![]() |
الجيش السوري الممانع الأبي
كثيرا ما ذكرت و ذكر غيري في غير ما محفل...ان اسرائيل على الرغم من كونها ولدت بموجب وعد من لا يملك لمن لا يستحق...و رغم انها ارتكبت و ترتكب هولكوستات تتجاوز بمراحل الهولوكوست النازي الذي كان أساس وجودها و شرعية تمويلها من جيوب دافعي الضرائب الغربيين ...و رغم انها لا تزال تطرد الناس من اراضيهم , و رغم انها لا تترك فرصة لاشعال حرب تلو الأخرى للتلاعب بتوازن القوى الكبرى العمياء حتى تضمن أفضل النتائج لصالحها , رغم كل هذا..بمقارنة بنيتها القميمية الداخلية مع بقية البنيات القيمية لأعدائها الخالدين من العرب..يبدو انها ما زالت دولة أكثر عدلا و أكثر حرية و مادة القيم النقدية و الاقتصاد في الأقوال و الاجتهاد في الأفعال و الآفاق الأكثر انفتاحا ...بعبارة اخرى نجد هذه القيم الابراهيمية أكثر تواجدا في اوعيتها الداخلية و فيما بين أفرادها..أكثر من أي بلد عربي آخر ممن أعلنوا ان صراعهم معها هو صراع وجود لا صراع حدود.
هذا مع أننا قد أمضينا أكثر من خمسين عاما من الهزائم تلو الهزائم امام عدو كان ظاهرا جدا ظلمه و اعتداءه علينا ...يستحيي نساءنا و يخرجنا من ديارنا ..و لم نزل نتساءل: لم لا نتغلب عليه ؟ نتساءل لم لا تتحقق واقعا نصرة المظلوم؟ حتى ان كثيرا من الناس صار يشكك في قواعد الحكمة التي بني عليها الوجود و يزعم ان لا قواعد و لا حكمة تضمن ان تتحقق "العدالة الغير الكاملة " في هذا العالم المتقلب المزاج. مع ان هذه القواعد..فيما يستفاد من أوثق قنوات الاتصال مع الوحي...كانت واضحة في ان لا محاباة في تحقيق مقاصدها..و ان من اكتفى بالكلمات و لم يوق شح نفسه في السعي وراء هذه القواعد...او اعمته نفسه فظنها هدفا في حد ذاته دون السعي الى جني ما أمكن من ثمارها التي توازن بين ملامح الشخصية العامة لكل مجتمع و تجمع على اطول مدى ممكن..من عشي عن ذكره في تحقيقها فلا زبونية و لا محسوبية و لا شفيع و لا ولي و لا رشوة تمكنه من العلو على اعداءه....نعم ..من ثمارهم تعرفهم. كل هذا هو ما ظهر في الواقع الخارجي المتجاوز للواقع الذهني بالنظر الى ما تولدت عنه غزوات الجيش السوري للقرى و المدن ...و خاصة مدينة حمص..كما شوهد من قبل في ليبيا...مجازر حين تقارنها بمجازر المدن الفلسطينية في مقابل واحد من اعتى عشرة جيوش في العالم...تتساءل فعلا في حيرة : أين هو العدو الأكبر؟؟؟ تساؤل يزداد عمقا مع تزايد عمق الحيرة طردا مع صرخة قوية للمشيعين للجرحى و القتلى في عشرات الفيديوهات على النت الناقلة لاجتياح الجيش السوري الممانع الأبي : هذه ليست غزة...هذه حمص |
رد: الجيش السوري الممانع الأبي
اعذرني أخي نبيل
في البداية كان العنوان غريبا وحمل ما يستفز مشاعرنا جميعا ،، ولكن ظهر في المقال ما يوضح المعنى .. للأسف الشديد اخي الكريم وصلنا إلى مثل هذه القناعات عن أن الصهاينة لم يفعلوا بالشعب الفلسطيني ما نراه ونشاهده من مذابح لا حصر لها ... وللأسف ثوراتنا العربية لم تكن أرضيتها خصبة وكافية لتصحيح الأوضاع أو لنقل تحقيق منجزات الثورة ... ندعو الله أن يقدر الأفضل لهذه الأمة .. وأهلا بك في السياسي |
رد: الجيش السوري الممانع الأبي
الأخ نبيل
شكرا ً لصراحتك التي وصفت الحقيقة ولا شيء سواها . هذا يبرهن لنا بالدليل القاطع بأن أنظمة الممانعة وأسيادها يخدمون العدوّ الصهيوني في الحرب والسلم . واثنان خدما العالم خدمات جليلة جدا ً وكانت من أفضل الشماعات للأنظمة العربية والغربية اسرائيل والقاعدة . ومبروك عليكم الممانعة يا جيش المقاومة ! |
رد: الجيش السوري الممانع الأبي
أهلا بكما و شكرا لتشجيعكما, لا يمكن ان ينكر جهد انظمة الممانعة من نظام عبد الناصر الى نظام الملك فيصل و صدام و الخميني و الأسد و غيرها, فالمرء يحرص ان يمنع نفسه الكبر فلا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة منه, و الكبر بطر الحق و غمط الناس ما اتوا به من الحق ,فقد جاهدوا ووقفوا, لكن الاطلاقية التي ابتلينا بها اهل الشرق, تجعل حويصلتنا اضيق من ان تسع الخير و الشر في انسان, فمتطرف يقول انه ما دام ممانعا فالأولى ان اهون من شر استبداده و لا صوت يعلو فوق صوت المعركة, و متطرف مقابل له يقول انه ما دام مستبدا قاتلا لأهله فوق القانون فلا كرامة له و لم يقاتل قط و انما كل ذلك كان تمثيلا و استهزاءا ...و الحق وسط بينهما و هذه لا تمنع تلك و لا ملازمة بينهما فقد ينصر الله دينه الذي هو اعز ما في الوجود بالرجل الفاجر, و الحق بينهما ان يتقبل الرأي الأخر من الطرفين مهما استفز مشاعرنا ما دام لم يرفع السيف ..
|
| الساعة الآن 02:26 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط