![]() |
بلورة ثلج ، وحبة سكر ..
نافذة:
بلورة من الثلج ، وحبة من السكر .. هكذا أرى الحياة .. مواقف باردة صقيعية تشبه بقساوتها (بلورات الثلج) إلا أنها لابد أن تذوب وقتا ما .. فيزول الجمود وتعود الحركة المرنة لنوافذ الحياة وأبوابها ومحركاتها بنشاط أكبر.. ومواقف حلوة جميلة كمثل (حبيبات السكر) في (كوب) الحياة المر (كنكهة البن الأسود )،صحيح أنها تذوب سريعا لكنها تخلف خلفها في ذلك الكوب طعما حلوا نادرا ما ينتسى .. |
رد: بلورة ثلج ، وحبة سكر ..
قمة المنحدر : وأغمض عيني بابتسامة فتتسلل إلى ذاكرتي رائحة البرتقال و لون التوت اللذان يذكرانني دائما ببيت جديّ فكلما وضعت أمامي طبقا من الفواكه أغمض عيني و أتنشق العبير مع الذكريات.. ففي بيت جدي كانت الأرض أكثر اتساعا، وكان الكون أكثر رحابة.. كانت جميع النوافذ تطل على مناظر سحرية من الجنة ، وفي كل قطعة أثاث تمثلت قيمة تعنينا ، وعند كل عتبة بيضاء رخامية كنت أبني قلاعا خيالية وقصصا طفولية، و عند كل شروق كنت أرى مئة لون ولون يتدفق عبر النافذة مع أشعة الشمس فتتجادل ضفائر الشمس مع زجاج النوافذ فتتكسر الأشعة وتتبعثر في أشكال هندسية وتسقط على الأرض الرخامية .. وتتراقص العديد من الذكريات المكتظة حول بيت جدي ، فكلما فتحت الذاكرة نافذة من الحاضر نحو الماضي وشعت صورة ذلك البيت ومضة انثالت الذكريات أحداثا بالأسود والأبيض حينا ، وبالألوان أحيانا ، وكالأطياف أحيانا أخرى .. أرى كل ذكرى كوثيقة أو تذكرة اكتسبتها في صندوق حياتي تؤهلني للسفر في مقعد مريح لمحطات مقبلة من هذه الحياة.. وصدقا ، بعض هذه الوثائق قرأتها فوعيتها وكسبتها سلاحا ناعما، وبعضها ظل ورقة مطوية حتى إشعار آخر ! ولكن الأهم من هذا كله ـ و هو أشد ما أفتقد إليه ـ هو ضحكاتنا الطفولية العذبة وألعابنا الصبيانية الشقية ، وخاصة ذلك المنحدر الجبلي حيث كان ملعبا رائعا نرتاده مترجلين أو على دراجاتنا الملونة ذات العجلات الثلاث ، فينجو من ينجو من الإصابات والسقطات المؤلمة ، ويصاب من يصاب بعد تلك الجولات البرية! كم كانت فرحتي كبيرة وأنا أصل لقمة ذلك المنحدر ظنا مني بأنه قمة العالم ، آه ..كم كان الوصول للقمة سهلا في ذلك الوقت..ليت الحياة متصالحة معنا دوما هكذا.. |
رد: بلورة ثلج ، وحبة سكر ..
نهال
أنت رائعة خواطر حروفها من ذهب ،، وملمسها حرير دمت مبدعة أختي الغالية . |
رد: بلورة ثلج ، وحبة سكر ..
وأنت الأروع أختي ، سَـلِـمت لي يا سلمى .. وشكرا لمرورك الرائق بدهاليزي ، ودمت بحفظ الله. :) |
رد: بلورة ثلج ، وحبة سكر ..
إغفاءة قصيرة جدا :
ويأخني التفكير بعيدا إلى الطريق الراقص الطويل الذي يعج بالسيارات ، طبيعي ! إنها (زحمة) العيد! نذهب سويا لنشاهد الألعاب النارية ، فأصاب بغصة وخوف ، كم أكره الألعاب النارية .. وأغفو في المقعد الخلفي لسيارة العائلة ، فيبدأ الحلم ... |
رد: بلورة ثلج ، وحبة سكر ..
نهلنا من نهال نهل ناهل
فهل زاد المنهول منه نهال فقدر المنهول منه يأتى الناهل وقدر الناهل يأتي المنهول |
رد: بلورة ثلج ، وحبة سكر ..
اقتباس:
عيد ، وعيد ، ومن ثم .. عيد ! لكن كل واحد من الثلاثة يختلف ، لكل طعم ونكهة وذكريات متفردة أنى تدرج بنا العمر .. وتبقى ذاكرة الأطفال بريئة منتقية ، فتظل أعياد عهد الطفولة أبدا الأجمل و الأحلى من حلوى العيد .. والأثمن من العيدية . وتطيب فرحة العيد كلما ازددنا للصوم والحج (إتقانا)..ولمعنى العيد استشعارا وامتنانا..وللدين انتماء و افتخارا .. ولرب الكون إيمانا .. أخي ، وأستاذنا عبد السلام .. سررت بمرورك ، وبمشاركتك .. وازداد الألق ألقا .. وذكريات العيد إشراقا.. دمت بسلامة وإسلام ، وإبداع و تألق متدفق .. :) |
رد: بلورة ثلج ، وحبة سكر ..
اقتباس:
سررت بتواجدك هنا أخي أحمد. :) |
رد: بلورة ثلج ، وحبة سكر ..
استهلال انتصافي : تلك الذكريات، أحداث صيغت فمثلت (حياة ) مكتوبة بلغة الشمس على كفوف سهول تهامة ، مصبوبة في قالب من القدر محمولة على أكف من الواقع المؤرق .. هي قصة ، و رؤية طموحة لأحلام ملونة تعيش في خيال طفلة ، وتنمو شيئا فشيئا (غرسة) مترعة باليقين الآمل ، وتظل تتساءل هل ستغدو تلك الأحلام شجرة ظليلة يوما ؟ هناك نوعين من القراء ، نوع يعشق الخيال الذي يذوب في أفواه أعاصير الواقع الباردة المحملة بأنواع المفاجآت ، ونوع يحب السرد الواقعي ، الذي يشبه استنساخ الواقع خطا خطا، فتغدو لوحة أدبية متقمصة وأحيانا مكرورة ،لكن لها سحرها أيضا فلكل أسلوب وقعه المميز، ولكل فريق ذوقه الذي يستثير ويلهم أفكاره وحماسته.. لكني سأكتب هذه الأسطر في أي وقت كما يروق لي، وكما يمليه علي مزاجي، فهو حديث مع الذات ، متحرر من الرتابة ، ينطلق كيفما كان ليكون لوحة ـ تمثل وجهة نظر واحدة ـ صغيرة الحجم، إنما عميقة الأثر، حية الأبعاد ، ملأى بانعكاسات الحياة على الأقل بالنسبة لي (أنا).. |
رد: بلورة ثلج ، وحبة سكر ..
تأمل في الشفق وتهطل الذكريات مع قطرات الماء كالستار بين البيوت الصغيرة ، فيتلاشى الواقع كومضة ثم لايلبث أن يعود كنبض في شرايين البرق الكهربائية المكفهرة.. عندما تسلل ضياء الغروب خمريا ذهبيا كالمروحة عبر النافذة لينغمس في طيات الستائر الوردية ، كنت قد أنهيت للتو كتابا نصفه بكلمة كلاسيكية معتادة بأنه كان (شيقا)، كان عميقا إنما ليس فلسفيا ، ما إن أنهيت قراءته حتى بدأت الأفكار تتوالى وتتصارع في ذهني ، لقد أثار جدلا كبيرا في نفسي وكالعادة استغرقت في التفكير بعد القراءة وقتا أطول مما قطعته في مطالعة الكتاب أحلل وأقارن وأجادل وأنفي وأثبت .. |
| الساعة الآن 05:23 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط