![]() |
غزاويات
خبز
خرج الصبي يبحث عن الخبز بعد جوع طويل أعطاه البائع صحفا عربية أكل حروفها بنهم وشبع * * * الجندي المجهول قطعوا شجيرات الزيتون وذهبوا في الصباح انشقت الأرض عن سجاد من براعم خضر * * * زفاف ليلة زفافها لم تجد العريس بعد الصدمة زفوها إلى اخيه الخامس باتت ليتلتها تتأمله قبل أن يلتحق بأخوته * * * عيد تنافس على خروف سمين أملح أقرن ففاز به في الصباح وجد خروفه منزوع القرون عند الإستراحة نزعت ممحاته كل قرون خرفان زملائه نام على أمل رسم خروف آخر أملح أقرن * * * حكمة بعث السجين بنصف رغيفه الى الأهل تقاسموه بنهم وهم يعدون الأيام التي بقيت له في السجن * * * علة وصف مرضه بالتوحد بقي وحيدا إلى أن أدركته اليقظة وسط جموع النيام تمنى لو لم يستيقظ أبدا * * * غارة تناثرت الأشلاء بحث عن ملاءة ليجمعها فيها لم يجد إلا صحفا عربية غطاها بها وذهب * * * حمامة السلام في يوم الحفل حملوه حمامة بيضاء وغصن زيتون بعد تلاوة النشيد الحماسي هرب الولد بالحمامة في الصباح دخل القسم نشوانا وطعم العشاء يداعب لعاب فمه * * * الأرض تتكلم العبرية كل المنافذ مغلقة جلس الرجل يدندن لولده قرب المعبر” الأرض بتتكلم عربي الأرض الأرض” صحح الولد قائلا” الأرض بتتكلم عبري يا بابا” * * * |
رد: غزاويات
أستاذة وفاء الحمرى .. أهلا بك هنا بعد غيبة طويلة قرأت .. و فى حاجة لقراءة ثانية .. خطوطك عميقة .. تغور فى المعانى و ربما وجدت من بينها أرضا تتكلم غير العبرى !!! عائد إلى هنا بعد قراءة متأنية |
رد: غزاويات
الاخت وفاء الحمري..تحياتي
نص عميق جدا..وجميل. مودتي |
مشاركة: غزاويات
أختي وفاء
مبدع قلمك، ونصوصك لاسعة، كما النحلة! لست أدري هل أصابتني لسعاته، أم فزت ببعض العسل؟! ومع ذلك، لا يهم؛ فقد راق لي هاتيك القلم. لك تحياتي |
رد: غزاويات
نعم .. هى الكلمات .. لا نجد سوى حديث عن القوت .. ليل نهار .. و الرخاء .. والكانى و المانى .. نقتاته .. و يقتاته الأبناء .. !!
كما نجيد تدمير الخضار .. تدمير السلام .. و لكن قدرة الله العلى قادرة على سحق محاولتنا أولا بأول ، لتعود الخضرة و السلام رغم الأنف وهذه التعسة التى ولى عريسها الأدبار ، أو ولى منه الوقت .. ليزفوها للخامس فراحت تتأمله .. وفقط .. وتشهد مآثره قبل أن يحلق بإخوته .. وكأنها فى عجز .. فهل تظل فى تأمله حتى يروح أيضا ، دون أن تعلن عن رغباتها ؟!! جميل أن نتوهم أن قرون الخرفان أبدية .. هكذا نتصور صغارا .. هذا الأمر .. و نظل نتمثله حتى ولو انهارت الفكرة !! نعم .. فى السجن يكون المأوى و المأكل و المشرب .. فويل لمن ضاقت عليه الحياة ، فلم يسجن ليكون تحت رعاية السجان !! قاسية هذه الرؤية .. قاسية ومريرة فلتكن العلة أفضل اجتنابا لرؤية ما لا نريد .. و لا نتمنى نعم ما أكثر الصحف .. نقتاتها .. و نكفن بها موتانا .. يالتعاستنا !! السلام أن يكون المأكل و الحياة فى المتناول ، لا رمزا و شعارا ، وحلم أبله !! نعم للأسف .. ماعاد الأرض تتكلم .. انتشر اليهود كالدود فى كيان الأمة .. نعم انتشروا عشت بين تلافيف هذا القص الماتع ، وتشربت بحروفه حد الشبع فشكرا لك سيدتى على جميل ما خطت يمينك !! |
رد: غزاويات
اقتباس:
قراءة عميقة اخي ربيع بل اعمق في بعض الرؤى مما توقعت بنفسي وانا اكتب الحكاية (خاصة في قصة (عيد ) فالقرون الناطحة التي يخالها الصغار دائمة ومرعبة تتغير وتفقد صلابتها احيانا فيضحى الكبش الاقرن كبشا اقرع يخشى ضربة حذاء... شكرا |
رد: غزاويات
اقتباس:
قراءتكم يا اخواني مشاركة وجدانية لحرقة الكاتب العربي المهموم بالقضية حتى اننا لم يعد يهمنا ان يقال مبدع بقدر ما يهمنا ان نوصل الخطاب الساخن الذي يلهبنا ونشرك الاخرين فيه... شكرا مجدي . |
رد: مشاركة: غزاويات
اقتباس:
يعني مع كتاباتي الثائرة لو اردت بعضا من عسلها سوف تشبع قرصا ولسعا اكيد اليك خليتي تجهز لها جيدا http://shahrazadandaloussia.blogspot.com/ شكر ا اخي محمد . |
رد: غزاويات
حكمة
بعث السجين بنصف رغيفه الى الأهل تقاسموه بنهم وهم يعدون الأيام التي بقيت له في السجن الكاتبه الرئعه وفاء الحمراوي هذه القصة ذبحتني من الوريد إلى الوريد!! أطلقت عنان الوجع لقلبي الموجوع .. فصال وجال بقبلبي ورحي تحياتي لقلمك المغمس بالوجع سيدتي نتشابه كثيرا بما يؤلمنا!! |
رد: غزاويات
اقتباس:
سلمت يا العزيزة وسلمت رقبتك وأودتك وأوتنتك لكن يؤسفني أن نستحث الألم والوجع لكن نحيا ولا ننسى آفة القلب الراحة والهزيمة في النسيان محبة لك هنا وهناك وسعيدة بك قارئة تعيش الكلمة وتحس ألمها ما اسعدني بأمثالك اخيّتي . |
رد: غزاويات
عزيزتي وفاء .
فعلا صدق الطفل الارض أصبحت تتكلم عبري . ودي . |
رد: غزاويات
تابعتك خطوة خطوة ...
في كل محطة تحطين فيها أجدك استبدلت حكمة بحكمة ... أو فلنقل أضفتي إلى حكمك حكمة أخرى ... و بدأتي في استدراجنا شيئا فشيئا ... لأن نرى تلك الحقيقة المرة ... الأرض بتتكلم عبري ... بس القدس سيظل يتكلم عربي ... أعجبت جدا بأسلوبك المميز ... دمت بود |
| الساعة الآن 01:45 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط