التفاني المعلَّقَ بالمُرتجى من شموسٍ بها كلُّ مايُشتهى من أسىً وانطفاءْ صار بعدَ الحضورِ المليكَ على عرشِ مملكةٍ من بكاءْ! فضاءان للذكرى -1- مرتعِشاً أدخلُ في ملكوتِ الذكرى هايدُها تطلقُ سربَ حمامٍ أتساءلُ: من علَّمها اللعبَ بأعصابِ الوردِ ومن أهداها البدءَ لتدفقَ دفئاً يتغلغلُ في كلُّ مساماتِ الروحْ من علِّمَ " سامرتي" الزهراءَ اللهفةَ كي تتأرَّقَ راضيةً بي وتغذَّ إلى آخرِ ما في المتعة من آهٍ ودَمٍ مسفوحْ؟ مَنْ غرَّرَ بالحُلمِ المتبقِّي في شُرفاتِ ضفائرها ورماها بالسَّهمِ" العينِ" فذابتْ وارتفعت لفضاءٍ من فرحٍ مجروحْ؟! -2- يذكرُ القلبُ كانتْ حضوراً شهيَّ التفتُّحِ موتاً يضيء دمي بالحياة فأنهض أساءلُ الآنَ كيف غدا- بعدَ أنْ غادرتْ- ذلكَ الروحُ ماذا تبقَّى له من سحابِ العِناقْ يذكرُ القلبُ كانتْ له المُشتهى والنساءَ جميعاً وكانت - بكل الدلالِ- توزِّع دفءَ النوى الشِّقاقْ " سميرتُهُ" غادرتْ لم تدعْ من نعيم التذكُّرِ غيرَ انكسارِ القَرَنْفُلِ فيهِ وغيرَ صدىً فاضحِ الإحتراقْ! خاطر الورد -1- بينَ قُرْبٍ وبُعْدَ يظلُّ - كما شاءَ- يلعبُ بالروحِ يُحيي ويُردي! -2- حبيبي الذي قُدَّ مِنْ خاطرِ الوردِ وامتدَّ فيَّ هوىً ذابحاً وردىً طيِّبا حبيبي الذي حلَّ واحتلَّ قلبي زماناً مضى كيف أقصيهِ نحوى وأجعلُ ما ظلَّ من فسحةٍ في اصطبار دمي لـ " انتصاراتِهِ" مَلْعبا؟! -3- مرَّ بي لم تلوِّحْ بصوتِ الهوى لي يداهْ مرَّ لم يكترثْ واثقاً كان يمشي وكان دمي عالقاً في خُطاهْ! نبي تجيئينَ بعدَ الذهولِ وبعد انكساراتهِ والتشفِّي تمرّينَ فوقَ أسى الروحِ تُبدينَ بعضَ التصنُّعِ تهذينَ سائلةً عن أساهُ هواهُ رؤاهُ الذي جدَّ في قلبهِ تسألينَ ولا تدركينَ بأنَّكِ كنتِ لهُ نجمةً عذبةَ البوحِ في البُعدِ كنت شذاً يرتجيهِ إذا سكنَ الليلُ يدعوهُ يُسكِنهُ حيِّزَ الدفءِ منهُ ويسألهُ قبلةً آثمهْ تجيئينَ كيف لهُ أن يمدَّ الغناءَ ولا يشهقُ الوردُ أو يجهشُ السّهدُ أو تَفْرَقُ الرغبةُ الواهمِهْ تجيئينَ هذا الذهولُ مداهُ ادخلي وابدأي عدَّ أو جاعهِ وافرحي كيْ يفزَّ- كما لم تشائي- نبيَّاً على راحتيهِ ترفُّ الحروفُ وفي دمهِ اللحظةُ الحاسمهْ! هاوية من الأفراح يختار متّسعاً ليدخلَ كيف يقترفُ الهطولَ العذبَ في دمها ولا غيمٌ لديهِ ولا رؤى تفضي إلى مجدِ القبولْ يدنو.. فيصفعهُ التوجُّسُ يحتمي بشذا القصيدةِ حينَ تطفحُ بالحضورِ يمدُّ رغبتهُ.. فيرتعشُ التشهِّي آنَ ترتعشُ الفصولْ هو لم يكنْ يبغي سوى وجعٍ يُعمِّدهُ ليسمو في فضاءِ غيابها ويلفَّ خاصرةَ النوى بذراعِ لهفتهِ الخجولْ ويشمّ عطرَ الجنَّةِ الأولى" ليسقطَ في لذيذِ الإثمِ مكتملاً ويصعدَ نحو هاويةٍ من الأفراحِ يملؤها بخيبتهِ ويهجسُ باحتمالاتِ الهطولْ! أنثى هطلتْ من الأفقِ البهيِّ نديَّةً كالصبحِ يعبقُ في تلفُّتِها الغَمامُ أنثى يخاصرها العرارُ شُميمُهُ القمريُّ بهجةُ ما تسرَّبُهُ غزالاتُ الحنينِ إلى سريرِ الرملِ من فرحٍ وما تُبدي- إذا غاب الرقيبُ- لنا الخيامُ أنثى من الحبقِ الشهيَّ مشتْ فأورق خطوُها لغةً وفاض سنابيانٍ لايدانيهِ كلامُ فتحتْ عذوبتَها فأشرقَ مغرِبٌ وتخرِبطَ الكونُ الجميلُ فمالَهُ- إنْ لم تُشِرْ- أبداً قيام! |
ديوان ( أوراق ) الجزء الثاني
= وردة من نبيذ = لكِ المجدُ ياوردةً من نبيذٍ يشعُّ وياقامةً من شذاً لايُطالْ لكِ الشعرُ والأغنياتُ وكلُّ الذي خبَّأ السِّحرُ في عُبِّهِ من نثار الوضاءةِ ماءِ الأنوثةِ دفء الصِّبا وانثيال المحالْ لكِ القلبُ فاستقرئيه.. استعيني عليه بتعويذةِ الصدِّ لاتفتحي غير باب البكاء لهُ كي يظلَّ البيانُ بهِ طافحاً والسُّؤالْ يُلحُّ لتنضو المزامير عن صمتها جارحَ السِّترِ تشدو بإعجازكِ الفذِّ تحكي عن الجسدِ الغضِّ كيف تفزُّ الأساطيرُ فيهِ وكيف تغضُّ اللغاتُ حياءً إذا قال - من دونِ نطقٍ- بإيماءةٍ كلَّ مالايُقالْ! هل متّ حقاً؟ " إلى بُلَند الحيدري" هذا أنا أم أنتَ في جسدِ الغيابِ يغذُّ أم وطنٌ يساقُ إلى مدارٍ لايطاقُ إلى رصيفٍ لايعودُ إلى مكانْ هذا أنا أم أنتَ كيفَ تلوِّحُ الأشياءُ حين تفزُّ غربتُها وتدعوها المنافي لاحتفالِ الموتِ في ظلِّ التوجُّسِ كيف نقوى- ياجميلُ- على المضيِّ ولا نصيرَ يشدُّ من أزرِ الفرارِ ولا زمانْ يحنو ليكتملَ البكاءُ بنا وتشتعلَ الخطا مطراً يلوِّننا بصحوٍ مدلهِمِّ البوحِ يفتحُ مرفأ الذكرى لندخل في سرابِ الحلمِ نشرب كأسهُ حتى الثمالة ثم نسقط في رصيفٍ لايعود إلى مكان! *** هل متّ حقاً لاأصدّقُ يا " بُلندُ " وكاذبٌ خبر الجريدة لم نروَ بعدُ من الصدى حتى نساقَ إلى اكمالِ نهايةٍ شوهاءَ في حضنِ الأسى ونضمُّ خيبتنا بعيداً عن شذا نخل الفراتِ وعن هوى غزلانِ " بغدادَ" الشهيدهْ هل متَّ حقاً لا أصدِّقُ كنت تسقي الموت كلَّ فجيعةٍ صهباءَ جرحكَ تستحثُّ خطاهُ كي يدنو فيبعد كان يخشى ما تخبِّئُ في شرايينِ التحمُّلِ من مواويلِ " العراقِ" ومن حنينك لاقتناصِ جليل ما يخفي من الفرح المؤجَّلِ في مواسمهِ البعيدهْ .. ... ... هل متَّ حقاَ ؟!!!! 1996 أوراق - معركة- حملتْ عليَّ رمتْ سهامَ بهائِها في القلبِ فانبجسَ التوجُّسُ أكملتْ فزها انتهائي ومضيتُ أشعلُ دمعتينِ لها لأوقظَ كربلائي! - قمر- قمرٌ يباغتني بوردٍ هل أباغِتُهُ بآه؟! - غربة- ضمَّها في الخيالِ تنشَّقَها نقطةً نقطةً وارتمى في الوسنْ! -حب عصرى- تقرؤهُ مثالاً يقرؤها فريسة! - نجوى- كلَّ مساءٍ تهطلُ عابقةً بالدفءِ وتملؤهُ فَرَحاً وحياهْ كانتْ " " نجواهُ" فهل يقوى أنْ يلغيّ - لو كَذِباً- نجواهْ؟! - الحب- لم يُسْلِمْ قلبي للتيهِ ولم يجعلْهُ- كما يترجَّى- علماً في قائمةِ العشقِ الأسمى لم يمنحْهُ دَمَ الابداعِ ولم يتعقلنْ أبداً هذا الحبُّ الأعمى! - الوهم- أحياناً يفجؤنا الحبُّ فنسبح- رغمَ الصحوةِ- فيهْ نتوهَّمُ أنثى " كان العقلُ الباطِنُ قد أتقنَ صنعتَها" في البالِ نهيِّئُها نتفنَّنُ في رسم تلهُّفِها العَذْبِ وندخِلُها في دمنا التيهْ! - النهر- معلَّقٌ - ومنذُ صادرتْ صهيلَهُ الرياحُ- فوق صدرِها القَتُولْ معلَّقٌ فَمَنْ بكاهُ أو دعاهُ مَنْ سوى يد الذهولْ؟! - المدينة- موحشٌ وجهُها دافئٌ زمهريرْ كيف أزجي لها الحُبَّ أو أرتمي- آنَ تُبدي التوهُّجَ- في عُبِّها مثلَ شيءٍ أثيرْ كيفَ والخوفُ يركبُها والذي ظلَّ من عنفوانَ بها لايُثيرْ؟! الأعَيْوِر* أُقْصِيتَ عن المجدِ الأزليِّ وصرتَ إلى منفى الأحلامْ لكنَّكَ- ياعَذْبَ الرُّوحِ- تظلُّ هنا في أوسعِ نافذةٍ في القلبِ كطيرٍ أسطوريِّ الحزنِ تنامْ! شجرة حمزة** مازلتِ- كما يشتهَّى القلبُ- فضاءَ هوىً وملاذَ حَنانْ مازالتْ تلكَ الأغصانْ تتسلَّقُ جدرانَ الرُّوحِ ترشُّ الدفءَ وتمسحُ -رغمَ غيابِ الصورةِ- عن دَمِنا دبقَ الأحزانْ! سراب غادرتْ لم تدعْ في الفضاءِ لهُ غيرَ نجماتِها المطفأهْ حاولتْ راحتاهُ ارتقى نحوَها لم يجدْ غير آلِ امرأهْ! حوار - أترى المدى؟ = قلبي مدى - ولِمَنْ سلامُكَ؟ = للصدى - أتحبُّ مايروي الشتاءُ عن الغناء؟ = أحبُّ مايروي بكائي! شفتاك شفتاكِ من لهبٍ ومن ثلجٍ وروحي بين ما تهبانِ ضائعةٌ تحلِّقُ ثم تسقطُ في مدارهما الجميلْ شفتاكِ نافذتانِ أطلقُ منهما زهرَ الرُّؤى وأعبُّ طيِّبَ ما يُخَبّأُ فيهما من مستحيلْ! النخلة تجلدُ النخلةُ قلبَيْنا بسوطٍ من بكاءْ تنحني موتاً فنسمو ونغنِّي للذي ظلِّ بها من كبرياءْ عاشقة عصرية فتحتْ كرَّاسَ هزائمها قرأتهمْ فاختلجَ القلبْ من كان الأوَّلَ أو كان الآخرَ لافرق فما زال المشوارُ طويلاً وجميلاً مازالتْ صفحاتُ الكرَّاسِ تعاني الجوعَ وتسألُ عن " فاتحها" العذبْ! اختيار أدخلُ بلّورَ توجُّسها فيئِنُّ الماءْ من كان الجاني قلبي أم لغةُ العينينِ اجتهدتْ فاختار حنانَ الأنواءْ! تساؤل تذكُرني طُرُقاتُ" الصُّوَرِ" يذكُرني المقهى السَّاقي القرويونَ المدرسةُ الذكرى يذكرني الكلُّ. ولكنْ هل تذكُرني" نجوى"؟! الأحمر أتسلَّقُ لبلابَ الشهوةِ نحو غَمامِ مواسمها أدنو فتشعُّ اللهفةُ فاضحةً ويفيض غنائي هل تقرأ أنثايَ اللونَ لتصعدَ - آنَ يلوِّحُ قلبي بالأحمر- أدراجَ الروحِ وتسبحَ في ملكوتِ بكائي؟! تشكيل - القصائد- نساءٌ من الوردِ يهطلنَ كلَّ صباحٍ عليّْ يراودنني عن شذايَ ويسفحنَ في خاطرِ القلبِ أحلامهنَّ ويمضينَ.. يمضينَ منِّي إليّْ! - اللوحة - مُسَمَّرةٌ في الجدارْ إطارٌ بهيُّ التبدِّي يحوِّطُ أسطورةَ الرَّملِ يحفظُ عطرَ المناقبِ يبدي- وحين تفيضُ العيونُ- اشتهاءً نداهُ شذا الشِّيحِ ممتزجاً بِشَميمِ العَرارْ! - النساء - النِّساءُ اللواتيَ عَلَّقنني أو تعلَّقنَ بي ما أزالُ أردِّدُ أوجاعَهُنَّ وأرسمُ فوقَ الحروفِ لَهُنَّ نقاطاً وألثمُ ماظلَّ من ظِلِّهِنَّ هنا في دمي ثم أبكي، وأبكي إلى أن يملَّ البكاءْ! - أنثى الغمام - اَلأثيرةُ عندي الجميلةُ أنثى الغَمامِ التي أسلمت وردها للذئابِ زماناً تعودُ - كما يرجع الجندُ بعدَ الهزيمةِ- محنيَّةَ القلبِ ذاهلةً.. لا أنيسَ لها غير نارِ الرِّثاءْ! - العيس - بصمتٍ، تغذُّ وتجترحُ الصَّبرَ آنَ تسيلُ بأعناقها البيدُ تمضي وتمضي ولا فُرجَةٌ من أمانٍ تبدَّى لها كيف تأنسُ أو تستكينُ لمِا يُطلعُ الآلُ من مائهِ في هجيرِ الهواءْ؟! - الذكريات - تُقلِّبني الذكرياتُ طويلاً تهيمُ بما قد توزَّعَ منِّيَ خلف المحطَّاتِ تحنو وتطبعُ قُبلتَها- مُرَّةً- في جبينِ انكساري! - جِنان- لمِاجِنِها الفَذِّ أعني النُّواسِيَّ تبدو - كما لم يُؤَمِّلْ- تصبُّ له وطناً في القدحْ تصبُّ أساها ونَوْحَ الثّكالى ودمع الفراتْ تصبُّ له كيْ تطيبَ الحياةْ! - المثال - ... ولو أنَّ لي عودةً لانتبهتُ وسيَّجْتُ ذاكَ المثالَ الذي كان ملهايَ بالوردِ أشعلْتُهُ بالقُبَلْ ولو إنَّ (لو) تفتحُ البابَ للحزنِ أعرفُ لكنَّني لا أزالُ أرددها ربما كيْ أبَرِّرَ ما اقترفَ الرُّوحُ آن نأى عن مضاربها طائعاً وارتمى -طائعاً- في مرارِ العسلْ! - القاتلات- تنامُ- بكلِّ الهدوءِ- على جذعِ قلبيَ أسماؤهنَّ: سميرةُ.. يسرى.. ونجوى ابتسامُ... انتصارْ لهنَّ شذا ما يهيِّئُ قلبي من الوردِ دفءُ القصائدِ ذَوْبُ البيانِ التعَّالي ولي بهجةُ الإنكسارْ! - القصيدة - تَسَاقَطُ من جُرْحِ ذاكَ المُبَرّحِ تطوي- بلا قدمينِ- الصحارى وتمضي إلى مُسْتَقَرٍّ لها في ضميرِ البقاء! جمر الدعاء* لأنثى استحمَّتْ - كما يذكرُ القلبُ- ذات انكسارٍ بوقتي وأهدتْ دمي شهوةَ البدءِ علَّقَتِ الروحَ بين حياةٍ وموتِ لها للذي ظلَّ من وجعٍ ذابحٍ ترفعُ الروحُ جمرَ الدُّعاءْ! - البغايا - يراودْنَ في داخلي نهرَ وردٍ ويخلَعْنَ أسرارهنَّ- القناديلَ- فوقي ويصعدْنَ - آنَ يفوحُ أسى الوقتِ- مثلَ طيور البراءةِ نحوَ حنانِ السماء! من مراثي ليلى العامرية "إلى ليلى شاهين.. قمري الذي هوى" *سلام: سلاماً شذا الموتِ أهلاً بعاطرِ ما يُطلعُ الرملُ من هسهساتِ الغيابِ ومن فرحٍ طافحٍ بالبكاءْ سلاماً لأنفاسِ أنثى تَسَاقَطُ فوقَ دَمِ الوقتِ مسكونةً- رغمَ قسوةِ سيف الردى- باشتعال البقاءْ سلاماً لليلى لنظرتها للأماسي الشهيَّةِ للعُنفوانِ الذي لم يزلْ يُسكر القلبَ يمنحه كلَّ يوم فضاءً ليرقى إلى سدرةِ القولِ متَّحداً باكتمالِ الغناءْ! *** وليلى مُهرةُ الأحلامِ سيِّدةُ الكلامِ الحلو فاتحةُ الشذا لم تدرِ مقتلها ولم تحفلْ- ومنذُ تربصت كفُّ الردى- بالخوفِ كانت ترتدي الفوضى وتركض في براري مجدها المجدول من ألق التحمُّلِ لم تبحْ بالآه لم تقرأ سوى الأقمارِ دافئةً تلوِّحُ أو تميلُ ليلى الغزالةُ كنت أرقبها وأحدس ما يجيش من التوجُّسِ في أسى العينين حين دنا- على قلقٍ- من الفرحِ الرحيلُ ليلى القتيلةُ لم تراودْ غيرَ غربتها لتصعدَ احتكمتْ لقاتلها وقاتلُها قتيلُ! *** البكاء: سوادٌ.. سوادْ كلُّ ما حولَ قلبي يجلِّلهُ هذه اللحظاتِ الحِدادْ كلُّ ما خلفتْ راحتاها من الوردِ يبكي المناديلُ تبكي الزوايا السريرُ الدُّمى النمنماتُ القصائدُ تبكي ويبكي بقلبِ يراعي المِدادْ! *** العرس: إلى ليلها زُفَّتِ الآنَ ليلى وماستْ بزينتها الليلكيةِ شفَّتْ لتغدوُ أدنى وأدنى من اللهِ باحتْ فرفَّ الحمامُ البهيُّ وظلَّلها بشهيِّ الغَمامْ إلى ليلها تخلدُ الآنَ أيَّ ابتهالٍ ستُدني ليسموَ طقسُ الغيابِ ويمتدَّ عذباً إلى آخر المشتهى من لذيذ الحِمامْ وفي ليلها تسبحُ الآنَ نهرُ ابتهالٍ يسيل على مدِّ نظرتها دافئاً ويسيلُ من المقلتينِ بهيَّاً - مع الصمت- دمعُ الكلامْ! *** فاصل: من يعرفُ ليلى؟ من يقرأ هذي اللحظةَ بلَّورَ العينينِ ويحدسُ ما يتناسلُ في عشبهما من ألقِ الحزنِ وأقمارِ الفرحِ البيضاءْ ليلى المهرةُ تعدو قمرٌ وثنيٌّ يتلألأُ في غُرَّتها وحواليها آلُ الماءْ! *** المكاشفة: أنادي على وردتي الغائبهْ أعلِّقُ قلبي على حبلِ ذكرى وأصرخُ: يا امرأةَ النَّهرِ يا لُغتي الذائبهْ تعالي لنصطادَ حزناً جديداً ونفتحَ بابَ الأغاني لتهطلَ أوراقها في دَمَيْنا تعالي لنبدأَ موتاً ونشربَ موتاً ونقتات موتاً ونبني من الموتِ موتاً ونصعدَ مثلَ الصغار إلى حلمنا في ذرا الوهم حيث سعادتنا الكاذبهْ! *** فاصل: - تموت العصافيرُ! (من سوف يمسحُ دمع الشجر؟) -تموت الخيولُ! (لمن سوف تشدو البراري؟) - تموت المروجُ! (فماذا سترعى غزالاتُ قلبي؟) - يموت الكلامُ! (فأيَّ فضاء سترقى القصيده؟) -يموت السؤالُ! (فهل غيرَ صمتٍ يدير الجوابْ؟!) *** الرؤيا: تأتي في آخر خلجاتِ الليلِ تهزُّ سريرَ النَّهر فيسَّاقَطُ ثمرُ الكلماتْ تمتدُّ يداها أبعدَ أفرحُ، وأنادي: يا ليلى اقتربي يا أجملَ أنثى في هذا الكونِ الآيلِ للذوبانِ اقتربي وافترشي ملكوتَ دمي علَّ الرغباتْ تتقطرُ فرحاً إذْ يدرِكُها العِتْقُ فتسمو خالصةً ويشعُّ - هنا- ما بين الطَّعنةِ والطَّعنةِ جمرُ الآهاتْ يا ليلى اقتربي لتشفَّ قليلاً شكوانا وتضيءَ قناديلُ اللهِ الموعودةُ دربَ الرؤيا اقتربي فالعالمُ- وكما يهجِسُ قلبانا- يحيا إنْ ماتْ! *** فاصل: تفتح كفَّيكَ فيسَّاقطُ من أطرافِ أصابعكَ المفجوعةِ ماءُ الأشعارْ تقرأ شيئاً ما في وجهِ القمرِ المتدلِّي من ثديِ الأفقِ تهيِّئُ أغنيةً عذراءَ لهُ فيظلّ حزيناً مَنْ يقوى أن يدركَ حزنَ الضوءِ ومَنْ يفهم أوجاعَ الأقمارْ؟! *** هيِّئوا فرحاً لليلى واربطوا دّمَها بشمسٍ لا تغيبْ ستقومُ رائعةً كزيتونِ الحقيقةِ ترتدي ألقاً وتخطرُ كالعروسِ على أديمِ هنائنا الوهميِّ تقرعُنا بِمحجنةِ الغِناءِ هي الإشارةُ هيِّئوا فرحاً ليقتربَ الأسى وتفيضَ ساقيةُ النحَّيبْ! سياحة مع الفراتي في صحراء الحزن للذي لم يدنُ من وَرْدِكَ أهدي يا أبا الجوزاءِ آياتِ احتراقي لشقاءٍ دافئِ الأكمامِ أشعلتَ بهِ البدءَ مواويلي وللآتي من الحزنِ حنيني واشتياقي لكَ يا مالكَ عمري لَهَبُ الحرفِ الذي يلهثُ في روحي وللأنثى التي خبَّأتُ في البالِ مواعيدُ هطولي وتباشيرُ انطلاقي! *** كيف لا أقرؤكَ اللحظةَ حُلْماً دافئَ الهمسِ ولا أبصرُ في صحراءِ عينيكَ لذيذَ الفاجعهْ أنتَ يا مَنْ أشعلتْ ذكراكَ في القلبِ ملايينَ السنين الضائعهْ كيفَ- إذ تهطلُ في وجدي بهيَّاً عابقاً بالحُبِّ- لا ألثمُ ما تُبدي من الزَّهْوِ رُؤاكَ الساطعهْ؟! *** يا فراتيُّ! أعرني فرحَ القولِ أنِرْ ذاكرتي بالآهِ كيْ تعرجَ نحو المشتهى من دافئ الأيَّامِ في وهجِ الحُطامْ يا فراتيُّ أنا أنتَ فهل يبخل خِلٌّ- إنْ دعاهُ الوجدُ- بالذَّوبِ الذي يفتح للرؤيا مساراتٍ لتنهلَّ كما ينهلُّ مكتظُّ الغَمامْ؟ يا فراتيُّ أغِثنا نحنُ لم نَصْبأْ، ولكنَّا ارتمينا -منذُ غادرتَ- بأحضانِ الأغاني وتوسَّدْنا الأماني - - - - - *** قد يحتويني الآن سيلُ الخوفِ أُنْجِدُ- في بهاء توجُّسي- نحو ابتهاجِ النُّورِ فيكَ أرى يديكَ توزِّعانِ- كما عَهِدْتُ- بهيَّ خبزهما، وتحتفلانِ بالوجعِ المعرِّشِ في العيونِ المُثقلهْ كفَّاكَ سَيْبُهما اكتمالٌ يا فراتُ فَهَبْ لقلبيَ دهشةً ليطيرَ نحو شموس حزنكَ يغسل الأوجاعَ بالفرح المقطَّرِ من جراحِ السُّنبلهْ كفَّاكَ تبتعدانِ تقتربانِ تشتعلانِ بالنُّعمى وتبتدئانِ شوْطَ تفتُّحِ الأضدادِ في رَحِمِ الجراحِ المقبلهْ! *** تتذكَّرُ الآنَ سلالاً من ثمار الهمِّ كانتْ تُطلعُ الدَّيرُ البهيَّةُ آن تأتيها وتطمعُ باشتعالات الأنوثةِ في تفتحها المُثيرْ تتذكرُ الآنَ فكم أدْمَتْ بلونِ الصدِّ وجْدَكَ كم رَمَتْكَ بعاطرِ الهجرانِ لاهيةً وكم ضحكت لبوحكَ كانت الأنثى الوحيدةَ في حياتكَ لم تبادِلها احتفالَ الصدِّ لم تخدشْ أنوثتها ولم تُطلعْ سوى ما قال قلبُكَ في الأميرةِ يا أميرْ! *** نتهجَّاكَ بصيصاً من لهيبِ الحُبِّ يختالُ بإثم البوحِ إذ يهطلُ مسكوناً بشهواتِ التجلِّي في حقول الذاكرهْ نقرأ الوقت الذي يلهثُ في دفءِ العروقِ النافرهْ نفرشُ الأضلاعَ كي تخطو على أوجاعنا مثل إلهٍ وتجوسَ الليلَ تستقرئ ما فيهِ من الخيباتِ والآهاتِ هل تُبصرُ يا حُلوَ التبدِّي غيرَ جمرِ الدمعِ هل تقرأُ في شمعِ الوجوه الآنَ غيرَ الصفقاتِ الخاسرة؟! *** أُشرِعُ الآنَ فضاءً من شذا الوردِ أغنِّي ليفوحَ الوقتُ مزهوَّاً بأفراحِ الهطولْ يا نبيَّ اللحظةِ الحسناءِ يا سيِّدَ ما فاتَ من الوجْدِ وما سوفَ يجيءْ عُمرنا اللحظة مرهونٌ بشمسٍ لا تضيءْ يا نبيَّ القولِ يا عَرَّافنا المنسيَّ أنبئنا بما يجري وراءَ الشجرِ الصَّامتِ وافضحْ كلَّ ما تُخفي الكواليسُ من الفوزِ الذليلْ يا نبيَّ القول رُوحي ظامئٌ هَبْ لي قليلاً من إباءٍ أو قليلاً من شذا عزمٍ أنا تلميذُ حُزنٍ مثلما لاقَيْتَ لاقى خافقي المسكونُ بالدِّفءِ القتيلْ يا نبيَّ القولِ من يقوى على بعثِ رُفاتِ المستحيلْ؟! أغنيات لأنثى الياسمين -1- يفاجِئُهُ الياسَمينُ الأليفُ يفزُّ -ترى هل أتت؟ هل سيُلقي البنفسجُ أنواره - ضاحكاً- في يديهْ؟ وهل ستعيدُ الجميلةُ أمجادَهُ هوَّةً هوَّةً ثم تبكي عليهْ؟! -2- تهطلُ قد يقرأ ما تُهدي الخطوةُ من عبقِ اللونِ وقد يتدلَّى حتى تلمسَ رغبتُهُ وجَعَ الشفتينْ يحتارُ العاشقُ أيَّ جُمانِ الخوفِ يلمُّ وكيف يراوحُ في أقْنُومِ مودَّتها وهو المسكونُ بما لا يُحصى من نظراتِ الصدِّ ومن فرحِ الإحباطِ ومن شَزْرِ العينينِ الدافئتينْ! -3- اَلأنثى الرمزُ اللغزُ الأنثى الفاتنةُ الأحزانْ قد لا تأتي حين يشاكسُها القلبُ وقد تتعالى حينَ أوزِّع وردَ اللهفةِ في بستان تمنُّعها وأتوقُ للثمِ الصدِّ الطافحِ في شَبَقِ الثغرِ الفينانْ أنثايَ الآنْ تتوزَّعُ ما بينَ الـ "لا" و"النعمِ" الخجلى قمرٌ يتسلَّى ودمي ملعبُهُ المبهورُ بما يتساقط من ألوانِ عذوبته في كلِّ مكان! -4- يتلعثمُ قلبي حين يكونُ بحضرتها ترتعشُ الكلماتُ ويخذلني ملكوتُ البوحْ يتلعثمُ قلبي كيف أعيدُ لهُ فرحَ الترتيبِ وقد بعثرهُ فَرَقي في حضرتها كيف ألامسُ قوسَ رضاها وأنا منذُ ابتدأتْ رحلتَها في روحي مسكونٌ بصهيلِ النَّوحْ؟! فضلة من أمان وحيداً تحدِّقُ فيما تبقَّى هنا من شذا العنفوانْ وحيداً.. أنيسكَ كأسٌ وصمتٌ وظِلٌّ بلا بهجة وانكسارٌ تعرِّشُ أذرعه في ضلوع المكانْ وحيداً هنا في " أصيلِكَ" ترسي- وحين تديرُ الشَّمُولُ الصديقةُ رأسَكَ مملكةً من دُخانْ وحيداً تفتش عن إرثِكَ المرِّ تطلبُهُ في ابتسامةِ أنثى تجيءُ- ولو في الكرى- لترشَّ على شرفاتِ اليباسِ نديَّ الحنانْ وحيداً تظلُّ ويبقى لكَ الخوفُ تلبسهُ- مثلما شاءتِ الريحُ- بُرْداً يقيكَ صقيع غدٍ لا يُسِرُّ ويمنحُ رأسك- إنْ أنتَ أحنيتهُ فضلةً من أمانْ! المحتوى الإهداء: 3 بكائية للفرات 5 مراثي الفرات 9 تداعيات بين يدي أنثى 17 تساؤلات 29 رباعية 33 أبو عبد الله الصغير 35 طير الغمام 37 شذاك 39 فرح تهدهده الدموع 41 هل كان لي 43 الفتاة 45 تتويج 47 فضاءان للذكرى 49 خاطر الورد 53 نبي 55 هاوية من الأفراح 57 أنثى 59 وردة من نبيذ 61 هل متّ حقاً؟ 63 أوراق 67 تشكيل 77 من مراثي ليلى العامرية 85 سياحة مع الفراتي في صحراء الحزن 97 أغنيات لأنثى الياسمين 105 فضلة من أمان 109 صدر للشاعر: -" وطني" العربي" - شعر للأطفال -دمشق 1991. اتحاد الكتاب العرب. - " تقاسيم" - شعر- دمشق 1992. اتحاد الكتاب العرب. -" رحلة الغيمة الصغيرة" - قصص للاطفال - دمشق 1994.وزارةة الثقافة. -" اعترافات عنترة" = شعر= دمشق 1994. اتحاد الكتاب العرب. -" لمن يغني النهر" = شعر للاطفال = دمشق 1996. وزارة الثقافة. رقم الايداع في مكتبة الأسد - الوطنية أوراق : شعر - جمال عبد الجبار علوش - دمشق: اتحاد الكتاب العرب، 1998-113ص؛ 24سم . 1- 811.9 ع ل و أ 2- العنوان 3- علوش ع -1232/8/98 مكتبة الأسد هذا الكتاب مجموعة قصائد تحمل هماً وطنياً وقومياً عاماً محورها العام يدور حول شخصية رئيسة هي بمثابة الرمز الذي ينظم أكثر قصائد المجموعة، وهي شخصية الفرات كرمز للوطن العربي بعظمته وغربته في زمن النكوص العربي. |
كي لاأنسى فقط .. أنهيت قراءة حتى ( صفحة) رباعيات التي تأتي بعد ( صفحة) تساؤلات... وسأكمل فيما بعد!
كل شعرك يتدفق كنهر الفرات . ويتفرّع ويعرّش في طرقا ت لغة الوطن و الهوى و الجمال . بساطة حتى الغموض ، وصدق حتى الطفولة والذهاب لستُ أدري إلى أين؟!! ( خمسة نجوم) دمتَ مشرقاً ! |
| الساعة الآن 07:57 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط