![]() |
حزنت على بغداد
حَزِنْتُ على بَغداد
[poem=font="traditional arabic,7,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,black" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""] أَنامُ على جَمْرٍ وأَصْحُو عَلى جَمْرٍ= وتَمضي بيَ الأيَّامُ في رِحْلةِ العُمْرِ أَجُودُ عَليْهَا ثُمَّ تَأتي بظُلمِها= وتَقْسُوْ- وحينَ الفَصْلِ- قاصِمَةً ظَهْرِي وأَرمِي لَها وَرْدَ المَحبَّةِ خَالِصَاً= وتَرمِي جِمَارَ الغَدْرِ في سَاحَةِ الصَّدْرِ وأُزْجِي إليهَا أَحْرُفي وقَصَائِدِي= فَتَصْرُخ بِيْ: عُذراً، أَيَا رَائِدَ الشِّعْرِ ومَا تنفَعُ الأَقلامُ إنْ ثارَ حِبْرُهَا= إذَا أُغْلقَتْ مِن دُونِها دَارَةُ النَّشْرِ؟ تَشَابَهَتِ الأيَّامُ، كُلُّ دُرُوبِها= فَلَمْ أَدْرِ - مِن هَمٍّ- أَلَيْلِيَ أَمْ ظُهْرِي؟! وَظَلْتُ ألَوْمُ الرَّاكِعِيْنَ لحُكْمِهَا= فَلا هِي تَنْساهُمْ ولا هِي في ذِكْرِ ويا أيُّهَا الأَصْنَامُ مَا لي بِلَومِكُمْ= ومَا أنا لوَّامٌ ولَسْتُ أَخَا غَدْرِ (1) وَلكنَّ جِسْمَ الحُّرِ يَغْليْ على لَظَى= إذا نامَ وغْدُ القَوْمِ في بيتِهِ العُذْرِي حَزِنْتُ على بَغدادَ- يا ويحَ حَظِهَا= بأَنْ أَسْلَمَتْ جَهْرَاً وفي عِصْمَةِ الكُفْرِ حَزِنْتُ على بَغدادَ قَصَّتْ ظِفَارَهَا= وألَبَسَتِ القَلبَ السَّوادَ، ومَا تَدرِي حَزِنْتُ على بَغدادَ- وَيْ إنَّ طُهَرَهَا= يَطُوفُ عَليْهِ السَّائِرُونَ إلى النَّحْرِ حَزِنْتُ على بَغدادَ، أَينَ رُبوعُهَا= وأَينَ البِذَارُ الصَّفْرُ في لقْمَةِ الطَّيْرِ؟ وأَينَ الفُراتُ المُسْتَهَامُ بِنَخْلِهَا= ودِجْلَةَ مِنْ غَوْرِ يَسِيْرُ إلى غَوْرِ؟ عِرَاقُ الهَوَى أيَنَ الهَوَى مِنَكَ نَشْرُهُ= وأَينَ كِتَابُ الحُبِّ في صَفْحَةِ النَّهْرِ؟ كَأَنِّيْ بِهِ، أَشْجَارُهُ، وحَمَامُهُ= يَتَامَى حُرِمْنَ العَيْشَ في رَوْضَةِ القَصْرِ رَمَوْهُ خَرابَاً قَعْقَعَاً عَرَصَاتُهُ= أَدَارُوا عليْهِ الطَّاحِنَاتِ مِنَ الشَّرِّ حَلالٌ عَليهِم، أَنْ يَسُوسُوا بِأُمَّةٍ= لَهُمْ، أَصْبَحَتْ شَمْعَاً بِدَائِرَةِ الحَّرِّ وَخَيْرٌ لَنَا أَنْ تُسْتَبَاحَ دِيَارُنَا= لأَنْ قَدْ خَلَاهَا الزِّيْرُ والسَّيِّدُ الثَّوْرِي وَخَيْرٌ لَنَا أَنْ نَطْمُرَ الرَّأْسَ بِالثَّرَى= إِذَا لَمْ يَنَلْ مَجْدَاً، ومِنْ قِمَّةِ النَّصْرِ وَعَيْبٌ عَلَيْنَا أَنْ نُفَاخِرَ بِاسْمِنَا= إِذَا لَمْ يَكُنْ فَخْرَاً، وَفِي سُلَّمِ الفَخْرِ[/poem] (1) أسقطت ألف (أنا). 25/9/2009 6/شوال/ 1430 |
رد: حزنت على بغداد
الاخ رائد عبداللطيف قصيدتك جميلة وأحزنتني كما حزنت انت ارجو ان يبدل الله الحزن الى فرح قريبا باذنه ونصره واعلم ان بغداد كما القدس احتلت مئات المرات ولكن محتليها لن ينالوا في نهاية المطاف الا كما قال الجواهري (بغداد يادرب الغزاة ولحدهم-----ماان لهم بعد الغدو رواح)
فما هو الا صبر ساعة وتشرق شمس بغداد باذن الله - الفاظ جميلة ومعان اجمل تلك كانت قصيدتك في اول اطلالة لي عليها |
رد: حزنت على بغداد
اخي رائد
مشاعرك رائعة كقصيدتك الرائعة كلنا حزنا على العراق كما حزن اهله عليه النصر قادم اخي قادم في العراق وفلسطين وكل بلاد المسلمين ما دام هناك الشرفاء قصيدة جميلة سليمة فيها من الابداع الكثير لك حبي |
رد: حزنت على بغداد
وَلكنَّ جِسْمَ الحُّرِ يَغْليْ علـى لَظَـى إذا نامَ وغْدُ القَوْمِ في بيتِـهِ العُـذْرِي حَزِنْتُ على بَغدادَ- يا ويـحَ حَظِهَـا بأَنْ أَسْلَمَتْ جَهْرَاً وفي عِصْمَةِ الكُفْـرِ ** * ما أنبل هذا الحرف و ما أسمى غايته بارك الله بك شاعرنا المكرم لبغداد طيور الشوق تخفق أملا لتحلق بسماء النصر لها كل الدعاء لئن يحميها الباري من الأعداء نسأل الله ان يحرر بلاد المسلمين شكرا لنبل مشاعرك و أصالة معدنك بارك الله بك تحيتي أيها الأخ الشاعر رانيا حاتم ، |
رد: حزنت على بغداد
اقتباس:
نرجو من الله أ ن يفك عن الأمة ما بها ، وإن النصر لآت بعون الله .. بارك الله فيك أخي العزيز وشكرا للمرور والتعليق ومرحبا بإطلالتك الأولى .. أنى حطت كل الود |
| الساعة الآن 07:14 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط