![]() |
عصبة الساخرين / جانب مجهول في حياة العجيلي
عصبة الساخرين هناك جانب مجهول في حياة العجيلي وهو انضمامه إلى (عصبة الساخرين) التي تأسست في أواخر الأربعينيات الميلادية وبالتحديد في تشرين الأول عام 1948. وكانت مكونة من اثني عشر عضواً هم على النحو التالي: عبد السلام العجيلي رئيساً للوزراء، سعيد الجزائري وزيراً للداخلية أحمد عسه وزيراً للخارجية، عباس الحامض وزيراً للمالية، ينسب الاختيار وزيراً للعدلية، أحمد علوش وزيراً للدفاع، سعيد القضماني وزيراً للمعارف، عبد الغني العطري وزيراً للزراعة، مواهب الكيالي وزيراً للصحة، ممتاز الركابي وزيراً للشؤون الاجتماعية، عبد الرحمن ابو قوس وزيراً للأشغال العامة، حسيب الكيالي وزيراً للاقتصاد. والملاحظ ان معظم الذين أشاروا إلى (عصبة الساخرين) قد وقعوا في بعض الأخطاء، أو ان معلوماتهم كانت تنقصها الدقة، بل إن بعضهم ذهب إلى ان (عصبة الساخرين) تأسست في الثلاثينيات!! انضم الدكتور العجيلي إلى (عصبة الساخرين) في بداية تأسيسها، وهو الذي اختار لها هذا الاسم. يقول العجيلي عن ذكرياته عن تلك الحقبة (عصبة الساخرين) يعود أمرها إلى 45 سنة كنتُ في ذلك الوقت عضواً في مجلس النواب ومن أصغر الأعضاء سناً، وكانت تربطني قبل أن آتي إلى دمشق كنائب في المجلس بعدد من الأدباء صلات وثيقة ترجع إلى أيام دراستي الطب في دمشق، وكنتُ التقي بهؤلاء الأدباء الشباب من سني في مقهى البرازيل بصورة خاصة، وفي ذلك اليوم فكر بعضهم وأغلبهم من الصحفيين في إنشاء جمعية أدبية قلت: نسميها (عصبة الساخرين) باعتبار اننا كنا نجتمع دوماً على الضحك والانتقادات الساخرة للسياسيين والكتاب) . كان الهدف من إنشاء (عصبة الساخرين) نشر إنتاج أعضائها في الدوريات مع ذكر انتسابهم إليها. وكان معظم الأعضاء يكتبون المقالات الضاحكة، وينظمون الأشعار الساخرة ومن ذلك قصيدة ساخرة للأستاذ حسيب كيالي (1921 1993 ) قالها في أحد النواب تقول بعض أبياتها: [poem=font="Simplified Arabic,6,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=3 line=0 align=center use=ex num="0,black"] أيهذا النائب الشهم الذي يدعى فلانا لا أسميك فقد أطرح في السجن زمانا هات خبرنّي لماذا حين تأتي البرلمانا يسقط الرأس على الصدر وتغفو يا أخانا؟ قال هذا مبدأ يبعث في النفس الأمانا نحن لا نخطب في المجلس لكن فخرانا [/poem] ومن أسفٍ ان (عصبة الساخرين) لم تعمر طويلاً لكنها أحدثت دوياً في الوسط الثقافي، وظلت تجاهد ببسالة في ميدان الصحافة والأدب حتى خرّت صريعة وهي في عمر الورد. وعن أسباب توقفها يقول الأستاذ عبد الغني العطري أحد أبرز اعضائها (كان عمر العصبة قصيراً كعمر الورد، إذ إن نشاط لولب العصبة، المرحوم سعيد الجزائري، فتر وبرد وأصيب بالصقيع، بعد أن بلغ درجة الغليان في فترة التأسيس. فقد كان في المرحلة الأولى يحث الأعضاء على النتاج والكتابة ليل نهار) . أمّا الدكتور العجيلي فهو يرى ان السنوات القليلة التي عاشتها العصبة كانت حافلة بالنتاج الساخر ومثيرة للجدل، ما لبثت أن تبددت تحت تبدل الظروف والأحوال، فتوقفت (عصبة الساخرين) عن النشاط . |
| الساعة الآن 04:48 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط