منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=6)
-   -   إنها رحلت (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=43420)

محمد الطيب 09-03-2011 01:35 AM

إنها رحلت
 
[frame="7 80"]


[gdwl]



إنها رحلت


ألفت فرحتي التحليق بعيدا عن مهجتي ، تتوارى على مراحل عن ناظري، متنكرة في أردية من نسج غيوم السماء .
خلفت ساحتي فضاء مدلهما ، قاتما تذرو أساطينه جحافل الرياح .
فرحتي تزورني غبا في جنح السحر . تزعجها أطباق موائدي من دموع وسهر . تركب موج بحري الهادر، تغوص بين ثنايا طموح قلبي الحائر . تسابق العواصف ، تحاكي الهتاف الهاب من أعماق الجب المستعر . تجوب الأكوان ، تطوي الزمان ، تغطي الفيافي بليل دامس .
تهوي تحن إلى ركام الأجداث المعدة للمقابر .
تؤم صلاة الموت ، تقيم محفل احتفاء بوصول الشهداء .
تناجي قلبي عبر دقاته ، تتحسس فيه دفقة الإباء . كانت هناك ولم تزل ، لعلها موؤودة بتسرب الوباء ، أو مركونة بين أكوام المهملات على حافة المقل البيضاء . غدا واقعي أحاديث ذات شجون عمت كائنات الأرض والسماء .
ضاع إبائي مع تأجيل النفير من أمس إلى المساء .
تساءلت ، ما الذي جرى لهدير موجي الطامح ؟
أين اختفى من أضلعي لهيبها اللافح ؟
كيف قيدت أدرعي بحبال سبات مستفز كاسح ؟
طفقت أغلي فوق جمر متقد ، يزداد التهابا بتعالي الزئير الجامح .
أذوب مرات كل حين ، قبيل إشراقة الصبح الطافح .
أيقظتني فرحتي حين عادت ، غدوت بها أردد شدو المفازة والوفاء .
تزايد خفقي توالت بشائري ، ترنمت خمائلي على وقع أنشودة الإباء .
أطلت بحلولها الشمس من خدرها ، رسمت على ثغرها بسمة الارتياح .
بدوت سعيدا أرفرف عليا ، أحلق فوق شوامخ الانشراح .
استقرت فرحتي بجوار خيمتي ، وطوحت بعيدا بمتارس الجبن والانبطاح.
أيقنت أنها رحلت عني تذمرا من تخاذلي وهواني ، واليوم ولت لما أصبحت لدي الحياة إما شهادة أو إقدام واجتياح .
[/gdwl]


[/frame]

مرام شهاب 09-03-2011 01:49 AM

رد: إنها رحلت
 
لا يرحل عنى من في القلب ساكن

نعم ربمى تخاذل الضياع وكم تخاذل

لكن الصحيح اقدام وقوه


فأن حالفتني الشهادةاجد بقربها مساكن

حمزة الأسير 09-03-2011 02:07 AM

رد: إنها رحلت
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الطيب (المشاركة 306919)
[frame="7 80"]


[gdwl]



إنها رحلت


ألفت فرحتي التحليق بعيدا عن مهجتي ، تتوارى على مراحل عن ناظري، متنكرة في أردية من نسج غيوم السماء .
خلفت ساحتي فضاء مدلهما ، قاتما تذرو أساطينه جحافل الرياح .
فرحتي تزورني غبا في جنح السحر . تزعجها أطباق موائدي من دموع وسهر . تركب موج بحري الهادر، تغوص بين ثنايا طموح قلبي الحائر . تسابق العواصف ، تحاكي الهتاف الهاب من أعماق الجب المستعر . تجوب الأكوان ، تطوي الزمان ، تغطي الفيافي بليل دامس .
تهوي تحن إلى ركام الأجداث المعدة للمقابر .
تؤم صلاة الموت ، تقيم محفل احتفاء بوصول الشهداء .
تناجي قلبي عبر دقاته ، تتحسس فيه دفقة الإباء . كانت هناك ولم تزل ، لعلها موؤودة بتسرب الوباء ، أو مركونة بين أكوام المهملات على حافة المقل البيضاء . غدا واقعي أحاديث ذات شجون عمت كائنات الأرض والسماء .
ضاع إبائي مع تأجيل النفير من أمس إلى المساء .
تساءلت ، ما الذي جرى لهدير موجي الطامح ؟
أين اختفى من أضلعي لهيبها اللافح ؟
كيف قيدت أدرعي بحبال سبات مستفز كاسح ؟
طفقت أغلي فوق جمر متقد ، يزداد التهابا بتعالي الزئير الجامح .
أذوب مرات كل حين ، قبيل إشراقة الصبح الطافح .
أيقظتني فرحتي حين عادت ، غدوت بها أردد شدو المفازة والوفاء .
تزايد خفقي توالت بشائري ، ترنمت خمائلي على وقع أنشودة الإباء .
أطلت بحلولها الشمس من خدرها ، رسمت على ثغرها بسمة الارتياح .
بدوت سعيدا أرفرف عليا ، أحلق فوق شوامخ الانشراح .
استقرت فرحتي بجوار خيمتي ، وطوحت بعيدا بمتارس الجبن والانبطاح.
أيقنت أنها رحلت عني تذمرا من تخاذلي وهواني ، واليوم ولت لما أصبحت لدي الحياة إما شهادة أو إقدام واجتياح .
[/gdwl]


[/frame]

الصديق ( محمد الطيب ) :

وجدت هنا خاطره متكامله بكل ما يحمله المعنى الأدبي لهذه الكلمه ، بمقدمتها وحبكتها ونهايتها ، صور ومشاهد عرفت وأبدعت يا صديقي برسمها وتقديمها هآهنا .....


لكَ ولإبداعكَ ولقلمكَ جيش ٌ من ياسمين .......

صديقكَ
حمــــــــــــــــــزة الأسير

محمد الطيب 10-03-2011 02:52 AM

رد: إنها رحلت
 
مرام شهاب

مشكور على المشاركة

الجميلة

بصياغتها ودلالاتها

وأبعادها

محمد الطيب 10-03-2011 02:53 AM

رد: إنها رحلت
 
أخي حمزة الاسير

ممتن لتقديرك وتقييمك

مبجل لقراءتك وارتساملتك

لك تحيتي


الساعة الآن 03:47 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط