منتديات مجلة أقلام - شمس أخرى
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى القصة القصيرة (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=5)
-   -   شمس أخرى (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=47150)

مريم الوادي 19-11-2011 02:56 AM

شمس أخرى
 
شمس أخرى
ها هي الشمس تنحدر من قبة السماء، لتسقط في حضن أجهله، تلملم نورها المشتت من أجساد الخلائق، والكائنات، تجمع حرارتها الموزعة بسخاء، بين الحشائش والبساتين، والربى، وتغني لحنها الأخير. تلتقط أمي الزيتونات الأخيرة المدسوسة تحت التبن، وتدندن مع الشمس الراحلة الى مرقدها: لحمام اللي والفتو مشى عليا، ما نويتو بعد العشرة يكون غدار.. يكون غدار..
ترفع أمي كيس الزيتون فوق كتفها، وترمي خطواتها مسرعة، نحو الزريبة الخلفية، حيث تفرغ الكيس، وتغطي الزيتون المجني، بحصيرة الدوم..
يتسلق الديك والدجاجات، دالية العنب المجانبة للبيت، وتتسلل القنيات الى دهاليزها، ثم تجمع الشمس آخر شعاع لها، من عنق الكون..
كؤوس الشاي تقرع الصينية النحاسية، خبز الشعير يتحمص فوق المجمر، صحون الزيت، تكدست حولها الأصابع، والزيتون المنسم بالتوم والزعتر، تملأ نسماته المكان.
غمست كسرتي في صحن الزيت، أخذت كأس شاي.. وتوسدت الحائط، أقضم قطعة، وأرشف جرعة، وأتابع أحاديث الكبار، وحركات الصغار، هم يحسبوني صغيرا أنا الآخر، لكنني لست كذلك، أحسني أكبر بكثير من أخي أحمد الذي يكبرني بأربع سنوات، ومن خديجة التي تكبرني بسنتين، كنت الوحيد الذي يلزم أمي طيلة النهار، أمد لها يد المساعدة، أسقيها من قلة الماء، و أفرش لها منديل الغذاء.. بينما هي تبوسني، وتحضنني، عند كل انتقالة من زيتونة، الى أخرى ، وتقول: - قبالتك كالعسل، تنسيني التعب .. الله يحفظك يا عزيز أمه..
أحبها حين تغني، صوتها يشبه الأطلس، دافئ، وشامخ، وحنون..
وأحبها أكثر حين تبتسم، فيخضر الوشم بين عينيها، أكثر وأكثر، وأغرق أنا في حبها، وأتعلق بها أكثر..
الليلة أيضا سأنام في حضن أمي، مذ وعيت وأنا لا أفارقها، ما عدا أيام العيد، عندما يعود أبي من العاصمة الاقتصادية، ويسرق وسادتي و حضني.. وأبيت أنا جنب أحمد، يركلني برجليه الطويلتين..
سألت أمي عشية و هي تطفئ الشمعة، وتضمني اليها بقوة: - في حضن من ستنام الشمس يا ترى؟؟
وهل عندها زوج، وبيت، وأطفال هي الأخرى؟؟
ضحكت أمي وقالت: يقولون أنها تنام في حضن القمر، وأن النجوم أولادها.
تأملت إجابة أمي فوجدتها غير مقنعة..
- لكن يا أمي الشمس تغيب، والقمر يطلع، فكيف يلتقيان؟؟
ردت أمي وهي تشدني أكثر الى حضنها، وأنا أتكمش ككرة بين ذراعيها وأتلذذ بدفئها:- راقب السماء جيدا، ستلاحظ أن هناك أياما، تغيب فيها الشمس، ولكن القمر لا يطلع ليلتها..
قلت مسرعا: - نعم نعم صدقت أمي، ليلتها تبيت في حضنه صحيح؟؟
- صحيح، ردت أمي.
ثم سكتت أتأمل حجم الشبه بينهما، أمي تشبه الشمس كثيرا، هي الأخرى لا تبيت في حضن قمرها كل ليلة، وهي الأخرى تنشر من دفئها في نفوسنا، و قلوبنا، هي الأخرى تنير بوجودها حياتنا، وكل وجودنا.. وهي الأخرى تحمل سرا كبيرا في قلبها.. والشمس أكثر وفاءا من القمر، لأنها تشرق دوما وتغيب في موعدها، بينما القمر، لا يطلع الا مرات قليلة .. وأمي أكثر وفاء من أبي، هي ظلت في موطنها، بينما هو رحل ..
وصرخت بين أحضانها :
- أمي، أنت شمس أخرى..
ابتسمت أمي، و قالت: - أحسنت أيها القمر الصغير، هيا نم، فغدا يوم عمل طويل..

عبير هاشم 19-11-2011 04:08 AM

رد: شمس أخرى
 
مشهد رائع يوحي بالحنين والدفء
يتغلغل في النفوس بلا استئذان
للزيتون رائحته الجميلة وللعناء في جمعه مشقة محبوبة
الأرض ترتسم كمساحة جميلة تهبنا من ثمارها وعطائها ملا نمنحه لها
كالأم تماما عطاء بلا مقابل
فما أجمل قطف الزيتون وما أجمل الأم التي تسرح في الحقول لتجني ثماره بلا عناء
ما أجملك يا مريم ...حفظ الله لكِ هذه الأم الجميلة ...
مودتي واحترامي

قاسم المومني 19-11-2011 11:13 AM

رد: شمس أخرى
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم الوادي (المشاركة 336801)


كؤوس الشاي تقرع الصينية النحاسية، خبز الشعير يتحمص فوق المجمر، صحون الزيت، تكدست حولها الأصابع، والزيتون المنسم بالتوم والزعتر، تملأ نسماته المكان.
غمست كسرتي في صحن الزيت، أخذت كأس شاي.. وتوسدت الحائط، أقضم قطعة، وأرشف جرعة، وأتابع أحاديث الكبار، وحركات الصغار، هم يحسبوني صغيرا أنا الآخر، لكنني لست كذلك..!

وصفٌ جميلٌ جِداً.. أعجبني !

عظيم الإحترام

مريم الوادي 19-11-2011 01:38 PM

رد: شمس أخرى
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبير هاشم (المشاركة 336806)
مشهد رائع يوحي بالحنين والدفء
يتغلغل في النفوس بلا استئذان
للزيتون رائحته الجميلة وللعناء في جمعه مشقة محبوبة
الأرض ترتسم كمساحة جميلة تهبنا من ثمارها وعطائها ملا نمنحه لها
كالأم تماما عطاء بلا مقابل
فما أجمل قطف الزيتون وما أجمل الأم التي تسرح في الحقول لتجني ثماره بلا عناء
ما أجملك يا مريم ...حفظ الله لكِ هذه الأم الجميلة ...
مودتي واحترامي

صباح الخيرات يا عبير أقلام
هي أمي وأمك وأم كل الناس
قلبها يتسع للحب يوما بعد يوم,,
شكرا لهكذا مرور يحمل بين طياته عبقا يدوم
محبتي ووفائي

مريم الوادي 19-11-2011 01:39 PM

رد: شمس أخرى
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قاسم المومني (المشاركة 336833)
وصفٌ جميلٌ جِداً.. أعجبني !

عظيم الإحترام

صباح الخير أخي قاسم
سرني هذا التواجد
ممتنة جدا
تحياتي

نور محمد الهاشمي 19-11-2011 08:59 PM

رد: شمس أخرى
 
مريم الوادي قصة عميقة المعنى وماشدني أكثر نباهة القمر الصغير وذكاء الأم وقدرتها على احتواء صغيرها ..

مريم كتبتِ بحرنفة وذكاء هنيئاً لي بتواجدي بمتصفح كهذا رائع كالمشاهد الرائعة التي سطرت فيه فليت العبق المنتشر به يلتصق بي شيئاً منه .. شكراً لك اسمتعت كثيراً .. دمتِ برقي يشبه حرفك ِ.

نور الهاشمي

مريم الوادي 19-11-2011 11:00 PM

رد: شمس أخرى
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور الهاشمي (المشاركة 336943)
مريم الوادي قصة عميقة المعنى وماشدني أكثر نباهة القمر الصغير وذكاء الأم وقدرتها على احتواء صغيرها ..

مريم كتبتِ بحرنفة وذكاء هنيئاً لي بتواجدي بمتصفح كهذا رائع كالمشاهد الرائعة التي سطرت فيه فليت العبق المنتشر به يلتصق بي شيئاً منه .. شكراً لك اسمتعت كثيراً .. دمتِ برقي يشبه حرفك ِ.

نور الهاشمي

مرحبا أيتها النور
شكرا لأنك تضيئين كشمس ثالثة هنا
محبتي وامتناني

راحيل الأيسر 19-11-2011 11:23 PM

رد: شمس أخرى
 
الراقية / مريم الوادي


بوركت وبورك هذا الحرف الجميل بحميمته ودفئه .. قصة فيها الكثير من البساطة الآسرة و صفاء اللغة وروعة السرد ، وهذا التحكم البارع في حوار الشخصيات واتساقها لإيصال فكرة تمور في ذهن الكاتب برشاقة وحرفية أدبية ، كما جاءت قصتك مشحونة بالعواطف الإنسانية وحتى الهواجس البشرية متمثلة في استفهامات الطفل وأسئلته البريئة ،وذكاء الأم في تقريب الصورة له بما يتفق وعقلية صغيرها ، كان نسجا قصصيا ماتعا يامريم حييت وبوركت ..


فقط ملحوظة بسيطة وفاء ً تكتب بلا ألف لأنها من الكلمات الرباعية المختومة بهمزة بعد ألف المد فـــ ( الأسم المدود الرباعي والخماسي والسداسي ) مثال ( سماءً / بناءً ، اجتراءً / ابتغاءً ، استهزاءً ، استشراءً يكتب تنوينها على الهمز بلا ألف ..


كل التقدير لحرفك البهي يا مريم ولشخصك العاطر

نايف ذوابه 19-11-2011 11:26 PM

رد: شمس أخرى
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم الوادي (المشاركة 336801)
شمس أخرى

ها هي الشمس تنحدر من قبة السماء، لتسقط في حضن أجهله، تلملم نورها المشتت من أجساد الخلائق، والكائنات، تجمع حرارتها الموزعة بسخاء، بين الحشائش والبساتين، والربى، وتغني لحنها الأخير. تلتقط أمي الزيتونات الأخيرة المدسوسة تحت التبن، وتدندن مع الشمس الراحلة الى مرقدها: لحمام اللي والفتو مشى عليا، ما نويتو بعد العشرة يكون غدار.. يكون غدار..
ترفع أمي كيس الزيتون فوق كتفها، وترمي خطواتها مسرعة، نحو الزريبة الخلفية، حيث تفرغ الكيس، وتغطي الزيتون المجني، بحصيرة الدوم..
يتسلق الديك والدجاجات، دالية العنب المجانبة للبيت، وتتسلل القنيات الى دهاليزها، ثم تجمع الشمس آخر شعاع لها، من عنق الكون..
كؤوس الشاي تقرع الصينية النحاسية، خبز الشعير يتحمص فوق المجمر، صحون الزيت، تكدست حولها الأصابع، والزيتون المنسم بالتوم والزعتر، تملأ نسماته المكان.
غمست كسرتي في صحن الزيت، أخذت كأس شاي.. وتوسدت الحائط، أقضم قطعة، وأرشف جرعة، وأتابع أحاديث الكبار، وحركات الصغار، هم يحسبوني صغيرا أنا الآخر، لكنني لست كذلك، أحسني أكبر بكثير من أخي أحمد الذي يكبرني بأربع سنوات، ومن خديجة التي تكبرني بسنتين، كنت الوحيد الذي يلزم أمي طيلة النهار، أمد لها يد المساعدة، أسقيها من قلة الماء، و أفرش لها منديل الغذاء.. بينما هي تبوسني، وتحضنني، عند كل انتقالة من زيتونة، الى أخرى ، وتقول: - قبالتك كالعسل، تنسيني التعب .. الله يحفظك يا عزيز أمه..
أحبها حين تغني، صوتها يشبه الأطلس، دافئ، وشامخ، وحنون..
وأحبها أكثر حين تبتسم، فيخضر الوشم بين عينيها، أكثر وأكثر، وأغرق أنا في حبها، وأتعلق بها أكثر..
الليلة أيضا سأنام في حضن أمي، مذ وعيت وأنا لا أفارقها، ما عدا أيام العيد، عندما يعود أبي من العاصمة الاقتصادية، ويسرق وسادتي و حضني.. وأبيت أنا جنب أحمد، يركلني برجليه الطويلتين..
سألت أمي عشية و هي تطفئ الشمعة، وتضمني اليها بقوة: - في حضن من ستنام الشمس يا ترى؟؟
وهل عندها زوج، وبيت، وأطفال هي الأخرى؟؟
ضحكت أمي وقالت: يقولون أنها تنام في حضن القمر، وأن النجوم أولادها.
تأملت إجابة أمي فوجدتها غير مقنعة..
- لكن يا أمي الشمس تغيب، والقمر يطلع، فكيف يلتقيان؟؟
ردت أمي وهي تشدني أكثر الى حضنها، وأنا أتكمش ككرة بين ذراعيها وأتلذذ بدفئها:- راقب السماء جيدا، ستلاحظ أن هناك أياما، تغيب فيها الشمس، ولكن القمر لا يطلع ليلتها..
قلت مسرعا: - نعم نعم صدقت أمي، ليلتها تبيت في حضنه صحيح؟؟
- صحيح، ردت أمي.
ثم سكتت أتأمل حجم الشبه بينهما، أمي تشبه الشمس كثيرا، هي الأخرى لا تبيت في حضن قمرها كل ليلة، وهي الأخرى تنشر من دفئها في نفوسنا، و قلوبنا، هي الأخرى تنير بوجودها حياتنا، وكل وجودنا.. وهي الأخرى تحمل سرا كبيرا في قلبها.. والشمس أكثر وفاءا من القمر، لأنها تشرق دوما وتغيب في موعدها، بينما القمر، لا يطلع الا مرات قليلة .. وأمي أكثر وفاءا من أبي، هي ظلت في موطنها، بينما هو رحل ..
وصرخت بين أحضانها :
- أمي، أنت شمس أخرى..
ابتسمت أمي، و قالت: - أحسنت أيها القمر الصغير، هيا نم، فغدا يوم عمل طويل..

الأستاذة الأخت العزيزة الغالية مريم

شعرت بتوهج عاطفي مع نصك الذي يفوح بشذى الأمومة المضمخة بالحنان والوفاء

هي فعلا شمس والشمس مصدر الحياة والنور الذي نبصر به الجمال ويمور به النشاط الإنساني .. فهي توأم الخصب والعطاء والروح .. فلا حياة بلا روح ولاحياة بلا شمس ولا حياة بلا أم ..

أحن إلى حضن أمي .. ذكرتني بحضن أمي .. وهل نشعر بالأمان والسلام إلا بحضن ست الحبايب ..

بشكل عام أنا أؤمن بأن المرأة أوفى من الرجل .. يقولون إن الرجل إذا فشل في تجربة حب بحث عن غيرها وأما المرأة فإن فشلت في تجربة حب فإنها تعيش على ذكراها ..

لكن يقيني أن هناك رجالا أوفياء أيضا

الحمام يا ست مريم رمز السلام لكن .. قد يخون .. فالعصافير على رؤوس التلال وقمم الأشجار جميلة وعذبة الغناء لكنها في الردهات الضيقة والزنازين المغلقة يغدو غناؤها صراخا وضجيجا .. و تخون الوطن ...!!

مريم الوادي 20-11-2011 12:01 AM

رد: شمس أخرى
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر (المشاركة 336973)
الراقية / مريم الوادي


بوركت وبورك هذا الحرف الجميل بحميمته ودفئه .. قصة فيها الكثير من البساطة الآسرة و صفاء اللغة وروعة السرد ، وهذا التحكم البارع في حوار الشخصيات واتساقها لإيصال فكرة تمور في ذهن الكاتب برشاقة وحرفية أدبية ، كما جاءت قصتك مشحونة بالعواطف الإنسانية وحتى الهواجس البشرية متمثلة في استفهامات الطفل وأسئلته البريئة ،وذكاء الأم في تقريب الصورة له بما يتفق وعقلية صغيرها ، كان نسجا قصصيا ماتعا يامريم حييت وبوركت ..


فقط ملحوظة بسيطة وفاء ً تكتب بلا ألف لأنها من الكلمات الرباعية المختومة بهمزة بعد ألف المد فـــ ( الأسم المدود الرباعي والخماسي والسداسي ) مثال ( سماءً / بناءً ، اجتراءً / ابتغاءً ، استهزاءً ، استشراءً يكتب تنوينها على الهمز بلا ألف ..


كل التقدير لحرفك البهي يا مريم ولشخصك العاطر

راحيل أتحفني هذا المرور
شكرا لاهتمامك الجميل
دمت بسخاء وعطاء
محبتي

مريم الوادي 20-11-2011 12:05 AM

رد: شمس أخرى
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف ذوابه (المشاركة 336974)
الأستاذة الأخت العزيزة الغالية مريم



شعرت بتوهج عاطفي مع نصك الذي يفوح بشذى الأمومة المضمخة بالحنان والوفاء

هي فعلا شمس والشمس مصدر الحياة والنور الذي نبصر به الجمال ويمور به النشاط الإنساني .. فهي توأم الخصب والعطاء والروح .. فلا حياة بلا روح ولاحياة بلا شمس ولا حياة بلا أم ..

أحن إلى حضن أمي .. ذكرتني بحضن أمي .. وهل نشعر بالأمان والسلام إلا بحضن ست الحبايب ..

بشكل عام أنا أؤمن بأن المرأة أوفى من الرجل .. يقولون إن الرجل إذا فشل في تجربة حب بحث عن غيرها وأما المرأة فإن فشلت في تجربة حب فإنها تعيش على ذكراها ..

لكن يقيني أن هناك رجالا أوفياء أيضا

الحمام يا ست مريم رمز السلام لكن .. قد يخون .. فالعصافير على رؤوس التلال وقمم الأشجار جميلة وعذبة الغناء لكنها في الردهات الضيقة والزنازين المغلقة يغدو غناؤها صراخا وضجيجا .. و تخون الوطن ...!!

مرحبا أيها الوطن الجليل
كم قصة تلزم لأصافح هذا السخاء؟؟؟
وكم شمسا أكتب ليزورني الحظ؟؟
مرحبا سيدي
كقمر تطلع هنا
تضيء الكون كله
وتترك في النفس ضوءا لا ينتهي
تقديري لقلم يكتب ليقول أشياء كثيرة..
كل الشكر أستاذي الكريم

خليف محفوظ 06-12-2011 02:17 AM

رد: شمس أخرى
 
نص مفعم بفيض من المشاعر النبيلة بين الأم و ولدها .. جميل في رمزه " الشمس " في أسلوبه البديع ...
" صوتها يشبه الأطلس دافئ و شامخ و حنون " تماه جميل بين الأم كرمز للوطن و بين جغرافيا الوطن ...
" حين يعود أبي من العاصمة الاقتصادية و يسرق وسادتي ..."

ارتباط الولد بأمه في كثير من العقدة الأوديبية إذ ينظر الولد إلى الأب أنه سارق يزاحمه في أمه ...


صورة الشمس منحت الأم في النص بعدا ساميا جميلا أعاد إلى ذهني قول المتنبي "

لو كانت النساء كمثل هذي ... لفضلت النساء على الرجال
فما التأنيث لاسم الشمس عيب... و لا التذكير فخر للهلال

تحيتي و تقديري


الساعة الآن 05:45 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط