منتديات مجلة أقلام - (( بلا أكمام)) عائده محمد نادر
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى القصة القصيرة (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=5)
-   -   (( بلا أكمام)) عائده محمد نادر (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=26373)

عائده محمد نادر 03-02-2009 10:09 AM

(( بلا أكمام)) عائده محمد نادر
 
امرأة من كوكب آخر.. رأيت نفسي.. وأنا أغوص في حلمي الذي طالما راودني.. ليال كثيرة.
فصار يطاردني .. حتى في يقظتي.. ويتلبسني.
لم تكن لي ملامح بريئة.. كملامح تلك الطفلة الساكنة بيَّ.. وجسدي لم يكن سوى امتداد لثوبيَّ الأبيض iأخاف..أخاف.. فأسحبها.
أنظر إليها.. أجدها يداي.. كما هي .. لم تتغير..
وملامحي الغارقة بأوصافك.. تدهشني..
تستفزني..!
ترى كيف أصبحت.. تشبهني.. وكأنك أنا..
وكأننيّ.. أنت..؟
هاهي أنا..
أشبهك!!
أشبه ملامحك التي أعشقها!!
تعتريني رغبة عارمة بأن أغوص بحلمي.. كي أعرفني أكثر.. مادمتني .. أنت..
ويدي تمتد لآخر مرة تسحب أذيال ثوبيّ اللعين.. الأبيض.
تبا.. لقد اتسخ..!!
صارت البقع الصغيرة المبعثرة.. تتناثر على أذياله بسرعة لم أستطع .. تداركها.. أصابني الهلع.. وأنا أراها.. وسؤال يراود ذهني.. كيف سأنظفها..؟
استفقت مرعوبة من حلمي.. مذهولة.. لأجدني غافية على كرسيّ شرفتي المهجورة.
يهتز الكرسيّ.. دون إرادتي..أحاول إيقافه.. لكنه يستمر بالاهتزاز..
أجفل وأنهض فزعة.. أنظر إليه.. مازال يهتز.. يهتز.. أمامي.
أمسك بمسنده وأوقفه بكل ماأوتيت من قوة.. يتوقف بتلكؤ.. لكن.. رأسي لم يتوقف بعد .. عن الدوران..!
أتهالك مرتمية على سريري الأبيض.. وعيناي تجولان بأرجاء الغرفة المسكونة باللهاث المستمر.. ويداي ملتفتان حول جسدي.. لاأستطيع تخليصهما.. لاأستطيع الفكاك منهما.
أصرخ بأعلى صوتي المبحوح.. المتحشرج.. بلوعة أقول لك.
-ساعدني
فك قيدي
فكني مني
فكني منك!
يملأ صراخي المكتوم جدران غرفتي المعزولة..
أستفيق من حلمي هذه المرة.. لأجدني مقيدة بأطراف أكمامي.. بإحكام .. وعينان تشبهان عينيَّ.. تنظران إليَّ.. باشفاق.. من شباكٍ صغيِرٍ .. مسورٍ بأسيجة صغيرة مربعة بباب الغرفة
تكاد أن تخنقني بثوبي الطويل.
وأشرع ألملم أطرافه.. لئلا.. يتسخَ.
تمتد يديّ نحو أذياله.. تطول .. تطول

محمد صوانه 03-02-2009 04:49 PM

مشاركة: (( بلا أكمام)) عائده محمد نادر
 
نص رائع
أختاه،
أخذتني في أجواء كثيرة متداخلة تغوص في دواخل النفس وحواليها..
لا بد للقيد من مفتاح يفكه؛ فكيف نشتري ثياب ثم نتركها تقيد أجسامنا؟!
وأتساءل: هل نصنع قيودنا ونصونها، هل نبني أسواراً عالية حوالينا تحجبنا عن الحياة ثم نحرسها؟!
تساؤلات شتى يثيرها النص..

(للفائدة: سقط في النص خطآن لغويان، هما: أغوص بحلمي= أغوص في حلمي
وعينان تشبه عينيَّ.. تنظر إليَّ.. باشفاق = تنظران).

شكراً عايدة
مع أمنياتي بمزيد من التوفيق

نورالدين شكردة 04-02-2009 01:28 AM

رد: (( بلا أكمام)) عائده محمد نادر
 
أذياله.. تطول .. تطول......أخاف..أخاف.. فأسحبها.... الكرسي... مازال يهتز.. يهتز.. أمامي.......
رأسي لم يتوقف بعد .. عن الدوران..!- ساعدني...فك قيدي...فكني مني.....فكني منك....
نص مسكون بلهات ودوران واهتزاز أدبي لم يسبق لي ان قرات له مثيلا ...نعم شاهدنا صورة ضبابية مهتزة...وشاهدنا إنسانا يرتعد معاينة...وهاانذا اقرأ للمتألقة النادرة عائدة محمد نادر نص مهتز نادر وبلا شاشة ولا صورة ولا أكمام...
لك المودة والتقدير...

عائده محمد نادر 04-02-2009 01:55 AM

رد: مشاركة: (( بلا أكمام)) عائده محمد نادر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد صوانه (المشاركة 179959)
نص رائع
أختاه،
أخذتني في أجواء كثيرة متداخلة تغوص في دواخل النفس وحواليها..
لا بد للقيد من مفتاح يفكه؛ فكيف نشتري ثياب ثم نتركها تقيد أجسامنا؟!
وأتساءل: هل نصنع قيودنا ونصونها، هل نبني أسواراً عالية حوالينا تحجبنا عن الحياة ثم نحرسها؟!
تساؤلات شتى يثيرها النص..

(للفائدة: سقط في النص خطآن لغويان، هما: أغوص بحلمي= أغوص في حلمي
وعينان تشبه عينيَّ.. تنظر إليَّ.. باشفاق = تنظران).

شكراً عايدة
مع أمنياتي بمزيد من التوفيق

الزميل القدير
محمد صوانه
لاأستطيع أن أصلح ماأخطأت به في القصة .. ليت المشرفين يتركون لنا صلاحية التعديل والحذف..
أشكرك على قراءتك لقصتي من زاوية مختلفة
أحيانا نعم نصنع قيودنا بأنفسنا
وأحيانا يكون القيد إجباريا
أشكرك على الملاحظة وتصحيح الخطأ ولكن مالفائدة وأنا لاأستطيع الدخول والقيام به.
تحياتي وودي لك

الدكتور نجم السراجي 04-02-2009 03:15 AM

مشاركة: (( بلا أكمام)) عائده محمد نادر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عائده محمد نادر (المشاركة 179936)
امرأة من كوكب آخر.. رأيت نفسي.. وأنا أغوص في حلمي الذي طالما راودني.. ليال كثيرة.
فصار يطاردني .. حتى في يقظتي.. ويتلبسني.
لم تكن لي ملامح بريئة.. كملامح تلك الطفلة الساكنة بيَّ.. وجسدي لم يكن سوى امتداد لثوبيَّ الأبيض الطويل.
وأشرع ألملم أطرافه.. لئلا.. يتسخَ.
تمتد يديّ نحو أذياله.. تطول .. تطول.

أخاف..أخاف.. فأسحبها.
أنظر إليها.. أجدها يداي.. كما هي .. لم تتغير..
وملامحي الغارقة بأوصافك.. تدهشني..
تستفزني..!
ترى كيف أصبحت.. تشبهني.. وكأنك أنا..
وكأننيّ.. أنت..؟
هاهي أنا..
أشبهك!!
أشبه ملامحك التي أعشقها!!
تعتريني رغبة عارمة بأن أغوص بحلمي.. كي أعرفني أكثر.. مادمتني .. أنت..
ويدي تمتد لآخر مرة تسحب أذيال ثوبيّ اللعين.. الأبيض.
تبا.. لقد اتسخ..!!
صارت البقع الصغيرة المبعثرة.. تتناثر على أذياله بسرعة لم أستطع .. تداركها.. أصابني الهلع.. وأنا أراها.. وسؤال يراود ذهني.. كيف سأنظفها..؟
استفقت مرعوبة من حلمي.. مذهولة.. لأجدني غافية على كرسيّ شرفتي المهجورة.
يهتز الكرسيّ.. دون إرادتي..أحاول إيقافه.. لكنه يستمر بالاهتزاز..
أجفل وأنهض فزعة.. أنظر إليه.. مازال يهتز.. يهتز.. أمامي.
أمسك بمسنده وأوقفه بكل ماأوتيت من قوة.. يتوقف بتلكؤ.. لكن.. رأسي لم يتوقف بعد .. عن الدوران..!
أتهالك مرتمية على سريري الأبيض.. وعيناي تجولان بأرجاء الغرفة المسكونة باللهاث المستمر.. ويداي ملتفتان حول جسدي.. لاأستطيع تخليصهما.. لاأستطيع الفكاك منهما.
أصرخ بأعلى صوتي المبحوح.. المتحشرج.. بلوعة أقول لك.
- ساعدني

فك قيدي
فكني مني
فكني منك!
يملأ صراخي المكتوم جدران غرفتي المعزولة..
أستفيق من حلمي هذه المرة.. لأجدني مقيدة بأطراف أكمامي.. بإحكام .. وعينان تشبه عينيَّ.. تنظر إليَّ.. باشفاق.. من شباكٍ صغيِرٍ .. مسورٍ بأسيجة صغيرة مربعة بباب الغرفة.

تكاد أن تخنقني. .!

عائدة يا ابنة الفيحاء
تحية لك
امر بهذه العجالة لاصافح اول نص لك استوقفني واثار فضولي للرد والتعليق
نص جميل ويستحق المتابعة والعودة اليه قراءة وتشريحا
شكرا لهذا النص وتقبلي احترامي

خليف محفوظ 04-02-2009 04:01 AM

رد: (( بلا أكمام)) عائده محمد نادر
 
مبدعتنا المتميزة عايدة محمد نادر تحية جميلة

نص جميل فيه كثير من الإغراب و الدهشة ، يحمل القارئ على إمعان الذهن في فك شفراته .
هناك البياض في الثوب ، والسرير ، وهناك الخوف من اتساخ بياض الثوب ، بل هو يتسخ فعلا ، والبقع فيه تتزايد ، أهي براءتنا التي نفقدها كلما أوغلنا السير في دروب الحياة ؟

لقد أشارت القاصة إلى شيء من ذلك في بداية القصة : " لم تكن لي ملامح بريئة كملامح تلك الطفلة الساكنة بي "

مجرد تأويل عابر

تحيتي و تقديري .

محمد صوانه 04-02-2009 12:24 PM

مشاركة: (( بلا أكمام)) عائده محمد نادر
 
الفائدة أختاه : عند النشر، ولحفظ التصويب في المادة عند الكاتب نفسه..
ولا أحد فينا بعيد عن سهو أو خطأ طباعي أو لغوي ..
كلما كتبت شيئا قلت في نفسي لو صوبت كذا وعدلت كذا..
هذه فائدة إعادة القراءة، وفائدة الاستماع إلى آراء القراء ..

لك تحياتي على لطف تقبلك آراء الآخرين..
حتى فيما يتعلق بقراءة النص من زوايا مختلفة..

بن عبد الله عمار 04-02-2009 02:40 PM

رد: (( بلا أكمام)) عائده محمد نادر
 
السلام عليكم. سيدتي الفاضلة الساحرة بألفاظها. لا أخفي شيئا إن قلت أن نصك هذا مشوق و رائع بما تحمل الكلمة من معنى. إنه أشبه بلغز بوليسي. تتداخل فيه الأحلام مع التصورات. ويحمل كم من قراءة. هو صراع بين أنيين. أنا يبني الحلم و أنا آخر يهدم. لكن النهاية لم تثبت لمن كان الإنتصار. وعلى القارىء تصور النهاية التي ترضي ذوقه. فاليدان تطولان لتحقيق الحلم و الثوب يطول لتحدي رغبة تحقيق الحلم. وبين هذا و ذاك تبقى كلماتك حية و مشرقة و طموحة إلى قول الكثير الكثير. تحياتي المفعمة بالإحترام و المحبة.

عائده محمد نادر 05-02-2009 01:27 AM

رد: (( بلا أكمام)) عائده محمد نادر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين شكردة (المشاركة 180024)
أذياله.. تطول .. تطول......أخاف..أخاف.. فأسحبها.... الكرسي... مازال يهتز.. يهتز.. أمامي.......
رأسي لم يتوقف بعد .. عن الدوران..!- ساعدني...فك قيدي...فكني مني.....فكني منك....
نص مسكون بلهات ودوران واهتزاز أدبي لم يسبق لي ان قرات له مثيلا ...نعم شاهدنا صورة ضبابية مهتزة...وشاهدنا إنسانا يرتعد معاينة...وهاانذا اقرأ للمتألقة النادرة عائدة محمد نادر نص مهتز نادر وبلا شاشة ولا صورة ولا أكمام...
لك المودة والتقدير...


الزميل العزيز القدير
نور الدين شكردة
أسعدني تشريحك للقصة
وابتسمت من كل عقلي .. ضحك مني اولادي وهم يرونني أضرب كفا بكف وأنا أبتسم فرحا وتلك حالة من الحالات النادرة الحدوث.
سأقول لك شيئا
حين نشرت القصة قطعت اللعينة كهرباء (( وهذه تنقطع كل يوم)) وحين عدت كان حقي بالتعديل قد سقط ليس سهوا وإنما هذا هو النظام هنا.. لو تساعدوننا مشرفينا الأعزاء وتتركون لنا صلاحية التعديل بضع ساعات.. وعى كل حال أستحق انا التشريح والتسريح أيضا.
شكرا لمداخلتك ومحاولة تصويبي
لكني أرجوك أن تقرأ القصة من راوية أخرى عسى أن ترى الشاشة والصورة والإكمام.
ودي واحترامي لك زميلي

عائده محمد نادر 06-02-2009 02:31 AM

رد: مشاركة: (( بلا أكمام)) عائده محمد نادر
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدكتور نجم السراجي (المشاركة 180056)
عائدة يا ابنة الفيحاء
تحية لك
امر بهذه العجالة لاصافح اول نص لك استوقفني واثار فضولي للرد والتعليق
نص جميل ويستحق المتابعة والعودة اليه قراءة وتشريحا
شكرا لهذا النص وتقبلي احترامي

الدكتور نجم السراجي
أسعدني حضورك كثيرا
أسعدك الله
وسعادتي ستكون أكبر حين أقرأ تشريحك (( شرحه تشريحا)) سأكون سعيدة جدا
أنا التي تشكرك سيدي الكريم
تحياتي وودي لك أيها المتوشح بالتألق
أرجو أن لايطول انتظاري

دريسي مولاي عبد الرحمان 06-02-2009 02:54 AM

رد: (( بلا أكمام)) عائده محمد نادر
 
سيدتي عائدة...مساء الخير...
بنرجسية اسطورية لامست شاعرية التخييل في تخوم الحلم...ليتختلط الذات المسكونة بمعرفة حقيقتها عبر اطياف تتماثل معها...لتتشكل ثنائية او ازدواجية الوجود...بين الانا والأنا الاعلى...بين الهو والهو هو...بين الذات والموضوع...
نصك انعكاسي مشوق...قد يصلح ترائيا لصورة حقيقية نرومها في مرأة زجاجية تستحيل لتصبح متناولة في لحظة الحلم...
لا تتنفسي بحشرجة...واقتلي تلك الاكمام ...واعمدي الى قطع رؤوسها...اخاف ان تكون ثعابين مسمومة...
لغتك هنا مشوقة تناسبت مع عمق اللحظة المعاشة...فنسجت استطالة لقراءة ممتعة...
تحيتي...

رضا الزواوي 06-02-2009 06:12 AM

رد: (( بلا أكمام)) عائده محمد نادر
 
كيف لك أن تعشقي ملامح تشبه ملامحك غير البريئة؟!!!
وكيف لك أن تحبي من يفزعك في هدأتك بقيد أنت ارتديته من أجله، فالتف ذيله بعنق أحلامك؟!!!
نص يحتاج إلى التأمل، فيه جمال، ورأيت فيه "عائدة" بوجه أعمق، وأبهى.
دمت
مع تحياتي
رضا

======
ملحوظة:
تأكدي مما يلي:
1- iأخاف..أخاف.. فأسحبها. أنظر إليها.. أجدها يداي.. كما هي .. لم تتغير..
هنا اليدان يجب أن تنصبا بالياء (أجدها يديّ.) كما يجب أن تصححي ما تعلق بهما لتقولي: فأسحبها (الأذيال). أنظر إليها (الأذيال).. أجدها (الأذيال) يديّ.. كما هما (يداي).. لم تتغيرا (يداي).. وثني ما قصدت به اليدين وليس الأذيال. أو إن شئت فاجعلي اليد واحدة مفردة لتستقيم باقي المفردات لغويا، دون تغيير (أجدها يَدِي.. كما هي .. لم تتغير.. ).

2- وملامحي الغارقة بأوصافك:
يقال الغارقة في الشيء وليس به.

3- يهتز الكرسيّ.. دون إرادتي..أحاول إيقافه.. لكنه يستمر بالاهتزاز.:
لا ضرورة لذكر كلمة (بالاهتزاز) كما أن الفعل استمر بمعناه هنا لا يتعدى بحرف الجر (الباء).

4- وعيناي تجولان بأرجاء الغرفة:
تجولان في(أي تطوفان غير مستقرتين فيها) لأن التعدي بالباء له معنى غير الذي قصدته.

5- تمتد يديّ نحو أذياله:
تمتد يداي لأن اليدين هنا فاعل فوجب الرفع بالألف.


الساعة الآن 12:53 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط