![]() |
الشباب الشباب..
عناصر وأدوات النهضة: العناية بالشباب إن الأمة لا تبنى إلا بسواعد أبنائها المخلصين، ولا تعلو إلا بهمة شبابها. ففي الشباب قوة وعزيمة واندفاع نحو العمل والإنجاز، ورغبة جامحة في تحقيق الطموحات واجتياز الصعاب. فإذا وجد الشباب مؤسسات ترعاهم، وتوفر لهم أسباب التفوّق وتطلق طاقاتهم الكامنة، وتقدم لها المقومات الأساسية لها كي تخرج من قمقمها وتتنطلق على هدى ونور من العلم النافع والتدريب المتخصص؛ فإنها ستنطلق عالياً، لتقدم إبداعات عظيمة، وتحقق إنجازات مهمة في مسيرة البناء. ولا يخفى على أحد أن توفير الحوافز المادية والمعنوية لا يقل أهمية عن ضرورة توفير المقومات الأساسية لهم لكي يستمروا في العطاء والإبداع. ومن المعلوم أن الدول العظيمة على مدى التاريخ والحضارات المتقدمة قامت كلها على سواعد الشباب، فهم يملكون القوة والهمة العالية والرغبة الجامحة في تجاوز الصعاب وتحقيق المستحيل! فالشبابَ الشباب، لا تهملوه ولا تخذلوه ولا تلجموا اندفاعه؛ بل مهِّدوا له الطريق، وسددوا انطلاقته واستثمروها عاجلاً غير آجل، قبل أن تذهب تلك الطاقات وتذبل وتتفرق في شؤون صغيرة لا طائل تحتها. وفي هذا المجال نقول إنه ينبغي الحرص على دراسة سِيَر عظماء الأمة من العلماء والقادة والمتفوقين في المجالات الحياتية المختلفة: العلمية والفكرية والطبية والاقتصادية والمهنية والعسكرية والسياسية والدعوية. ويتأتى ذلك من خلال تضمين موضوعات تتناول تلك الإبداعات والأعمال العظيمة في المناهج الدراسية في المراحل التعليمية الأساسية، ففي قصصهم وخبراتهم عبرة للشباب الناشيء النابه. ويجب أن يدرس الناشئة سيرة هؤلاء القادة بشكل يبعث على إشاعة روح الاقتداء بهم والاستئناس بأعمالهم العظيمة، وينبغي الحرص على أن تكون سيرتهم وتاريخهم متركزة على الجوانب الإيجابية والإبداعية دون الخوض في الأمور الأخرى؛ فالجوانت المضيئة هي وحدها التي يمكن السير فيها على هدى ونور لنصل إلى الهدف المنشود. وينبغي التنبه إلى أن لا يتم عرض سير تلك الشخصيات وأولئك القادة العظماء على أنهم منزهون عن الخطأ أو أنهم أساطير لا يمكن أن تتكرر، بل بوصفهم أناس بذلوا جهدهم وأخلصوا لعقيدتهم وأمتهم وصدقوا مع ربهم وأنفسهم والناس، فبذلوا وبنوا وأسسوا وأنتجوا وقدموا مخرجات حضارية ما زالت محل دراسة الأعداء قبل أبناء الأمة!! والمسؤولية في إعادة صياغة تاريخ هؤلاء القادة والعظماء والمبدعين من أعلام الأمة تقع على عاتق المتخصصين في المناهج الدراسية والمواد الإعلامية والمفكرين المشهود لهم بنقاء الفكر وأصالته وانتمائهم لهذه الأمة، وبعدهم عن تجاذب الأهواء الجانبية البعيدة عن المصلحة العليا للأمة. والموضوع يتسع لكثير من التفصيل والإبانة، وهنا مجال للإيجاز والإشارة، (وكلكم نظر).ولكم أطيب الأمنيات. |
| الساعة الآن 09:45 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط