![]() |
غزة....عاصمة المقاومة العربية ٢٠٠٩
غزة
عاصمة المقاومة العربية ٢٠٠٩ حينما ُتعد صفحة أدبية ما، تضع نصب عينيك مواضيع أدبية تعالج اشكاليات عامة، ولكن أن تكون فلسطيني فعادة ما تختار قضايا أدبية تمس قضيتك الفلسطينية في الصميم… وحينما تطرق موضوعا حياً تعيش تفاصيل وجعه-ولو عبر التلفاز- فالأمر يدفعك لستنزف من دموعك مداداً يعانق فيروز الكلمات الشعرية، ويلامس وجعا مستكيناً يسمى غزة… فماذا تكتب، وأنت لم تحص بعد فاتورة الدماء والأوجاع! غزة تحت النار… وغزة تحت الحصار، لا فرق فالنار والحصار سيّان، وظلم إحدهما أقوى من الآخر…فهل لك أن تتخيل حصيلة المجازر في غزة، وكمية الدماء التي روت أرضها، وهل لك أن تحصي الأطفال الذين حلقوا طيوراً تدعو الله" اللهم أنصر غزة، اللهم أنصر غزة"؟ فماذا تكتب إن استطعت أن تكتب! فالمأساة أكبر من أن تعبّر عنها بقصيدة أو قصة أو خاطرة..الخ، ولكن هناك في دفقات روحك… مشاعر وأحاسيس تدفعك لترسم نبضاتك على ورق لن يشفي غليله ما سطر بنانك. ولأننا أمة خصها الله بالبيان والشعر… بحثت في طيات ما كُتب قبل وأثناء العدوان الذي لحق بغزتنا وعدت إليكم ببعض منه. ليل الألم والمحن، ليل طويل ثقيل يكابد فيه الإنسان العذاب والمرارة، الآ يكفي أنه أسود قاتم! هكذا هي حال غزة أرض جريحة تبارح الألم، فالمدفعية والطائرات الحربية الصهيونية قطّعت أوصالها، فغدت كأنها أرض قاحلة لذلك نرى الشاعر معروف موسى" النحفاوي معروف" وهو يعطي صورة واضحة عما يجري بغزة، ولكنها صورة مشرقة للمقاومة التي تجسدت بالفجر الهاشمي الذي سيحرر غزة، فدم الزيتون في قصيدته ما هو إلا رمز للسلاح، وشعاع الخلاص الفلسطيني، الذي سيعيد تكوين الخريطة السياسية للمنطقة العربية، وهو لغة المقاومة المنتصرة في غزة. يا غزّةَ أوّاهُ ما أطولَ الليلَأما الشاعر إيهاب بسيسو في ديوانه" يحدث في ساعة الرمل" وفي قصيدة "خبر عاجل" ينقل لنا بعينه مشهدا من مشاهد الموت اليومي في غزة، وهو صورة الطفل الذي تصطاده قناصة العدو الصهيوني وهو عائد من مدرسته بدون سبب ولا ذنب، تقتل أحلامه الصغيرة، وأمله بالغد.. فعندما تخطت قدماه باب مدرسته كان يفكر بما حضّرت له أمه من طعام،وبألعابه التي ودعها ليلة الأمس قبل نومه، وبواجباته المدرسية مثل أي طفل في العالم، وربما كان يحلم بغزة حرة دون حصار ولا مدفعية، إلا أن رصاص القناصة لم يدعه يكمل احلامه، فقطفته مع طيور الظهيرة ليصبح خبراً عاجلا يمر عبر شريط الأخبار الفضائية. الخَبرُ في مُنتصَفِ النَّهارإذا نقل لنا كلا الشاعرين مشاهد من يوميات الحياة في غزة ما قبل العدوان وخلاله، فالشاعر عبد الكريم الرواي، ينقل لنا مشهدا مخالفا لسابقيه، مشهد من يتمنى الشهادة في ساح القتال مع المجاهدين والمقاومين في غزة، هاهو يطلب الذهاب إلى غزة كي يستشهد في أرضها ويلف بعلم الجهاد، كما يتساءل الشاعر، هل القصائد التي سينظمها الشعراء ستوفي حق من رووا الأرض بدمهم وهم مكرمون من عند الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله. خذني لغزة كي أطوف شهيـدالأنال من شرف الفداء خلـوداخذني لغزة كي أروي أرضهـابدمي وأعزف بالرصاص نشيداخذني إليها كي أموت بساحهاليلفني علـم الجهـاد وليـداماذا سنكتب للشهيـد قصائـدوهو الذى نسج الدماء قصيـداوهو الذى أرسى الدعائم صلدةليزيد من وطن الصمود صموداوبأي منزلة القلـوب نضمـهولكل قلب منه صـار وريـداستظل تحضنه الضمائر هيبـةفالحقّ تكبره الجبـاه سجـوداستبقى غزة صامدة صمود هذا الوطن- فإذا كانت القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009 -فغزة عاصمة المقاومة الشعبية للعام 2009، ستبقى صامدة بشبابها وشيبها، برجالها ونسائها، وبأطفالها الذين قال فيهم نزار قباني عام1988، أي قبل واحد وعشرين عاما،" يا تلاميذ غزة" ولكن الحال ما يزال كما هو، وما تزال غزة في حصار، وأطفالها يسطرون معالم التضحية زوداً عن الوطن العربي كله. يا تلاميذ غزة |
رد: غزة....عاصمة المقاومة العربية ٢٠٠٩
[align=center][tabletext="width:70%;"][cell="filter:;"][align=right]
بسم الله الرحمن الرحيم أختنا ميسون .. رائع هذا الحضور ، ورائعة هي غزة هاشم .. فالتاريخ يشهد لها بالتاريخ .. ليس لي ، سوى إضافة متواضعة كتبتها عن غزة في تاريخه .. أهديها لك .. لغزة صورتـان .. 1- نافـذة المشهد : مكان كان فوقه بيتٌ لأسرة فلسطينية ، صار المكان بلا بيت ، قنبلة ضخمة أسقطتها طائرة أباتشي أمريكية الصنع احتلت مكان البيت ، وحفرت أرض المكان .. سكان البيت ما زالوا يتشبثون بالمكان ، وبالحياة ، بكل حواسهم وأظافرهم .. بينهم فتاة في الثانية عشرة من العمر .. أنجبتها أمها الواقفة إلى جانبها ، كما بقية أشقائها ، بين جدران هذا البيت الذي كان .. تحمل الفتاة بين يديها ’ نافذة ‘ من بقايا البيت .. لأي جدار كانت النافذة .؟ لا نعلم نجن المشاهدين .! على ماذا كانت تطل النافذة ..؟ أيضاً لا نعلم ..! وحدها ، كانت الفتاة تعلم ، أهل البيت الذي كان ، وحدهم يعلمون .الصوت : تقول الفتاة : بقيت النافذة سليمة ، والتراب وأفراد الاسرة .. كانت النافذة لجدار يتكئ عليه جذع زيتونة غرسها جد أبي .. كان جذع الزيتونة ضخماً ، كان محترقاً من الداخل بينما اغصانها تعطي زيتوناً يقطر دمعاً كل عام .. وتقول : كانت النافذة تطل على ماضينا ، وعلى مستقبلنا .. النافذة ، لا تطل علينا نحن المشاهدين .! شقيق الفتاة الأصغر ، كان يحمل برواز النافذة .. من يعيد بناء النافذة ثانية .؟ من يضع جداراً لهذه النافذة .؟ من يعيد الزيتونة .؟ من يفعل ..؟ الفتاة ، وشقيقها الأصغر ، واسرتها ، لا يضيرهم الوقت ُ .. فوق ذلك المكان .. فوق ذلك البيت الذي كان .. مع النافذة ..! 2 – دخان العصا .. أرى دخاناً غير بعيد ، يفتلع مكاناً فيه شخوص مختلفة ، ليس لها نافذة .. وليس لها جدار ، وليس لها زيتونة .. ماذا تفعل إذن .؟ جاء الدخان فغطاها ، ولا دخان بلا نار ، والنار تأكل نفسها بعد أن تأكل الاخضر واليابس .. لتأكل نفسها إذن . قيل ، أن الدخان جاء من العصا الغليظة التي يحملها القادم بلا جزرة .. الأرانبُ ، كالعادة ، تهتم بالجزرة ..! هي ترى لون الجزرة ولا ترى العصا .! ذاك القادم كان يحمل العصا المختلفة الغليظة في العواصم ، ويحمل شيئاً له لون الجزرة .. قيل أنها جزرة الطريق ، والطريق طويل طويل ، كخارطة مبهمة بلا مفاتيح .. لا أحد يفك طلاسمها ، أو يعرفها إلا حامل العصا ، ذاك الذي يحمل نيـّة (التأديب) باعتبار أن (العصا لمن عصى ..!) .. هل نحن عـُصـاة ..؟! هم يرون ذلك ، كل من يقول أن الشمس تشرق من الشرق يخالف مبدأ العصا التي تقول أن الشرق تحدده التوما هوك والأباتشي والقاذفات .! هم يريدون أن نصدق كل ما يدّعون .. كنا ، ولا يزال كثيرون منا ، نعتقد أن هناك كذباً أبيض وآخر اسود ..! لم نتعود ، حتى قبل دخان عواصمنا ، أن هناك كذباً من الجنس الثالث ، كذباً دولياً ، سياسياً تمليه القوة الكبرى .. فلماذا لا نصدق .؟! هم لا يدركون أن العصا من خشب ، والخشب قابل للاحتراق ، فيحرق يد القابض عليها بأسرع مما يتصور .. الكذب السياسي ينكشف حين يذهب الدخان سدى ، فنرى ما في الرماد من حقائق الذي حدث .. من الرماد ، تنهض العنقاء ثانية .. لا بد . تاريخ النشر 15 مارس 2003 [/align][/cell][/tabletext][/align] |
| الساعة الآن 01:50 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط