منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتــدى الشــعر الفصيح الموزون (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=4)
-   -   على الدنيا الســلام (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=44509)

مردوك الشامي 22-05-2011 04:28 PM

على الدنيا الســلام
 
[frame="7 70"][frame="7 80"]
صارَ عمرُ اليومِ
عاماً كاملاً..
وبدأتُ ألهثُ كالعجوزِ
أعدُّ ساعاتِ انتظاري.
وردةٌ ذبلتْ هنا..
حقلٌ هناك.
وأراقبُ العصفورَ في دورانهِ
المحمومِ..
مشتعلاً بناري..
ساهماً في الأفق..
عينايَ الشِباكْ.
* * *
تأتي غداً..
ويجيءُ غدْ.
والريحُ لا تأتي بِرَدْ.
والورد فوقَ الشرفة العمياءِ
ما عادَ بِوَرَدْ.
ذبلتْ عقاربُ ساعتي الخرقاء..
منفضةُ السجائرِ
والدخانُ إلى جواري.
أوراقُ أحلامي بملقاها الحميمِ
محابري الـ يبسَتْ
وأشواكُ انكساري.
تأتي غداً..
وغداً بعيدٌ
والمسافةُ ألفُ ظلٍّ
شمسها انطفأتْ
على زيحِ الجدارِ..
وأنا أحدّقُ شارداً..
حتى الكتابة لم تعدْ شعراً..
وصار الصمتُ يسكنُ
في حواري.
عشرونَ شمساً ودّعت
أطيافها
عشرونَ شمسْ..
وأنا يعاندني الصراخُ..
فيكتفي قلبي بهمسْ.
هل تسمعين؟!..
هذا أنا ريحُ السؤالِ..
أجوسُ في كل الأماكنِ..
أنقر الشّباكَ
قولي مرة : هل تسمعينْ؟.
هذا نحيبي في حفيفِ التين
يا سرّي
ويا هلعي الدفينْ.
هذي خطاي العاثرات
على الهضاب
وضوءُ تلك الشمس ظلُّ.
أتوسّدُ الأشواق
يقطفني الشذى
ويميسُ فـلُّ.
أنا لم أعد ذاك العجوز
فمنذ عانقتُ المحبة َ في يديك
أعادني للحب طفـلُ .
اليوم عام ٌ
في غيابك ِ
والدقيقة ُ ألفُ عامْ .
أنا ضائع ٌجداً
وموجوع ٌ
ودونك ِ لا أنامْ.
أنا حينما غادرتني
لاشيء يصلح للقصيدة ِ والكلامْ.
غير الصراخ : العمرُ وهم ٌ فادح ٌ جداً
على الدنيا السلام ْ .
[/frame][/frame]

قيصر مكي 23-05-2011 02:10 PM

رد: على الدنيا الســلام
 
(أنا لم أعد ذاك العجوز
فمنذ عانتقت المحبة في يديك
أعادني للحب طفل )
أيها القلم المبدع
رائعاً ما كتبتهُ ,فخيولك تقفز واثقة
لترسم حوافرها على ورقاتك التي اخترتها إطاراًلصورك الرائعة
موناليزا الشعر
سلمت أستاذنا القدير مردوك الشامي
(قيصر)

محمد الحارثي 23-05-2011 03:10 PM

رد: على الدنيا الســلام
 
رائعة من روائعك أخي مردوك ..
ما أجملها و ما أرقها من صور ..
تسامى معها شعوري إلى بعيد بعيد جدا ..
حيث الزمن الأول ..
أحسنت و الله و أبدعت ..
النص كله على الكامل سوى مطلعه ( صار عمر اليوم عاما كاملا )
فقد أتى على الرمل إلا أن أن تكون أردت به عنوانا للنص ..
لو وضعت قبله ( قد ) لتحول إلى الكامل متوافقا مع بقية النص و الرأي لك .. إن كنت لا تقصده عنوانا طبعا
تحيتي الوافرة على نصك الوافر ..
النص للتثبيت

مردوك الشامي 23-05-2011 04:12 PM

رد: على الدنيا الســلام
 
أخي قيصر
الشكر لكلماتك الطيبة.. دائما أقول القصيدة تكتمل في عيون المحبين...
محبتي

راحيل الأيسر 31-05-2011 09:22 PM

رد: على الدنيا الســلام
 


الأستاذ الكريم والشاعر المتألق / مردوك الشامي ..


قصيدة جميلة ومفردات منتقاة بعناية ، تجلى فيها صدق الشعور وقوة العاطفة ، ولمستك الشعرية الفنية التي جعلتك تبدع في الكثير من صورالتشبيه والاستعارة ..


فلك الشكر على هذه القطعة التي أمتعتنا بها .

حياة نخلي 01-06-2011 01:46 AM

رد: على الدنيا الســلام
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مردوك الشامي (المشاركة 316650)
[frame="7 70"][frame="7 80"]
صارَ عمرُ اليومِ



عاماً كاملاً..



وبدأتُ ألهثُ كالعجوزِ



أعدُّ ساعاتِ انتظاري.



وردةٌ ذبلتْ هنا..



حقلٌ هناك.



وأراقبُ العصفورَ في دورانهِ



المحمومِ..



مشتعلاً بناري..



ساهماً في الأفق..



عينايَ الشِباكْ.



* * *



تأتي غداً..



ويجيءُ غدْ.



والريحُ لا تأتي بِرَدْ.



والورد فوقَ الشرفة العمياءِ



ما عادَ بِوَرَدْ.



ذبلتْ عقاربُ ساعتي الخرقاء..



منفضةُ السجائرِ



والدخانُ إلى جواري.



أوراقُ أحلامي بملقاها الحميمِ



محابري الـ يبسَتْ



وأشواكُ انكساري.



تأتي غداً..



وغداً بعيدٌ



والمسافةُ ألفُ ظلٍّ



شمسها انطفأتْ



على زيحِ الجدارِ..



وأنا أحدّقُ شارداً..



حتى الكتابة لم تعدْ شعراً..



وصار الصمتُ يسكنُ



في حواري.



عشرونَ شمساً ودّعت



أطيافها



عشرونَ شمسْ..



وأنا يعاندني الصراخُ..



فيكتفي قلبي بهمسْ.



هل تسمعين؟!..



هذا أنا ريحُ السؤالِ..



أجوسُ في كل الأماكنِ..



أنقر الشّباكَ



قولي مرة : هل تسمعينْ؟.



هذا نحيبي في حفيفِ التين



يا سرّي



ويا هلعي الدفينْ.



هذي خطاي العاثرات



على الهضاب



وضوءُ تلك الشمس ظلُّ.



أتوسّدُ الأشواق



يقطفني الشذى



ويميسُ فـلُّ.



أنا لم أعد ذاك العجوز



فمنذ عانقتُ المحبة َ في يديك



أعادني للحب طفـلُ .



اليوم عام ٌ



في غيابك ِ



والدقيقة ُ ألفُ عامْ .



أنا ضائع ٌجداً



وموجوع ٌ



ودونك ِ لا أنامْ.



أنا حينما غادرتني



لاشيء يصلح للقصيدة ِ والكلامْ.



غير الصراخ : العمرُ وهم ٌ فادح ٌ جداً



على الدنيا السلام ْ .


[/frame][/frame]

قصيد رااائعة معنى ومبنى..دام نبض القلم ودمت مبدعا.


الساعة الآن 01:50 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط