![]() |
لا شــيء ؟ - قصة قصيرة - وليد محمد الشبيـبي
لا شــيء ؟ بخطواتٍ متعبة واهنة ، دفع البوابة .. لم تنفتح ، فتحت كّوة صغيرة وسط البوابة .. أطلت منها عين وشارب كث ! وصوت أجش : - مَنْ أنت وماذا تريد ؟ - أنا الرقم 99 ، أخبر الآمر بوصولي . أُغلقت الكّوة ... غاب الشارب .. ووقع قدميه لثوانٍ رويداً ... وعاد بوتيرة أسرع ، وفجأة ، فُتحت البوابة على مصراعيها .. تناهى صوت أجش ثانية: - أدخل ! تقدّم وعبر عتبة البوابة ولأن الظلام كان دامساً ، لم يستطع أن يرى سوى بضعة جنود لا يتجاوز عددهم أصابع اليد مدججين بالسلاح ! وثم ... وجد نفسه في صالة مرمرية فخمة بسقفٍ عالٍ مزخرف ... سمع صوت الآمر : - لقد كنت متشوّقاً لمقابلة الشخص الجريء الذي أخذ على عاتقه أجتياز كل هذه المسافات الشاسعة والوعرة من أرض العدو المليئة بالألغام ونجاته من كل هؤلاء الأعداء المتربّصين ، وقتلهم واحداً بعد الآخر .. لقد فعلت ما عجز منه العشرات ، طوال سني هذه الحرب المندلعة منذ أكثر من قرن ! - من أجل الحقيبة ، مستعدٌ أن أفعل أي شيء ، وأي شيء فيه خدمة للكل ! فأنا قطرة دم حقيرة تُهرق من أجل هذه الشجرة العملاقة ! .. ومن المستحيل أن أنجح لو لم تكن لدي مثل هذه الغاية السامية. - إذاً ، فالحقيبة سالمة .. هيا رُدّ الأرقام السرية بسرعة لهذا الروبوت . تحرّك الروبوت وأدار الأرقام .. حتى فُتحت .. صاح الآمر : - هـا .. قُل ما بها ؟ - سـيدي ! .. لا ... شــ ـ ـيء ... لا شـيء ؟!! - لا شـيء ؟! ... عظيـم .. رائـع ! .. هيـا أغلقها وهاتها بسرعة ! المهم انها عادت لنا ! ألتفت للرقم 99 فكان ... ! وليد محمد الشبيـبي بغداد – 25 أيلول/ سبتمبر 2001 |
مشاركة: لا شــيء ؟ - قصة قصيرة - وليد محمد الشبيـبي
نص جميل
استخدام للرمز المهم دائما لن نضمن النتائج وليس المهم مقدار الخسائر انتظر جديدك دائما |
رد: مشاركة: لا شــيء ؟ - قصة قصيرة - وليد محمد الشبيـبي
اقتباس:
الاستاذ الكريم محمود أبو أسعد المحترم شكرا لك لردك القيّم على النص المتواضع اعتزازي واحترامي |
| الساعة الآن 07:41 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط