منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتــدى الشــعر الفصيح الموزون (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=4)
-   -   عندَما تَطفُو القَصائِد (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=37551)

صقر أبوعيدة 17-04-2010 01:10 AM

عندَما تَطفُو القَصائِد
 
عندَما تَطفُو القَصائِد
صقر أبوعيدة

كيف أنسَى سُنبلاتٍ في عيونِكْ؟
علّمتني حبَّ شعبٍ لم يدعْ ريحاً تُهينكْ
علّمتني دفءَ ورْدِي
أملأُ الأردانَ عطراً من شجونِكْ
أرسمُ اللوحاتِ من ألوانِ بُؤسي والتّصدِّي
منْ أغاريدِ العصافيرِ التي نامتْ على شوكِ التّحدِّي
أسرجُ الأشعارَ شمعاً حين يسطُو الليلُ يَجلُو من دُجونِكْ
*****
زمَّلوني معطفاً من بحرِ حزنِكْ
هل ترينَ الدربَ يخلو من صِحابي؟
حبُّ جدّي أخرجوهُ منْ كتابي
علّموني كيف أكبو للتّردِّي
أكتبُ الأيامَ أغلالاً وأشقَى في تُرابي
إن ترَينَ القلبَ يخلُو منْ خيالِكْ
هل غريبٌ أن يخونكْ؟
*****
أسكتوني
هل ترى سيفاً يُلَوّحْ؟
في الفيافي، في المراقي، في المرامي، في المراعي، في المشارفْ
هل ترى فيها نذيراً غيرَ جارحْ؟
لا تُثِرْ ريقاً لعطشَى من عناوينِ الصحائفْ
لو ترى يوماً أساميها تُرفرفْ
لا تظنَّ البرقَ يُغرَفْ
أوْ مِنَ الأوهامِ بيتاً قد يُزخرفْ
*****
أسمعيهم نبضَ وِلْدِكْ
سقفُ طينٍ تحتَ واكفْ
من جنانِ الأرضِ يزهُو في عيونِكْ
*****
إنْ تسلْهم
قد تلاقي ما يَغيظُ النفسَ أو تبقَى تُكابِدْ
علَّموني أسكنُ القبرَ امْتثالاً
للذي يسعَى إلى بَوْسِ الوسائدْ
ما رأَى ثكلَى تُنادي خِلَّها عندَ المقابرْ
أين أولادي وأين الريحُ تهوِي بالْمُقامرْ؟
باعَ دمعي وارتَمَى في حضنِ عاهِرْ
ثم يمضي كي يُحادِدْ
شمسَ شعبٍ في ضُحاها
بل يُوالي من يجرُّ السلكَ غيظاً للأوابدْ
يتْرعُ الوديانَ ممنْ قد يصونكْ
*****
كيف أُرضِى سُنبلاتٍ في عيونكْ؟
عندما تبكي على طفلٍ يُوارِي دمعَهُ من عينِ والدْ
لم يجاوبْ حلمهُ والقيدُ غالبْ
يطلبُ الأقلامَ حتى يرسمَ المعنى وينشدْ
للأيادي الشاخصاتِ الواجماتِ الحالماتِ الهائماتِ الشاكياتِ
الراهناتِ الراغباتِ الذاهلاتِ البُؤسُ فيها والشدائدْ
من يظنُّ الشمسَ تنأَى عن ربوعِكْ
لم يبِتْ يوماً أسيراً في عرينِكْ
******
كيف أمضي؟
عندما تطفُو القصائدْ
بالأسيلاتِ اشْتعالاً للموائدْ
يا بلادي أين أمضي إذْ ترينَ الدربَ حالِكْ
يا بلاداً عوَّدْتني كيف أسمو في المهالِكْ
في فضائي أنشدُ الشعرَ الذي غنَّاهُ جُرحي
هل يقيمُ الشعرُ بيتاً في حصاركْ؟
تلكَ أحلامٌ وقد ناحتْ لها أبراجُ غصنكْ
******
كيف أمشي؟
والموانـي ألقتِ الأكفانَ إرهاصاً لنعشي
أحملُ الخيماتِ سقفاً في المدى والتّربُ فَرشي
يا بلادي أين أمشي؟
كرمُنا يهفو إلى نسرٍ بِوَكْرٍ لا يُحاشي
يمتطي نجماً لهُ والليلُ باركْ
*****
علّموني بسمةً في جَوفِها دمعٌ تَنَدَّى
حزنَ صمتٍ في جنابكْ
وابتهاجاً فيه يعدُو كلُّ حاقدْ
كيف أمشي؟
في وريدي حلمُ أمٍّ يمتطي خيلاً لبابكْ
جرحُها في كلِّ طفلٍ جاءَ من قصفِ المدافعْ
لم يكنْ يجري على أرضِ المعاركْ
*****
كيف أنسى سنبلاتٍ في عيونكْ؟
والمسافاتُ انتهتْ بين الحواجزْ
فوقَ دربي قامَ دربٌ للجنائِزْ
كيسُ رملٍ بين قلبي والمفاوزْ
لم يعدْ في صخرنِا ألوانُ كُحلٍ ظلُّها يُرضى عيونكْ
كيفَ.............؟

رانيا حاتم أبو النادي 17-04-2010 09:24 PM

رد: عندَما تَطفُو القَصائِد
 
كيف أنسَى سُنبلاتٍ في عيونِكْ؟
علّمتني حبَّ شعبٍ لم يدعْ ريحاً تُهينكْ
شاعرنا الفاضل
عندما تكتب .. الكون كل الكون ينصت لروعة القصيد
ويتأمل مفكرا تارة و مدهوشاً أخرى
أنت شاعرٌ يجري الشعر في نبضه فأنّــى كتب ّ يكون المداد مبهرا
سلمت على سحرٍ كان بين أفياء حرفك ،
ودمت شاعراً مبدعاً أخي الفاضل
تحية احترام وتقدير
رانيا حاتم ،

كفا الخضر 17-04-2010 10:31 PM

رد: عندَما تَطفُو القَصائِد
 
أسكتوني
هل ترى سيفاً يُلَوّحْ؟

في الفيافي، في المراقي، في المرامي، في المراعي، في المشارفْ
هل ترى فيها نذيراً غيرَ جارحْ؟
لا تُثِرْ ريقاً لعطشَى من عناوينِ الصحائفْ
لو ترى يوماً أساميها تُرفرفْ
لا تظنَّ البرقَ يُغرَفْ
أوْ مِنَ الأوهامِ بيتاً قد يُزخرفْ



لشعرك موسيقاه التي تميزه
ولقلمك لونه الرائع الجميل
تحياتي شاعرنا القدير

صقر أبوعيدة 18-04-2010 03:02 PM

رد: عندَما تَطفُو القَصائِد
 
رانيا
شاعرتنا
ما هذه الدرر التي تنثرينها على النص
بوركت أخية
وحفظك المولى

صقر أبوعيدة 18-04-2010 03:03 PM

رد: عندَما تَطفُو القَصائِد
 
كفا الخضر
شاعرتنا الراقية
عطر وأصالة تنثر من يراعكم
بوركت أخية
وحفظك الله

محمد الحارثي 19-04-2010 11:01 PM

رد: عندَما تَطفُو القَصائِد
 
أخي صقر .. بالله لفظك هذا سال من عسل ..
لله درك أيها الكاتب الكاتب ..
تمتلك قبل الحرف حسا نقيا .. يقلب الحرف كيفما يشاء ..
لعل النص استغرقك حتى كتبت (( إن ترين القلب )) و لم تنتبه لوجود إن قبل الفعل
فأثبت النون ..
لك و لنصوصك مكان خاص عندي ..
أحييك ..

صقر أبوعيدة 20-04-2010 01:15 PM

رد: عندَما تَطفُو القَصائِد
 
استاذنا الحارثي محمد
بوركت عينك المخلصة المحبة الغيورة
كم أنت نبيل في كلمك الطيب وردودك التي تقطر عسلا
أخي
هل لي أن تغير إن ترين بـ لو ترين؟
بوركت أيها الحبيب
ودمت لنا شاعرا معطاءً

محمد الحارثي 20-04-2010 01:38 PM

رد: عندَما تَطفُو القَصائِد
 
سلام الله عليك أخي صقر ..
أخجلتني .. و الله ..
نعم لك ذلك أيها الصاحب الأريب ..
ماذا لو غيرت الفعل إلى الماضي فقلت : إن رأيت القلب .. هل يناسبك ذلك .. أم يغير في المعنى
فهو يناسب (إن) و يناسب ( لو) ..
تحية عاطرة ..

عبده فايز الزبيدي 20-04-2010 08:04 PM

رد: عندَما تَطفُو القَصائِد
 
شاعر جميل
يستحق كل خير
استمتعت كثيرا.

صقر أبوعيدة 21-04-2010 11:17 AM

رد: عندَما تَطفُو القَصائِد
 
أستاذنا الحارثي
بوركت أخي على اهتمامك
وأيضا هنا إن رأيت تفيد الاستمرارية وهذا ما كنت أعنيه فلا حرج
رأيك جميل وقد أصبت عزيزي
ألم أقل لك أن القلوب تتآلف أيها الحبيب
إن رأيت
بوركت وحفظك المولى


الساعة الآن 03:55 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط