![]() |
لنتصالح مع أعماقنا الإنسانية ...
هذه المرة سأبدو ربما للأسف أكثر تشاؤما ومبالغة للبعض بقولي أني مرات أحسّ أن كل شيء خاطئ في حياتنا هذه وأن كل شيء وكل المفاهيم والممارسات تحتاج إعادة نظر بما في ذلك فهمنا للدين والتدين وهذا الأهم .. ! بنظرة إنسانية حيادية لنلاحظ حولنا بتعمق ونبدأ بأنفسنا ولا أعتقد أننا سنجد هناك ما سيليق بعمقنا الإنساني إلا بعض التفاصيل الغير أساسية ولا تنتهي بنا إلى نتيجة مهمة نافعـة ! الغريب والذي أعتبره إيجابيا فينا هو أنّ في أعماقنا نرفض هذه المساوئ الذي تحيط بنا من كل ناحية رغم أننا أحيانا بسطحية نراها إيجابية بل و نعتقد بقصر نظرنا أنها سرّ بعض سعادتنا وهدف حياتنا ! هذا يعني أن في أعماقنا يوجد من الروعة والعطاء ما لم يخرج بعد إلى النور ويحدث نقطة تحول هائلة في حياتنا العامة والخاصة ! النتيجة أننا جميعـاً قد نشترك بل أكيد في عمق جميل يحمل حلولاً فعالة لكلّ معضلات حياتنا التي نعيشها فقط هو جامد بسبب إهمالنا له واهتمامنا بما هو خارج الغاية والإنسان ... ! الأكيد أننا اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى للعودة إلى ذواتنا إلى أعماقنا و علينا أن نجرّب التصالح معها لن ينجح الأمر بسهولة فالفجوة كبيرة جدا وعميقة جدا بيننا وبين أنفسنا وأعماقنا وجرحنا الإنساني عميق متجذر فينا وفي حياتنا منذ زمن ! نحن نملك شيئا مهما قادر على حلحلة كل العقد والأزمات الإنسانية التي نعيشها ... ! ، لن نحصل على هذه الأدوات العظيمة السحرية التي نملكها إلا بتصالح تاريخي إنساني مع أعماقنا الإنسانية التي نشترك فيها وهي على فكرة أهم بما لا نهاية مرة من كلّ ما نملك في هذا العالم من مال وبترول و حتى ماء وهواء وما إلى ذلك ! ، ويجب أن نؤمن ونصدّق بذلك لأن الإيمان بهذه الفكرة هو السرّ والدافع الأكبر الذي يجب أن نحمله جميعـاً وهو ما سيجعلنا في حالة بحث مستمرة عن هذه الحقيقة التي نجهلهـا ... ! نحتاج إلى صدق كامل متكامل ورغبة حقيقية في معرفة " من نحن ؟ ولماذا وجدنا ؟ وإلى أين ؟ ".. رغبة حقيقية في إنسان حقيقي لنحصل على هذه الأداة الإنسانية العظيمة التي غرسها الله تعالى في أعماقنا التي تهنا عنها بسبب انحرافنا الكبير ولم نعرف العودة إليها بل نسينا أصلاً أننا نملكهــا .. ! البداية لن تكون إلا بواسطة العقل الذي ميّزنا الله تعالى به عن سائر مخلوقاته ... العقل الوسيلة الأولى العظيمة للتفكير في الإنسان .. ، تصالحنا مع أعماقنا وكشف أسراره العظيمة المنسية هو تصالحنا مع إنسانيتنا التي بعناها بقشور هذه الحياة هو تصالحنا مع التاريخ العريق وبداية الحضارة التي سرعان ما انهارت قبل أن تكتمل ملامحها بسبب خيانتنا لأنفسنا للغاية التي زرعت فينا للأبد وتخلينا عنها ! متى يا ترى نبدأ بالبحث والغوص الإنساني في أعماقنا لنكتشف الحلّ العظيم الموجود فينا !؟ متى نعرف أن العودة إلى العقل وإعادة تفعيله هو أولى الخطوات نحو هذا المشروع الإنساني الكبير !؟ الآن !؟ |
رد: لنتصالح مع أعماقنا الإنسانية ...
جميل هذا الموضوع , فكرته كبيرة , تليق بالهمم العالية , جميل أن نرتكز على العقل والفطرة في تصالحنا مع ذاتنا , ولكنها غير كافيين للهداية إلى مصالح الإنسان على الصعيدين الشخصي والمجتمعي
فالأمر بحاجة إلى شريعة علية ترسم الحقوق والواجبات لكل المتعايشين بمختلف وظائفهم ومسؤولياتهم , والفوضى التي نراها الآن سببها تجاوز شريعة الله , وإيثار البعض بكل الحقوق وعدم البعض من أبسطها . المجمتع عبارة عن أسر , والأسرة عبارة عن أفراد , والأفراد قناعات وتربية , فلكي نسعى لمجتمع أقرب لرضا الله , هو أن نرجع إلى حكم الله وإلى شرع الله , وإلى دولة تقيم ما أمر الله به . لكي يعرف الناس حقوقهم وواجباتهم ويتم حساب المقصرين والمتطاولين ويُنصر المظلومين , وهذا لا يتأتى بالأماني , فالحق والباطل في صراع أبدي , لكن عجبي من عجز صاحب الحق , وشطارة صاحب الباطل . النفس الإنسانية إن لم يكن محيطها صحي , يستحيل عليها أن تستثمر طاقاتها الموهوبة للإبداع . شكرا ً لك يا أخي على هذا الموضوع الجميل . |
رد: لنتصالح مع أعماقنا الإنسانية ...
اقتباس:
فعلاً هذا صحيح ثمّ ذاك التصالح " الحقيقي " مع النفس هو من يوصلنا إلى قناعة تامة أنه لا مفرّ من تحكيم الشرع ... بحاجة أن تكون الانطلاقة من الأصل --- شكرا أخ عبد السلام واعذر تأخري من فضلك ْ~ |
رد: لنتصالح مع أعماقنا الإنسانية ...
البداية لن تكون إلا بواسطة العقل الذي ميّزنا الله تعالى به عن سائر مخلوقاته ... العقل الوسيلة الأولى العظيمة للتفكير في الإنسان .. ، تصالحنا مع أعماقنا وكشف أسراره العظيمة المنسية هو تصالحنا مع إنسانيتنا التي بعناها بقشور هذه الحياة هو تصالحنا مع التاريخ العريق وبداية الحضارة التي سرعان ما انهارت قبل أن تكتمل ملامحها بسبب خيانتنا لأنفسنا للغاية التي زرعت فينا للأبد وتخلينا عنها !
متى يا ترى نبدأ بالبحث والغوص الإنساني في أعماقنا لنكتشف الحلّ العظيم الموجود فينا !؟ متى نعرف أن العودة إلى العقل وإعادة تفعيله هو أولى الخطوات نحو هذا المشروع الإنساني الكبير !؟ الآن !؟ ليس تشاؤما أخي منير بقدر ما هي واقعية وملامسة شفافة لذواتنا .. هناك من يفتقدون هذا التواصل مع انفسهم وينسون أن هناك حاجة ماسة لما سميته بالتناغم مع الذات ليتم بعدها بناء الجسور مع الغير والمجتمع ومن ثم العالم .. وإلا اصبحنا في حالة من العزلة .. العقل والقلب اساسيان لحياتنا ,, المهم ان نوازن المعادلة .. أهلا بك أخي منير من جديد |
رد: لنتصالح مع أعماقنا الإنسانية ...
اقتباس:
وتلك لبّ المشكلة أخت سلمى .. فقدان التواصل مع النفس والأكثر من ذلك لا إحساس بهذا النقص وضرورة خلق رغبة في ذلك لأنها الانطلاقة الصحيحة نحو أيّ علاقة أخرى خارجها ! ~ْ شكرا لك |
| الساعة الآن 09:58 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط