![]() |
الحسن البصري.
الحسن بن أبي الحسن البصري (يكنى أبا سعيد) .
كان أبوه من أهل بيسان فسبي فهو مولى الأنصار ولد الحسن البصري في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وحنكه عمر بيده وكانت أمه تخدم أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فربما غابت فتعطيه أم سلمة ثديها تعلله به إلى أن تجيء أمه فيدر عليه ثديها فيشربه فكانوا يقولون فصاحته من بركة ذلك . ومن أقواله : يا ابن أدم إنك لا تصيب حقيقة الإيمان حتى لا تعيب الناس بعيب هو فيك وحتى تبدأ بصلاح ذلك العيب من نفسك فتصلحه فإذا فعلت ذلك لم تصلح عيباً إلا وجدت عيباً آخر لم تصلحه فإذا فعلت ذلك كان شغلك في خاصة نفسك وأحب العباد إلى الله تعالى من كان كذلك . إن المؤمن قوّام على نفسه يحاسب نفسه لله عز وجل وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة . يا ابن أدم إنك ناظر إلى عملك يوزن خيره وشره فلا تحقرن من الخير شيئاً وإن صغر فإنك إذا رأيته سرك مكانه ولا تحقرن من الشر فإنك إذا رأيته ساءك مكانه. رحم الله رجلاً كسب طيباً وأنفق قصداً وقدم فضلاً ليوم فقره وفاقته . قال مبارك بن فضالة سمعت الحسن وقد قال له شاب أعياني قيام الليل فقال قيدتك خطاياك . قال لإبراهيم بن عيسى اليشكري : ما رأيت أطول حزناً من الحسن وما رأيته إلا حسبته حديث عهد بمصيبة . عاصرالحسن خلقاً كثيراً من الصحابة فأرسل الحديث عن بعضهم وسمع من بعضهم ، توفي رحمه الله تعالى سنة عشر ومائة . |
رد: الحسن البصري.
كان الحسن البصري حسن الصورة ، بهي الطلعة ، وكان عظيم الزند كان الحسن فقيها، ثقة، حجة، مأموناً، ناسكاً، كثير العلم ، فصيحا ً، وسيما". وكان من الشجعان الموصوفين في الحروب، ".
قال الغزالي : "وكان الحسن البصري أشبه الناس كلاما بكلام الأنبياء ، وأقربهم ، هديا من الصحابة ، وكان غاية الصحابة , تتصبب الحكمة فيه. كان الحسن كثير الحزن، عظيم الهيبة، قال أحد الصحابة : "ما رأيت أحدا أطول حزنا من الحسن، ما رأيته إلا حسبته حديث عهد بمصيبة. كان يقول : نضحك ولا ندري لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا. فقال: لا أقبل منكم شيئاً، ويحك يا ابن آدم، هل لك بمحاربة الله طاقة ؟ إن من عصى الله فقد حاربه، والله لقد أدركت سبعين بدرياً، لو رأيتموهم قلتم مجانين، ولو رؤوا خياركم لقالوا ما لهؤلاء من خَلاق، ولو رؤوا شراركم لقالوا : ما يؤمن هؤلاء بيوم الحساب. قال حمزة الأعمى : وكنت أدخل على الحسن منزله وهو يبكي، وربما جئت إليه وهو يصلي فأسمع بكاءه ونحيبه فقلت له يوماً : إنك تكثر البكاء، فقال: يا بني، ماذا يصنع المؤمن إذا لم يبكِ ؟ يا بني إن البكاء داع إلى الرحمة . فإن استطعت أن تكون عمرك باكيا فافعل، لعله تعالى أن يرحمك. ثم ناد الحسن: بلغنا أن الباكي من خشية الله لا تقطر دموعه قطرة حتى تعتق رقبته من النار . عن حفص بن عمر قال : بكى الحسن فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : أخاف أن يطرحني غداً في النار ولا يبالي . روى الطبراني عنه أنه قال : إن قوماً ألهتهم أماني المغفرة، رجاء الرحمة حتى خرجوا من الدنيا وليست لهم أعمال صالحة . يقول أحدهم : إني لحسن الظن بالله وأرجو رحمة الله، وكذب، ولو أحسن الظن بالله لأحسن العمل لله، ولو رجا رحمة الله لطلبها بالأعمال الصالحة، يوشك من دخل المفازة (الصحراء) من غير زاد ولا ماء أن يهلك. وجاءه آخر فقال له: إني أعصي الله وأذنب ، وأرى الله يعطيني ويفتح علي من الدنيا، ولا أجد أني محروم من شيء فقال له الحسن : هل تقوم الليل ؟ فقال : لا، فقال : كفاك أن حرمك الله مناجاته. كان يقول: من علامات المسلم قوة دين، وجزم في العمل وإيمان في يقين، وحكم في علم، وحسن في رفق ، وإعطاء في حق، وقصد في غنى، وتحمل في فاقة (جوع) وإحسان في قدرة، وطاعة معها نصيحة، وتورع في رغبة، وتعفف وصبر في شدة. لا ترديه رغبته ولا يبدره لسانه، ولا يسبقه بصره، ولا يقلبه فرجه، ولا يميل به هواه، ولا يفضحه لسانه، ولا يستخفه حرصه، ولا تقصر به بغيته. قال له رجل : إن قوماً يجالسونك ليجدوا بذلك إلى الوقيعة فيك سبيلاً (أي يتصيدون الأخطاء). فقال: هون عليك يا هذا، فإني أطمعت نفسي في الجنان فطمعت، وأطمعتها في النجاة من النار، فطمعت، وأطمعتها في السلامة من الناس فلم أجد إلى ذلك سبيلاً، فإن الناس لم يرضوا عن خالقهم ورازقهم فكيف يرضون عن مخلوق مثلهم ؟ رحم الله الحسن البصري , ورزقنا حبه وحب الصالحين من عباده جزاك الله خيرا ً أخي عبدالله . |
| الساعة الآن 08:08 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط