![]() |
بين قيس وأسامة
بين قيس و أسامة
د. عبد المعطي الدالاتي 12/4/1427 10/05/2006 توفي الرسول عليه الصلاة والسلام وعيّنه على بلاد الشام .. فوصّيته الأخيرة كانت إنفاذ بَعث أسامة، ودعوته الأخيرة الصامتة كانت لأسامة .. قال أسامة: مسح على رأسي ونظر إلى السماء، فظننتُ أنه يدعو لي .. فلماذا كان أسامة هو القائد، وفي الجيش سعدٌ وخالد؟! ولماذا صار أسامة كأبيه خليقاً بالإمارة؟! لقد كانت بلاد الشام أعتى صخرة تعترض طريق الدعوة، فلابد من اختيار قائد يطلبها .. ولقد شهِد أسامة بعينيه مصرع أبيه في مؤتة، وعاد على فرس أبيه وفي قلبه نار .. ستُطفئ نارََقلبِك يا أسامة. (اذهبْ إلى مقتَل أبيكَ فأوطئْهم الخيل). فكيف وطّأ الرسولُ لأسامة القلوبَ والمعاصم؟! وكيف خطّط ليَمتهِد له الطريق؟! عند فتح مكة دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الكعبة، وما أدخل معه سوى بلال وابن أبي طلحة وأسامة .. وفي حجة الوداع كانت عيون مئة ألف مسلم ناظرةً إلى رسول الله على ناقته يُلقي عليهم البيان النبوي الأخير، وكان رديفه على الناقة أسامة .. وفوق ذلك فقد تعهّده بالتربية الصارمة على الحزم وعلى التثبت، ويحفظ لنا التاريخ المعطّر عتابين نبويين للحِبِّ ابن الحِبِّ! " أتشفع في حدٍّ من حدود الله يا أسامة؟!" " هلا شققتَ على قلبه؟!" وأنفذ الصدّيق الأمين بعثَ أسامة. وقال المؤرخون لم يُر جيشٌ أسلم وأغنم من جيش أسامة .... وفي مشهد مقابل، جيش الأنصار محيط بمكة، يحمل الراية سيدُهم سعد بن عبادة .. " اليوم يومُ الملحمة، اليوم تُستباح الكعبة"! وتصل كلمة سعد إلى مسمع النبي الرحيم، فيقول: (بل اليومَ يوم المرحمة، اليوم تُعظّم الكعبة) .. ويَعزل سعداً عن القيادة، ويبحث عن البديل الوحيد الذي يُسرُّ به سعد. وينادي الرسول: أين قيس بن سعد؟! ويناوله الراية .. هناك في فتح الشام سلّم الرسول الراية للابن الذي عليه أن يُثخن ويستعلن بالقوة المؤمنة، ليزحزح صخرة الكفر العتيدة .. وهنا في فتح مكة يُسلم الراية للابن الذي يمسح حزن قلب أبيه، وقبل ذلك يبلّ أرحام الطلقاء بكرم خاتم الأنبياء.... أخي الذي تقرأ كلماتي! أرأيتَ أجمل من تاج محل! وأرحب من سور الصين؟! فالمعمارُ النبوي أجملُ وأجلّ وأرحب. وهيهات هيهات لأعظم عدسة أن تعكس للناس سوى مشهد صغير من عالم النبوة الجميل الكبير. (وعلّمكَ ما لم تكن تعلَم وكان فضلُ الله عليكَ عظيماً) صلى الله عليك. الإسلام اليوم |
رجال كانوا نِعم الرجال , باعوا الغالي و الرخيص في سبيل جنة الخُلد . أين نحن من قيس و أسامة !!!
|
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( نايف ذوابه) جزاك الله خير وبارك الله فيك على هذه القصة الرائعه من قصص الصحابة الكرام وجهادهم في سبيل الله قال الله تعالى ((وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)) عَنْ بُرَيْدَة أَنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُول : " ( اُغْزُوا فِي سَبِيل اللَّه قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ اُغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تَمْثُلُوا وَلَا تَقْتُلُوا الْوَلِيد وَلَا أَصْحَاب الصَّوَامِع ) رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَعَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا بَعَثَ جُيُوشه قَالَ : ( اُخْرُجُوا بِسْمِ اللَّه قَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ لَا تَعْتَدُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تَمْثُلُوا وَلَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَان وَلَا أَصْحَاب الصَّوَامِع ) رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ أَنَس مَرْفُوعًا نَحْوه وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : وَجَدْت اِمْرَأَة فِي بَعْض مَغَازِي النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقْتُولَة فَأَنْكَرَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتْل النِّسَاء وَالصِّبْيَان . عَنْ رِبْعِيّ بْن حِرَاش قَالَ : سَمِعْت حُذَيْفَة يَقُول ضَرَبَ لَنَا رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (أَمْثَالًا وَاحِدًا وَثَلَاثَة وَخَمْسَة وَسَبْعَة وَتِسْعَة وَأَحَد عَشَر فَضَرَبَ لَنَا رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا مَثَلًا وَتَرَكَ سَائِرهَا قَالَ " إِنَّ قَوْمًا كَانُوا أَهْل ضَعْف وَمَسْكَنَة قَاتَلَهُمْ أَهْل تَجَبُّر وَعَدَاوَة فَأَظْهَر اللَّهُ أَهْلَ الضَّعْف عَلَيْهِمْ فَعَمَدُوا إِلَى عَدُوّهُمْ فَاسْتَعْمَلُوهُمْ وَسَلَّطُوهُمْ فَأَسْخَطُوا اللَّه عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ) قال الامام احمد : هَذَا حَدِيث حَسَن الْإِسْنَاد وَمَعْنَاهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الضُّعَفَاء لَمَّا قَدَرُوا عَلَى الْأَقْوِيَاء فَاعْتَدُوا عَلَيْهِمْ فَاسْتَعْمَلُوهُمْ فِيمَا لَا يَلِيق بِهِمْ أَسْخَطُوا اللَّه عَلَيْهِمْ بِسَبَبِ هَذَا الِاعْتِدَاء وَالْأَحَادِيث وَالْآثَار فِي هَذَا كَثِيرَة جِدًّا . وَلَمَّا كَانَ الْجِهَاد فِيهِ إِزْهَاق النُّفُوس وَقَتْل الرِّجَال نَبَّهَ تَعَالَى عَلَى أَنَّ مَا هُمْ مُشْتَمِلُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْر بِاَللَّهِ وَالشِّرْك بِهِ وَالصَّدّ عَنْ سَبِيله أَبْلَغ وَأَشَدّ وَأَعْظَم وَأَطَمّ مِنْ الْقَتْل وَلِهَذَا قَالَ : ( وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنْ الْقَتْلِ ) . هذه كانت صفاتهم واحوالهم وهذه وصايا الرسول للمجاهدين هكذا رباهم وهكذا امرهم بعكس مانرى اليوم على ايدي الامريكان واليهود تماما فهم لايرقبون فينا الا ولا ذمة يقتلون الاطفال والنساء والشيوخ والعزل والسؤال الذي يطرح نفسه كما قال اخي ايهاب ابو العيون (( أين نحن من قيس و أسامة !!!)) واين نحن من الصحابة الكرام رضي الله عنهم فلنتخلق باخلاقهم ونسير على خطاهم (فان المحب لمن يحب مطيع) |
| الساعة الآن 10:23 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط