منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتــدى الشــعر الفصيح الموزون (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=4)
-   -   الأم تسبيح القوافى (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=48930)

عبد القادر أمين 19-01-2012 02:05 PM

الأم تسبيح القوافى
 
[align=center][tabletext="width:90%;background-image:url('http://www.aklaam.net/forum/backgrounds/6.gif');"][cell="filter:;"][align=center]
مَرَّتْ عَلَى شَفَـةِ السُّطُور حُرُوفُهَا

فتَمَايَلَتْ طَـرَبـًا وَفاحَ أريجُهَـا

جَبَـلُ المَعَـانِي خَرَّ عِنْدِي سَاجِدًا

لَمَّا رَآنـِي بِالْقَصِيــدِ أبُثُّهَــا

بَعْضَ الحُقُوقِ وَلَسْتُ نَفْسِى ظالِمـًا

حَاشَى أكُونُ.فكَيْـفَ أمِّى ظُلْمُهَـا

مِعْطـَاءَةٌ فِي غَيْـرِ مَـنٍّ حِلْمُهَا

ضَمَّ الصَّغِيرَ مَـعَ الكَبير عَهدْتُهَا

الْحُـبُّ عِنْـدِي أنْ أغَنِّىَ باسْمِهَا

فالحَـاءُ مِنْ لُغَـةِ الأمُومَةِ بَاؤُهَا

الأمٌّ مَـا جَـادَ الزَّمَـانُ بمِثلِهَـا

تَعْلُـو عَلى كُـلِّ النِّسَاءِ خِصَالُهَا

أمٌّ تُـوَزِّعُ كُـلَّ صُبْــحٍ قلْبَهَـا

رزْقـًا وَمَا عَـرفَ القَطِيعَةَ لَيْلُهَا

فَكَأنَّهَـا وَالكَـوْنُ طُـرًّا جَاثِمـًا

تُعْطِـى وَيَأبَى أنْ يَضِنَّ عَطَاؤُهَا

نَفْـسٌ تَـذُوبُ إذا رَأتْنِـي مُعْوَذًا

وَلطالمَـا فَـكَّ الكُـرُوبَ دُعَاؤهَا

مَا أضْيَـعَ الدُّنْيَـا بفَقْـدِ أمُومَـةٍ

شَابَتْ عَلَى صَدْرِ الفِطَـام عِيَالُهَا

وَلَوَاقِـحُ الألفـَـاظِ تُثْبِـتُ أنَّهَـا

رَحِـمٌ وإنـِّي لِلْقصِيـدَةِ فَحْلُهَـا

تَتَرَقْـرَقُ الكَلِمَـاتُ مِنْ فِيِّ الْهَوَى

وَالصَّخْـرُ يُورقُ مَا حَمَتْهُ ظِلالُهَا

الأمُّ تَسْبيـحُ القَـوَافِي سَجْـدَةٌ

تَسْتَغْفِــرُ الأوْرَاقُ إنْ أهْمَلْتُهَـا

الأمُّ تَحْنَـانٌ وَتَتْـويـجٌ وَتِــرْ

يَاقُ الصُّدُور عَلَى السُّطُور مِدَادُهَا

أمِّي التِي سَبَتِ الفُـؤادَ رَهِينَـةً

إنَّ القيُـودَ لدَى المُلُـوكِ فِكَاكُهَـا

مِنْ وَجْههَـا فِي كُـلِّ قَلْبٍ قُبْلَةٌ

وَلِكُـلِّ كَعْـبٍ صَامِـتٍ خُلخَالُهَـا

وَحَقائِبٌ رُوحِي تَحُـلُّ برُوحِهَـا

وَطَنـًا وَقدْ وَسِعَ المُسَافِرَ صَدْرُهَا

لَهَا مَا مَلكْتُ وَمَا سَأمْلِكُ طاعَـةً

حَتـَّى الْحَيَـاةُ لوْ انَّهَا تَحْتَاجُهَـا

اللهُ أكْبَـرُ حِيـنَ أرْشَـدَ خَلقَـهُ

بَعَدَ العِبَـادَةِ أنْ تُصَانَ حُقُوقُهَـا

وَالمُصْطفَى أوْصَى ثلاثـًا برَّهـَا

أنَّـى تَـرُومُ مَكَانَــةً آمَالُهَــا

وَبَحَثتُ عَنْ مَعْنىً يُضَـافُ كَأنَّنِي

عَنْ إبْـرَةٍ فِي كَـوْمَـةٍ فَتَّشْتُهَـا

قَدْ كُنْتِ أوَّلَ كِلمَـةٍ أحْبُـو بهَـا

إنْ رُمْتَ نُطْقـًا جَاءَ عِشْقًا مِيمُهَـا

أتَحَسَّسُ الخُطُواتِ فَـوْقَ ذِرَاعِهَا

حَتَّى اسْتَوَيْتُ وَلمْ يَضِقْ بى ذَرْعُهَا

أمٌّ وَمَا قلَّـتْ حُرُوفُـكِ تُهْمَــةً

إنَّ البَـلاغَـةَ كُلَّمَـا أوْجَزْتُهَــا

تَأتِينَ فِي وَلَـهٍ . بُنَيَّ تُحِبُّنِـي ؟

أوَّاهُ أمِّـي قـدْ مِـرَارًا قُلْتُهَــا

قَطْعُ الوَتِين يَهُـونُ عِنْـدِي إنَّمَا

لا تَسْتَطِيعُ فِرَاقَ عَيْنِـي أخْتُهَــا

مَا زَالَ نُورُكِ فِي الظـَّـلام قِلادَةً

يَـزْدَادُ مِنْ فَـرْطِ الضِّيَاءِ بَريقُهَـا

مَا زلْـتِ تَحْتَلِّيـنَ كُــلَّ بدَايَـةٍ

لِلْحُبِّ تَبْدُو فِي الضُّلوع شُخُوصُهَـا

بَدَرَتْ إليْـكِ فَوَاكِـهُ الشعْـر التِي

مَا إنْ أشَـرْتِ تَسَاقطَـتْ ألْفَاظُهَـا

يَا مَنْ سَمَوْتِ عَلى القَصَاصِ كَأنَّمَا

نُوَرًا خُلِقْتِ وَليْسَ تَحْويـكِ النُّهَـى

إنِّي لَزِمْـتُ جِـوَارَ خَطْـوكِ تَحْتَهُ

فَالْجَنَّـةُ الْعَـذرَاءُ هَـذَا مَهْرُهَــا

تُبْـدِى فِعَـالُـكِ مَا أرَدْتِ خَفَـاءَهُ
وَكَـذا يَفـُوحُ مِنَ العَبـَاءَةِ مِسْكُهَا
[/align]
[/cell][/tabletext][/align]


رانيا حاتم أبو النادي 22-01-2012 04:34 AM

رد: الأم تسبيح القوافى
 
مَا زَالَ نُورُكِ فِي الظـَّـلام قِلادَةً
يَـزْدَادُ مِنْ فَـرْطِ الضِّيَاءِ بَريقُهَـا

اخي الشاعر عبد القادر أمين ،
ما أجمل هذا المساء الذي حملني لقراءة هذه الرائعة
الراقية في تعابيرها .. السامية في شعورها .. الوفية والصادقة في كلماتها
بوركت وانت تكتب عن الأم .. وهي العظيمة في قدرها
حفظ الله أمهات المؤمنين ورزقنا برهن بإذن الله
سلمت اخي

د.سامر سكيك 22-01-2012 08:47 PM

رد: الأم تسبيح القوافى
 
أخي الحبيب عبد القادر

أمتعني هذا السموق من شاعر بار أسيف الحرف، وتنقلت بين الأبيات كأنني أمشي على الماء فما أحلى اللحظات التي يغشانا فيها الصدق النقي..

ملاحظة على هامش الجمال
اقتباس:

حَتـَّى الْحَيَـاةُ لوْ انَّهَا تَحْتَاجُهَـا
لاحظ الهنة العروضية أخي الحبيب هنا..

بارك الله فيك وجزاك خيرا وقرت عين أمك ببرك..

عبد القادر أمين 25-01-2012 01:30 PM

رد: الأم تسبيح القوافى
 
الجميل \ سامر
أثلج صدرى مرورك وقراءتك الفاحصة للنص والتى تنم عن قارئ ممتع
ملاحظتك فى محلها فهى تقرأ ثقيلة ولكنها موزونة ولقد تم تصحيح الوضع قبل طباعة الديوان
ولكنى عندما شاركت بها وضعت نسخة أخرى قديمة وصواب البيت :
حتى الحياة بطيب نفس بعتها
تقبل شكرى وتقديرى
دمت جميلا

عبد القادر أمين 25-01-2012 01:33 PM

رد: الأم تسبيح القوافى
 
الأخت الجميلة \ رانيا
ستبقى الأم رمز العطاء على كافة المستويات
نحن نزين القلم والشعر بذكرها
دمت ندية نادية
وبارك الله فى أمهاتنا جميعا

نجيب الموادم 25-01-2012 08:48 PM

رد: الأم تسبيح القوافى
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد القادر أمين (المشاركة 353335)
[align=center][tabletext="width:90%;background-image:url('http://www.aklaam.net/forum/backgrounds/6.gif');"][cell="filter:;"][align=center]
مَرَّتْ عَلَى شَفَـةِ السُّطُور حُرُوفُهَا

فتَمَايَلَتْ طَـرَبـًا وَفاحَ أريجُهَـا

جَبَـلُ المَعَـانِي خَرَّ عِنْدِي سَاجِدًا

لَمَّا رَآنـِي بِالْقَصِيــدِ أبُثُّهَــا

بَعْضَ الحُقُوقِ وَلَسْتُ نَفْسِى ظالِمـًا

حَاشَى أكُونُ.فكَيْـفَ أمِّى ظُلْمُهَـا

مِعْطـَاءَةٌ فِي غَيْـرِ مَـنٍّ حِلْمُهَا

ضَمَّ الصَّغِيرَ مَـعَ الكَبير عَهدْتُهَا

الْحُـبُّ عِنْـدِي أنْ أغَنِّىَ باسْمِهَا

فالحَـاءُ مِنْ لُغَـةِ الأمُومَةِ بَاؤُهَا

الأمٌّ مَـا جَـادَ الزَّمَـانُ بمِثلِهَـا

تَعْلُـو عَلى كُـلِّ النِّسَاءِ خِصَالُهَا

أمٌّ تُـوَزِّعُ كُـلَّ صُبْــحٍ قلْبَهَـا

رزْقـًا وَمَا عَـرفَ القَطِيعَةَ لَيْلُهَا

فَكَأنَّهَـا وَالكَـوْنُ طُـرًّا جَاثِمـًا

تُعْطِـى وَيَأبَى أنْ يَضِنَّ عَطَاؤُهَا

نَفْـسٌ تَـذُوبُ إذا رَأتْنِـي مُعْوَذًا

وَلطالمَـا فَـكَّ الكُـرُوبَ دُعَاؤهَا

مَا أضْيَـعَ الدُّنْيَـا بفَقْـدِ أمُومَـةٍ

شَابَتْ عَلَى صَدْرِ الفِطَـام عِيَالُهَا

وَلَوَاقِـحُ الألفـَـاظِ تُثْبِـتُ أنَّهَـا

رَحِـمٌ وإنـِّي لِلْقصِيـدَةِ فَحْلُهَـا

تَتَرَقْـرَقُ الكَلِمَـاتُ مِنْ فِيِّ الْهَوَى

وَالصَّخْـرُ يُورقُ مَا حَمَتْهُ ظِلالُهَا

الأمُّ تَسْبيـحُ القَـوَافِي سَجْـدَةٌ

تَسْتَغْفِــرُ الأوْرَاقُ إنْ أهْمَلْتُهَـا

الأمُّ تَحْنَـانٌ وَتَتْـويـجٌ وَتِــرْ

يَاقُ الصُّدُور عَلَى السُّطُور مِدَادُهَا

أمِّي التِي سَبَتِ الفُـؤادَ رَهِينَـةً

إنَّ القيُـودَ لدَى المُلُـوكِ فِكَاكُهَـا

مِنْ وَجْههَـا فِي كُـلِّ قَلْبٍ قُبْلَةٌ

وَلِكُـلِّ كَعْـبٍ صَامِـتٍ خُلخَالُهَـا

وَحَقائِبٌ رُوحِي تَحُـلُّ برُوحِهَـا

وَطَنـًا وَقدْ وَسِعَ المُسَافِرَ صَدْرُهَا

لَهَا مَا مَلكْتُ وَمَا سَأمْلِكُ طاعَـةً

حَتـَّى الْحَيَـاةُ لوْ انَّهَا تَحْتَاجُهَـا

اللهُ أكْبَـرُ حِيـنَ أرْشَـدَ خَلقَـهُ

بَعَدَ العِبَـادَةِ أنْ تُصَانَ حُقُوقُهَـا

وَالمُصْطفَى أوْصَى ثلاثـًا برَّهـَا

أنَّـى تَـرُومُ مَكَانَــةً آمَالُهَــا

وَبَحَثتُ عَنْ مَعْنىً يُضَـافُ كَأنَّنِي

عَنْ إبْـرَةٍ فِي كَـوْمَـةٍ فَتَّشْتُهَـا

قَدْ كُنْتِ أوَّلَ كِلمَـةٍ أحْبُـو بهَـا

إنْ رُمْتَ نُطْقـًا جَاءَ عِشْقًا مِيمُهَـا

أتَحَسَّسُ الخُطُواتِ فَـوْقَ ذِرَاعِهَا

حَتَّى اسْتَوَيْتُ وَلمْ يَضِقْ بى ذَرْعُهَا

أمٌّ وَمَا قلَّـتْ حُرُوفُـكِ تُهْمَــةً

إنَّ البَـلاغَـةَ كُلَّمَـا أوْجَزْتُهَــا

تَأتِينَ فِي وَلَـهٍ . بُنَيَّ تُحِبُّنِـي ؟

أوَّاهُ أمِّـي قـدْ مِـرَارًا قُلْتُهَــا

قَطْعُ الوَتِين يَهُـونُ عِنْـدِي إنَّمَا

لا تَسْتَطِيعُ فِرَاقَ عَيْنِـي أخْتُهَــا

مَا زَالَ نُورُكِ فِي الظـَّـلام قِلادَةً

يَـزْدَادُ مِنْ فَـرْطِ الضِّيَاءِ بَريقُهَـا

مَا زلْـتِ تَحْتَلِّيـنَ كُــلَّ بدَايَـةٍ

لِلْحُبِّ تَبْدُو فِي الضُّلوع شُخُوصُهَـا

بَدَرَتْ إليْـكِ فَوَاكِـهُ الشعْـر التِي

مَا إنْ أشَـرْتِ تَسَاقطَـتْ ألْفَاظُهَـا

يَا مَنْ سَمَوْتِ عَلى القَصَاصِ كَأنَّمَا

نُوَرًا خُلِقْتِ وَليْسَ تَحْويـكِ النُّهَـى

إنِّي لَزِمْـتُ جِـوَارَ خَطْـوكِ تَحْتَهُ

فَالْجَنَّـةُ الْعَـذرَاءُ هَـذَا مَهْرُهَــا

تُبْـدِى فِعَـالُـكِ مَا أرَدْتِ خَفَـاءَهُ
وَكَـذا يَفـُوحُ مِنَ العَبـَاءَةِ مِسْكُهَا
[/align]
[/cell][/tabletext][/align]



أخي الكريم لعل القصيدة عن الأم كما تفضل الأخوة لكني عشت معك في عالم آخر وذبت بين السطور معانقا الأم واللغة والوطن والحب لاعدمنكا مبدعا وشاعرا راقيا


الساعة الآن 02:26 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط